الخلاف الحاد يستحكم بين ترمب وخصومه على نشر الجيش في المدن

يطالب بحبس حاكم ولاية إلينوي الأميركية ورئيس بلدية شيكاغو

عسكريون يرتدون شارة «الحرس الوطني» داخل تكساس بمركز احتياطي للجيش في إلوود بولاية إلينوي (أ.ب)
عسكريون يرتدون شارة «الحرس الوطني» داخل تكساس بمركز احتياطي للجيش في إلوود بولاية إلينوي (أ.ب)
TT

الخلاف الحاد يستحكم بين ترمب وخصومه على نشر الجيش في المدن

عسكريون يرتدون شارة «الحرس الوطني» داخل تكساس بمركز احتياطي للجيش في إلوود بولاية إلينوي (أ.ب)
عسكريون يرتدون شارة «الحرس الوطني» داخل تكساس بمركز احتياطي للجيش في إلوود بولاية إلينوي (أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حبس رئيس بلدية شيكاغو براندون جونسون، وحاكم إلينوي جاي بي بريتزيكر، وهما ديمقراطيان، فيما حشدت إدارته «قوات الحرس الوطني» استعداداً لنشرها في ممفيس بولاية تينيسي بحلول الجمعة، وبدأت معركة قضائية أخرى في واشنطن العاصمة رفضاً لتدخله في تطبيق القانون هناك، وسط خلافات متصاعدة على السياسة الحازمة التي يعتمدها لمكافحة الهجرة والجريمة في المدن الأميركية الكبرى، بصرف النظر عما إذا كان القادة المحليون يدعمونها أم لا.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين يوم 5 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

واشتد الخلاف الحاد بين إدارة ترمب الجمهورية والقادة الديمقراطيين في ظل دعوات ترمب إلى سجن المعارضين البارزين لحملته على الهجرة، في وقت يَمثُل فيه خصم آخر، هو المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)»، جيمس كومي، أمام المحكمة لمواجهة تهم جنائية وُجهت إليه بعد حملة ضده من ترمب.

وحمل ترمب بشدة على جونسون وبريتزيكر، واتهمهما، في منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، بالتقصير في حماية ضباط الهجرة العاملين في شيكاغو. وإذ أشار إلى موظفي هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، فقد كتب أنه «يجب حبس رئيس بلدية شيكاغو لتقصيره في حماية ضباط الهجرة والجمارك، والحاكم بريتزيكر أيضاً».

ستيفن ميلر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين أمام البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ب)

نحو ممفيس

ورغم اعتراضات جونسون وبريتزيكر وقادة ديمقراطيين آخرين في إلينوي، فإن المئات من جنود «الحرس الوطني» الآتين من تكساس الأربعاء تجمعوا في منشأة عسكرية خارج شيكاغو، رغم دعوى قضائية ومعارضة شديدة من القادة الديمقراطيين المنتخبين. ولم تتضح مهمتهم بدقة، علماً بأن إدارة ترمب لديها خطط لنشر قوات في ثالثة كبرى المدن الأميركية. ويصف ترمب شيكاغو بأنها «جحيم» الجريمة، رغم أن إحصاءات الشرطة تُظهر انخفاضاً كبيراً في معظم الجرائم، بما في ذلك القتل.

وفي ممفيس بولاية تينيسي، كشفت قائدة الشرطة، سيرلين ديفيز، عن أن مجموعة صغيرة من القادة في الإدارة كانوا بالفعل في المدينة، ويخططون لوصول «قوات الحرس الوطني». وأفاد الحاكم الجمهوري للولاية، بيل لي، بأن «قوات الحرس الوطني» ستُفوَّض من «هيئة المارشالات» الأميركية «الاضطلاع بدور داعم حاسم» لإنفاذ القانون المحلي، رغم أن هذا الدور لم يُحدد بدقة بعد.

قوات لـ10 مدن

ومنذ بدء ولايته الثانية، أرسل ترمب أو تحدث عن إرسال قوات إلى 10 مدن، منها بالتيمور ومقاطعة كولومبيا ونيو أورليانز وأوكلاند وسان فرنسيسكو ولوس أنجليس.

وأثارت محاولة الرئيس ترمب نشر الجيش على الأراضي الأميركية، رغم المعارضة المحلية، نزاعاً مع حكام الولايات الزرقاء. وتحض إلينوي وشيكاغو قاضياً فيدرالياً على وقف «حرب ترمب المعلنة منذ فترة طويلة» على الولاية. وستُعقد جلسة استماع الخميس. وفي أوريغون، منع قاضٍ خلال عطلة نهاية الأسبوع نشر «الحرس الوطني» في بورتلاند.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي يوم الجمعة الماضي (رويترز)

وحددت محكمة الاستئناف الخميس موعداً للمرافعات في محاولة الحكومة نشر «الحرس الوطني» في بورتلاند. وصرحت حاكمة ولاية أوريغون الديمقراطية، تينا كوتيك، بأنها أبلغت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، بأنه «لا يوجد تمرد» في الولاية.

وقال قائد شرطة بورتلاند، بوب داي، إن الإدارة بحاجة إلى العمل بشكل أوثق مع العملاء الفيدراليين في ظل سعيها إلى نشر مزيد من الضباط في منشأة إدارة الهجرة والجمارك.

وأعلنت نويم أنها أخبرت رئيس بلدية بورتلاند، كيث ويلسون، أنه إذا لم تعزز المدينة الأمن في مبنى إدارة الهجرة والجمارك، وتحصل على دعم من سلطات إنفاذ القانون المحلية، وتتخذ تدابير سلامة أخرى، «فإننا سنرسل 4 أضعاف عدد الضباط الفيدراليين».

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم تراقب الاحتجاجات قرب «مركز إدارة الهجرة والجمارك» في بورتلاند بولاية أوريغون (أ.ف.ب)

وتوقع بريتزيكر تفعيل «قوات الحرس الوطني» من ولايته، إلى جانب 400 جندي من تكساس، متهماً ترمب بأنه يستخدم القوات «أدواتٍ سياسيةً» و«بيادق».

ويُقيّد قانون «بوس كوميتاتوس»، الذي يعود تاريخه إلى نحو 150 عاماً، دور الجيش في إنفاذ القوانين المحلية. ومع ذلك، فإن ترمب أعلن أنه مستعد لتفعيل «قانون التمرد»، الذي يسمح للرئيس بإرسال قوات عسكرية عاملة إلى الولايات التي لا تستطيع قمع تمرد أو تتحدى القانون الفيدرالي.

وبعد تنفيذ عناصر دورية الحدود اعتقالات قرب عدد من المعالم، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية من المهاجرين التي يغلب عليها الطابع اللاتيني، وقع رئيس بلدية شيكاغو أمراً تنفيذياً، الاثنين، يمنع موظفي الهجرة الفيدراليين وغيرهم من استخدام الممتلكات التابعة للمدينة مناطقَ انطلاق لعمليات إنفاذ القانون.

معركة واشنطن

في غضون ذلك، تدور معركة حزبية داخل قاعة محكمة في واشنطن، يمكن أن تُقرر مصير تدخل الرئيس ترمب في إنفاذ القانون الفيدرالي بالعاصمة؛ مما يمثل نقطة اشتعال تبرز الانقسامات المتفاقمة بشأن هذه الخطوة.

وتطعن الدعوى، التي رفعها المدعي العام لواشنطن، براين شوالب، في استخدام إدارة ترمب «الحرس الوطني» في المدينة ذات الغالبية الديمقراطية ضمن أمر طوارئ أصدره ترمب لوقف ما سماها «الجريمة الخارجة عن السيطرة». ورغم انتهاء سريان الأمر، فإن مئات الجنود لا يزالون موجودين في المدينة، التي تسعى إلى الحصول على أمر قضائي أولي لوقف النشر.

وينقسم دعم الولايات على أسس حزبية، فقد أيدت 23 ولاية موقف إدارة ترمب بأن الرئيس لديه سلطة استدعاء «الحرس الوطني»، بينما أيدت 22 ولاية موقف «واشنطن العاصمة» المعارضة لذلك.

وانبثقت دعوى «واشنطن» القضائية من الأمر الرئاسي الصادر في أغسطس (آب) الماضي، الذي أدى إلى إجراء نحو ألفي جندي من «الحرس الوطني» لمقاطعة كولومبيا و8 ولايات، دوريات في الأماكن العامة، بما في ذلك محطات القطارات ومحطات مترو الأنفاق و«المركز الوطني للتسوق»... وغيرها من المناطق ذات حركة المشاة الكثيفة.


مقالات ذات صلة

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز) p-circle

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

سلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه أقر ​بوجود شكوك حول فرصه في الفوز بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.


لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً