مخاوف الموازنات تدفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع عالمياً

الأسواق المالية تحت ضغط... وانحدار منحنى العائد يثير قلق المستثمرين

رجل يمر أمام لوحة مؤشرات الأسهم والسندات في طوكيو باليابان خلال أبريل 2025 (رويترز)
رجل يمر أمام لوحة مؤشرات الأسهم والسندات في طوكيو باليابان خلال أبريل 2025 (رويترز)
TT

مخاوف الموازنات تدفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع عالمياً

رجل يمر أمام لوحة مؤشرات الأسهم والسندات في طوكيو باليابان خلال أبريل 2025 (رويترز)
رجل يمر أمام لوحة مؤشرات الأسهم والسندات في طوكيو باليابان خلال أبريل 2025 (رويترز)

لا تزال أسواق السندات تركز على مخاوف الموازنة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان، مما يشير إلى أن التراجع الأخير في عوائد السندات السيادية طويلة الأجل قد يكون مؤقتاً، وقد يُعيد إشعال الاهتمام بتداولات الانحدار في المنحنى، التي كانت شائعة هذا العام.

وسارع المستثمرون في بيع السندات طويلة الأجل إلى الحكومات التي تزيد إنفاقها أو لا تبذل جهوداً كافية لضبط أوضاعها المالية، مما دفع تكاليف الاقتراض لبعض الدول إلى مستويات قياسية خلال عقود. ومع ذلك، فقد أظهروا تساهلاً أكبر تجاه السندات قصيرة الأجل، وفق «رويترز».

ويوم الاثنين، بلغت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل مستويات قياسية، واقتربت عوائد السندات الفرنسية من أعلى مستوياتها في 16 عاماً، في حين ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أبطأ، متأثرة بالاضطرابات السياسية.

ومن غير المرجح أن يخف الضغط على الميزانيات على المدى القصير. وتُعرف هذه الديناميكية باسم «انحدار المنحنى»، وقد كانت هي المهيمنة على التداول في سوق السندات هذا العام. واتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل 10 و30 عاماً في ألمانيا بمقدار 36 نقطة أساس، وفي سندات الخزانة الأميركية بمقدار 37 نقطة أساس، وفي اليابان نحو 40 نقطة أساس، وبلغت ذروتها في أوائل سبتمبر (أيلول) قبل أن تتراجع مؤخراً.

وقالت كبيرة مديري المحافظ الاستثمارية في «أموندي»، رين بيطار: «كنا نجني الأرباح تكتيكياً على فارق 10/30 في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، لكننا لا نزال نحتفظ بها»، مضيفة: «لأننا نعتقد أن الضغط على الموازنات الحكومية لن يزول بسرعة». يبلغ الفارق الألماني 10/30 حالياً نحو 56 نقطة أساس، بانخفاض عن 61.5 في أوائل سبتمبر، لكنه لا يزال ضعف ما كان عليه قبل عام تقريباً.

ومن المتوقع أن تزيد ألمانيا عجز موازنتها من 60 إلى 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعد إصلاحات شاملة لقواعدها المالية، في حين تواجه فرنسا أزمة سياسية تجعل أوضاعها المالية قضية محورية. كما من المتوقع أن يقل أحد مصادر الطلب الرئيسية على ديون منطقة اليورو؛ إذ لن تحتاج صناديق التقاعد الهولندية بعد الآن إلى الاحتفاظ بهذا الحجم من السندات طويلة الأجل بعد إصلاح القطاع.

استجابةً لذلك، تعمل وكالات الدين الوطنية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان على منع التقلبات في السندات طويلة الأجل من خلال بيع الديون قصيرة الأجل وتقليل الإصدارات طويلة الأجل.

وأشار مدير المحفظة في شركة «بيمكو»، كونستانتين فيت، إلى أن الانحدار يُعزى أيضاً إلى تحولات في سياسات البنوك المركزية، وقال: «ما زلنا نُفضّل السندات ذات العائد المرتفع في ألمانيا والولايات المتحدة، رغم أننا قللنا من التعرض بعد عودة المنحنيات إلى طبيعتها إلى حد كبير».

وأكدت «مورغان ستانلي» أنها لا تزال تفضّل السندات ذات العائد المرتفع في ألمانيا والولايات المتحدة، لكنها قللت من دور العرض الألماني الكثيف، مشيرة إلى أن إصلاح نظام التقاعد الهولندي والتوقعات بانخفاض أسعار الفائدة قصيرة الأجل لهما تأثير أكبر على الانحدار.

مخاطر تلوح في الأفق في الولايات المتحدة

وفي الولايات المتحدة، لا يقتصر القلق على مسار الديون السيادية فحسب، بل يشمل التضخم واستقلال «الاحتياطي الفيدرالي»؛ مما قد يغذّي مزيداً من الانحدار في منحنى سندات الخزانة. أي ضغط على «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة بسرعة قد يرفع توقعات التضخم والعوائد. وتعتقد «بيمكو» وغيرها أن منحنى الولايات المتحدة يعكس افتراضاً بأن استقلال «الاحتياطي الفيدرالي» سليم، وأن عجز الموازنة سيقترب من توقعات الحكومة، مما يحد من المزيد من الانحدار.

وأضافت بيطار: «أي مستوى أعلى من 110 نقاط أساس في نطاق 5s30s (الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 5 سنوات وأجل 30 سنة) يُعد مستوى جني أرباح». وتبلغ الفجوة بين عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 5 و30 عاماً حالياً نحو 100 نقطة أساس، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات عند 120 نقطة أساس في أوائل سبتمبر (أيلول).

اليابان تتصدر انحدار منحنى العائد طويل الأجل

أما في اليابان فقد تصدرت السندات طويلة الأجل منحنى الانحدار، حيث يميل المستثمرون إلى الاحتفاظ بالاستحقاقات الطويلة جداً، رغم أن الديون الأميركية تمثّل نحو 120 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، والديون اليابانية نحو 230 في المائة. وتبلغ فجوة عوائد سندات الخزانة اليابانية لأجل 10 و30 عاماً نحو 160 نقطة أساس، مقارنة بـ55 نقطة أساس في ألمانيا، و57 نقطة أساس في الولايات المتحدة.

وأوضح كونستانتين أن جزءاً كبيراً من الانحدار في اليابان يعود إلى نظام الملاءة الجديد لشركات التأمين على الحياة المحلية التي لم تعد بحاجة إلى الاحتفاظ بكميات كبيرة من السندات طويلة الأجل. وأضاف: «لا يمثّل منحنى العائد الياباني 10/30 سنوات حالة شاذة على المستوى العالمي فحسب، بل إنه أعلى بكثير من القيمة العادلة وفق العلاقات المحلية التاريخية».


مقالات ذات صلة

«بنك الرياض» يطرح أدوات دين مستدامة مقوَّمة بالدولار لتعزيز رأس المال

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» (الشرق الأوسط)

«بنك الرياض» يطرح أدوات دين مستدامة مقوَّمة بالدولار لتعزيز رأس المال

بدأ «بنك الرياض» طرح أدوات دين رأس المال من الشريحة الثانية المستدامة والمقوَّمة بالدولار، استكمالاً لتوجهه نحو تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم التمويل المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تحالف اليسار الشعبي في مسيرة احتجاجية ضد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)

سوق الديون الفنزويلية... انتعاش السندات يصطدم بشبكة معقدة من الدائنين

أعادت الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الأمل للدائنين، وحوّلت إعادة هيكلة الديون من حلم بعيد إلى إمكانية حقيقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تفتتح عام 2026 بجمع 11.5 مليار دولار وسط «شهية» استثمارية لافتة

أنهت السعودية بنجاح أولى جولاتها في أسواق الدين الدولية لعام 2026، بإصدار سندات سيادية مقوّمة بالدولار بقيمة 11.5 مليار دولار.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع قبيل صدور بيانات التضخم الألمانية والفرنسية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

السعودية تجمع 11.5 مليار دولار في أولى خطوات خطة الاقتراض لـ 2026

أنجزت السعودية إصدار سندات بقيمة 11.5 مليار دولار موزعة على أربعة أجزاء، في أول إصدار لها خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إدارة ترمب تبدأ مفاوضات مع عمالقة النفط لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
TT

إدارة ترمب تبدأ مفاوضات مع عمالقة النفط لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)

تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع تنفيذيي شركات النفط الأميركية الكبرى في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وذلك لبحث استراتيجيات زيادة إنتاج النفط الفنزويلي وتصديره، عقب العملية العسكرية التي أدت إلى الإطاحة بالزعيم نيكولاس مادورو.

وتعد هذه التحركات ركيزة أساسية في آمال واشنطن لإعادة شركات الطاقة العملاقة إلى الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بعد نحو عقدين من سيطرة الحكومة الفنزويلية على العمليات التي كانت تقودها شركات أميركية هناك.

تباين التصريحات واجتماعات مرتقبة

رغم تأكيدات ترمب مطلع الأسبوع الحالي بأنه عقد اجتماعات مع «جميع» شركات النفط الأميركية قبل وبعد الإطاحة بمادورو، فإن مصادر تنفيذية في أكبر ثلاث شركات «إكسون موبيل»، و«كونوكو فيليبس»، و«شيفرون» نفت حدوث أي تواصل رسمي مع البيت الأبيض بهذا الشأن حتى اللحظة، وفق «رويترز». وأفادت التقارير نقلاً عن مصادر مطلعة بأن اجتماعات «حاسمة» من المتوقع أن تُعقد يوم الخميس المقبل بين رؤساء هذه الشركات ووزير الطاقة كريس رايت.

ومن جانبه، صرح ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» بأن الإدارة تدرس إمكانية تقديم «دعم مالي» (إعانات) لشركات النفط لتمكينها من إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا، والتي وصفها بأنها دُمرت في عهد نظام مادورو. وعند سؤاله عما إذا كان قد أطلع الشركات على العملية العسكرية مسبقاً، أوضح ترمب أنهم لم يبلغوا الشركات بالموعد، لكنهم ناقشوا معهم «مبدأ» ماذا لو حدث ذلك، مؤكداً أن الشركات كانت تدرك تماماً توجه الإدارة للقيام بتحرك ما.

شاشة تعرض معلومات أسهم شركة «إكسون موبيل» بينما يعمل متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحديات لوجستية وسياسية

يرى محللون وخبراء في الصناعة أن طموحات إدارة ترمب ستصطدم بعقبات كبيرة، أبرزها:

تهالك البنية التحتية: تطلب إعادة الإنتاج إلى سابق عهده سنوات من العمل وضخ استثمارات تُقدر بمليارات الدولارات، بعد تراجع الإنتاج إلى نحو ثلث مستوياته التاريخية بسبب العقوبات ونقص الاستثمار.

الغموض السياسي والقانوني: تواجه الشركات حالة من عدم اليقين بشأن الإطار القانوني المستقبلي في فنزويلا ومدى استقرار السياسة الأميركية طويلة الأمد هناك.

مخاوف «مكافحة الاحتكار»: أبدى مسؤول تنفيذي نفطي تحفظ الشركات على مناقشة خطط الاستثمار والإنتاج في اجتماعات مشتركة مع البيت الأبيض، نظراً للمخاوف القانونية المتعلقة بقوانين مكافحة الاحتكار التي تمنع التنسيق بين المتنافسين.

موقف الشركات الكبرى

تعد «شيفرون» الشركة الأميركية الكبرى الوحيدة التي حافظت على وجودها في الميدان الفنزويلي في السنوات الأخيرة عبر مناورات حذرة مع الإدارة الأميركية، وهي تصدر حالياً نحو 150 ألف برميل يومياً إلى ساحل الخليج الأميركي. في المقابل، تمتلك «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تاريخاً طويلاً من النزاعات القانونية والتحكيمية ضد فنزويلا بعد تأميم مشاريعهما في عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، حيث تطالب «كونوكو» بمليارات الدولارات كتعويضات.

وعلى صعيد الأسواق، تفاعل المستثمرون بتفاؤل كبير مع هذه التطورات، حيث قفز مؤشر الطاقة في «ستاندرد آند بورز 500» إلى أعلى مستوياته منذ مارس (آذار) 2025، وسجلت أسهم «شيفرون» ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة، بينما صعدت أسهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.2 في المائة، وسط آمال بقدرة واشنطن على تأمين وصول الشركات الأميركية إلى أكبر احتياطيات نفطية في العالم، رغم استمرار سريان الحظر النفطي الأميركي بالكامل حتى الآن.


تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)

أفادت هيئة المنافسة التركية، يوم الأربعاء، بأن قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ في تركيا ارتفعت إلى 11.81 مليار دولار، العام الماضي، باستثناء عمليات الخصخصة، مسجلةً بذلك ضِعف حجمها مقارنة بعام 2024. وأوضحت الهيئة، في بيان، أنها راجعت 416 صفقة اندماج واستحواذ وخصخصة خلال عام 2025، مسجلةً بذلك أكبر حجم سنوي للصفقات منذ بدء الهيئة نشر هذه البيانات، وفق «رويترز». وأضاف البيان أنه جرى أيضاً فحص 19 صفقة خصخصة خلال العام، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.74 مليار دولار.


«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة يوم الأربعاء، مع جني المستثمرين الأرباح، بعد ارتفاعٍ وصل بالمؤشر إلى مستوى إغلاق قياسي في الجلسة السابقة. وتراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.06 في المائة إلى 51.961.98 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.77 في المائة إلى 3.511.34 نقطة.

وكان مؤشر «نيكي» قد ارتفع بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً يوم الثلاثاء.

كما تأثر السوق بحظر الصين تصدير المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى البلاد. وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة «شينكين» لإدارة الأصول: «كان حظر الصين للصادرات مؤشراً سلبياً، ولكن بشكل عام، باع المستثمرون الأسهم مع ارتفاع السوق بشكل حاد خلال الجلستين الماضيتين». وأضاف: «لكن السيولة كانت متداولة. وتركزت عمليات البيع على أسهم الشركات الكبرى، بينما حافظت أسهم الشركات الصغيرة على استقرارها».

وارتفاع مؤشر «توبكس» للشركات الصغيرة بنسبة 0.39 في المائة. وارتفعت أسعار نحو 55 في المائة من الأسهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، بينما انخفضت أسعار 41 في المائة منها، واستقرت أسعار 3 في المائة. وحظرت الصين -وفقاً لبيان وزارة التجارة الصادر يوم الثلاثاء- تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، والتي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وتشمل المواد ذات الاستخدام المزدوج: السلع والبرامج والتقنيات التي لها تطبيقات مدنية وعسكرية، بما في ذلك بعض العناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعة الطائرات من دون طيار، والرقائق الإلكترونية.

وانخفضت أسهم شركتي «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» لصناعة السيارات بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، بينما قفزت أسهم شركة «تويو إنجينيرينغ» المتخصصة في تطوير تقنية استخراج العناصر الأرضية النادرة من الخارج، بنسبة تقارب 20 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به في البورصة، عند 4285 يناً يوم الأربعاء.

وفي المقابل، انخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.4 في المائة، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر «نيكي».

وتراجعت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 2.74 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «هيساميتسو» للأدوية بنسبة 19.23 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به، عند 6200 ين، بعد أن أعلنت الشركة عن نيتها التحول إلى شركة خاصة من خلال عملية استحواذ إداري بقيمة تقارب 400 مليار ين (2.55 مليار دولار).

السندات تتراجع

وفي غضون ذلك، انخفضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل للغاية يوم الأربعاء، مما أدى إلى زيادة حدة منحنى العائد عبر مختلف آجال الاستحقاق؛ حيث قام المستثمرون ببيع هذه السندات قبل مزاد سندات لأجل 30 عاماً في الجلسة التالية. وكان عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً قد ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 3.515 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وسجل آخر ارتفاع له نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.510 في المائة.

كما بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً مستوى قياسياً أيضاً، مرتفعاً نقطتين أساسيتين إلى 3.1 في المائة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وقال توموكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يُعدّ هذا الانخفاض في الأسعار خطوة طبيعية قبل المزاد، ولكن في الجلسة الحالية، يشهد السوق بيعاً لسندات الحكومة اليابانية ذات آجال استحقاق تتراوح بين 22 و25 عاماً، بالإضافة إلى 14 و15 عاماً».

وأضاف: «يعود ذلك إلى بيع المستثمرين للسندات ذات العائد المنخفض لتجنب الخسائر غير المحققة؛ حيث يمكن تغطية هذه الخسائر من خلال مكاسب الأسهم».

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق يوم الثلاثاء. وانخفض المؤشر لاحقاً بنسبة 1.12 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح من الارتفاع. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 2.11 في المائة، واستقر عند 2.120 في المائة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.590 في المائة، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل سنتين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.165 في المائة.