رابطة الأندية الأوروبية تتحول إلى «اتحاد»

الخليفي مع إنفانتينو خلال اجتماع فيفا في زيوريخ (الاتحاد الدولي لكرة القدم)
الخليفي مع إنفانتينو خلال اجتماع فيفا في زيوريخ (الاتحاد الدولي لكرة القدم)
TT

رابطة الأندية الأوروبية تتحول إلى «اتحاد»

الخليفي مع إنفانتينو خلال اجتماع فيفا في زيوريخ (الاتحاد الدولي لكرة القدم)
الخليفي مع إنفانتينو خلال اجتماع فيفا في زيوريخ (الاتحاد الدولي لكرة القدم)

بعد 17 عاماً من العمل كرابطة أندية أوروبية، تتمتع شبكة تضم مئات فرق كرة القدم بتأثير كبير على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في تشكيل دوري أبطال أوروبا وما قد يحدث لاحقاً للمسابقة الكبرى. لذا فإن وقت التغيير قد حان، لتغيير اسم رابطة الأندية الأوروبية إلى اتحاد أندية كرة القدم الأوروبية.

ويجتمع اتحاد أندية كرة القدم الأوروبية، في روما هذا الأسبوع في اجتماع سنوي للمسؤولين الذين لم تكن قوتهم الجماعية في التفاوض مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشأن مسابقات النخبة أكبر من أي وقت مضى.

وكان قد تم إنشاء رابطة الأندية الأوروبية في عام 2008 لجلب المزيد من التعاون والديمقراطية والمال للفرق العريقة بعد عقد من المواجهة مع هيئات كرة القدم الدولية.

وهناك سلام اليوم استعيد بعد الخلاف العميق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قبل أربع سنوات عندما حاولت مجموعة من الأندية المتمردة مدفوعة من الرابطة الأندية الأوروبية، بقيادة ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس، إطلاق دوري السوبر الأوروبي المنفصل، وفشلت.

وتخيم العلاقة الودية اليوم، بعد الخلاف العميق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قبل 4 سنوات، عندما حاولت مجموعة من الأندية المتمردة بقيادة رابطة الأندية الأوروبية، مدفوعة من ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس، إطلاق دوري السوبر الأوروبي الانفصالي، لكنها فشلت.

وقد تبدو العلاقات الجيدة مع «الأندية الأوروبية» ورئيسها، ناصر الخليفي، مالك باريس سان جيرمان، أكثر أهمية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورئيسه، ألكسندر سيفرين، من التعامل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). يمتد عقدهما حتى عام 2033.

وتعرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وسيفرين شخصياً، لانتقادات لاذعة من رئيس رابطة الأندية الأوروبية آنذاك، أندريا أنييلي، الذي خطط لإقامة دوري السوبر الانفصالي الذي كان مخصصاً لعشرين فريقاً فقط.

وقال سيفرين، الأربعاء: «بالتعاون مع رابطة الأندية الأوروبية، سنضمن أن تكون كرة القدم في أنديتنا شاملة، وأن يحظى الجميع بفرصة الفوز بأفضل بطولاتهم».


مقالات ذات صلة

كونتي: كرة القدم السعودية تنمو

رياضة عالمية أنطونيو كونتي مدرب فريق نابولي الإيطالي (أ.ف.ب)

كونتي: كرة القدم السعودية تنمو

أشار أنطونيو كونتي مدرب فريق نابولي الإيطالي إلى أن الخسارة أمام بولونيا في الدوري الإيطالي أشعلت الغضب بداخله وجعلت يُقيم الوضع ويصححه مما قاده للفوز.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية ميروسلاف كوبيك مدرباً للمنتخب التشيكي (أ.ب)

كوبيك مدرباً جديداً لمنتخب التشيك

عيّن ميروسلاف كوبيك مدرباً للمنتخب التشيكي لكرة القدم لمدة عامين ونصف العام، لقيادته في ملحق التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 في مارس المقبل.

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية هالاند (إ.ب.أ)

هالاند: أحبّ الـ«VAR» ولا أحب القفازات... ووالدي أرادني لاعب غولف

كشف مهاجم مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند، عن كثير من تفاصيل شخصيته وعاداته داخل وخارج الملعب، مؤكداً أنه من أنصار تقنية الـ«VAR»، وأنه لا يرتدي القفازات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو بولونيا يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

كأس إيطاليا: بولونيا يطيح بارما... ويبلغ ربع النهائي

خطف بولونيا حامل اللقب بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من مسابقة كأس إيطاليا بفوزه القاتل على بارما 2-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية كأس السيدات الجديدة لم تجد ناقلاً حتى الآن (رويترز)

حقوق «كأس أبطال السيدات» بلا مشترٍ… و«فيفا» يبحث عن مخرج

يواجه «الاتحاد الدولي لكرة القدم» أزمة غير متوقعة في ملف حقوق البث التلفزيوني للنسخة الافتتاحية من البطولة العالمية الجديدة للأندية في كرة القدم النسائية.

شوق الغامدي (الرياض)

انتصار بلا طمأنينة: أموريم يكسب النتائج ويخسر التحكم

روبن أموريم (رويترز)
روبن أموريم (رويترز)
TT

انتصار بلا طمأنينة: أموريم يكسب النتائج ويخسر التحكم

روبن أموريم (رويترز)
روبن أموريم (رويترز)

غالباً ما يُستشهد بعبارة روبن أموريم الشهيرة عن «البابا» ورفضه تغيير أسلوبه التكتيكي، ولكن تلك العبارة تُنقل في كثير من الأحيان من دون الجزء الأهم الذي أعقبها، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وقال مدرب مانشستر يونايتد في ذلك المؤتمر الصحافي خلال شهر سبتمبر (أيلول): «سيكون هناك تطور، ولكن علينا أن نخطو كل الخطوات الصحيحة». وأضاف: «عندما تفكر في تأثير أي قرار على الفريق، تدرك أن كل شيء مهم. أنا أعمل بطريقتي، وهناك من يعمل بطرق مختلفة، ولكن التغيير قادم. آمل أن أحصل على الوقت الكافي لإحداثه، ولكنه سيحدث».

جاءت كلمات أموريم منسجمة مع تصريحاته السابقة حول تكييف نظام اللعب بثلاثة مدافعين عندما يحين الوقت المناسب.

والواقع أن الخطط التكتيكية لا تبقى ثابتة طوال المباراة؛ بل تتغير حسب مراحل اللعب، سواء في البناء من الخلف، أو الضغط العالي، أو الدفاع المتأخر. فعلى سبيل المثال، اعتمد مانشستر يونايتد كثيراً على الضغط بطريقة 4-4-2 منذ وصول أموريم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومع ذلك، شهد شكل الفريق بعض التعديلات في المباراتين الأخيرتين. ففي مراحل البناء والتقدم بالكرة أمام بورنموث، تمركز أماد في موقع متقدم أكثر من ديوغو دالوت، ليبدو الشكل أقرب إلى 3-4-3 غير متوازن.

وفي الفوز 1-0 على نيوكاسل يونايتد، مساء الجمعة، ظهر يونايتد عند الاستحواذ على الكرة بأسلوب قريب من 4-2-3-1 غير المتكافئ، مع تحركات ماتيوس كونيا إلى العمق قادماً من الجهة اليسرى.

غير أن التغيير الأبرز كان في طريقة الدفاع بالكتلة المتوسطة قرب خط المنتصف. ففي التعادل 4-4 أمام بورنموث، دافع الفريق بأسلوب 4-4-2، ثم انتقل إلى 4-3-3 خارج أرضه أمام أستون فيلا الأسبوع الماضي، قبل أن يعتمد 4-2-3-1 أمام نيوكاسل في «أولد ترافورد»، في خروج واضح عن نظام الخط الخلفي الخماسي المعتاد. وقد قاد هذا التعديل مانشستر يونايتد إلى فوزه الأخير، رغم المعاناة التي واجهها في الشوط الثاني.

وبالنظر إلى طريقة عمل ثلاثي وسط نيوكاسل، بدا التحول إلى 4-2-3-1 عند الدفاع في الكتلة المتوسطة خياراً منطقياً. ففي الشوط الأول، تولى ماسون ماونت ومانويل أوغارتي وكاسيميرو رقابة لاعبي الوسط، مع تقدم ليساندرو مارتينيز أو آيدن هيفن، لمواجهة نيك فولتمايده عندما يتراجع رأس الحربة.

ونجح أوغارتي وكاسيميرو وماونت في الحد من تأثير برونو غيمارايش وجاكوب رامسي وساندرو تونالي، من خلال تتبع تحركاتهم ومعرفة التوقيت المناسب للضغط عليهم.

ففي إحدى اللقطات، كان نيوكاسل ينسق هجومه عبر الجهة اليمنى، مع اندفاع أوغارتي نحو غيمارايش، بينما تولى كاسيميرو مراقبة رامسي. وأجبر التفوق العددي لفابيان شار، لوك شو على التقدم، ما ترك مارتينيز لمواجهة جاكوب ميرفي.

ونتيجة لذلك، اضطر قلبا دفاع مانشستر يونايتد إلى التحرك أفقياً، ما خلق فراغاً في الخط الخلفي. حاول رامسي استغلال المساحة، ولكن كاسيميرو تبعه عن قرب وأجبره على توجيه كرة رأسية ضعيفة.

كذلك، كان كاسيميرو وأوغارتي يتراجعان باستمرار لدعم الخط الخلفي، عندما يصل نيوكاسل إلى مناطق العرضيات. ففي إحدى الحالات، لاحظ لاعب الوسط البرازيلي وجود فجوة في الخط الدفاعي ليونايتد عندما تحرك دالوت إلى الطرف، فتراجع لتغطية القائم القريب.

نظرياً، تكمن خطورة الرقابة الفردية لثلاثي وسط نيوكاسل في إمكانية سحب ماونت وأوغارتي وكاسيميرو من مواقعهم وخلق مساحات بين الخطوط. ولكن فريق أموريم أظهر وعياً جيداً بتبديل الرقابة والتقاط لاعبي نيوكاسل بين الخطوط باستمرار.

وفي مثال آخر، تقدم لاعبو وسط يونايتد لملاحقة غيمارايش ورامسي وتونالي، وبينما تحرك ميرفي إلى العمق لاستغلال الفراغ، فإن الجهة اليسرى لمانشستر يونايتد تعاملت مع الموقف بذكاء. تراجع لوك شو لمواجهة لويس مايلي، بينما أغلق مارتينيز وكونيا المساحة على ميرفي، مع محاولة شار تمرير الكرة إلى الجناح الأيمن.

واكتمل الحد من خطورة نيوكاسل الهجومية في الشوط الأول بفضل التزام الجناحين باتريك دورغو وكونيا بالواجبات الدفاعية؛ حيث كانا يتراجعان لدعم الظهيرين، وهو أمر ضروري نظراً للدور الكبير الذي يلعبه لاعبو خط ظهر نيوكاسل في الهجوم.

من الناحية الدفاعية، يُعد الشوط الأول أمام نيوكاسل من أفضل عروض مانشستر يونايتد تحت قيادة أموريم، غير أن الفريق احتاج إلى تكديس الأجساد أمام المرمى بعد الاستراحة لحسم النقاط الثلاث.

وقبيل مرور ساعة من اللعب، أجرى أموريم تبديلين بإشراك جوشوا زيركزي وليني يورو بدلاً من بنجامين شيشكو وكاسيميرو، مع الحفاظ على الخطة نفسها لكن بتغيير أدوار الأجنحة. تقدم دالوت إلى الجهة اليمنى، وانتقل دورغو إلى اليسار.

وكان الهدف من ذلك أن تسهم الخصائص الدفاعية لدالوت ودورغو في دعم يورو وشو أمام خطورة نيوكاسل المستمرة عبر الأطراف. وأوضح أموريم أنه استبدل كاسيميرو لأن كونيا قادر على توفير حلول في التحولات، ولأن جاك فليتشر وأوغارتي كانا أكثر جاهزية بدنية، إضافة إلى أن نيوكاسل «كان يقوم بكثير من الانطلاقات نحو منطقة الجزاء».

ولا يمكن تجاهل الإرهاق البدني والذهني عند الدفاع لفترات طويلة بكتلة منخفضة، وهو ما يفسر جزئياً تراجع الرقابة على لاعب ارتكاز نيوكاسل في الشوط الثاني. فلم يعد غيمارايش وقبله تونالي مراقبَين بالصرامة نفسها، ما سمح لتحركاتهما من دون كرة بتغذية الهجوم، ولا سيما في الدقائق العشر الأخيرة من الوقت الأصلي.

وفي إحدى اللقطات بمنتصف الشوط الثاني، جذب تمركز تونالي داخل منطقة الجزاء أوغارتي، ما أبعد لاعب الوسط الأوروغواياني عن أنتوني غوردون الذي شكَّل زيادة عددية في الجهة اليمنى. ومع انشغال فليتشر ودورغو وشو بالتفاهمات الجانبية لنيوكاسل، انطلق غوردون خلف الظهير الأيسر ليونايتد، من دون قدرة أوغارتي على إيقافه. ووجد ميرفي تمريرة لغوردون، ولكن تسديدته ذهبت خارج المرمى.

وفي لقطة أخرى، تسلل غيمارايش خلف كونيا وزيركزي ليستغل المساحة بين الخطوط. مجدداً، شغلت تحركات نيوكاسل الجانبية فليتشر ودورغو وشو، ما خلق فراغاً أكبر لغيمارايش. ومع تمريرة مايلي إلى اللاعب البرازيلي، اندفع هارفي بارنز خلف شو الذي تحرك في الاتجاه المعاكس لمواجهة غيمارايش، بينما كان أوغارتي مشغولاً بمراقبة جويلينتون، ما ترك زيادة عددية لغوردون في العمق. وتبادل غيمارايش وبارنز الكرة قبل أن تصل لغوردون الذي أهدر الفرصة بتسديدة خارج المرمى.

وقال أموريم بعد المباراة: «الشعور جيد، ولكن إذا قارنَّاها بمباريات أخرى، فقد عانينا اليوم كثيراً. في لحظات معينة وضعنا كل شيء على المحك، كنا نضع أجسادنا أمام المرمى وندافع عن كل عرضية. هذا إحساس جيد، ولكن إذا نظرت إلى المباراة، فستجد أننا في مباريات كثيرة كنا نسيطر على المنافس بشكل أفضل».

وتبقى الكلمة المفتاحية هنا هي «التحكم». فافتقاد مانشستر يونايتد للاستحواذ في الشوط الثاني أبقاه في حالة دفاعية استنزفت الجهدين البدني والذهني. صحيح أن الفريق يعاني من غيابات عديدة ومؤثرة، ولكن القدرة على إدارة المباريات عند التقدم في النتيجة لا تزال جانباً يعمل عليه أموريم.

وسواء لعب الفريق بثلاثة مدافعين، أو أربعة، أو خمسة، فإن الأهم يبقى كيفية أداء مانشستر يونايتد داخل هذه الأطر التكتيكية.


بحثاً عن المنظِّم الغائب... ريال مدريد يواجه إرث كروس ومودريتش

الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)
الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)
TT

بحثاً عن المنظِّم الغائب... ريال مدريد يواجه إرث كروس ومودريتش

الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)
الريال يفتقد مساهمات مودريتش في تنظيم خط الوسط (رويترز)

يختتم ريال مدريد عام 2025 وهو يعاني نقصاً واضحاً في خط الوسط. فالنادي لم يتجه إلى سوق الانتقالات الصيفية الماضية للتعاقد مع لاعب من طراز «المنظِّم» بعد رحيل لوكا مودريتش، وقبل ذلك بعام واحد رحيل توني كروس وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وكانت الفكرة داخل أروقة النادي أن العناصر الموجودة في خط الوسط تملك من الإمكانات ما يكفي ليبرز أحدهم ويتولى قيادة اللعب. حاول المدرب تشابي ألونسو، في المقام الأول، الاعتماد على أردا غولر، غير أن الواقع أثبت أن أحداً في التشكيلة لم ينجح في تعويض هذين الغيابين خلال الموسمين الماضيين.

ريال مدريد في عهد ألونسو يضم لاعبين قادرين، نظرياً، على أداء هذا الدور. غولر، على سبيل المثال، تراجع بمركزه إلى الخلف، لكنه فقد جزءاً من بريقه عندما لعب بعيداً عن مناطق التأثير، إذ خسر ميزة التمريرة الأخيرة وكذلك انسجامه الجيد مع كيليان مبابي. ومنذ كأس العالم للأندية، بدا واضحاً رهان المدرب على الدور الجديد للاعب التركي، غير أن تأثيره تراجع في المراحل الأخيرة من شهر ديسمبر (كانون الأول)، كما ظهر في جلوسه على مقاعد البدلاء أمام مانشستر سيتي. وينهي غولر العام بوصفه اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع مباريات ريال مدريد الـ25 حتى الآن، لكنه يحتل المرتبة السابعة من حيث عدد الدقائق.

ويُعد إدواردو كامافينغا مرشحاً آخر للقيام بدور صناعة اللعب في خط الوسط، إلا أن أدواره تغيّرت مع ألونسو. فقد شارك أحياناً قريباً من الجهة اليمنى، حيث قدَّم أحد أفضل مستوياته في مباراة «الكلاسيكو»، كما لعب محوراً عند غياب تشواميني، أو قام بدور لاعب وسط داخلي. ومع ذلك، لم يتمكَّن من تثبيت موقعه هذا الموسم، بصرف النظر عن المركز، كما أثّرت عليه إصابة الكاحل في بداية الموسم. ويُنتظر أن يكون من اللاعبين الذين قد يزداد تأثيرهم خلال عام 2026.

أما داني سيبايوس، فهو لاعب آخر يملك خصائص «المنظِّم»، لكنه لم يحظَ بفرص كثيرة مع ألونسو. وكانت مشاركته الأبرز في التشكيلة الأساسية أمام مانشستر سيتي، غير أن المدرب لم يمنحه فرصاً إضافية كافية لإظهار قدرته على قيادة إيقاع الفريق. خاض 4 مباريات أساسياً أخرى في الدوري، لكنه أنهى العام بـ5 مباريات متتالية من دون أن يلعب دقيقة واحدة، بعد لقاء إشبيلية الختامي.

بيلينغهام وفالفيردي... خياران هجوميان

أكثرهناك أيضاً أسماء ذات نزعة هجومية أكبر، مثل فيديريكو فالفيردي، وجود بيلينغهام، يمكن لألونسو استكشافها في دور صانع اللعب. غير أن أياً منهما لم يظهر بأفضل نسخة له تحت قيادة المدرب القادم من تولوسا. فالفيردي شغل مركز الظهير الأيمن في ظل غياب داني كارفاخال وترينت ألكسندر-أرنولد، ورغم عودته لاحقاً إلى خط الوسط، فإنه لم يتمكَّن من فرض نفسه قائداً للعب. وكان كارلو أنشيلوتي قد جرّب فالفيردي في الموسم الماضي، بعد رحيل كروس، في أدوار أقرب إلى العمق والمشاركة في بناء اللعب، بل ورث القميص الذي كان يحمله الألماني.

وقال ألونسو في وقت سابق عن اللاعب الأوروغواياني: «لم أرَ كثيراً من اللاعبين يمتلكون هذا الأداء البدني. يذكرني بشخص مثل ستيفن جيرارد». ومع ذلك، فإن المكان الأنسب لممارسة دور المنظّم يبقى قريباً من تشواميني، الذي يبدو خياراً ثابتاً في مركز الارتكاز، لكن فالفيردي في هذا الموقع يفقد قدرته على التقدم والتسجيل، علماً بأنه لاعب قادر بتسديداته على تسجيل أكثر من 10 أهداف في الموسم الواحد.

وبالنسبة إلى بيلينغهام، أحد العناصر الأساسية، فإنه لم يتولَّ بعد دور «عقل» الفريق، رغم مشاركته في أكثر من مناسبة خلف المهاجمين. والحقيقة أن عام 2026 يجب أن يشهد حسم موقعه الأمثل في منظومة ألونسو. فمع اللعب بـ3 مهاجمين، شارك في أغلب الأحيان من الجهة اليسرى، بينما تولّى دور صانع الألعاب عند اللعب بمهاجمَين اثنَين، من دون أن ينجح في الإمساك الكامل بزمام الأمور. ومع ذلك، يرى ألونسو أن الإنجليزي مؤهل لهذا الدور، كما قال فور وصوله: «أراه بوضوح لاعب وسط، ومع كل هذا الإمكان سنحاول أن نجعله أكثر فاعلية قدر الإمكان، وهذه إحدى الخطوات التي يجب أن نقوم بها». وأظهرت آخر استطلاعات الرأي التي أجرتها «ماركا» بوضوح أن جماهير ريال مدريد ترغب في التعاقدات الجديدة، وتضع لاعب الوسط على رأس الأولويات. وكان اسم مارتين زوبيمندي قد طُرح في وقت سابق بوصفه النموذج المثالي الذي يفتقده الفريق، غير أنه كان قد التزم بالفعل مع آرسنال. وسيواصل النادي استخلاص النتائج بشأن احتياجات الفريق في النصف الثاني من الموسم، رغم أن كثيرين يرون أن ما قُدِّم في النصف الأول كان كافياً لاتضاح الصورة.


أبو ريدة: ما ينتظرنا في كأس أفريقيا أصعب... ويتطلب مضاعفة التركيز

هاني أبو ريدة (كاف)
هاني أبو ريدة (كاف)
TT

أبو ريدة: ما ينتظرنا في كأس أفريقيا أصعب... ويتطلب مضاعفة التركيز

هاني أبو ريدة (كاف)
هاني أبو ريدة (كاف)

قال رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة: «إن ما ينتظرنا في المرحلة المقبلة أصعب بكثير، ويتطلب تركيزاً مضاعفاً، وروحاً قتالية أكبر»، مؤكداً ثقته «في اللاعبين لتحقيق حلم الشعب المصري بحصد لقب كأس الأمم الأفريقية في المغرب».

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي (فيفا) أن «التأهل إلى دور الـ16 في بطولة كأس الأمم الأفريقية يُعدّ إنجازاً مهماً يستحق الإشادة، لكنها مرحلة وانتهت ويجب أن تكون نقطة انطلاق للمنتخب في الأدوار المقبلة».

وكانت مصر، حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في أمم أفريقيا (7 آخرها عام 2010) أول المتأهلين إلى ثُمن النهائي، بفوزها على جنوب أفريقيا بهدف وحيد سجَّله نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح من ركلة جزاء، وهو الثاني له في البطولة بعد الأول في الوقت البدل من الضائع عندما قلب الفراعنة الطاولة على زيمبابوي 2 - 1، الاثنين الماضي.

وأضاف، في تصريح للصفحة الرسمية للاتحاد المصري للعبة على «فيسبوك»: «مستوى منتخب مصر مبهر، وبالأخص في الالتزام التكتيكي. أداء الفراعنة حاز إعجاب المسؤولين جميعاً في الاتحادات الأفريقية التي أشادت كثيراً بما يقدمه المنتخب، وظهوره بمستوى رائع فنياً وتكتيكياً».

وحول مدرب المنتخب حسام حسن، قال: «مدرب كبير، وقادر على تحقيق طموحات الشعب المصري بعد توفير اتحاد الكرة جميع السبل اللازمة لنجاح مهمته، ونتمنى أن تكلل الجهود بحصد كأس الأمم الأفريقية للمرة الثامنة تاريخياً، وبعد غياب منذ التتويج قبل 15 عاماً بنسخة 2010 في أنغولا».

وأشاد بصلاح، قائلاً: «قائد حقيقي للاعبين، ونجح في جعل المنتخب على قلب رجل واحد».