الهجرة والهوية وجوني ديب في معرض إسطنبول للفن المعاصر

في دورته الـ20... 51 صالة عرض من أنحاء العالم وحضور قوي لفناني تركيا

جانب من معرض إسطنبول للفن المعاصر (الشرق الأوسط)
جانب من معرض إسطنبول للفن المعاصر (الشرق الأوسط)
TT

الهجرة والهوية وجوني ديب في معرض إسطنبول للفن المعاصر

جانب من معرض إسطنبول للفن المعاصر (الشرق الأوسط)
جانب من معرض إسطنبول للفن المعاصر (الشرق الأوسط)

احتفلت مدينة إسطنبول في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) بإطلاق الدورة الـ20 من معرضها للفن المعاصر بمشاركة 51 صالة عرض من 16 دولة قدمت أعمال 579 فناناً مع مشاركة من 10 مؤسسات فنية و28 تمثيلاً لمتاحف و507 مقتنين للفنون.

تقدم الأرقام صورة لما نراه داخل قاعات المعرض بمنطقة ترسانة التاريخية (حوض بناء السفن التاريخي في القرن الذهبي)، غير أن الجولة على القاعات المشاركة ترسم لنا صورة أوضح لمشهد فني غني في تركيا.

قبل الدخول لقاعات العرض يستقبلنا معرض لعدد من مقتنيات مؤسسة سيغ الفنية يضم عدداً من الأعمال المميزة، منها عمل ضخم للفنانة المغربية ميريم بناني بعنوان «وينستون ورايبي» (2017) منفذ على الورق باستخدام الفحم، اللوحة تصور كتاباً مفتوحاً موضوعاً على طاولة وبجانبه أغراض متفرقة منها إناء للشرب من الفخار يحمل كلمات ونقوشاً عربية. بالحديث مع المشرفة على الصالة مورين سيغ نعرف أنَّ الفنانة استوحت كثيراً من عناصر ثقافة البوب في عملها مع إشارات إلى الحياة المعاصرة، وإلى بلدها المغرب. العمل ليس للبيع كما تشير سيغ، فهو ضمن أول معرض لمقتنيات من مؤسسة سيغ الفنية، ويضم أيضاً لوحة للممثل العالمي جوني ديب.

لوحة للممثل العالمي جوني ديب (الشرق الأوسط)

بداية الجولة

جانب من المعرض (خاص)

تأخذنا معروضات مؤسسة سيغ لأول القاعات التجارية المشاركة في المعرض لنبدأ رحلتنا مع عروض 51 صالة عرض مشاركة، اللافت فيها هو غياب الصالات العربية الشهيرة. نقطة لافتة أخرى خلال الجولة هي العودة القوية للوحات المرسومة بعد فترة سادت فيها الأعمال التركيبية وأعمال الفيديو. تثبت عودة اللوحات المرسومة بالزيت أو الأكريليك أو غيرها من الوسائط وجود ذائقة ورغبة شرائية لهذا النوع من الفنون.

بالنسبة إلى أهم الموضوعات المطروحة تظهر تيمات الهجرة والوطن في كثير من الأعمال، هناك أيضاً التعبير القوي عن النسوية والاعتزاز بالهوية والعزف على أوتار موضوعات التراث الغائب والمهدد، وأيضاً العولمة والنزعات الاستعمارية. هي وجبة فنية دسمة أمامنا، ويجب القول إنَّ الأعمال المميزة والقوية كانت مسيطرة على المعرض.

ما بين التاريخ وعصر المسيّرات

في غاليري بايلوت Pilot نرى أكثر من عمل للفنان التركي هاليل التنديري منها لوحة ضخمة تمزج ما بين القديم والحديث، تصور مشهداً حربياً كأنه خارج من لوحة عثمانية قديمة حيث تمتزج ملامح الطبيعة من تلال وجبال وأشخاص المحاربين الأتراك بعمائمهم ودروعهم مع أحدث الآلات الحربية من القرن الـ21، التفاصيل كثيرة في هذا العمل، وسوف يجد المتفرج متعة في محاولة مواءمة الشخصيات التاريخية والجيش المحارب بعتاده وأحصنته مع الروبوتات التي تتجول معهم والإنسان الآلي الذي يحمل اسم «تسلا» بينما تعلو اللوحة كتابات بالخط العربي. العمل منفَّذ بأسلوب رسم المنمنمات فيستخدم التذهيب لخلق أرضية اللوحة، ويمنح العمل عنوان «هزيمة قلاع اليمن بواسطة المسيّرات»، العمل به لمحة ساخرة تبدو من خلال وجود تلك الأشكال الغربية المصدرة من القرن الحالي للماضي. الفنان عرض أعماله في عدد من المحافل العالمية، ومنها بينالي فينيسيا، وتحمل أعماله رسالة أو تعليقاً سياسياً يحاول من خلالها استكشاف الأعراف الاجتماعية والثقافية. نعرف أن اللوحة بيعت في اللحظات الأولى لافتتاح المعرض بـ20 ألف يورو.

عمل للفنان التركي هاليل التنديري (الشرق الأوسط)

في غاليري سيفيل دولماتشي من إسطنبول يقدم الفنان دانييل فيرمان منحوتة من البرونز لشخص يرقص غير أن المنحوتة مقسمة لأجزاء فكأنما تتبع كتل البرونز الحركات المختلفة للجسم هنا، ندور حول المنحوتة، وكأننا نتابع الحركة الراقصة، يشير الفنان فيرمان إلى أنه تعاون مع راقص محترف لتنفيذ هذا العمل، وطلب منه أن يتخيّل أنه يرقص برفقة ذاته. يقول إنَّ الناظر للعمل يمكن أن يحس بحركة الراقص بفعل طريقة تركيب أجزاء الجسد الراقصة.

عمل الفنان دانييل فيرمان (الشرق الأوسط)

نساء بطلاء شفاه أحمر

في غاليري زيلبرمان من إسطنبول وبرلين تقبع مجموعة من الأعمال المدهشة للفنانة التركية أزادي كوكر. تصور كوكر نساء في لوحاتها، غير واضحات المعالم، تجردهن لخطوط، وأشكال عائمة، نراهن واقفات أو جالسات بثقة، تختلف تفاصيلهن، وتوحدهن طبقة من طلاء الشفاه الأحمر.

اللوحات تحمل طاقة هائلة تنتقل للناظر بسهولة. تقول المشرفة على الغاليري إن أعمال الفنانة بيعت حتى قبل تعليقها في المعرض. تبرز في اللوحات الخلفيات المركبة من أكثر من طبقة، تستخدم أوراقاً خاصة بالتصوير لتحدث التأثير المدهش أمامنا و«العمق والمساحة الثنائية الأبعاد» بحسب محدثتنا. تتناول اللوحات المعروضة هنا تيمة أثيرة لدى الفنانة، وهي الهوية والانتماء. موضوعها هو النساء اللواتي يعشن في مجتمع يريد منهن الانصياع لفكرة موحدة عن مكان المرأة، ولذا نجد أن أغلب النساء في اللوحات أمامنا يتخذن وضعيات منزلية، فهن جالسات على المقاعد أو مستلقيات باسترخاء، في لوحة تتوحد المرأة الجالسة مع المقعد من خلال الألوان المشتركة. ما يختلف في نساء أزادي كوكر هنا هو طلاء الشفاه الأحمر، هنا الاستقلال والتفرد والتمرد أيضاً على الألوان الموحدة، اللون الأحمر يعكس قوة الشخصية، ويأخذ النساء من هذه اللوحات لعوالم أرحب.

أعمال الفنانة التركية أزادي كوكر (الشرق الأوسط)

ما بين الواقع والذكرى

في غاليري مارتش آرت من إسطنبول تجذبنا أعمال الفنان الهولندي كاسبر فاسن التي تعتمد على التصوير وتغليفه بطبقة شبه شفافة من الورق لتصبح الصور خلفه غائمة الملامح تحمل ضبابية الأحلام. التأثير مدهش بالفعل، ويجذب الزائر فوراً لاستكشاف الأشكال الكامنة خلف تلك الطبقة الشفافة فلا هي صور واقعية بحتة يمكن التفاعل معها باعتبارها واقعاً، ولا هي حلم أو ذاكرة بعيدة أيضاً. في أحد الأعمال يجمع الفنان ما بين تسعة إطارات نرى من خلال كل منها قطعة أثرية، جرات مزخرفة وأجزاء من تماثيل لنساء قادمات من أعماق التاريخ، تلك القطع ما زالت تحمل ألوانها وزهاء نقوشها، ولكنها بعيدة أيضاً.

أعمال الفنان الهولندي كاسبر فاسن (الشرق الأوسط)

يقول الفنان خلال الحديث معه عن أعماله: «هي طريقتي لاستعادة تاريخ القطع الأثرية، في هذه السلسلة أشير إلى قطع أخذت من بلدانها، ونقلت إلى الخارج خلال حقب استعمارية، حاولت النظر إلى الأمر باعتباري شخصاً أبيض من هولندا نشأت محاطاً بكل القطع الفنية الرائعة. حاولت جمع هذه الصور لقطع فنية لأعيد عرضها في موطنها، فهنا ضمن الصور في الخلفية قطع تعود لمنطقة أنطاليا في تركيا. لكل قطعة منها قصة، وأحاول من خلال أعمالي جمع تلك القصص».

طريقة عرض صور القطع الأثرية تثير الشعور بأنها في طريقها للاختفاء والتواري، يعلق الفنان على ذلك قائلاً: «بالفعل، أقدّم القطع على أنها ذكرى». يمزج الفنان في طريقته هذه ما بين الرسم والتصوير، ويعلق: «بدأتُ رساماً، لذا بنيتُ العمل على طبقات مختلفة. أحاول أن أفصل نفسي عن الموضوع، كرسام أنت تميز نفسك باستخدام الألوان فقط. وفي التصوير الفوتوغرافي، أريد أن أصل إلى الشعور بالبعد نفسه».

الهجرة والوطن

يحاول الفنان التركي بلال هاكان كاراكايا التعبير عن الهاجس الدائم والشوق الذي لا ينتهي بعملين في غاليري آنا لوديل، يقدم من خلال عمله الأول حقيبة سفر مفتوحة أمامنا لا تحمل ملابس أو أغراضاً خاصة بل تحمل طبقتين معدنيتين تجسدان تصميماً معمارياً جذاباً لمحطة القطارات في إسطنبول. للعمل جماليات لافتة، وبه مشاعر مضطربة وأشواق وحزن ممتزج بحنين دائم إلى وطن يحمله معه الفنان في حقيبته.

حقيبة المهاجر للفنان التركي بلال هاكان كاراكايا

تشير المشرفة على الغاليري إلى أن العمل يعكس حركة الهجرة إلى ألمانيا في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ولهذا اكتسبت محطة قطار سيركيجي الرئيسة في إسطنبول رمزيتها في عمل الفنان، تظهر تفاصيلها من خلال تصميمها، وأيضاً من خلال استخدام قطع الزجاج الملون إشارة إلى الزخارف والزجاج الملون في المحطة. «وضع الفنان هذه الزخارف داخل الأمتعة، وهو ما أشبه بإعادة الاتصال بالماضي، وكل الذكريات، لأن والد الفنان هاجر أيضاً إلى ألمانيا في تلك الأوقات، ويذكرنا بمحطات القطار في إسطنبول التي كانت بداية طريق الهجرة لكثيرين».


مقالات ذات صلة

«بين التراث والحاضر»...إعادة اكتشاف المسيرة التشكيلية لعبد الوهاب مرسي

يوميات الشرق عمل تجريدي تتناثر داخله أشكال هندسية وخطوط لونية متقاطعة (الشرق الأوسط)

«بين التراث والحاضر»...إعادة اكتشاف المسيرة التشكيلية لعبد الوهاب مرسي

قد تبدو أعمال التشكيلي المصري الراحل عبد الوهاب مرسي في النظرة الأولى شديدة الانشغال بعالم قديم يعرفه المصريون عبر جدران المعابد والبرديات والزخارف الإسلامية.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق مشهد من فيلم «ماري أنطوانيت» صور في «قصر فرساي» (imdb)

بعد مرور 20 عاماً: فيلم «ماري أنطوانيت» للمخرجة صوفيا كوبولا يعود إلى «قصر فرساي»

تعود كوبولا لاستكشاف فيلم «ماري أنطوانيت» سينمائياً مرة أخرى؛ فبينما كانت تعمل على الفيلم قبل 20 عاماً، كانت هناك عين تراقب من كثب: والدتها إليانور.

لورا كابيل (باريس)
يوميات الشرق جانب من أعمال الفنان (الشرق الأوسط)

«مراحل»... معرض قاهري يراهن على التجريب وطاقة الألوان

تتعدد رهانات الفنان التشكيلي المصري مجدي عثمان في معرضه الأحدث «مراحل».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «الأبد هو الآن» يقام في منطقة الأهرامات (بوستر الدورة السادسة)

مصر: «الأبد هو الآن» يراجع مواقف فنان فرنسي متهم بدعم إسرائيل

شهدت أزمة النسخة السادسة من معرض الفن التشكيلي «الأبد هو الآن»، المقرر إقامته في منطقة أهرامات الجيزة في المدة من 4 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) تطورات متلاحقة.

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق من المعرض... النخيل وصور الذكريات (الشرق الأوسط)

محمد الفرج... يحمل الأحساء في حقيبة الذاكرة إلى لندن

يعزف محمد الفرج على النغمات الأثيرة لديه، وينجح في جذب الزوار لتلك الواحة الغنية التي توّجتها الطبيعة بأشجار النخيل الباسقة.

عبير مشخص (لندن)

شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
TT

شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)

قد يساعد شاي جذور الهندباء على تحسين الهضم، وتخفيف انتفاخ البطن واحتباس السوائل، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة قد تدعم صحة الكبد.

ويتميز هذا المشروب العشبي بخلوه الطبيعي من الكافيين، مما يجعله خياراً مناسباً للتناول في مختلف أوقات اليوم، دون القلق من تأثيره على النوم.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، إن شاي جذور الهندباء أصبح جزءاً من روتينها اليومي، بعدما تحول إلى مشروبها العشبي المفضل، بفضل مذاقه المميز وفوائده الصحية المحتملة.

وتوضح شابيرو أنها بدأت تناول هذا الشاي للاستفادة من خصائصه المرتبطة بتحسين الهضم ودعم وظائف الكبد، ولكنها واصلت شربه بانتظام لما يمنحها من شعور بالراحة. وتضيف أنها تفضله ساخناً أو بارداً حسب الطقس، وغالباً ما تتناوله بعد الظهر أو في المساء، عندما ترغب في مشروب يساعدها على الاسترخاء، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويتميز شاي جذور الهندباء بمذاقه الترابي المائل قليلاً إلى المرارة، وهو مذاق قد لا يفضله الجميع، ولكنه من الأسباب التي تجعل شابيرو تفضله على أنواع أخرى من الشاي العشبي. كما أن خلوه من الكافيين يتيح لها تناوله في أي وقت، بخلاف القهوة والشاي الأسود والأخضر، التي قد تؤثر في جودة النوم أو تسبب التوتر لدى بعض الأشخاص.

وتُعد فوائده المحتملة للجهاز الهضمي من أبرز الأسباب التي تدفع شابيرو إلى تناوله يومياً؛ إذ استُخدمت جذور الهندباء تقليدياً لتحفيز الهضم وتعزيز إنتاج العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد، وتساعد على هضم الدهون وامتصاصها. وقد يسهم ذلك في تحسين الشعور بالراحة بعد تناول الطعام، رغم أن الأدلة العلمية التي تؤكد هذه الفوائد لدى البشر لا تزال محدودة.

وتشير شابيرو إلى أن شاي جذور الهندباء قد يمتلك أيضاً تأثيراً خفيفاً مدراً للبول، ما يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة، وبالتالي تخفيف الانتفاخ المرتبط باحتباس السوائل؛ خصوصاً بعد تناول وجبات غنية بالملح، أو خلال التغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة لهذا المشروب على تحسين الهضم؛ إذ تحتوي جذور الهندباء على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها البوليفينولات التي تساعد على حماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي. كما تحتوي على كميات ضئيلة من البوتاسيوم ومعادن أخرى يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الحيوية.

وفيما يتعلق بصحة الكبد، توضح شابيرو أن بعض البحوث الأولية تشير إلى دور محتمل لجذور الهندباء في دعم وظائف الكبد وعملياته الطبيعية، للتعامل مع المواد الضارة والتخلص منها. ولكنها تؤكد أن هذه النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية هذا المشروب لدى البشر.

وترى اختصاصية التغذية أن إدراج شاي جذور الهندباء ضمن الروتين اليومي قد يكون وسيلة بسيطة للاستفادة من المركبات النباتية الموجودة في الأعشاب، فضلاً عن كونه بديلاً خالياً من الكافيين للقهوة والشاي التقليدي، ومشروباً دافئاً يساعد على الاسترخاء.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، فإن شاي جذور الهندباء ليس علاجاً مثبتاً لاضطرابات الهضم أو أمراض الكبد، ولا تزال تأثيراته الصحية بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية. كما قد لا يناسب بعض الأشخاص؛ خصوصاً من يعانون حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية أو يتناولون أدوية قد تتداخل مع مكوناته، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل اعتماده مشروباً يومياً في هذه الحالات.


كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
TT

كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)

يتشارك الأشخاص الأكثر جاذبية وتأثيراً في بعض العادات البسيطة.

وإذا كنت ترغب في أن تتمتع بجاذبية توم كروز أو تايلور سويفت، فانسَ فكرة إجراء تغيير جذري في مظهرك، وركّز بدلاً من ذلك على سلوكك. فقد وصف المعجبون ومحاورو النجمين كاريزمتهما اللافتة.

فكلاهما اجتماعي، وكثير الابتسام، ومتفاعل مع الآخرين، وكأن توم كروز وتايلور سويفت يبديان اهتماماً حقيقياً بمن يتحدثان إليه، ويمنحانه كامل انتباههما في مختلف المواقف الاجتماعية، وفق تقرير لـ"هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

يتوافق ذلك مع ما توصلت إليه الدراسات النفسية؛ فالمظهر قد يجذب الانتباه في البداية، لكن كلما زاد تفاعلك مع شخص وتعرفتَ إليه عن قرب، أصبحت شخصيته ومدى الانسجام بينكما أكثر أهمية.

تصرَّف كشخص منفتح

وتشير الأبحاث إلى أننا غالباً ما ننجذب إلى الأشخاص المنفتحين اجتماعياً. وحتى إذا لم تكن شخصاً اجتماعياً بطبيعتك، يمكنك اكتساب هذه السلوكيات بسهولة مع قليل من الجهد.

وإذا كنت انطوائياً بدرجة كبيرة، فقد تشعر بالارتياح عند معرفة أن أبحاثاً تشير إلى أن الانطوائيين يستمتعون بالتصرف بانفتاح اجتماعي أكثر مما يتوقعون!

كن متفاعلاً ومتجاوباً

يقول معجبون بتوم كروز إن الحديث معه يجعلك تشعر وكأن المحادثة هي الشيء الوحيد الذي يشغل تفكيره في تلك اللحظة.

وأشاد الممثل الكوميدي ومقدم البرامج الحوارية الليلية السابق ستيفن كولبير باهتمام تايلور سويفت الشديد عندما التقت ابنته، التي كانت تبلغ آنذاك 14 عاماً.

وتتفق هذه الأمثلة مع نتائج أبحاث تظهر أن الأشخاص يُقيَّمون على أنهم أكثر جاذبية عندما يبدون مندمجين في الحديث ويطرحون أسئلة متابعة.

لذلك، تتمثل إحدى الطرق البسيطة لتعزيز جاذبيتك في إظهار اهتمام حقيقي بالآخرين، ومتابعة الحديث معهم بفضول صادق لمعرفة المزيد عنهم.

كن لطيفاً

تُظهر نتائج متكررة في الأبحاث أن الأشخاص الذين يتصرفون بلطف ويميلون إلى الإيثار يُقيَّمون عادةً على أنهم أكثر جاذبية. وقد ظهر ذلك في دراسات بطرق مختلفة.

فعلى سبيل المثال، أظهرت أبحاث تناولت تفضيلات اختيار الشريك العاطفي أن اللطف يأتي في مقدمة الصفات المرغوبة، أو ضمن أكثرها أهمية. كما وجدت دراسات أن الوجوه تُقيَّم على أنها أكثر جاذبية من الناحية الجسدية لمجرد ربط أصحابها بأوصاف تشير إلى أنهم أشخاص لطفاء.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الكرم ومساعدة الآخرين والاستعداد لتقديم احتياجاتهم على احتياجاتك أحياناً، كلها أمور يمكن أن تعزز جاذبيتك في نظرهم.

لا تأخذ نفسك على محمل الجد أكثر من اللازم

أصبح الاعتقاد بأن الناس يبحثون عن شريك يتمتع بروح الدعابة أمراً شائعاً، حتى إن اختصار عبارة «يتمتع بروح الدعابة» أصبح عنصراً أساسياً في إعلانات البحث عن شريك عاطفي.

وتدعم الأبحاث هذا الاعتقاد، إذ تُظهر دراسات أن الأشخاص يميلون إلى تقييم أصحاب خفة الظل على أنهم أكثر جاذبية. لكن المبالغة في محاولة إضحاك الآخرين قد تأتي بنتائج عكسية. لذلك، ربما يكون الدرس الأكثر فائدة هو التحلي بالمرونة، والاستعداد لرؤية الجانب المضحك من المواقف، وعدم أخذ نفسك على محمل الجد طوال الوقت.

أطلق العنان لإبداعك

تذهب إحدى النظريات إلى أن روح الدعابة جذابة لأنها تعكس الإبداع والذكاء. ويُعتقد بدورهما أن الإبداع يجعل الشخص أكثر جاذبية، لأنه يشير إلى أنه شخص مفيد يمكن الاعتماد عليه.

وربما تكون الأدلة الأكثر إقناعاً دراسة وجدت أن الوجوه نفسها حظيت بتقييمات أعلى من حيث الجاذبية عندما اقترنت بقصة أكثر إبداعاً نُسبت كتابتها إلى أصحاب تلك الوجوه.

وبالنظر إلى هذه النتائج مجتمعة، فإن إظهار جوانب من إبداعك، وربما مشاركة قصيدة أو اثنتين مع الآخرين، يمثل طريقة أخرى لتعزيز جاذبيتك.


المصور الصحافي الفلسطيني محمود أبو حامدة يفوز بجائزة «بايو» المرموقة

الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
TT

المصور الصحافي الفلسطيني محمود أبو حامدة يفوز بجائزة «بايو» المرموقة

الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)

فاز الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة السبت بفئة التصوير الفوتوغرافي في جائزة بايو المرموقة للمراسلين الحربيين عن أعماله من غزة.

وإلى جانب الجائزة الكبرى، فاز أبو حامدة المقيم في غزة بجائزة اختيار الجمهور عن تقريره المصوّر «ما تخلّفه الحرب».

ولم يحضر الصحافي المراسم في بايو بشمال غربي فرنسا، لكنه بعث رسالة مصورة إلى الاحتفال.

كما فازت كل من صحيفة «واشنطن بوست»، و«الإذاعة الوطنية العامة» الأميركية (إن بي آر)، وشبكة «سي إن إن» بالجوائز الكبرى في فئات الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون، عن تقارير أعدتها من أوكرانيا وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة على التوالي.

وكُرّم فريق صحيفة «واشنطن بوست» لسرد قصة جندي أوكراني حوصر في منطقة قتال لمدة 177 يوماً.

وفاز الصحافي الفلسطيني أنس بابا، من شبكة الإذاعة الوطنية العامة (إن بي آر)، بالجائزة الإذاعية عن تقرير تناول انتشال جثامين الضحايا في غزة.

وفاز صحافيون من شبكة «سي إن إن» بجائزتي التلفزيون وجائزة صورة الفيديو لتقريرهم عن الجنود الإسرائيليين الذين يساعدون المستوطنين في الضفة الغربية.

وفاز مصور وكالة «أسوشييتد برس» جهاد الشرافي بجائزة «المراسل الشاب» للتصوير الفوتوغرافي عن سلسلته «حرب ودمار لا ينتهيان في غزة».

وأثارت إحدى صور الشرفي التي تُظهر لاعبي كرة قدم في ملعب تحيط به الأنقاض في غزة، جدلاً في فرنسا خلال أغسطس.

وأُزيلت الصورة من مهرجان للتصوير الرياضي في دوفيل بشمال فرنسا، قبل أن تأمر محكمة بإعادتها.

وترأست لجنة تحكيم جوائز بايو مراسلة «بي بي سي» المخضرمة لايز دوسيه.