طهران تتحدى العقوبات الأممية وتتهم الغرب بعرقلة الدبلوماسية

«الخارجية» الإيرانية: سنستخدم كل الوسائل لمنع شرعنة إجراءات مجلس الأمن

عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزیزي ونائبه محمود نبويان (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزیزي ونائبه محمود نبويان (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتحدى العقوبات الأممية وتتهم الغرب بعرقلة الدبلوماسية

عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزیزي ونائبه محمود نبويان (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزیزي ونائبه محمود نبويان (الخارجية الإيرانية)

شددت طهران على أن قرارات مجلس الأمن الأخيرة بشأن إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران «لا تلزم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتنفيذها».

ووجه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، انتقادات حادة لكل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بسبب تفعيلهم آلية «سناب باك» التي أعادت العمل بستة قرارات أممية، معتبراً أن الإجراء «بدعة غير قانونية» تهدف لإرضاء الولايات المتحدة.

وقال بقائي، في مؤتمر صحافي بطهران، إن بنود القرار 2231 كان يجب أن تنتهي في موعدها المقرر في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، وأن «يُزال الملف النووي الإيراني من جدول أعمال مجلس الأمن»، متعهداً بأن تستخدم بلاده كل الوسائل، خصوصاً الدبلوماسية، لمنع إضفاء الشرعية على ما وصفه بـ«الخطوات غير القانونية».

ورد بقائي على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تفاخر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بقصف المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً إن «تباهي المسؤولين الأميركيين بارتكاب أفعال غير قانونية لا يمنحهم أي مصداقية»، مضيفاً أنّ تكرار الادعاءات بشأن تعطيل البرنامج النووي الإيراني «لا يغير من الحقيقة شيئاً؛ وهي أن البرنامج الإيراني سلمي، وأن الهجمات الأميركية والإسرائيلية انتهاك صارخ للقانون الدولي».

انقسام مجلس الأمن

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن «التصويت الأخير في مجلس الأمن كشف عن انقسام واضح؛ إذ صوت 4 أعضاء ضد إعادة القرارات العقابية، وامتنع عضوان آخران عن التصويت، بينهما رئيس المجلس نفسه الذي قدّم مسودة القرار في البداية». وأضاف أن هذا الانقسام يعكس «غياب الإجماع الدولي وصحة موقف طهران القانوني».

ورفضت أغلبية أعضاء المجلس (9 دول) مشروع قرار قدمته كوريا الجنوبية لإلغاء العقوبات على إيران، فيما امتنعت سيول نفسها عن التصويت لصالح مشروعها. وبعد أسبوع، قدمت روسيا والصين مشروعاً لتمديد العمل بالقرار 2231، لكنه واجه بدوره رفضاً من أغلبية الأعضاء.

لا خطط حالية للتفاوض

وقال بقائي إن فشل التوصل إلى اتفاق جديد «لم يكن بسبب نقص مقترحات إيران؛ بل بسبب عجز الأطراف الغربية وافتقارها للإرادة السياسية»، مشيراً إلى أن وفد بلاده في نيويورك «قدم مبادرات وأبدى مرونة منطقية على مدى أشهر، لكن الأوروبيين لم يتمكنوا من إقناع الأطراف الأخرى، بينما تهرّب بعضهم مراراً من عقد اجتماعات متعددة الأطراف رغم موافقة طهران».

وشدّد على أن إيران طرحت «كل ما هو منطقي ويحفظ الكرامة»، فيما الغرب «افتقر إلى الإرادة والقدرة على تحقيق إجماع داخلي»، واصفاً ذلك بأنّه «العائق الرئيسي أمام الاتفاق».

وأعلن بقائي أن طهران «لا تملك خططاً راهنة للتفاوض مع (الترويكا) الأوروبية (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا)»، مضيفاً أن بلاده «تركّز حالياً على دراسة تبعات الخطوات الغربية». وقال: «يؤكدون أن باب الدبلوماسية ما زال مفتوحاً، ونحن بدورنا نقول إنّ مسار الدبلوماسية لا يُغلق أبداً، لكننا لن نستخدمه إلا إذا حقّق مصلحة إيران، وقد أثبتت التجربة أنّ الدبلوماسية مع هذه الدول لم تكن مثمرة».

نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي يتوسط دبلوماسيين وعلى يمينه بقائي خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الأمن القومي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

وأوضح أن «المفاوضات الأخيرة كشفت عن إصرار أميركي على نقل جزء من المواد المخصبة الإيرانية مقابل تأجيل محدود لإعادة العقوبات». وشددت على أن نجاح أي مبادرة «مرهون بتغيير واشنطن نهجها والالتزام بتعهداتها النووية».

ورحب بأي وساطات تطرح للتقريب بين واشنطن وطهران، لكن قال إن «جوهر الخلاف يعود إلى سوء تقدير الولايات المتحدة وإصرارها على المطالب المفرطة».

ونوه بقائي بأن «إيران لن تتوسل للتفاوض»، موضحاً أن «الحوار يجب أن يحفظ المصالح والكرامة الوطنية... شاركنا بحسن نية وعقدنا لقاءات ثنائية وجماعية، فيما الطرف الغربي هو من عرقل مسار الحوار».

رفض الامتثال... مناشدة للجوار

ودعا المتحدث الإيراني الدول «الجارة والصديقة» إلى عدم الامتثال للعقوبات الأممية، موضحاً أن روسيا أكّدت عدم قانونية الإجراء الأوروبي، وأن طهران أبلغت اعتراضها رسمياً لأمانة مجلس الأمن.

وعن خطوة تركيا بتطبيق عقوبات مجلس الأمن على إيران، قال بقائي: «نرى أن خطوة تركيا غير ضرورية وغير قانونية، لأن الأسس والافتراضات التي بني عليها إجراء الدول الأوروبية الثلاث غير قانونية أصلاً». وتابع: «نطلب من جميع الدول، لا سيّما الجارة والصديقة، الامتناع عن تنفيذ وإعطاء أثر لهذا القرار غير القانوني الذي اتُّخذ من دون مراعاة الإجراءات».

وأوضح أن «الجهات والمؤسسات والشركات المذكورة في بيان الحكومة التركية لا تمتلك أي أصول أو حسابات في تركيا، وقد أشار إلى ذلك بهروز كمالوندي، نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية».

وفي ملف الأمن الإقليمي، حذر بقائي دول الجوار من السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها لأي أعمال عدائية ضد إيران، معتبراً ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، مشدداً على احتفاظ بلاده بحق الرد المناسب.

وجاءت تصريحاته بعد إعلان قائد حرس الحدود الإيراني أحمد علي كودرزي، أن الأشهر الأخيرة شهدت دخول طائرات مسيّرة مجهولة من دول مجاورة إلى شمال وغرب وجنوب البلاد.

التعاون مع الوكالة الذرية

وفيما يخص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلن بقائي أنّ «تفاهم القاهرة» لم يعد صالحاً بوصفه أساساً للتعاون مع الوكالة، ملقياً باللوم على «الترويكا» الأوروبية في تعطيله منذ توقيعه. وقال إن «أي خطوات مقبلة تحددها الجهات المختصة؛ وهي المجلس الأعلى للأمن القومي». وأضاف أنّ بلاده عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي ولديها اتفاقية الضمانات، لكن «أي إجراء عدائي، بما في ذلك تفعيل آلية (سناب باك)، يجعل التفاهم غير قابل للتنفيذ».

وأشار إلى أن تقرير الوكالة في يونيو (حزيران) الماضي، استُخدم «ذريعة» من قبل الغرب لتمرير قرار في مجلس الحكام «أتاح المجال للاعتداءات الإسرائيلية والأميركية» على منشآت إيران النووية، مجدداً مطالبته الوكالة بإدانة تلك الهجمات سريعاً.

وكشف بقائي أنه «لا يوجد حالياً مفتشون من الوكالة الدولية في إيران»، موضحاً أنّ آخر عملية تفتيش جرت قبل 10 أيام بمحطة بوشهر النووية في إطار عقد مع روسيا لاستبدال الوقود، الذي اشترطت موسكو حضور ممثلين من الوكالة.

وفي وقت لاحق، أفاد بقائي في بيان، بأن وزير الخارجية الإيراني استقبل الاثنين، أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، وقدم لهم تقريراً عن مباحثاته الأخيرة في نيويورك، خصوصاً الجهود الدبلوماسية لمواجهة محاولات «الترويكا» الأوروبية والولايات المتحدة «استغلال آلية فضّ النزاعات في الاتفاق النووي لإعادة العقوبات الأممية على إيران».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة الإدارية (أ.ب)

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الاثنين)، إن بلاده تُجري محادثات يومية مع المسؤولين الإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحليل إخباري مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
TT

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي، وكانت تستهدف تحرير إرهابيين في المخيمات الواقعة في سوريا.

وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، عن تفكيك شبكة مالية تعمل بين تركيا وسوريا، من خلال تحقيق نسقه جهاز المخابرات التركية، وإلقاء القبض على 6 مشتبه بهم، جميعهم أجانب، لتورطهم في تحويل أموال إلى التنظيم.

والموقوفون هم: عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وزكريا النجار، وورد دافيس.

وقالت مصادر إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول «وُسع استناداً إلى وحدة تخزين بيانات إلكترونية (فلاش ديسك) ضبطتها عناصر المخابرات التركية في مدينة كيليس الواقعة على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد».

شبكة واسعة

وكشفت اعترافات مسؤول مالي رفيع المستوى في «داعش» وإيصالات حوالة رقمية عُثر عليها خلال فحص وحدة التخزين، عن معلوماتٍ حول الأساليب التي استخدمها التنظيم في التحويلات المالية الدولية.

وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط منظمتي «البركات» و«آفاق»، وهما كيانان يُنفذان عمليات تحويل أموال دولية، بـ«داعش» الإرهابي، وأن تقارير من أجهزة مخابرات أجنبية ومؤسسات عامة ذات صلة دعمت هذه النتائج.

وبمقارنة البيانات الرقمية، التي عثرت عليها المخابرات مع تحليلات هيئة مكافحة الجرائم المالية، تم العثور على 38.6 مليون ليرة تركية في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الـ6 الموقوفين، بالإضافة إلى 33.7 مليون ليرة تركية تم سحبها.

مداهمة على منزل يقيم به عناصر من «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

أظهرت حسابات محمد النحاس وجود 14.9 مليون ليرة تركية في الحسابات، و13.6 مليون ليرة تركية في عمليات السحب. وتبين أن للنحاس صلات مالية بـ28 شخصاً لهم سجلات إرهابية.

وتبين أيضاً أن أحد المشتبهين، ويدعي فراس البكري لديه رصيد بمبلغ 9.88 مليون ليرة تركية، وسحوبات نقدية بمبلغ 8.41 مليون ليرة، وأن زكريا النجار لديه رصيد يبلغ 9.23 مليون ليرة، وسحوبات بمبلغ 5.20 مليون ليرة، وإيداعات بمبلغ 2.22 مليون ليرة في حسابات عبد القادر عايد، و2 مليون ليرة للمشتبه به ورد دافيس، الذي قام أيضاً بتحويل مئات الآلاف من الليرة التركية تحت ستار الأعمال الخيرية والصدقات، واستخدم منصات تداول العملات المشفرة.

ومن التفاصيل اللافتة للانتباه التي كشف عنها التحقيق ما يتعلق بالمشتبه به أحمد الخليل، الذي وجدت السلطات في حساباته المصرفية ملايين من الليرة التركية، على الرغم من امتلاكه شركة أغذية يبلغ حجم مبيعاتها السنوية الرسمية 23 ألف ليرة فقط.

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

وتبين أن ذلك كان بغرض تحرير عناصر «داعش» الذين كانوا محتجزين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، الذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة قبل حلها ودمجها في الجيش السوري.

وتوصلت التحقيقات إلى أن «داعش» لجأ إلى أساليب مختلفة للتحايل على ضوابط النظام المصرفي التقليدي، عن طريق إرسال روابط خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، وإخفاء معلومات هويات مرسلي الأموال.

وخلصت السلطات إلى أن هذه المبالغ الظاهرة في الحسابات المصرفية لا تعكس الحجم الحقيقي لشبكة تحويل الأموال غير المشروعة.

إحدى العمليات الأمنية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

وكشفت مصادر أمنية عن أن العناصر الستة ألقي القبض عليهم خلال عملية نسقتها مديرية أمن إسطنبول، شملت المدينة والعاصمة أنقرة ومدينة مرسين (جنوب)، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما ألقي القبض على واحد في مرسين، و14 في أنقرة.

وفي إطار التحقيقات، تمّ تحديد شبكة اتصالات يستخدمها «داعش» لتحويل الأموال بطرقٍ غير مشروعة، كانت تُنفذ عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، وعثر خلال العمليات على كثير من المواد الرقمية.

معلومات من السفارة الألمانية

وحسب بيان لمكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، أفادت معلومات قدمتها السفارة الألمانية إلى شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام، بجمع تبرعات لضمان إطلاق سراح عناصر «داعش» المحتجزين في مخيمات شمال سوريا، أو لتقديم الدعم المالي لهم.

سجن الصناعة لعناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا الذي كان يخضع لسيطرة «قسد» (رويترز)

وأفادت المعلومات بأن أنشطة جمع التبرعات، التي نسقت في الدول الناطقة بالألمانية، ونُفذت في الغالب عبر قنوات تطبيق «تلغرام» كانت تُدار من سوريا، وتم تحويل الأموال إليها عبر مواطنين أتراك مقيمين في ألمانيا، وأتراك وأجانب مقيمين في تركيا.

وكشف التحقيق في أنقرة عن تحركات مالية مشبوهة، ومن خلال فحص تقارير هيئة الرقابة المالية، وكاميرات التتبع على الطرق، بدأت إجراءات قانونية ضد 16 شخصاً، بينهم سوريان وأوزبكي، قاموا بأنشطة تمويل لصالح «داعش».

ونشطت أجهزة الأمن التركية في الفترة الأخيرة في عملياتها الرامية إلى تطويق النشاط المالي لـ«داعش»، واعتقلت كثيراً من المسؤولين عن جمع الأموال وإرسالها إلى عناصر «داعش» وعائلاتهم في سوريا والعراق.


لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلصت اللجنة في تقرير جديد إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني»، في حين عدَّت اللجنة أن الدولة العبرية «تُواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية» في قطاع غزة.


كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
TT

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليست لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غداً الثلاثاء، نافياً التقارير التي تفيد بوجود خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادته العسكرية بشأن هجوم عسكري مقرَّر على إيران.

وكتب كاتس، عبر منصة «إكس»، صباح اليوم الاثنين: «أُوضح بصورةٍ لا لبس فيها أن إسرائيل لم تعتزم قط شن هجوم على إيران قبل الانتخابات في إسرائيل». وأضاف: «في الوقت نفسه، لقد أوضحنا أننا سنردّ بقوة كبيرة في حال هاجمت إيران إسرائيل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت قناة «إن 12» التلفزيونية الإسرائيلية قد ذكرت، مساء أمس الأحد، أن نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير اختلفا بشأن إجراء عسكري مخطط له قد يؤدي للتصعيد مع إيران قبل فترة قصيرة من إجراء الانتخابات.

ووفقاً للقناة، فإن زامير طالب بإجراء مشاورات وضمانات قانونية مكتوبة قبل اتخاذ الإجراء.

وتخشى القيادة العسكرية من أن يستخدم نتنياهو الصراع مع إيران من أجل أغراض سياسية داخلية، وفق ما ذكرت القناة. وقد نفى نتنياهو هذا التقرير.

ووصف كاتس التقرير بالمحاولة «المُخزية وغير المسؤولة» من جانب ساسة معارضين إسرائيليين لإضعاف الثقة فيه وفي رئيس الوزراء قبل الانتخابات المحورية.