تركيا: لقاء إردوغان وبعض رفاقه القدامى في البرلمان يشعل جدلاً حاداً

باباجان وداود أوغلو أكدا أن ما حصل «مسألة بروتوكولية» دون أغراض خفية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وإلى جانبه رفيقاه السابقان أحمد داود أوغلو وعلي باباجان خلال حفل استقبال في افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وإلى جانبه رفيقاه السابقان أحمد داود أوغلو وعلي باباجان خلال حفل استقبال في افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: لقاء إردوغان وبعض رفاقه القدامى في البرلمان يشعل جدلاً حاداً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وإلى جانبه رفيقاه السابقان أحمد داود أوغلو وعلي باباجان خلال حفل استقبال في افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وإلى جانبه رفيقاه السابقان أحمد داود أوغلو وعلي باباجان خلال حفل استقبال في افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)

أحدثت المصافحة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورفيقي دربه السابقين علي باباجان وأحمد داود أوغلو الموجودين حالياً في صفوف المعارضة، خلال حفل استقبال بمناسبة بدء السنة التشريعية الجديدة للبرلمان، الأربعاء الماضي، جدلاً واسعاً، وأشعلت النقاش على الساحة السياسية.

ووقع الجدل بسبب حضور باباجان وداود أوغلو، ضمن قادة أحزاب آخرين، في الوقت الذي قاطع فيه رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزيل، الجلسة الافتتاحية للبرلمان وحفل الاستقبال، احتجاجاً على اعتقال 18 رئيس بلدية تابعة له، وعلى ما يصفه بأنه استهدف قضائي موجه سياسياً ضد حزبه.

وقال باباجان، الذي تولى من قبل حقيبتي الاقتصاد والخارجية في حكومات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، سواء برئاسة إردوغان أو أحمد داود أوغلو، قبل أن ينشق كل منهما عن الحزب ويؤسسان حزبين معارضين: «في الواقع، لم يكن هناك اجتماع. لا يوجد شيء آخر سوى تلك الصورة التي ظهرت خلال حفل الاستقبال».

أمر طبيعي

وأضاف باباجان، الذي يرأس حزب «الديمقراطية والتقدم»، خلال مقابلة صحافية، الجمعة: «حضرنا حفل الافتتاح مع نوابنا، ثم تلقينا دعوة، قالوا إن رئيس البرلمان في انتظاركم، أُرسلت هذه الدعوة إلى جميع قادة الأحزاب الحاضرين في الجلسة الافتتاحية وحفل الاستقبال آنذاك».

باباجان خلال مصافحته إردوغان وإلى جانبه أحمد داود أوغلو (الرئاسة التركية)

وتابع: «كنت آخر من دخل، صافحتُ جميع الجالسين هناك، بمن فيهم السيد إردوغان، وقلتُ: كيف حالكم؟ هذا كل شيء، عدا ذلك، لم يكن هناك حوار مع أي شخص آخر، ثم لاحظتُ أنهم غيّروا ترتيب الجلوس على عجل، وأشاروا إلى كرسي، فجلسنا عليه، وجلسنا لمدة 15 دقيقة فقط».

ولفت باباجان إلى أن جدلاً مثل هذا يحدث من حين لآخر، وعلى سبيل المثال في حفل الاستقبال الذي أقيم في يوم الطفولة والسيادة الوطنية في 23 أبريل (نيسان) 2024، بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار)، التي فاز بها حزب «الشعب الجمهوري»، دعوا السيد أوزغور أوزيل، كان إردوغان جالساً على ذلك الكرسي المُذهّب الشبيه بالعرش، وأرادوا أن يجلس السيد أوزيل في مكان جانبي، حيث يجلس رئيس البرلمان، حتى إن البعض انتقد صور السيد أوزيل آنذاك، قائلين لقد فزت في الانتخابات، ولكن لماذا تجلس في مكان تافه كهذا أمام الرئيس؟».

ورد باباجان بشكل حاد على المرشح الرئاسي السابق، العضو في حزب «الشعب الجمهوري» حالياً، محرم إينجه، الذي علق على صور حفل الاستقبال قائلاً: «أعتقد أنك تفهم لمن ستذهب أصواتك»، قائلاً: «هذه الكلمات لا قيمة لها».

داود أوغلو مصافحاً إردوغان (الرئاسة التركية)

وبدوره، دافع رئيس الوزراء السابق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، عن ظهوره إلى جانب إردوغان في الصور التي التقطت في حفل الاستقبال بالبرلمان، قائلاً: «التعليق مسموح به، لكن هناك داء انتشر بشكل أكبر مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، هو تفسير العالم من خلال الصور، ورواية تاريخك السياسي كله من لغة الجسد في مقابلة قد تستمر 30 دقيقة».

وقال داود أوغلو، الذي اختلف بشدة مع إردوغان واستقال من رئاسة حزب «العدالة والتنمية»، وأسس حزباً معارضاً: «لقد فعل الرئيس الصواب هذا العام، أتفهم رد فعل السيد أوزغور أوزيل، ولكن كان ينبغي عليه المشاركة في افتتاح البرلمان».

كما أصدر المتحدث باسم حزب «المستقبل»، أفق كارجي، بياناً عبر حسابه في «إكس»، مرفقاً بالصورة التي ظهر فيها داود أوغلو إلى جانب إردوغان في حفل الاستقبال، قائلاً: «في الوقت الذي نسعى فيه إلى التطبيع في جميع المجالات في بلدنا، يجب أن تُفسر هذه الصور على أنها مبشرة، وليس على أن هناك أي دوافع خفية وراءها».

انتقاد لـ«الشعب الجمهوري»

بدوره، قال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، إنه «على الرغم من اختلاف وجهات النظر، فإن الحوار بين الأحزاب السياسية في يوم افتتاح البرلمان يُعدّ استجابةً وطنيةً واضحةً للفوضى السائدة في العالم الخارجي».

وانتقد تشيليك حزب «الشعب الجمهوري» بسبب قراره عدم حضور الجلسة الافتتاحية وحفل الاستقبال الذي أُقيم مساء اليوم نفسه، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»: «نرى أن المواقف السلبية تجاه هذه الوحدة تأتي من إدارة حزب (الشعب الجمهوري)، التي ارتكبت خطأً تاريخياً باحتجاجها على البرلمان، ومن بعض الجهات التي تسعى لتقويض الحياة السياسية المدنية».

وأضاف: «أي جماعة تحتج على البرلمان تنكر وجودها السياسي، فالبرلمان هو موطن كل من يرغب في الانخراط في السياسة، لطالما كان من يحاولون تعطيل البرلمان بمثابة مراكز للوصاية، ومن الخطير أن تتغلغل هذه العقلية في أي حزب سياسي».


مقالات ذات صلة

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب

العالم العربي 
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب

ذكرت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في صورة تذكارية مع القادة والمسؤولين المشاركين في اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس (الخارجية التركية)

تركيا مستعدة للإشراف على أمن البحر الأسود حال انتهاء حرب روسيا وأوكرانيا

أبدت تركيا استعدادها للإشراف على الأمن في البحر الأسود حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا المستمرة لما يقرب من 4 سنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

أصدرت محكمة تركية حكماً جديداً بالحبس بحق السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش؛ بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «إف - 35» تؤدي عرضاً جوياً في معرض دبي للطيران في دبي الإمارات العربية المتحدة 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

إردوغان يعوّل على ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج «إف - 35»

يعوّل الرئيس التركي إردوغان على نظيره الأميركي ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35» بعد أن كانت استُبعدت منه.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول 30 ديسمبر 2025 (أ.ب)

إردوغان لترمب: يجب ألا تنزلق فنزويلا إلى الفوضى أو عدم الاستقرار

نبّه الرئيس التركي إردوغان المقرّب من الرئيس الفنزويلي مادورو، نظيره الأميركي ترمب، الاثنين، من انزلاق فنزويلا «إلى الفوضى أو عدم الاستقرار».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
TT

إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)

توسعت إضرابات الأسواق والاحتجاجات في إيران، أمس (الخميس)، مع انضمام مدن وأحياء جديدة إلى إغلاق المحال ووقف النشاط التجاري، وسط تحذيرات قضائية من «عدم التساهل» مع ما تصفه السلطات بـ«الاضطرابات»، مقابل تأكيد الحكومة أن معالجة الأزمة المعيشية تمر عبر تشديد الرقابة على الأسعار وملاحقة الاحتكار.

واتخذت الاحتجاجات الليلية في إيران منحى تصاعدياً واضحاً، لتتحول ليلة الأربعاء إلى أحد أبرز ملامح المشهد الاحتجاجي، مع تمددها من بؤر محدودة إلى أحياء رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبيرة عدة. وجاء ذلك بعدما دعا نجل شاه إيران رضا بهلوي الإيرانيين إلى تحركات جديدة وهتافات ليلية.

وفي غرب البلاد، شهدت مدن ذات غالبية كردية إغلاقاً واسعاً للأسواق في محافظات كردستان وإيلام وكرمانشاه وأجزاء من أذربيجان الغربية، استجابة لدعوات أطلقتها أحزاب ومنظمات مدنية كردية للتظاهر والإضراب، تنديداً بتعامل السلطات مع المحتجين.


أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)
أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)
TT

أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)
أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)

احتشد متظاهرون لليوم الثاني على التوالي في مدن رئيسية في تركيا، الخميس، للمطالبة بوقف العملية التي تنفذها القوات السورية الحكومية في مدينة حلب في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

متظاهرون في مدينة دياربكر التركية يحملون شعارات تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية (ا.ف.ب)

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تجمّع مئات الأشخاص في مدينة دياربكر الرئيسية ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، بينما انضم المئات إلى احتجاج في اسطنبول قامت الشرطة بتفريقه بشكل عنيف وأوقفت حوالى 25 شخصاً، بحسب ما أفاد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.

وفي العاصمة أنقرة، احتج نواب الحزب أمام البرلمان التركي ونددوا باستهداف الأكراد في حلب باعتباره جريمة ضد الإنسانية.

وطالب المحتجون بإنهاء العملية التي تشنّها القوات الحكومية السورية ضد قوات سوريا الديموقراطية في حلب حيث قتل 21 شخصاً على الأقل خلال ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة.

جانب من تظاهرات شهدتها مدينة دياربكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا تضامناً مع قوات سوريا الديمقراطية (ا.ف.ب)

وفي اسطنبول، خرج مئات المتظاهرين وهم يلوّحون بالأعلام تحت الأمطار الغزيرة قرب برج غلطة، تحت أنظار مئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب.

وفي مواجهة بعض الشعارات، تحرّكت الشرطة لتفريق التجمّع بعنف وأوقفت نحو 25 شخصاً، بحسب ما ذكر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب.

وتأتي الاشتباكات في حلب على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقا في مارس (آذار) نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق مارس.

وكان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تبايناً في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين بشكل رئيسي.


القوات الإسرائيلية تعتقل مستوطنين بعد هجوم على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)
القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)
TT

القوات الإسرائيلية تعتقل مستوطنين بعد هجوم على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)
القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)

أعلنت القوات الإسرائيلية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم بعد أن اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب قرية في الضفة الغربية المحتلة الخميس، ما أسفر عن إصابة اثنين من الفلسطينيين وتخريب ممتلكات.

وأفاد الجيش بأنه تم إرسال جنود بعد تلقي بلاغ عن «عشرات من المشتبه بهم الإسرائيليين الملثمين يُخربون ممتلكات في منطقة» شافي شمرون، وهي مستوطنة إسرائيلية قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال الجيش إن المستوطنين «أضرموا النار في سيارات فلسطينية» و«هاجموا فلسطينياً كان داخل إحدى السيارات»، مضيفاً أن فلسطينيين اثنين أصيبا جراء ذلك.

وأضاف البيان أن «الجنود اعتقلوا ثلاثة مشتبهاً بهم»، وأن قوات الأمن تُجري عمليات تمشيط في المنطقة.

وقال حسين حمادي رئيس بلدية قرية بيت ليد الفلسطينية القريبة من موقع الحادثة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المستوطنين هاجموا الشارع الرئيسي قرب قريته.

وأضاف حمادي: «أحرقوا 3 سيارات، وهناك إصابة خطرة لشخص أصم وأبكم، وإصابات بالغاز» المسيل للدموع.

وقال حمادي إن الحادثة استمرت نحو ساعة قبل أن تفرق القوات الإسرائيلية المهاجمين بالغاز المسيل للدموع.

وقال رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان في بيان: «نطالب السلطات الأمنية وسلطات إنفاذ القانون بتقديم هذه المجموعة العنيفة إلى العدالة».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المنطقة نفسها، وخربوا ممتلكات فلسطينية، وأصابوا عشرة فلسطينيين بجروح.

واعتقلت القوات الإسرائيلية آنذاك أربعة من المشتبه بهم.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وانخرط بعض المستوطنين المتطرفين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين، الذين يشتكون من أن القوات الإسرائيلية لا تقوم باعتقال مرتكبي هذه الأعمال.

وجميع المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر الهجوم الذي شنته «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومذذاك، قُتل أكثر من ألف فلسطيني، بينهم مقاتلون، على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي الفترة ذاتها، قُتل ما لا يقل عن 44 إسرائيلياً، بينهم جنود، في هجمات نفّذها فلسطينيون، أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، بحسب الأرقام الرسمية الإسرائيلية.