ترمب: أميركا في نزاع مسلح مع عصابات المخدرات

وزير الحرب الأميركي يعلن قصف قارب قبالة فنزويلا

صورة من فيديو نشره البيت الأبيض لضربة عسكرية أميركية ضد قارب تابع لعصابة مخدرات فنزويلية يوم 15 سبتمبر (رويترز)
صورة من فيديو نشره البيت الأبيض لضربة عسكرية أميركية ضد قارب تابع لعصابة مخدرات فنزويلية يوم 15 سبتمبر (رويترز)
TT

ترمب: أميركا في نزاع مسلح مع عصابات المخدرات

صورة من فيديو نشره البيت الأبيض لضربة عسكرية أميركية ضد قارب تابع لعصابة مخدرات فنزويلية يوم 15 سبتمبر (رويترز)
صورة من فيديو نشره البيت الأبيض لضربة عسكرية أميركية ضد قارب تابع لعصابة مخدرات فنزويلية يوم 15 سبتمبر (رويترز)

في ظل احتجاجات من فنزويلا على التحركات والعمليات الأميركية المتزايدة في جنوب الكاريبي، وجّه الرئيس دونالد ترمب إشعاراً سريّاً إلى الكونغرس بأن الولايات المتحدة تخوض «نزاعاً مسلحاً» ضد عصابات المخدرات التي صنّفها منظمات إرهابية، واصفاً المهربين التابعين لها بأنهم «مقاتلون غير شرعيين».

وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إن قوات أميركية قصفت قارباً لتهريب المخدرات تابعاً لمنظمات «إرهابية» قبالة سواحل فنزويلا بناءً على أوامر الرئيس دونالد ترمب.

وأكد الوزير، عبر منصة «إكس»، أن الضربة، التي نفذت في المياه الدولية، أدت إلى مقتل 4 من «إرهابيي المخدرات» على متن القارب الذي كان يبحر في مسار معروف باستخدامه في تهريب المخدرات.

وأوضح هيغسيث أنّ الضربة نُفِّذت في المياه الدولية قبالة سواحل فنزويلا، وأن القارب كان ينقل كميات كبيرة من المخدرات متجهة إلى الولايات المتحدة «لتسميم شعبنا».

ونددت الحكومة الفنزويلية مجدداً بـ«توغل غير قانوني» لـ5 مقاتلات أميركية قبالة سواحل فنزويلا، علماً بأن الولايات المتحدة كانت قد أرسلت بوارج حربية إلى منطقة الكاريبي، ونشرت 10 مقاتلات من طراز «إف 35» في بورتوريكو، في سياق عملية أعلنت أن هدفها التصدي للاتجار بالمخدرات، متهمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات إلى الأراضي الأميركية.

وأعلنت إدارة ترمب أخيراً أن القوات الأميركية استهدفت، في 3 هجمات منفصلة الشهر الماضي، قوارب تابعة «لإرهابيي المخدرات»، ما أدّى إلى مقتل جميع الأشخاص الـ17 الذين كانوا على متنها.

«دفاع عن النفس»

ووجّه الرئيس ترمب إشعاره إلى لجان عدة في الكونغرس، مضيفاً تفاصيل جديدة إلى الأساس القانوني الذي يعتمده لتبرير الضربات العسكرية الأميركية التي أمر بها، علماً بأن خبراء قانونيين لفتوا إلى أن إشعار ترمب يعني أنه يعدّ حملته ضد عصابات المخدرات نزاعاً مسلحاً نشطاً، فضلاً عن أنه يُرسّخ ادّعاءه بأن لديه صلاحيات حربية استثنائية.

ووفقاً للقانون الدولي، يحق للدولة المعنية بالنزاع المسلح قتل مقاتلي العدو بشكل قانوني حتى عندما لا يشكلون أي تهديد، واحتجازهم لأجل غير مسمى من دون محاكمات، ومحاكمتهم في محاكم عسكرية.

ووصفت إدارة ترمب الهجمات بأنها «دفاع عن النفس»، مؤكّدة أن قوانين الحرب تسمح لها بقتل الأشخاص على متن القوارب بدلاً من اعتقالهم، مُدّعية أن الأهداف كانت تُهرّب المخدرات لصالح عصابات إرهابية. وأفادت بأن عشرات الآلاف من الأميركيين يموتون سنوياً بسبب جرعات زائدة.

قانونية الهجمات

وقالت نائبة الناطقة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في رسالة بالبريد الإلكتروني إن «الرئيس تصرف بما يتماشى مع قانون النزاعات المسلحة لحماية بلادنا من الذين يحاولون جلب السم القاتل إلى شواطئنا، وهو يفي بوعده بالتصدي للعصابات والقضاء على هذه التهديدات للأمن القومي التي تقتل مزيداً من الأميركيين».

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في ألاسكا (أ.ب)

وركزت الهجمات الأميركية على القوارب الآتية من فنزويلا، علماً بأن خبراء تهريب المخدرات يقولون إنها تأتي من المكسيك، وليس من أميركا الجنوبية، حيث تقع فنزويلا.

ويُشير الإشعار الموجه إلى الكونغرس إلى قانون يلزم المشرعين بتقديم تقارير عن الأعمال العدائية التي تشمل القوات المسلحة الأميركية، مكرراً الحجج السابقة للإدارة، ولكنه يُقدم ادعاءات جديدة تصور هجمات الجيش الأميركي على القوارب بوصفها جزءاً من نزاع مستمر وناشط، بدلاً من كونها أعمالاً معزولة للدفاع عن النفس.

وينُصّ الإشعار تحديداً على أن ترمب «قرر» أن الكارتلات المتورطة في تهريب المخدرات هي «جماعات مسلحة غير حكومية» تُشكل أفعالها «هجوماً مسلحاً على الولايات المتحدة». ويستشهد بمصطلح من القانون الدولي، وهو «نزاع مسلح غير دولي»، ليشير إلى حرب مع جهة فاعلة غير حكومية.

ويُضيف أنه «بناءً على الآثار التراكمية لهذه الأعمال العدائية ضد مواطني ومصالح الولايات المتحدة والدول الأجنبية الصديقة، قرر الرئيس أن الولايات المتحدة في نزاع مسلح غير دولي مع هذه المنظمات المُصنفة إرهابية»، ووجه وزارة الحرب (البنتاغون) «بالقيام بعمليات ضدها وفقاً لقانون النزاع المسلح».

إلى جانب الإشارة إلى لحظة جديدة محتملة في أجندة ترمب المعلنة «أميركا أولاً»، التي تُفضل عدم التدخل في الخارج، يثير الإعلان تساؤلات حول مدى اعتزام البيت الأبيض استخدام صلاحياته الحربية، وما إذا كان الكونغرس سيُمارس سلطته للموافقة على -أو حظر- مثل هذه الأعمال العسكرية.

وأطلع مسؤولو البنتاغون، الأربعاء، أعضاء مجلس الشيوخ على طبيعة الضربات، وهو ما عدّه عدد من السيناتورات سعياً إلى إيجاد إطار قانوني جديد أثار بدوره تساؤلات، خصوصاً بشأن دور الكونغرس في تفويض مثل هذه الإجراءات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.