تباين الأسواق الآسيوية بعد قمم جديدة لـ«وول ستريت»

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
TT

تباين الأسواق الآسيوية بعد قمم جديدة لـ«وول ستريت»

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية، الجمعة، تبايناً في أدائها، بعدما دفعت موجة شراء قوية لأسهم التكنولوجيا مؤشرات «وول ستريت» إلى مستويات قياسية جديدة. كما صعدت العقود الآجلة الأميركية وأسعار النفط، بينما تجاهلت الأسواق إلى حد كبير تأثيرات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.

وفشل المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون في التوصل إلى اتفاق بشأن التمويل؛ ما أدى إلى استمرار إغلاق الحكومة، في حين تمسك الديمقراطيون بمطالبهم بالحفاظ على تمويل الرعاية الصحية، محذرين من ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية على ملايين الأميركيين. ولا يُتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً قريباً مع قادة الكونغرس، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي اليابان، أغلق مؤشر «نيكي 225» مرتفعاً بنسبة 1.9 في المائة عند 45,769.50 نقطة، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا، على الرغم من بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى 2.6 في المائة في أغسطس (آب)، وهو أعلى مستوى في 13 شهراً، متجاوزاً التوقعات البالغة 2.4 في المائة. وقفزت أسهم شركة «هيتاشي» بنسبة 9.6 في المائة عقب توقيعها مذكرة تفاهم مع شركة «أوبن إيه آي» لتوفير أنظمة تبريد لمراكز بياناتها.

كما واصلت أسهم قطاعي الرقائق والذكاء الاصطناعي ارتفاعها هذا الأسبوع، بدعم من إعلان «أوبن إيه آي» عن شراكات مع شركات كورية جنوبية لتنفيذ مشروع «ستارغيت» بقيمة 500 مليار دولار، يهدف إلى بناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي.

وأغلقت أسواق الصين وكوريا الجنوبية بمناسبة العطلات. أما في هونغ كونغ، فقد تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.1 في المائة إلى 26,976.37 نقطة مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح بعد مكاسب الخميس.

في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 8,987.40 نقطة، في حين صعد مؤشر بورصة بومباي «سينسكس» الهندي بأقل من 0.1 في المائة، وارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.9 في المائة.

وفي وول ستريت، واصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تسجيل مستويات قياسية جديدة مرتفعاً 0.1 في المائة إلى 6,715.35 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.2 في المائة إلى 46,519.72 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 0.4 في المائة ليصل إلى 22,844.05 نقطة.

ويعني الإغلاق الحكومي الأميركي تأجيل نشر بيانات اقتصادية رئيسية، منها تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي، وربما أيضاً تقرير الوظائف الشهري الذي يُعدّ مؤشراً محورياً على قوة سوق العمل. هذا يزيد من حالة عدم اليقين، خصوصاً مع اعتماد توقعات المستثمرين على تباطؤ معتدل في سوق العمل يكفي لدفع الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة خفض الفائدة، من دون أن يؤدي إلى ركود اقتصادي.

ورغم ذلك، لم تُظهر أسواق الأسهم الأميركية حتى الآن تأثراً كبيراً بغياب البيانات. تاريخياً، لم يكن لإغلاقات الحكومة تأثير ملموس على الاقتصاد أو البورصة، ويُتوقع أن يكون الإغلاق الحالي مشابهاً، رغم تهديد ترمب بتسريح أعداد واسعة من الموظفين الفيدراليين.

وبينما كان الإغلاق حاضراً في المشهد السياسي، بقيت إعلانات الشركات العامل الأبرز في تحريك الأسواق. ويُعزى الزخم في «وول ستريت» إلى الحماس الكبير المرتبط بالذكاء الاصطناعي والإنفاق الضخم الموجه له، إضافة إلى توقعات خفض الفائدة. غير أن سيطرة أسهم الذكاء الاصطناعي على المشهد واندفاع السيولة نحو القطاع أثارا مخاوف متزايدة من فقاعة محتملة.

على صعيد الأسهم، ارتفع سهم شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 3.5 في المائة، بينما صعد سهم «برودكوم» بنسبة 1.4 في المائة، وسجل سهم «إنفيديا» مكاسب بنسبة 0.9 في المائة، وكان المحرك الأكبر لصعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

الاقتصاد متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتماسك وسط ترقب «إشارات النهاية» للحرب مع إيران

سجَّلت معظم الأسهم الآسيوية ارتفاعاً، رغم تراجع عدد من المؤشرات الرئيسية عن مكاسبها المبكرة، في ظل حالة ترقب بين المستثمرين لأي إشارات قد تحدد موعد انتهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.


الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.