خالد يوسف: أتمنّى تقديم سيرة جمال عبد الناصر فنّياً

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لن يُكرّر تجربة الإخراج التلفزيوني

المخرج المصري خالد يوسف تحدَّث عن أعماله الفنّية المتنوّعة (الشرق الأوسط)
المخرج المصري خالد يوسف تحدَّث عن أعماله الفنّية المتنوّعة (الشرق الأوسط)
TT

خالد يوسف: أتمنّى تقديم سيرة جمال عبد الناصر فنّياً

المخرج المصري خالد يوسف تحدَّث عن أعماله الفنّية المتنوّعة (الشرق الأوسط)
المخرج المصري خالد يوسف تحدَّث عن أعماله الفنّية المتنوّعة (الشرق الأوسط)

أعرب المخرج المصري خالد يوسف عن أمنيته في تقديم مشروع فنّي عن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وأكد أنه لن يخوض تجربة الإخراج التلفزيوني مجدّداً إلا إذا كان عملاً يستحق وفي إطار المسلسلات القصيرة، مشدداً، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على أنه بذل مجهوداً في مسلسل «سره الباتع» يوازي إنتاج 6 أفلام.

وعن عضويته في لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة برئاسة الفنان السوري غسان مسعود، في الدورة الثانية لمهرجان «بغداد السينمائي» التي انقضت قبل أيام، قال إنّ «المهرجان شهد توليفة أفلام متنوّعة تحمل في طياتها سحر السينما».

وتطرّق يوسف إلى الأُسس التي يعتمد عليها في تقييم الأعمال الفنّية، فأوضح أنه يبحث عن «أهمية الرؤية الفنّية والإضاءة والزوايا، والالتزام بالمعايير العلمية»، مؤكداً أنّ تقييمه يعتمد على طبيعة الجائزة المطروحة، فمثلاً عند الحكم على أفضل مخرج يركز على رؤية المخرج، وهل نجح في تقديمها بشكل متكامل من خلال إدارة الممثلين، والكاميرا، والزوايا، والإضاءة، وكلّ عناصر العمل.

المخرج المصري خالد يوسف والفنان السوري غسان مسعود (الشرق الأوسط)

وأضاف المخرج المصري: «إذا كان التقييم على التمثيل، فأرى كيفية أداء الممثلين وتقمّصهم للأدوار، وذلك وفق بنية درامية منضبطة خالية من الملل أو الإطالة. ونطبّق الضوابط والمعايير للوصول إلى قرار اللجنة، الذي يعبّر في النهاية عن وجهة نظرها الشخصية، وقد تختلف إذا عُرضت الأعمال عينها على لجنة أخرى».

وعن تجربته في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل «سره الباتع»، قال إن «تجربة العمل على 30 حلقة كانت مرهقة جداً، رغم أنّ العمل نفسه كان يستحقّ العناء»، مؤكداً: «لن أخوض تجربة الإخراج التلفزيوني مجدّداً، إلا إذا كان مشروعاً يستحقّ وفي إطار المسلسلات القصيرة فقط»، لافتاً إلى أنه بذل مجهوداً في مسلسله الدرامي الأول ما يعادل إنتاج 6 أفلام.

وأبدى يوسف رأيه في نصيحة المخرج الراحل يوسف شاهين للفنانين بعدم العمل في التلفزيون، فقال: «هذه النصيحة كانت صحيحة في وقتها، نظراً إلى بدائية الدراما التلفزيونية حينها واعتمادها على الأداء النصّي من دون وجود رؤية»، موضحاً أنّ «المنصات الرقمية نقلت الدراما إلى مستوى أقرب إلى السينما، إذ يمكن مشاهدة حلقات قصيرة كأنها فيلم طويل، وأعتقد أنه إذا كان يوسف شاهين على قيد الحياة لتبدَّل رأيه».

خالد يوسف وحسين فهمي في كواليس تصوير «الإسكندراني» (صفحة يوسف في «فيسبوك»)

وعن انتمائه الناصري المعروف عنه، ورغم ذلك لم يقدّم عملاً فنّياً عن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، أوضح خالد يوسف أنّ «تقديم شخصية ناصر أمنية ومشروع فنّي، ولكن لا يوجد مَن هو على قدره، فالمشروع ضخم يتطلّب حساب كلّ خطوة بعناية، حتى إنّ يوسف شاهين نفسه قال إنه لا يستطيع تقديمه»، مضيفاً أنّ «تقديم أسطورته التي تشبه أسطورة غاندي في عمل فنّي أمر صعب، ويحتاج إلى تحضيرات دقيقة، مع الإشارة إلى أنّ الأعمال التي تناولت شخصيته محل تقدير وإشادة، فهو ظاهرة يمكن تناولها بأكثر من وجهة نظر».

ووصف واقع السينما المصرية والعربية بأنه «يعكس واقع الأمة العربية»، مضيفاً أنّ «المجتمع يعيش حالة متكرّرة من الهزيمة واليأس والعربدة الإسرائيلية التي لا تحترم أي مواثيق دولية، ما ينعكس على المناخ الثقافي والفنّي والعلمي الذي يتطلَّب نهضة متكاملة تحوّل المشهد بشكل كلّي».

وعن مقارنة كيان «السينما المصرية» بدول مثل الهند أو أميركا رغم مشكلاتهم الاقتصادية، أوضح يوسف أن «هذه الكيانات تدعم الفنّ والسينما في هوليوود وبوليوود، ورغم الظروف الاقتصادية، فإنهما لم يتعرَّضا للهزيمة مثل ما نتعرَّض له من يأس وإحباط ونظرة سوداوية للمستقبل».

وتطرق خالد يوسف إلى فيلمه «حين ميسرة»، مؤكداً أنه «الأقرب إلى وجدانه لأنه يعبّر عن قضايا الفقراء، وهو من أكثر الأعمال التي عبَّرت عن هموم المستضعفين على الأرض».

وتوقّف عند مواقفه الشخصية في الفنّ والسياسة: «لن أغيّر قناعاتي ودفعت مقابل ذلك ضرائب باهظة بضمير مطمئن، لأنني دائم التشبُّث بمواقفي من دون موازنات»، مؤكداً أنه لم يدخل أروقة السياسة بمنطق السياسي، «بل بمنطق الفنان الحالم الذي يريد أن يرى العالم مدينة فاضلة، ومن الطبيعي أن أواجه صدامات ومشكلات».

وعن الانتقادات التي تلقاها في بعض أعماله، شدَّد خالد يوسف على أنه لم ولن يغيّر رأيه أو موقفه، حتى لو تعرَّض لانتقادات أو ضغوط، مؤكداً أن الصدق مع الذات أهم من كل حساب آخر.

وكشف عن رؤيته تجاه المَشاهد التي وُصفت بالجريئة في أفلامه السابقة، مؤكداً أنه إذا عاد به الزمن سيواصل تقديمها، مشدداً على أنه لا يراها «قليلة الأدب»، بل قُدّمت باحترام شديد، لافتاً إلى أنّ «المجتمع بات أكثر تحفظاً وحساسية، حتى إنّ القضايا المهمّة التي يطرحها الفيلم أحياناً تُغفل لمصلحة التركيز على المَشاهد الجسدية. وأنا غير مستعدّ للتجاوب مع هذه المبالغات في التحفُّظ، فلكلّ فنان قناعاته التي يلتزم بها مهما كان الوضع».

وتطرق يوسف إلى الجدل الذي شهده الوسط الفني بين الفنانَيْن بيومي فؤاد وأحمد العوضي، وتأكيد كل منهما على أنه بطل فيلم «الإسكندراني»، إذ أكد مخرج الفيلم أنّ «البطل هو (الإسكندراني) نفسه، فالسينما فنّ جماعي تتضافر فيه كلّ العناصر، وما قيل كان معركة مفتعلة وهامشية اقتاتت منها مواقع التواصل».

فيلم «الإسكندراني» من إخراج خالد يوسف (الشركة المُنتجة)

وأشار إلى أنّ المنشورات المثيرة، التي تتعلّق بالشتائم أو الاستهزاء، تلقى رواجاً وتهدُر الطاقة والوقت، وقال إنه تعرَّض شخصياً لبعض التجاوزات غير المُحتملة على وسائل التواصل، وأقام دعاوى قانونية وكسب بعضها، لكنه أكد أنه لا يمكنه متابعة كلّ شيء على الإنترنت وملاحقة كلّ مَن يخطئ.

وعن حلمه الفنّي، «الأندلس»، كشف خالد يوسف عن أنه «طال انتظاره، ولم أتمكن حتى الآن من تأمين الإنتاج الكافي لبدء العمل عليه، فأنا مصمّم على تقديمه بمستوى عالمي يجعله يصل إلى جمهور دولي، مع الحفاظ على اللغة العربية في السيناريو والحوار الذي كتبته بلهجة بيضاء أقرب إلى العامية منهما إلى الفصحى، فتكون مفهومة وواضحة للناس من دون تعقيد».

وعن الانتقادات التي تتعرَّض لها أعماله، ردَّ: «أعمل ما أشعر به، والكلمة التي أطرحها في السوق يجب أن تُحدث جدلاً، ليس الجدل العقيم، بل العلمي الذي يحفّز على التأمُّل والنقاش، وهذا هو هدف الفنّ».

وختاماً كشف خالد يوسف عن أنّ فيلمه المقبل سيكون بعنوان «خطوات الخوف»، موضحاً أنه يناقش الخوف على أنه محرّك أساسي في حياة البشر، وكيف يؤثر في تصرفاتهم اليومية، من خوف الأب على أولاده، وخوف الحكومة من الشعب، وخوف اللص من الشرطة، وصولاً إلى خوف كلّ إنسان من المرض أو الموت.


مقالات ذات صلة

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق عمل الفيلم (الشركة المنتجة)

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يمثل الفيلم لأحمد فتحي مساحة جديدة في كوميديا الموقف المبنية على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية، بعيداً عن الكوميديا المباشرة أو الإفيه السريع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يخوض الممثل السوداني تجربته الأولى بالسينما السعودية من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

مصطفى شحاتة: «سلمى وقمر» علاقة إنسانية تتجاوز الفوارق الاجتماعية

قال الممثل السوداني مصطفى شحاتة إن فيلمه الجديد «سلمى وقمر» يُمثّل بالنسبة له «تجربة إنسانية خاصة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.