أزمة الأظهرة والصفقات تربك سلوت… نيفيل وريدناب ينتقدان انهيار ليفربول

الحسرة واضحة على لاعبي ليفربول (رويترز)
الحسرة واضحة على لاعبي ليفربول (رويترز)
TT

أزمة الأظهرة والصفقات تربك سلوت… نيفيل وريدناب ينتقدان انهيار ليفربول

الحسرة واضحة على لاعبي ليفربول (رويترز)
الحسرة واضحة على لاعبي ليفربول (رويترز)

انتقد النجم الإنجليزي السابق غاري نيفيل، خط هجوم ليفربول، واصفاً أداءه بـ«عديم الفاعلية»، بعدما تجرَّع حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الهزيمة الثالثة توالياً بسقوطه أمام تشيلسي 1 - 2 في ملعب «ستامفورد بريدج»، بفضل هدف قاتل أحرزه الشاب البرازيلي إستيفاو، في الوقت المحتسب بدل الضائع.

ليفربول الذي يقوده المدرب الهولندي آرني سلوت، بحسب شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية، كان قد تلقى هدفاً أول عبر تسديدة صاروخية من مويسيس كايسيدو في الشوط الأول، لكن الهولندي كودي غاكبو أعاد فريقه إلى المباراة بعد إدراك التعادل في الشوط الثاني. ومع ذلك، فإن دخول إستيفاو من مقاعد البدلاء منح تشيلسي الانتصار بعدما سجَّل هدف الفوز في اللحظات الأخيرة.

ورغم أن ليفربول كان يأمل في إكمال عودته بالنتيجة، فإن نيفيل يرى أن مستوى الفريق كان هزيلاً للغاية، خصوصاً في الدقائق الأخيرة، رغم معاناة تشيلسي من إصابات دفاعية أجبرت جوش آشيامبونغ وبنوا بادياشيل على مغادرة الملعب.

وقال نيفيل عبر بودكاسته الشهير «غاري نيفيل بودكاست»: «بعد هدف التعادل كنت في غاية الإحباط من مستوى ليفربول. الجميع ركّز على مشكلاتهم الدفاعية، وهذا صحيح، لكن هذه ليست سبب الخسارة. السبب هو أن لاعبيهم المبدعين، لاعبي الوسط والهجوم، كانوا عديمي الفاعلية تماماً في آخر 15 إلى 20 دقيقة. لم يظهر منهم أي جهد أو لمسة فارقة».

سلوت يعيش لحظات صعبة مع ليفربول (رويترز)

وأضاف: «كانوا يفقدون الكرة بشكل لا يصدق. غاكبو، وصلاح، كمية الهدر في الكرات كانت كبيرة. حتى فيرتس لم يعرف كيف يدخل في أجواء المباراة في ربع الساعة الأخير حين كانت الأمور في المتناول، وانتهى به المطاف وكأنه يراقب كايسيدو بدلاً من أن يصنع الفارق. خط المقدمة كان سيئاً بشكل كبير. صلاح لاعب مذهل، لا يمكنك أن تنتقد ثباته أو براعته، لكن بعض قراراته اليوم كانت محبطة. كان يتوغّل للداخل في لحظات تحتاج إلى تمريرة أو لمسة أفضل، ولم يكن إنهاؤه أمام المرمى بالمستوى المطلوب».

وتابع: «ألكسندر إيزاك بدأ المباراة بحيوية، لكنه لم يترك بصمته بعدها. أما فيرتس، فقد خيّب أملي عندما دخل. بدا غير ناضج في فهمه لأسلوب اللعب. رأيته يركض دون هدف، يعود للخلف في لحظات لا يجب أن يعود فيها، يقف بجانب لاعبين في مواقع غير مناسبة. أحياناً يكون مفرطاً في الالتزام الدفاعي وهذا يبدو غريباً، لكن اللاعب المهاجم أحياناً يحتاج أن يكون أكثر مكراً، يراقب لاعب الوسط العميق ليقتنص فرصة مرتدة. حتى الآن هو متوقّع في تمركزه وكان مخيباً».

وختم نيفيل في هذه النقطة بالقول: «لاعبو ليفربول كانوا سيئين جداً اليوم. آخر 15 دقيقة كانت الأسوأ منذ فترة طويلة. عندما تواجه دفاعاً مرتبكاً ومصاباً مثل تشيلسي، وتسجِّل هدف التعادل، عليك أن تذهب وتفوز بالمباراة. كل المؤشرات قالت إن ليفربول يجب أن يفوز لكنهم لم يفعلوا، وهذه مشكلة كبيرة».

واصل غاري نيفيل انتقاداته الحادة، مؤكداً أن ليفربول لم يكن فقط سيئاً هجومياً، بل حتى خطه الخلفي يعاني من مشكلات واضحة. وقال: «لاعبو ليفربول كانوا سيئين جداً، وهذا أكثر أداء مخيب في الدقائق الأخيرة رأيته منهم منذ فترة طويلة. عندما ترى تشيلسي يلعب برباعي دفاعي مضطرب؛ بسبب الإصابات، وتنجح في تسجيل التعادل، فكل الظروف تهيأت لك لكي تذهب وتفوز. ومع ذلك، لم يحدث ذلك، وهذه مشكلة خطيرة للفريق».

وأضاف: «لدينا الآن سباق على اللقب. آرسنال عاش أسبوعاً رائعاً، بينما عاش ليفربول أسبوعاً سيئاً. هذا يجعل الأشهر الستة المقبلة مثيرة للغاية، لأنها ستكون معركة حقيقية. بالنسبة لليفربول، أمامه عمل كبير، لكن لديه لاعبين ذوي خبرة، ونجوماً عالميين، ومدرباً عظيماً. في النهاية سيجدون الحلول، لكن عليهم أن يرفعوا من مستوى الظهيرَين، وعلى فيرتس أن يبدأ في فهم دوره وكيفية التواصل مع إيزاك وبقية المهاجمين في الفريق».

وانتقل نيفيل للحديث عن خط الدفاع فقال: «ميلوش كيركيس بدا وكأنه لاعب شاب مع فريق تحت 21 عاماً. صحيح أنه موهوب، لكن في هذه المباراة بدا ساذجاً، وكأنه طفل في الملعب. خسر كثيراً من المواجهات الثنائية أمام بيدرو نيتو. هذا غريب، لأنه ليس لاعباً عديم الخبرة، بل خاض مباريات كثيرة في الدوري الممتاز. توقَّعت أن يكون أكثر ثباتاً، خصوصاً أنه يلعب بجوار فيرجيل فان دايك، أفضل قلب دفاع في العالم. أي مدافع يتمنى أن يلعب بجوار فان دايك، ومع ذلك بدا كيركيس مرتبكاً».

وتابع: «الأمر لا يتوقف عند كيركيس. المشكلة الأكبر هي في الأطراف. الظهيران يعانيان. فريمبونغ يبدو أقرب لأن يكون جناحاً أيمن لا ظهيراً، لا يؤدي أدوار الظهير الدفاعية. كونور برادلي لم يثبت نفسه، وأندي روبرتسون يقاتل لكنه لم يعد كما كان قبل سنوات. بصراحة، أرى أن مشكلة ليفربول الآن تكمن في مركز الظهير بقدر ما هي في أي مكان آخر. عليهم أن يحكموا السيطرة على هذه الخانة».

من جانبه، حاول المدرب الهولندي آرني سلوت شرح أسباب تراجع أداء ليفربول، وأشار إلى أن التغييرات الكثيرة التي شهدها الفريق خلال الصيف أثرت على الانسجام. وقال: «أنت لا تصل أبداً إلى فريقك المثالي بسرعة. عليك أن تعمل بجد حتى تبلغ مستوى معيناً، ثم إن الحفاظ على ذلك المستوى أمر في غاية الصعوبة في كرة القدم، لأنك تواجه فرقاً قوية أيضاً. ما أعنيه هو مسألة الثبات والاستمرارية».

صلاح لم يفعل ما تريده الجماهير في المباريات الأخيرة (رويترز)

وأضاف سلوت: «من الواضح أننا أجرينا تغييرات كثيرة في الصيف. اللاعبون الجدد وصلوا في أوقات مختلفة. في الأسبوع الماضي بالكاد كان لدينا وقت للتدريب الجماعي، ومع ذلك نحتاج لإدماج هؤلاء اللاعبين في المنظومة بسرعة. النتيجة اليوم كان يمكن أن تكون أفضل بالتعادل أو الفوز، وكان الأمر ممكناً بالفعل. لا أقول إننا استحققنا الفوز، لكن التعادل كنا نستحقه بالتأكيد. حينها كنا سنعدّ أن البداية كانت رائعة إذا أخذنا بالاعتبار كل ما جرى في الصيف».

أما نجم ليفربول السابق والمحلل الحالي في شبكة «سكاي سبورتس» جيمي ريدناب، فقد قدَّم رؤيته الخاصة قائلاً إن الفريق فقد توازنه في محاولة إيجاد الصيغة المناسبة بعد صفقات الصيف. وقال: «الأهداف القاتلة في اللحظات الأخيرة لا تستمر إلى الأبد، في النهاية الحظ ينقلب عليك، وهذا ما حدث لليفربول. الموسم الماضي كنت أشعر دائماً أنهم يملكون السيطرة، هناك توازن واضح، خط دفاع مستقر، وريان غرافنبرخ أمامه يوفّر الحماية».

وتابع ريدناب: «الآن سلوت يريد من غرافنبرخ دوراً مختلفاً، وهذا طبيعي، لكن لا يمكنك أن تغيّر كثيراً في عناصر المنظومة التي جلبت النجاح. أصبح الفريق يفقد السيطرة في مباريات حاسمة. اللعب صار مفتوحاً أكثر من اللازم. المباريات ذهاباً وإياباً، وهذا ليس ليفربول الذي شاهدناه الموسم الماضي».

وأردف: «ما فعله سلوت العام الماضي كان واحداً من أكثر الإنجازات التدريبية المذهلة. إلى حد بعيد، كان كل شيء منطقياً، لأن النادي لم يقم بصفقات كثيرة. أما هذا العام فقد جاء لاعبون جدد ويحاول سلوت دمجهم بسرعة. لكن الأمور لم تكتمل كما كان يتمنى. ألكسندر إيزاك يحتاج إلى وقت، وهوغو إيكيتيكي أيضاً يحتاج إلى وقت. كنت أظن أن الأمور ستسير بسلاسة، لكنها لم تفعل».

واصل جيمي ريدناب تحليله مؤكداً أن ليفربول يتأثر أيضاً برحيل نجمه الكبير ترينت ألكسندر - أرنولد، الذي غادر إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر خلال الصيف الماضي. وقال: «الفريق يعاني بشكل واضح في مركز الظهير. رحيل ترينت ألكسندر - أرنولد ترك فجوة كبيرة. منذ مباراة بيرنلي لم يلعب ليفربول بالظهير الأيمن نفسه. كونور برادلي عانى بشدة في 45 دقيقة، وميلوش كيركيس لم يتأقلم بعد، لأن الضغط في ليفربول مختلف تماماً عن الضغط عندما كان مع بورنموث. الفارق هائل».

وأضاف: «المشكلات موجودة في كل الخطوط، لكن بشكل خاص في مركز الظهير، مع إصابة أندي روبرتسون أيضاً في نهاية المباراة. الفريق يفتقد التوازن، ومع كل هذه الظروف أعتقد أن فترة التوقف الدولي المقبلة قد تكون فرصةً جيدةً لإعادة ترتيب الأوراق».

وختم ريدناب حديثه قائلاً: «ليفربول يملك مدرباً جيداً ولاعبين مميزين، لكن في الوقت الحالي لم تنسجم المنظومة بعد. الأمر يحتاج إلى وقت وصبر، وربما بعض التعديلات التكتيكية لإيجاد التوازن من جديد».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».