البورصة الكويتية تسلك طريق الخصخصة برأسمال 60 مليون دينار

مديرها لـ«الشرق الأوسط»: التفعيل ينتهي خلال عام والنقل سيجري بسلاسة

صورة أرشيفية لمقاولين كويتيين يغادران مقر البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمقاولين كويتيين يغادران مقر البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

البورصة الكويتية تسلك طريق الخصخصة برأسمال 60 مليون دينار

صورة أرشيفية لمقاولين كويتيين يغادران مقر البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمقاولين كويتيين يغادران مقر البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

دخلت البورصة الكويتية مرحلة جديدة لتنضم إلى مصاف الدول التي تسعى لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وهي السوق التي مرت بضغوط اقتصادية كبيرة منذ الأزمة المالية العالمية قبل 7 سنوات، كما أنها سجلت أدنى متوسط للسيولة في أكثر من 5 سنوات بتراجعها إلى نحو 16 مليون دينار كويتي يوميا، بالإضافة إلى ضعف قيم التداولات.
وقال فالح الرقبة، مدير عام سوق الكويت للأوراق المالية، لـ«الشرق الأوسط» إن «تخصيص سوق المال سيتم على أربع مراحل خلال العام المقبل، تنتهي في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2016. في خريطة طريق واضحة»، مشيدا بالإجراءات التي تتخذها الهيئة لدعم الاقتصاد الكويتي وتنشيط سوق المال، كما أكد أنه سيتم استيفاء كافة الإجراءات لتفعيل الخصخصة خلال التواريخ المحددة. من جهة أخرى، قال نايف الحجرف، رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية، إن شركة بورصة الكويت التي تأسست في 2014 ستبدأ تسيير العمل فعليا في السوق اعتبارًا من 25 أبريل (نيسان) المقبل.
ومن المقرر أن تحل شركة بورصة الكويت للأوراق المالية محل الإدارة الحالية للبورصة، تمهيدًا لخصخصة البورصة وتحويلها إلى شركة خاصة لتطرح 50 في المائة من أسهمها للمواطنين، و50 في المائة موزعة بين الحكومة (المتاح لها التملك بنسبة تتراوح من 6 إلى 24 في المائة)، ومشغل أجنبي عالمي لن تقل نسبته عن 26 في المائة وقد تصل إلى 44 في المائة.
وبحسب الرقبة، فإن «النسب لم تحدد بعد»؛ مطمئنا المستثمرين أن «إجراءات النقل ستتم بسلاسة ويسر، استعدادا للخطوة المقبلة وتنفيذ المادة 33 من القانون 7 لسنة 2010. التي تحدد شروط الشريك الأجنبي»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراء اتبع من قبل مع بنوك وشركات كبرى وهو إجراء سليم قانونا».
وأوضح الحجرف في مؤتمر صحافي أمس عقب اجتماع هيئة سوق المال ولجنة سوق الكويت للأوراق المالية بحضور وزير التجارة والصناعة الكويتي يوسف العلي، إن «جهات عالمية أبدت اهتمامًا بمعرفة المزيد عن موضوع خصخصة البورصة».
ويرى محللون أن خصخصة البورصة الكويتية ستحد من أزمة خروج الشركات الكبرى من السوق، ويزيد من ارتفاع السيولة والتي أثارت تخوفات كثير من المستثمرين على أسعار الأسهم.
ومن جانبه، قال خالد الخالد، رئيس مجلس إدارة شركة البورصة الجديدة في تصريح له أمس، إن الشركة ستعمل على دعم وتنشيط السوق إضافة إلى زيادة السيولة والتداولات والتطلع إلى الانضمام لمصاف الأسواق الناشئة بحلول عام 2020. ويذكر أن رأسمال شركة البورصة الكويتية الجديدة تبلغ 60 مليون دينار كويتي.
وقال خبير أسواق المال الكويتي علي العنزي لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الخطوة ما زالت في البدايات، إلا أنها على الطريق الصحيح»، مضيفا أن تعزيز مسؤوليات الجهتين الرقابية والتشغيلية يزيد من ثقل سوق المال الكويتية، خاصة مع التطلعات التي يسعى إليها المستثمرون.. فهناك شركات وساطة عالمية وجهات استشارية تنتظر هذا القرار.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ما أثير من تخوفات حول هبوط أسعار الأسهم بعد إتمام الخصخصة، قال العنزي إن «الأسهم الكويتية تتراجع نتيجة لضغوط اقتصادية وسياسية مختلفة؛ ليس من ضمنها صفقة الخصخصة».
وأشار العنزي إلى التحديات التي تواجه إتمام خصخصة البورصة، خاصة بنود القانون 7 لسنة 2010 المنظم لقواعد خصخصة البورصة وسوق المال، مشيرا إلى أن الرؤية والأهداف من الشركة الجديدة ستتضح بمجرد استقرار الجهات الإدارية وتفعيل دورها الإشرافي بشكل أكثر سلاسة، وسيتضح معها نية العمل سواء للمؤسسات والأفراد على حد السواء.
وأوضح الخبير الكويتي أن «السوق قد تخلت عن ركب الأسواق الناشئة لأسباب ضعف السيولة وضعف التداولات؛ إلا أن هذه الخطوة ستدفع وتثقل من دوره كسوق هامة في منطقة الخليج، على غرار أسواق المال الإماراتية والقطرية».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.