«نيكي» الياباني يسجل ارتفاعاً قياسياً جديداً مع «تأثير تاكايتشي»

الين لأدنى مستوى في شهرين... ومزاد سندات سلس «على غير المتوقع»

شاشة تعرض حركة الأسهم في مؤسسة صرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مؤسسة صرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» الياباني يسجل ارتفاعاً قياسياً جديداً مع «تأثير تاكايتشي»

شاشة تعرض حركة الأسهم في مؤسسة صرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مؤسسة صرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند مستوى قياسي مرتفع يوم الثلاثاء، للجلسة الثالثة على التوالي، حيث اقتفت أسهم الرقائق الإلكترونية أثر نظيراتها الأميركية المتفائلة، على الرغم من تراجع الزخم الأولي بعد أن باع المتداولون أسهماً لجني الأرباح من الارتفاع الأخير.

وأغلق «نيكي» عند 47.950.88 نقطة. وفي وقت سابق من الجلسة، ارتفع المؤشر بنسبة واحد في المائة ليصل إلى مستوى قياسي مرتفع عند 48.527.33 نقطة. وارتفع مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 3.227.91 نقطة.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «باع المستثمرون أسهماً عند مستوى (نيكي) المرتفع، لذا؛ كانت المكاسب محدودة، لكن الزخم لا يزال قوياً». وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 4.8 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ أوائل أبريل (نيسان) الماضي، بعد تأكيد تولي ساناي تاكايتشي منصب رئيسة الوزراء المقبلة للبلاد؛ مما عزز التوقعات بتجديد التحفيز المالي وتيسير السياسة النقدية.

وقال شيمادا: «وراء التداول المدعوم بفوز تاكايتشي، هناك دعم قوي من مكاسب الشركات الأميركية المختصة في الذكاء الاصطناعي. لذا، فسترتفع أسهم هذه الشركات، مثل (أدفانتست) و(مجموعة سوفت بنك)، بغض النظر عمن سيصبح رئيس وزراء اليابان». وارتفع سهم «أدفانتست»؛ الشركة المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 0.64 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»؛ المستثمرة بالشركات المختصة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.11 في المائة، ليُشكل أكبر دفعة لمؤشر «نيكي». وقفز سهم «فوجيكورا»؛ الشركة المصنعة للكابلات، الذي يُعدّ مؤشراً رئيسياً لاستثمارات مراكز البيانات، بنسبة 5.4 في المائة، ليصبح أكبر رابح في مؤشر «نيكي».

وفي المقابل، عكست شركة «طوكيو إلكترون»؛ الشركة المصنعة معدات الرقائق، مكاسبها المبكرة لتغلق التداول على انخفاض بنسبة 1.6 في المائة. وسجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» الأميركيان أعلى مستويات إغلاق قياسية في جلسة التداول المسائية، حيث عززت الصفقات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين حتى مع استمرار إغلاق الحكومة الأميركية لليوم السادس. وصرح يوغو تسوبوي، كبير الاستراتيجيين في «دايوا» للأوراق المالية، بأن السوق افتقرت إلى الزخم الذي شهدته في الجلسة السابقة، حيث انخفض نحو نصف الأسهم. وبين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت منها 46 في المائة، وارتفعت 49 في المائة، واستقرت 4 في المائة.

* الين يتراجع

وفي سوق العملات، تراجع الين إلى أدنى مستوى في شهرين مقابل الدولار يوم الثلاثاء مع تحول الأنظار في اليابان إلى من قد ينضم إلى حكومة ساناي تاكايتشي الداعمة للتيسير النقدي بعد فوزها بزعامة الحزب الحاكم. وسجلت العملة اليابانية أدنى مستوى على الإطلاق مقابل اليورو مع ارتفاع عوائد السندات المحلية قبل بيع للديون سيختبر الطلب في ظل إدارة ستقودها تاكايتشي في منصب رئيسة الوزراء. وينظر إلى تاكايتشي بوصفها الأكبر ميلاً للتيسير النقدي بين 5 مرشحين خاضوا سباق زعامة «الحزب الليبرالي الديمقراطي» لتولي رئاسة الوزراء خلفاً لشيغيرو إيشيبا المؤيد للتشديد النقدي.

وقال بارت واكاباياشي، مدير فرع طوكيو في «ستيت ستريت»، إنه في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق مزيداً من الوضوح بشأن تشكيلة الحكومة اليابانية، فقد يحاول المسؤولون اليابانيون الإدلاء بتصريحات تدفع الين إلى التراجع بعد أن اخترق مستوى 150 مقابل الدولار. وأضاف واكاباياشي: «إنه مستوى مهم جداً من الناحيتين النفسية والاقتصادية... من منظور اقتصادي وتنافسي للشركات، متى يشعر (بنك اليابان) ووزارة المالية بالارتياح؟ أعتقد عند مستوى أقل، وينبغي أن يبدأ الإدلاء بتعليقات».

وانخفض الين 0.2 في المائة إلى 150.59 مقابل الدولار بعدما لامس في وقت سابق 150.62، وهو أضعف مستوى منذ أول أغسطس (آب) الماضي. كما تراجعت العملة اليابانية إلى 176.35 مقابل اليورو، وهو أدنى مستوى على الإطلاق.

* مفاجأة السندات

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية عن مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء بعد أن مرّت عملية بيع سندات لأجل 30 عاماً، التي حظيت بمتابعة دقيقة، بسلاسة، على الرغم من المخاوف من أن رئيسة الوزراء المقبلة المُحتملة ستخفف القيود المالية. وهدّأ المزاد، وإن كان بشكل غير مُبهر، من قلق السوق الذي دفع بعوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى الارتفاع بمقدار 6 نقاط أساس، لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3.345 في المائة بالتعاملات المبكرة. وبعد الإعلان، انعكست تلك العوائد على انخفاضها بمقدار 5 نقاط أساس، لتصل إلى 3.235 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار.

وصرح شوكي أوموري، كبير استراتيجيي المكاتب في «ميزوهو» للأوراق المالية، بأن المزاد «قدّم للسوق إشارة هدوء واطمئنان غير متوقعة». وأضاف أن «الهدوء الدائم يتوقف على مؤشرات السياسة المالية وما يليها من عرض طويل الأجل للسندات». وأدى ضعف الطلب في مزادات الديون طويلة الأجل، في وقت سابق من هذا العام، إلى ارتفاعات قياسية في العوائد؛ مما دفع بوزارة المالية إلى تقليص إصدار الأوراق المالية لآجال 20 و30 و40 عاماً، وهو أمر يقول المحللون والمستثمرون إنه حسّن ميزان العرض والطلب. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس في تعاملات صباح الثلاثاء، ليصل إلى 2.74 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 1999، ولكنه انعكس أيضاً بعد المزاد وانخفض بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 2.66 في المائة. عائد سندات الخزانة اليابانية لأجل 10 سنوات، الذي ارتفع بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.695 في المائة لأول مرة منذ يوليو (تموز) 2008، محا هذا التقدم.

وقفزت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل بشكل حاد يوم الاثنين في أعقاب فوز ساناي تاكايتشي، المُؤيدة للسياسات المالية المُيسّرة، في انتخابات قيادة «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم التي أجريت نهاية الأسبوع؛ مما أهلها لتولي رئاسة الوزراء خلفاً لشيغيرو إيشيبا، المُتشدد في السياسات المالية. ومن المُفارقات أن ارتفاع العوائد كان على الأرجح مسؤولاً عن المستوى الجيد للطلب في مزاد يوم الثلاثاء، وفقاً لنعومي موغوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، التي قالت: «ارتفعت العوائد بشكل كبير قبل المزاد، لدرجة أنها شجعت المُشترين على الشراء عند انخفاض الأسعار». ولكن بشأن ما إذا كان ارتفاع العوائد والمخاوف بشأن سياسات تاكايتشي مُبالغاً فيهما، قالت موغوروما: «لا نعرف حتى الآن. تدافع تاكايتشي عن (التوسع المالي المسؤول)، ولا نعرف ما يعنيه ذلك حقاً». وأضافت موغوروما أن «هناك الكثير سيعتمد على نتائج المفاوضات داخل (الحزب الليبرالي الديمقراطي) ومع أحزاب المعارضة في تشكيل الحكومة المقبلة».


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.