اكتشاف مذهل يُعيد هنري بورسيل إلى الحياة بعد 3 قرون

العثور على مخطوطات وأغنيات مفقودة للمؤلّف الإنجليزي في وورسيسترشير ونورفولك

الموسيقي الإنجليزي هنري بورسيل أحد أبرز مبدعي القرن السابع عشر (شاترستوك)
الموسيقي الإنجليزي هنري بورسيل أحد أبرز مبدعي القرن السابع عشر (شاترستوك)
TT

اكتشاف مذهل يُعيد هنري بورسيل إلى الحياة بعد 3 قرون

الموسيقي الإنجليزي هنري بورسيل أحد أبرز مبدعي القرن السابع عشر (شاترستوك)
الموسيقي الإنجليزي هنري بورسيل أحد أبرز مبدعي القرن السابع عشر (شاترستوك)

اكتُشفت نسخة مطبوعة ومخطوطة أصلية لقطع موسيقية على لوحة المفاتيح من تأليف هنري بورسيل في وورسيسترشير ونورفولك؛ وهو يُعدّ أبرز المؤلّفين الموسيقيين الإنجليز في القرن السابع عشر، وقد أبدع روائع مثل «ديدو وإينياس» و«ملكة الجنيات»، قبل أن يفارق الحياة عام 1695 عن عمر لم يتجاوز 36 عاماً.

والآن، أُعلن عن اكتشافَيْن مهمَّيْن لأعمال موسيقية جديدة لبورسيل، مما أثار حماسة الموسيقيين. يأتي ذلك بعد عثور فريق من العلماء المعنيين بفنّ الموسيقى على نسخة مطبوعة لأغنية غير معروفة سابقاً من تأليفه، بالإضافة إلى المخطوطة الأصلية لمؤلّفات على لوحة المفاتيح، تولّى بورسيل نفسه كتابة جزء منها؛ وهي أول مخطوطة أصلية له يُعثر عليها منذ أكثر من 30 عاماً.

وقد عُثر على هذه الأعمال في أرشيفَيْن تابعَيْن للسلطات المحلّية في وورسيسترشير ونورفولك، بعدما كانت منسيّة بين الوثائق الإدارية الروتينية في مكاتب السجلات.

في هذا الصدد، قال البروفسور ستيفن روز، أستاذ الموسيقى في «رويال هولواي» التابعة لجامعة لندن، لصحيفة «غارديان»: «يُظهر الاكتشافان الدور المحوري لأرشيفات مجالس المقاطعات وموظفيها في الحفاظ على هذا التراث الموسيقي، ويقدّمان رؤى مهمّة حول نوع الموسيقى التي كان يؤلّفها بورسيل في السنوات الخمس الأخيرة من حياته القصيرة».

ويقود روز مشروعاً بعنوان «الموسيقى، التراث، والمكان: سبر أغوار مجموعات الموسيقى في مكاتب سجلات مقاطعات إنجلترا»، في إطار تعاون بين «رويال هولواي» وجامعة نيوكاسل، يهدف إلى فهرسة المخطوطات الموسيقية في الأرشيفات المحلّية التي «تعاني في معظمها بعد عقود من تقليص تمويل السلطات المحلّية».

يُذكر أنّ الأغنية المطبوعة، بعنوان «بمجرّد أن بدأ النهار يُطل»، كُتبت لشخصية تُدعى لو برات، وهي فرنسية ساخرة في مسرحية صدرت عام 1691 بعنوان «الحبّ مقابل المال»، سخرت من أوضاع مدرسة داخلية للفتيات. وكان مؤلّف المسرحية، توماس دورفي، أحد المتعاونين الدائمين مع بورسيل.

وقال روز إنّ هذه الأغنية تُظهر كيف أن الشخصية «لم تكن تسيطر تماماً على مشاعرها» خلال محاولتها مغازلة امرأة. وأضاف: «يُشبّه نفسه بشكل هزلي بقطة تموء وتخدش باب محبوبته، وقد جسَّد بورسيل أصوات المواء في الموسيقى».

وأشار إلى أنه خلال عرض المسرحية في لندن، أطلق الجمهور صيحات استهجان، مُعدّين إياها هجوماً خبيثاً على المدرسة الداخلية للفتيات في تشيلسي، التي كان دورفي قد أقام فيها عام 1690. وقال: «أوبرا بورسيل (ديدو وإينياس) عُرضت في المدرسة نفسها عام 1687 تقريباً، لذا من اللافت أن نراه يُشارك في مسرحية تسخر من مكان عرض أوبراه، والفتيات اللواتي شاركن فيها».

ورغم أنّ الأغنية لم تكن مُكتملة، فإنها بقيت محفوظة ضمن وثائق قانونية، ويمكن الآن تأديتها من جديد بعدما أعاد تركيبها آلان هوارد، رئيس جمعية بورسيل وأستاذ مشارك في كلية سلون بجامعة كامبريدج.

ووصف هوارد هذا الاكتشاف بأنه «بالغ الأهمية»، مضيفاً: «هذه قطعة كنّا نجهل وجودها تماماً لبورسيل، الذي يُعدّ المؤلّف الأبرز في تلك الحقبة بإنجلترا. من النادر جداً أن يظهر شيء مثل هذا فجأة. كنا نتوقّع عادة معرفته من خلال نصّ المسرحية المطبوع أو مذكّرات شخص حضر العرض، لكن لا يوجد شيء من هذا القبيل هنا».

أما المخطوطة الخاصة بلوحة المفاتيح، فتمتاز بتجليد فاخر من الجلد الأحمر المزيّن بالذهب، مما يشير إلى أنها كانت مملوكة لشخص ثري. وقد أُعيد استخدامها قرابة عام 1810، إذ كُتب على بعض صفحاتها الفارغة فهرس لسجلات مجلس بلدية ثيتفورد.

وتحتوي المخطوطة على 9 قطع موسيقية من تأليف بورسيل وزميله المؤلّف جون بلو، تختلف عن النسخ المعروفة حالياً. وعن ذلك، قال روز: «3 من هذه القطع كتبها بورسيل بنفسه، ويمكن التعرّف عليها من خلال أشكال النوتات المميّزة والرموز الموسيقية الخاصة به».

وأضاف: «إنها تتضمَّن نسخاً مبكرة من سويتة بورسيل في مقام صول الصغير، والتي تحتوي على كثير من الاختلافات في نسيج لوحة المفاتيح والزخرفة، مما يقدّم لمحات عن كيفية عزف بورسيل على الهاربسيكورد».

ومن المقرّر عرض هذه المخطوطة من أرشيف نورفولك في الحلقة الأخيرة من برنامج بعنوان «كاشفو الأغاني» عبر «بي بي سي راديو 3»، في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وسيُجرى توفير نسخ رقمية من المخطوطتين عبر أرشيفي نورفولك ووورسيسترشير، كما سيُنشر مزيد من التفاصيل عن هذه الاكتشافات في مقالة أكاديمية من تأليف كلّ من روز وهوارد وكارو ليسيمان-إليوت وأندرو وولي.

يُذكر أنّ هذا المشروع البحثي مدعوم من مجلس الفنون والعلوم الإنسانية البريطاني.


مقالات ذات صلة

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

يوميات الشرق ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء p-circle 02:00

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

بعد سنوات من التهجّم عليه، تنغمس مغنية الراب نيكي ميناج أكثر فأكثر في دعم دونالد ترمب. فهل هي ساعية خلف الجنسية الأميركية؟ أم أكثر من ذلك؟

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل.

أحمد عدلي (القاهرة)
الوتر السادس نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
ثقافة وفنون أوليفيا دين وجائزة أفضل فنانة جديدة (رويترز)

جوائز «غرامي»: أوليفيا دين أفضل فنانة جديدة... و«أغنية العام» لبيلي إيليش

فاز الدالاي لاما، بأول جائزة «غرامي» له عن فئة الكتاب الصوتي والسرد وتسجيل القصص، متفوقا على قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون.

«الشرق الأوسط» ( لوس أنجليس)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.