رسمياً... «أدوبي» تطلق تطبيق «بريميير» الاحترافي على «آيفون»

أطلقت «أدوبي» تطبيق «بريميير» الاحترافي على الآيفون ليمنح صناع المحتوى تجربة مونتاج متكاملة عبر الهاتف (أبل)
أطلقت «أدوبي» تطبيق «بريميير» الاحترافي على الآيفون ليمنح صناع المحتوى تجربة مونتاج متكاملة عبر الهاتف (أبل)
TT

رسمياً... «أدوبي» تطلق تطبيق «بريميير» الاحترافي على «آيفون»

أطلقت «أدوبي» تطبيق «بريميير» الاحترافي على الآيفون ليمنح صناع المحتوى تجربة مونتاج متكاملة عبر الهاتف (أبل)
أطلقت «أدوبي» تطبيق «بريميير» الاحترافي على الآيفون ليمنح صناع المحتوى تجربة مونتاج متكاملة عبر الهاتف (أبل)

أعلنت شركة «أدوبي» رسمياً عن إطلاق تطبيق «أدوبي بريميير» لتحرير الفيديو على أجهزة «آيفون»، ليكون أول إصدار احترافي متكامل مخصص للهواتف الذكية ضمن منظومة الشركة الإبداعية. يأتي هذا الإطلاق بعد أكثر من خمس سنوات من الاعتماد على تطبيق «بريميير رش»، الذي قررت «أدوبي» إيقافه نهائياً مع نهاية سبتمبر (أيلول) 2025، لتفسح المجال أمام الجيل الجديد من تطبيقات المونتاج المحمولة بواجهة أكثر ذكاءً وسلاسة في الأداء.

تصميم جديد بالكامل وتجربة استخدام احترافية

بخلاف النسخ السابقة، طوّرت «أدوبي» هذا التطبيق من الصفر خصيصاً لنظام «آي أو إس»، مستفيدة من قدرات معالجات «أبل» القوية مثل شريحة «A17 برو» في أجهزة «آيفون 15 برو» وما بعدها. وجاءت واجهة التطبيق بتصميم بسيط وسريع الاستجابة، تتيح تحرير المقاطع باللمس المباشر، مع شريط زمني ديناميكي يعرض الصوت والفيديو والنصوص بشكل متزامن، ما يسهل عملية المونتاج حتى أثناء التنقل. وتركّز «أدوبي» في هذا الإصدار على الجمع بين مرونة المبتدئين ودقة المحترفين، بحيث يمكن لصانع المحتوى على المنصات المختلفة تنفيذ مشاريع سريعة، بينما يستفيد المحترف من الأدوات المتقدمة في التحكم بالإطارات، والألوان، والمؤثرات الصوتية.

يقدّم «أدوبي بريميير» على «آيفون» أداءً احترافياً بقدرات ذكاء اصطناعي متقدمة (أبل)

قدرات تحرير متقدمة وجودة عرض عالية

يوفر «أدوبي بريميير» على الآيفون إمكانات تحرير متعددة الطبقات تشمل الفيديو، الصوت، النصوص، الرسوم المتحركة، مع دعم جودة عرض تصل إلى «4K» وتقنيات الألوان العالية «HDR» التي تمنح الصورة وضوحاً وعمقاً لونيّاً استثنائيّاً. كما يدعم التطبيق تصحيح الألوان الاحترافي (Color Grading) باستخدام أدوات مستوحاة من إصدار «بريميير برو» للحاسب، بما في ذلك جداول «LUTs» وإعدادات الظلال والسطوع والتباين الدقيقة.

أدوات الذكاء الاصطناعي في التطبيق

من أبرز ما يميز النسخة الجديدة هو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر منصة «فايرفلاي» الخاصة بـ«أدوبي»، والتي تمكّن المستخدم من إنشاء محتوى بصري جديد بالكامل من خلال الأوامر النصية فقط. فيمكن توليد خلفيات واقعية، ملصقات متحركة، مؤثرات بصرية، وحتى إزالة عناصر غير مرغوب فيها من المشهد عبر خاصية «التعبئة التوليدية» بدقة عالية. إلى جانب ذلك، يضم التطبيق ميزة «تحسين الصوت» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لمعالجة التسجيلات الصوتية وإزالة الضوضاء تلقائياً، مما يجعل المقاطع أكثر وضوحاً وجودة دون الحاجة إلى برامج إضافية.

تكامل ذكي مع «أدوبي بريميير برو»

لا يقتصر التطبيق على العمل المستقل في الهاتف، بل يتكامل بسلاسة مع «أدوبي بريميير برو» على الحاسب عبر «أدوبي كرييتف كلاود». فيمكن للمستخدم بدء مشروع على «آيفون» أثناء السفر، ثم فتحه لاحقاً على الحاسب لاستكمال التحرير بدقة أكبر، مع الحفاظ على جميع الطبقات والتأثيرات دون فقدان أي بيانات.

هذا التكامل يجعل من «أدوبي بريميير» للآيفون أداة مثالية للصحافيين الميدانيين، وصنّاع الفيديوهات القصيرة، والمبدعين الذين يحتاجون إلى سرعة الإنجاز دون التضحية بالجودة.

يتكامل «أدوبي بريميير» مع نسخة الحاسب بسلاسة تامة لاستكمال المشاريع باحترافية (أبل)

التركيز على المنصات الاجتماعية

يدرك التطبيق احتياجات الجيل الجديد من صناع المحتوى، إذ يتيح تصدير المقاطع مباشرة إلى المنصات الاجتماعية مثل «يوتيوب»، و«تيك توك»، و«إنستغرام»، مع إمكانية تعديل أبعاد الفيديو تلقائياً لتناسب كل منصة. كما يدعم ميزة «القوالب السريعة» التي تتيح إنشاء مقاطع متكررة بالنمط البصري نفسه أو الموسيقي لتوفير الوقت في إنتاج السلاسل اليومية.

يتوفر تطبيق «أدوبي بريميير» حالياً مجاناً عبر متجر «آب ستور»، مع خيار الاشتراك الشهري للوصول إلى المزايا الإضافية مثل أدوات الذكاء الاصطناعي والتخزين السحابي الموسّع عبر «كرييتف كلاود». أما نسخة «أندرويد» فما زالت قيد التطوير، وأكدت «أدوبي» أنها ستصل في عام 2026 مع واجهة معدّلة لتناسب تعدد الأجهزة وأنظمة الشرائح المختلفة.

من خلال هذا الإطلاق، تؤكد «أدوبي» رؤيتها في جعل الإبداع متاحاً في كل مكان، إذ لم يعد المونتاج حكراً على الاستوديوهات أو الأجهزة القوية، بل أصبح بإمكان أي شخص إنتاج فيديو احترافي بالكامل من جيبه. وبفضل الدمج العميق بين الذكاء الاصطناعي والأدوات التقليدية، يفتح التطبيق الباب أمام حقبة جديدة في صناعة المحتوى، حيث تتقاطع التقنية والإبداع في مساحة واحدة متنقلة وسهلة الاستخدام.


مقالات ذات صلة

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

تكنولوجيا «غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

في كلمته التي ألقاها في أثناء انعقاد قمة «سيسكو» للذكاء الاصطناعي، فبراير (شباط) الماضي، أكد جينسين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»،

هاري مكراكين (واشنطن)
علوم يتم مسح عينات نباتية ضوئيا ضمن مشروع رقمنة النباتات في الحدائق النباتية الملكية في كيو بلندن _حدائق كيو_

الذكاء الاصطناعي ومستقبل حماية التنوع الحيوي على الأرض

يشهد العالم تراجعاً متسارعاً في التنوع الحيوي نتيجة التغير المناخي واتساع النشاط البشري؛ إذ تواجه آلاف الأنواع النباتية والفطرية خطر الاختفاء

محمد السيد علي (القاهرة)
رياضة عالمية اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)

هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

ودعت النرويج كأس العالم 2026 بالخسارة 2 - 1 أمام إنجلترا في ربع النهائي لكن الخروج لم يخلُ من الجدل

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.