لبنان يتنفس من جديد: صيفه الذهبي أعاد الحياة إلى بيروت

استثمارات فندقية تبشر بالخير وتجذب الزوار

بيروت تتنفس وتنتعش سياحيا (الشرق الاوسط)
بيروت تتنفس وتنتعش سياحيا (الشرق الاوسط)
TT

لبنان يتنفس من جديد: صيفه الذهبي أعاد الحياة إلى بيروت

بيروت تتنفس وتنتعش سياحيا (الشرق الاوسط)
بيروت تتنفس وتنتعش سياحيا (الشرق الاوسط)

كلما أعود إلى بيروت، أشعر وكأنني أزور مدينة جديدة تماماً، رغم أنني أعرف كل زاوية فيها وأحمل بين طيّات ذاكرتي كل تفاصيلها. بعد سنوات الغربة، تبدو لي بيروت كأنها تحيا من جديد، تحمل في طياتها روحها الأصيلة الممزوجة بحيوية الشباب ونبض المدينة المليئة بالحياة.

المشي على كورنيش البحر، شم رائحة القهوة من المقاهي القديمة، والاستماع إلى صخب الناس في الأسواق والأسطح، كل ذلك يجعلني أشعر وكأنني سائحة تستكشف عاصمة لم يسبق لها أن زارتها. بيروت بالنسبة لي ليست موطني فقط، بل هي تجربة متجددة لا تنتهي، مليئة بالمفاجآت، والدفء، والفرح الذي يحيي القلب.

في كل زيارة، أكتشف فيها شيئاً جديداً، وأعود بشغف لأروي قصص المدينة التي لا تعرف للملل طريقاً.

رحلة بالقارب الى صخرة الروشة (الشرق الاوسط)

هذه المرة غير كل المرات، لأنه وببعد سنوات من التحديات، تعود بيروت لتثبت مجدداً أنها قلب السياحة النابض في المنطقة. فقد شهدت العاصمة اللبنانية خلال هذا الصيف انتعاشاً ملحوظاً في الحركة السياحية، حيث امتلأت شوارعها بالزوار من مختلف أنحاء العالم العربي والغربي، الباحثين عن جمالها الفريد ودفء أهلها. وافتتاح فندق فوكو الجديد في وسطها يضفي لمسة من الحداثة والضيافة على مشهدها السياحي، ويبشر بأن المدينة بدأت تستعيد عافيتها، مستقبلة المستقبل بثقة وأمل واستثمارات جديدة.

قلعة بعلبك (الشرق الاوسط)

كل فندق في بيروت له قصة طويلة مع الحرب ومع الإقفال والتضرر من الأزمات المتتالية التي لحقت بلبنان على مدى سنين طويلة ولأسباب عديدة، لذا من السهل تسمية الفنادق الشهيرة في بيروت وخارجها لأنها قديمة، كما أنها بمثابة معالم سياحية مهمة، واليوم وبعد إقبال المستثمرين على وضع ثقتهم في لبنان نرى مشاريع فندقية جديدة كان آخرها فندق فوكو التابع لسلسلة «IHG Hotels & Resorts»، وقد تمّ توقيع اتفاقية امتياز مع شركة «DIA SARL» لإطلاق العلامة التجارية «voco» لأول مرة في لبنان، ما يجعله علامة مميزة في السوق الفندقي المحلي حيث يمزج بين سمات الفنادق المستقلة من حيث الطابع الجمالي والشخصية المحلية، مع مستوى الجودة الفندقية العالمية.

جانب من مطعم بي بي عبد في جبيل (الشرق الاوسط)

لا يمكن التكلم عن هذا الفندق من دون ذكر موقعه الرائع في وسط بيروت، تحديداً في شارع كينيدي مقابل ممشى «زيتونة باي» حيث ترسو أكبر وأجمل اليخوت في لبنان وتنتشر المقاهي والمطاعم بمحاذاة الماء.

زيارة البترون مهمة جدا لانها من أجمل المناطق السياحية (الشرق الاوسط)

ميزة فوكو بيروت أنه مصمم بطريقة تناسب الزوار العرب، فالغرف واسعة وتطل مباشرة على الكورنيش البحري مع إطلالة جميلة تمتع عينيك بها صباح كل يوم، فترتشف قهوتك من خلال نافذة بلورية عملاقة ترى من خلالها حركة مستمرة، وأشخاصاً يمارسون الرياضة الصباحية، يركضون وكأنهم يتسابقون مع شروق الشمس، وفترة المساء يتبدل المشهد إلى أناس يأتون إلى المكان نفسه لكي يودعوا «شمس لبنان»، نعم شمس لبنان لأنها تبدو لي «غير»، ولا أعرف السبب، لكني أراها دائماً مختلفة من حيث اللون والجمال، أعرف أن الشمس هي نفسها في كل مكان ولكن كلماتي نابعة من القلب وليس من العلم والمنطق.

قلعة جبيل القديمة (الشرق الاوسط)

الفندق يناسب السياح ورجال الأعمال لأنه عملي جداً ويضم جميع المميزات التي تجعل منه عنواناً مثالياً للراحة ولإجراء الاجتماعات، فيضم أيضاً بركة سباحة خارجية ومركزاً صحياً.

ومن الضروري ذكر الفطور المميز الذي يقدم كل صباح في مطعم «أتريو»، وفيه تتناول ألذ منقوشة يحضرها الشيف أمامك بالإضافة إلى ألذ بيض طازج مقلي.

إذا كنت تزور لبنان بهدف الاستجمام والسياحة، فمن الممكن الاستعانة بخدمة الكونسييرج في الفندق لوضع جدول سياحي يتناسب مع ما تفضله من زيارات، ومن الممكن أيضا تأمين سيارة مع سائق ودليل سياحي يرافقك طيلة اليوم، وإذا كنت من محبي الرحلات البحرية فمن الممكن أيضا التنسيق مع الفندق للقيام برحلة بحرية على متن اليخت التابع للفندق، الذي يحمل اسمه ويرسو عند ممشى «زيتونة باي».

أما نحن وبالتنسيق مع الفندق فاخترنا الجدول السياحي التالي...

جانب من قلعة بعلبك (الشرق الاوسط)

البترون... مدينة البحر والتاريخ

تتربع هذه المدينة الرائعة التي لا تكتمل زيارة لبنان من دون أن تعرج إليها، كواحدة من أقدم المدن الساحلية في الشرق الأوسط، وكنز ثقافي وتاريخي وسياحي يزدهر عاماً بعد عام. تبعد نحو 50 كيلومتراً شمال بيروت، وتُعدّ إحدى الوجهات المثالية للهروب من صخب العاصمة، حيث تلتقي الضيافة اللبنانية العريقة مع جمال البحر المتوسط وسحر الآثار القديمة.

تاريخ البترون يعود إلى العصور الفينيقية، ويُقال إن اسمها مأخوذ من الكلمة الفينيقية «بترونا»، أي «بيت الصخر». حافظت المدينة على هويتها عبر العصور، من الفينيقيين والرومان، إلى العهدين البيزنطي والعثماني، ولا تزال بعض المعالم التاريخية شاهدة على ذلك، مثل...

> السور الفينيقي: بقايا جدار ضخم بُني ليحمي المدينة من أمواج البحر والعواصف، ويُعدّ من أقدم المعالم المعمارية الساحلية في المنطقة.

> الكنائس القديمة: ككنيسة مار إستفانوس (St. Stephen) المبنية على الطراز البيزنطي، وكنيسة مار جرجس ذات الطابع الماروني العريق.

> الحمّام الروماني: معلم أثري يدل على حقبة الرفاه التي عاشتها المدينة في زمن الإمبراطورية الرومانية.

خلال السنوات الأخيرة، تحوّلت البترون إلى واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في لبنان، خصوصاً في فصل الصيف. تتميز بـ:

> الشواطئ الرملية والصخرية: مياه نظيفة، وشواطئ عامة وخاصة، تناسب السباحة والرياضات المائية.

> مقاهٍ ومطاعم على الواجهة البحرية: تقدم مأكولات بحرية طازجة ومأكولات لبنانية تقليدية، إلى جانب أجواء عصرية تجذب الشباب والعائلات.

> البلدة القديمة: أزقة مرصوفة بالحجر، بيوت تراثية، وأسواق حرفية تعكس روح المدينة.

> الحياة الليلية البترون اليوم تضمّ مجموعة من المقاهي العصرية، التي أصبحت محطّ أنظار عشاق السهر في لبنان، وأصبحت البترون أخيراً مقصداً لتصوير المسلسلات والأفلام، فعندما تزورها لا بد من التوجه إلى مينائها ولقاء «سوسن» البجعة الشهيرة التي عرفت بالمسلسل اللبناني «بالدم».

الصفيحة البعلبكية (الشرق الاوسط)

جبيل

جبيل، أو بيبلوس كما كانت تُعرف قديماً، هي واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، وتقع على الساحل اللبناني شمال بيروت بنحو 37 كيلومتراً. تعود جذورها إلى أكثر من 7000 عام، وكانت مهداً للحضارة الفينيقية ومنطلقاً لاختراع الأبجدية الأولى.

تجمع جبيل بين التراث والتاريخ، حيث تحتضن قلعة صليبية، أطلالاً رومانية، وأسواقاً قديمة مرصوفة بالحجارة، إلى جانب مرفأ قديم ما زال ينبض بالحياة. كما تشتهر بمهرجاناتها الثقافية، مطاعمها البحرية، وحياتها الليلية الراقية. من أهم ما يمكنك أن تقوم به فيها...

> زيارة القلعة الصليبية: استكشف قلعة جبيل القديمة المبنية في القرن الـ12. ستجد من داخلها إطلالة بانورامية على البحر والمدينة.

> جولة في الموقع الأثري: بجوار القلعة، يمكنك مشاهدة المعابد الفينيقية، المسرح الروماني، والمتحف الصغير الذي يشرح تاريخ المدينة.

> الغداء في المرفأ القديم: تناول وجبة بحرية طازجة في أحد مطاعم الواجهة البحرية مثل «Pepe’s» أو «Bab El Mina»، حيث تمتزج النكهات المحلية مع إطلالة على المراكب القديمة.

> التنزه في السوق القديم: استمتع بالتجوال في السوق الحجري التاريخي، حيث تجد محلات تبيع الحرف اليدوية، المجوهرات، التذكارات، الصابون اللبناني المعطّر.

> زيارة الكنائس القديمة: مرّ على كنيسة مار يوحنا التي تعود للقرن الـ12، وتتميّز بعمارتها الفريدة وحديقتها الهادئة.

من آثار فقرا (الشرق الاوسط)

بعلبك

زيارة بعلبك ليست مجرّد رحلة إلى مدينة، بل هي عبور إلى عمق التاريخ وسحر الأسطورة. تقع هذه المدينة العريقة في سهل البقاع اللبناني، وتُعدّ من أبرز المعالم الأثرية في الشرق الأوسط، بل العالم أجمع.

من اللحظة الأولى التي تقترب فيها من قلعة بعلبك، تشعر بعظمة الحضارات التي مرّت من هنا. أعمدة معبد جوبيتر العملاقة، ومعبد باخوس المُذهل بتفاصيله المنحوتة، تقف شاهدة على عبقرية الرومان وروعة العمارة القديمة. المكان يفيض برهبة التاريخ، ويمنح الزائر إحساساً بالتواضع أمام الزمن. أنصحك بحجز دليل سياحي متخصص بتاريخ القلعة فالمعلومات التي يقدمها إليك تجعلك تشعر وكأنك تعيش كل لحظة عاشتها كليوبترا والملوك، بالإضافة إلى لحظة غنت فيها فيروز وصدح صوتها العذب بين ثنايا أعمدتها المهيبة.

رحلة بالقارب الى صخرة الروشة (الشرق الاوسط)

بعد الجولة الأثرية، يمكن الاستمتاع بجولة في سوق المدينة الشعبي، حيث تمتزج روائح الزعتر البلدي، والصابون المصنوع يدوياً، والمنتجات المحلية. ولا تكتمل الزيارة من دون تذوّق طبق «الصفيحة البعلبكية» الشهير، في أحد المطاعم العائلية التي ما زالت تحافظ على الطابع الأصيل للضيافة اللبنانية. وأنصحك بتذوقها في مطعم القناطر الذي يقدم ألذ صفيحة بعلبكية.

البردونيتشتهر بكونها «عاصمة المطاعم اللبنانية التقليدية»، إذ تصطف على جانبي النهر سلسلة من المطاعم العائلية الفاخرة، التي تقدّم أشهى المأكولات اللبنانية، إلى جانب أجواء الضيافة الزحلاوية الأصيلة.

ابدأ يومك بفطور لبناني لذيذ (الشرق الاوسط)

رحلة بالقارب من المنارة إلى صخرة الروشة منطقة المنارة في بيروت ليست مكاناً لمشاهدة الغروب فقط، بل أيضاً نقطة انطلاق لواحدة من أجمل التجارب البحرية في العاصمة؛ رحلة بالقارب تأخذك مباشرة إلى حضن البحر، وصولاً إلى صخرة الروشة.

على مقربة من منارة بيروت، أو ما يُعرف بـ«الكورنيش البحري»، تصطف قوارب صغيرة يقودها بحارة محليون، ينتظرون الزوار الذين يرغبون باكتشاف بيروت من فوق صفحة الماء. مع نسمات البحر وصوت النوار، تبدأ الرحلة على نغمات صوت فضل شاكر وآدم.

تبحر القوارب بمحاذاة كورنيش بيروت، حيث تُشاهد المدينة وهي ترتفع خلفك تدريجياً، وتبدأ صخرة الروشة بالظهور أمامك بكل عظمتها. وما إن تقترب منها، حتى تنكشف تفاصيلها المدهشة؛ فتحة طبيعية في وسطها، صخور شاهقة نحتتها الأمواج عبر آلاف السنين، ومياه بلون أزرق فيروزي تحيط بها من كل الجهات.

اقامة واطلالة مباشرة على البحر (الشرق الاوسط)

حالفنا الحظ لأننا كنا على متن قارب صغير فاستطعنا الاقتراب كثيراً من الصخرة، ودخلنا في الفتحة الشهيرة وانتهى بنا المطاف في المغارة القابعة تحت الصخرة.

خلال الرحلة، ستجد نفسك تخرج الكاميرا تلقائياً؛ صخرة الروشة من البحر مشهد يستحق التوثيق. كما يتيح القارب لك رؤية المنحدرات البحرية والأجزاء المخفية من الكورنيش التي لا تراها من اليابسة.

كفر ذبيان والمزار

منطقة كفر ذبيان تُعدّ واحدة من أبرز المناطق السياحية في لبنان، وتقع في قضاء كسروان ضمن محافظة جبل لبنان. تتميّز بموقعها الجبلي الخلّاب على ارتفاع يتراوح بين 1200 و2800 متر فوق سطح البحر، ما يجعلها وجهة مثالية للسياحة الشتوية والصيفية على حد سواء.

عند وصولك إليها سوف تقف عاجزاً عند وصفك الطبيعة المحيطة بها، جبال ووديان وجسور طبيعية من الصخر. تصل إلى ساحتها وتقوم برحلة «سفاري» على متن مركبة رباعية الدفع تأخذك في رحلة إلى أهم معالم المنطقة.

أهم معالمها: معبد فقرا الروماني: تجد فيه معبداً رومانياً ضخماً يعود إلى القرن الأول الميلادي، محفوراً في الصخر.

اطلالة رائعة على زيتونة باي (الشرق الاوسط)

يحتوي على بقايا أعمدة، نقوش، ومغارة كبيرة كانت تستخدم لأغراض دينية أو كمكان للعبادة. ويعد هذا المعلم من أجمل المعالم الأثرية في الشرق الأوسط.

وبعدها تصل إلى نقطة عالية لتجد تمثال مار شربل العملاق المطل على أجمل المناظر الطبيعية الخلابة، وحينها يكون قد حان وقت الطعام فأنصحك بالتوجه إلى «Le Refuge» التابع لفندق إنتركونتيننتال المزار الذي يعتبر من أهم المعالم السياحية في كفر ذبيان وأحد أشهر المنتجعات الجبلية الفاخرة في لبنان وفي فصل الشتاء يتحول المطعم الرئيس إلى استراحة للمتزلجين. وفي فصل الصيف تجلس في الخارج وتتنشق الهواء النقي وتتذوق ألذ الأطباق اللبنانية والغربية.


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.