«وداعاً للأرائك الحمراء»... المعرض الوطني في لندن يبيع إرثه الفيكتوري

قرار التخلّي عنها جزءٌ من مشروع تطوير يُمهّد لمرحلة جديدة من الفنّ المعاصر

وداعاً للأرائك الحمراء بعد رفقة تجاوزت القرن (شاترستوك)
وداعاً للأرائك الحمراء بعد رفقة تجاوزت القرن (شاترستوك)
TT

«وداعاً للأرائك الحمراء»... المعرض الوطني في لندن يبيع إرثه الفيكتوري

وداعاً للأرائك الحمراء بعد رفقة تجاوزت القرن (شاترستوك)
وداعاً للأرائك الحمراء بعد رفقة تجاوزت القرن (شاترستوك)

يُسوِّق المعرض الوطني في لندن أرائك تعود إلى العصر الفيكتوري مقابل 1200 جنيه إسترليني للأريكة الواحدة، وسط مخاوف من احتمال جذبها للآفات. ويبيع المتحف ما لديه من مقاعد جلدية تقليدية بسبب مخاوف تتعلَّق بالصحة والسلامة، ويُنظر إلى الأرائك الجلدية الحمراء، التي تتوسّط قاعاته منذ العصر الفيكتوري، حالياً على أنها «غير آمنة ومعرَّضة لخطر الاشتعال»، وستُستَبدل بها مقاعد من خشب البلوط.

ووفق «التلغراف»، ثمة مخاوف كذلك من احتمال جذبها للآفات بسبب صعوبة تنظيف الأجزاء الخشبية والجلدية، مما قد يُشكّل خطراً على اللوحات. وسيبيع المعرض الوطني قطع الأثاث القديمة عن طريق دار مزادات «بيلمانز»، التي قدّرتها بنحو 1200 جنيه إسترليني للقطعة الواحدة. ويأتي التخلُّص من قطع الأثاث القديمة في إطار إعادة تطوير متحف الفنون. وقد شمل العمل حتى الآن كشف الستار عن جناح مُجدَّد، مع خطط لبدء جمع مزيد من الأعمال الفنّية المعاصرة. ويعود تاريخ اللوحات المعروضة في المتحف إلى الفترات بين القرنين الثالث عشر والعشرين، وهو ما يمثّل الحدَّ الذي جرى الاتفاق عليه بعد محادثات مع عائلة متاحف «تيت»، التي تفتخر بأعمال القرن العشرين الفنّية.

مع ذلك، جرت تهدئة أي منافسة بين المتاحف بفضل اتفاقات أُبرمت خلال التسعينات، وأخرى عام 2009، تنصُّ على أنّ المتحف الوطني سيتجنّب التوسّع بشكل كبير في ضمّ أعمال القرن العشرين الفنّية. ومن المقرّر أن ينتهي هذا التقييد، الذي استمرّ طويلاً، في إطار عملية تحوُّل كبرى يمرّ بها المعرض الوطني وتُموَّل بفضل ما يُعتقد أنه أكبر تبرّع نقدي لمؤسّسة ثقافية، إذ يبلغ إجمالي التبرّع 375 مليون جنيه إسترليني من 3 متبرّعين.

وقال مدير المتحف، السير غابرييل فينالادي، إن تنفيذ السياسة الجديدة سيكون «بالتعاون» مع عائلة «تيت». وقد جرت مفاوضاتٌ مؤخراً لضمان عدم تعارض مصالح الجهتين مع بعضهما البعض، واستُعين بـ«مجموعات عمل» مكوَّنة من أوصياء وأمناء من المؤسّستين لتيسير التعاون المستقبلي.

يأتي إعلان التوسُّع خلال الذكرى المئوية لإنشاء المتحف الوطني، وبعد عملية تطوير وتجديد حديثة لجناح «سينسبري»، الذي يضمّ مجموعة من الأعمال الفنّية العائدة إلى عصر النهضة؛ وقد بلغت تكلفتها 85 مليون جنيه إسترليني. وتعهد غابرييل، خلال كشف الستار عن الجناح الجديد، بأن المتحف سيركّز على الفنّ أكثر مما يركّز على السياسة.


مقالات ذات صلة

متحف «ترينت بارك»... داخل منزل يعج بالجواسيس

يوميات الشرق «ترينت بارك» كان جزءاً من استراتيجية للحصول على المعلومات من الضباط الألمان خلال الحرب العالمية الثانية (صوفي ستافورد - نيويورك تايمز)

متحف «ترينت بارك»... داخل منزل يعج بالجواسيس

كان الجنرالات الألمان يتبادلون أطراف الحديث بحرية، ويتحدثون عن صاروخ «V-2»، أول صاروخ باليستي بعيد المدى في العالم، والذي كان النازيون يطورونه.

روزالين سولكاس (لندن)
الولايات المتحدة​ حارس يرحب بزوار المتحف الوطني للتاريخ الأميركي عقب إعادة فتحه بعد إغلاق حكومي طويل في نوفمبر الماضي (رويترز)

ترمب يأمر بتحذير زوّار متحف التاريخ الأميركي من معلومات «غير صحيحة»

أصدر دونالد ترمب مرسوماً يقضي بنشر لافتات تحذّر زوار المتحف الوطني للتاريخ الأميركي في واشنطن، من أنه يقدّم لهم معلومات «غير صحيحة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق جيلبير الحلبي أمام إحدى لوحاته في معرض «أصداء الوجود» (الجهة المنظّمة)

معرض «أصداء الوجود»... حين تعبق رائحة الصنوبر في المتحف الوطني

أعمال معرض «أصداء الوجود» ستنتقل في يناير (كانون الثاني) 2027 إلى المتحف الوطني في روما...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأرشيف البصري يبدأ من عين رأت لبنان ولم تنسه (متحف فيليب جبر)

متحف فيليب جبر... أرشيف بصري يروي تاريخ لبنان

في كلّ زاوية لوحة، وخلف كلّ لوحة حكاية سفر أو مزاد أو بحث طويل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جبن كاسو مارزو هي نوع مميز من الجبن السرديني حيث يُعدّ تناول يرقات الجبن جزءاً من تجربة النكهة الكاملة (أ.ب)

من الجبن بالديدان إلى الأسماك المتعفنة… أطعمة تثير الاشمئزاز في متحف واحد

متحف في برلين يقدم الأطعمة المثيرة للاشمئزاز. تعرف على مكوناته.

«الشرق الأوسط» (برلين)