الشرطة: منفذ هجوم كنيس مانشستر بريطاني من أصل سوري

قُتل برصاص ضباط مسلحين في موقع الحادث

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يزوران موقع هجوم كنيس مانشستر في 3 أكتوبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يزوران موقع هجوم كنيس مانشستر في 3 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

الشرطة: منفذ هجوم كنيس مانشستر بريطاني من أصل سوري

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يزوران موقع هجوم كنيس مانشستر في 3 أكتوبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يزوران موقع هجوم كنيس مانشستر في 3 أكتوبر 2025 (رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية أنَّها تمكَّنت من تحديد هوية منفّذ هجوم وقع صباح الخميس، داخل كنيس يهودي، في منطقة كرامبسال شمال مدينة مانشستر. وأسفر الهجوم الذي تزامَن مع «يوم الغفران»، أقدس أيام التقويم الديني اليهودي، عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين، بينهم حارس أمن، بحسب ما ذكرت شرطة مانشستر الكبرى.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يصلان للقاء عمال الطوارئ بالقرب من «كنيس هيتون بارك» اليهودي في مانشستر بإنجلترا... الجمعة 3 أكتوبر (أ.ب)

وقالت الشرطة البريطانية إن المهاجم يدعى جهاد الشامي، وهو بريطاني من أصل سوري، يبلغ من العمر 35 عاماً، قاد سيارته نحو المارة خارج «كنيس هيتون بارك هيبرو كونغريغيشين» قبل أن يهاجمهم بسكين. وقد قُتل برصاص الشرطة في مكان الحادث.

وقُتل الشامي برصاص ضباط مسلحين بعد أن صدم بسيارته مشاة وطعن شخصاً واحداً على الأقل بالقرب من الكنيس خلال «يوم الغفران»، وهو أقدس يوم في التقويم اليهودي.

أعضاء فريق الطب الشرعي يعملون خارج كنيس مانشستر في 3 أكتوبر 2025 (رويترز)

وأضافت الشرطة أن 3 مشتبه بهم، وهم رجلان في الثلاثينات وامرأة في الستينات، محتجزون حالياً، وأنه «أُلقي القبض عليهم للاشتباه في ارتكابهم أعمالاً إرهابية، والتحضير لها والتحريض عليها».

وأعلنت الشرطة أنها أردت المشتبه به، وأوقفت شخصين آخرَين في غضون ساعات على الهجوم، الذي وقع في وقت تحيي فيه الجالية اليهودية يوم الغفران أو «كيبور» الذي يعدّ الأكثر قداسةً في التقويم العبري.

وأكدت شرطة مانشستر أن القتيلين يهوديان، في وقت أعلنت فيه شرطة لندن لمكافحة الإرهاب أن ما حصل «حادث إرهابي». وأُصيب 4 أشخاص بجروح خطيرة.

زهور موضوعة بالقرب من موقع حادثة طعن في «كنيس هيتون بارك» العبري في مانشستر بإنجلترا... الجمعة 3 أكتوبر (صورة أسوشييتد برس/ إيان هودجسون)

وارتدى المهاجم «سترة بدت وكأنها متفجّرة»، لكن شرطة مانشستر الكبرى كشفت، مساء الخميس، عن أنها لم تكن حقيقية.

وقال المهندس سام مارتن (41 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه يوم حزين جداً. أعيش هنا منذ 7 سنوات. لم أرَ إلا اللطف والمودة من الجالية اليهودية. إنهم أشخاص جيدون جداً».

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي غادر قمة سياسية أوروبية في الدنمارك لترؤس اجتماع طارئ في لندن للاستجابة للحادثة، تعزيز الإجراءات الأمنية في الكُنس اليهودية في البلاد.

وفي خطاب متلفز موجّه إلى الجالية اليهودية بعد وقت قصير على الاجتماع، تعهّد ستارمر «بالقيام بكل ما في وسعي؛ لضمان الأمن الذي تستحقونه».

وأضاف أنه بينما لا تعد معاداة السامية أمراً جديداً، فإنه «علينا أن نكون واضحين بأن الكراهية تتصاعد مجدداً، وعلى بريطانيا هزيمتها مرة أخرى».

وعُدَّ اعتداء مانشستر من بين أسوأ الهجمات المعادية للسامية في أوروبا منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل حرب غزة.

من جانبه، دان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الهجوم «الهمجي» قائلاً إن إسرائيل «تشاطر الجالية اليهودية في المملكة المتحدة الحزن».

أعضاء من الجالية اليهودية يتحدَّثون إلى ضباط الشرطة قرب موقع هجوم إرهابي مميت في مانشستر ببريطانيا في 3 أكتوبر (إ.ب.أ)

وذكرت شرطة مانشستر الكبرى أنها تلقت بلاغاً بعد الساعة 9.30 صباحاً (8.30 توقيت غرينتش) بوقت قصير بأن سيارة هاجمت حشداً خارج «كنيس هيتون بارك» وأن عنصر أمن تعرَّض للطعن.

وأكد قائد الشرطة ستيفن واتسون لاحقاً أن «اثنين من أفراد جاليتنا اليهودية قُتلا للأسف»، بينما أردى عناصر الشرطة المهاجم في غضون 7 دقائق على ورود أول اتصال طارئ. وأضاف أن 4 أشخاص ما زالوا في المستشفى، حيث يعانون «إصابات حرجة».

وذكر أن «سائق السيارة شوهد وهو يحاول مهاجمة أشخاص بسكين»، بينما كان يرتدي سترة ناسفة زائفة. وأشادت الشرطة بالاستجابة السريعة للناس الذين قاموا بالإبلاغ عن الهجوم، مشيرة إلى أن ذلك منع المشتبه به من دخول الكنيس.

وأفاد شاهد عيان إذاعة «بي بي سي» بأنه رأى الشرطة تطلق النار على رجل بعد حادث سيارة. وأضاف: «وجّهوا له تحذيرات عدة ولم ينصت، إلى أن أطلقوا النار». وقال الملك تشارلز الثالث إنه والملكة كاميلا «يشعران بصدمة وحزن عميقَين».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من بين زعماء العالم الذين دانوا الهجوم. وقال غوتيريش: «إن دور العبادة أماكن مقدّسة، حيث يمكن للناس أن يجدوا السلام».

وأضاف: «إن استهداف كنيس في يوم كيبور فعل شنيع».

معاداة السامية

يأتي الهجوم قبل أيام على حلول الذكرى السنوية الثانية لهجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل الذي أشعل حرب غزة، التي أدت بدورها إلى خروج احتجاجات في بريطانيا وغيرها من البلدان الأوروبية، وتسببت بتوترات بين الحكومتين الإسرائيلية والبريطانية.

وأكد أنصار منظمة «فلسطين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) من جهتم أنهم سيمضون قدماً بمسيرة مقررة السبت رغم مناشدة الشرطة تأجيلها.

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، السلطات البريطانية بالفشل «في اتخاذ الإجراءات اللازمة لكبح هذه الموجة السامة من معاداة السامية». وأضاف أن إسرائيل تتوقَّع «أكثر من مجرد كلمات من حكومة ستارمر» لمعالجة هذه القضية. ومانشستر المعروفة عالمياً بنادي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز وتاريخها الصناعي العريق، تضم إحدى أكبر الجاليات اليهودية في المملكة المتحدة. وكان عدد أفرادها أكثر من 28 ألف نسمة في 2021، وفقاً لـ«معهد أبحاث السياسات اليهودية».

وشهدت المدينة هجمات عدة أوقعت قتلى، أبرزها في عام 2017 عندما فجّر الانتحاري سلمان عبيدي قنبلةً يدوية الصنع أمام «مانشستر أرينا»، حيث كانت تقام حفلة موسيقية للمغنية أريانا غراندي. وأسفر الهجوم عن مقتل 22 شخصاً بعضهم أطفال، وإصابة المئات. وجاء في بيان صادر عن شرطة مانشستر الكبرى أنه تمّ مساء الخميس توقيف 3 مشتبه بهم، هما رجلان ثلاثينيان وامرأة ستّينية، على خلفية الاشتباه في «ارتكابهم أعمالاً إرهابية، والتحضير لها والتحريض عليها».

وحدَّدت الشرطة البريطانية، الجمعة، هوية الرجلين، اللذين قُتلا في هجوم بسيارة وسكين على كنيس يهودي في شمال غربي إنجلترا في أقدس يوم في السنة اليهودية، بينما قال الحاخام الأكبر لبريطانيا: «إن موجة لا هوادة فيها من معاداة السامية» كانت وراء الجريمة. وقالت شرطة مانشستر الكبرى إن أدريان دولبي (53 عاماً)، وميلفن كرافيتز (66 عاماً)، وهما من سكان المنطقة، قُتلا في الهجوم على «كنيس هيتون بارك» في ضاحية كرامبسال في مانشستر. وتم نقل 4 أشخاص آخرين إلى المستشفى في حالة خطيرة.

وقال الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس، رئيس اليهودية الأرثوذكسية في بريطانيا، إن الهجوم كان نتيجة «موجة لا هوادة فيها من الكراهية ضد اليهود».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.