الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

عمق تشكيلة آرسنال يعزز من فرصه في دوري الأبطال... ونجاعة هالاند التهديفية لم تنقذ سيتي من فخ التعادل أمام موناكو

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
TT

الفوز في عقر دار برشلونة يؤكد قوة سان جيرمان ونجاح سياسته في الدفع بالمواهب

راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)
راموس يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ب ا)

وجَّه باريس سان جيرمان إنذاراً شديد اللهجة لجميع المنافسين في دوري أبطال أوروبا من خلال انتصار حمل كل سمات الفوز الكبير في ظل غياب ثلاثي الهجوم الرائع عثمان ديمبيلي، وديزيريه دويه، وخفيتشا كفاراتسخيليا بسبب الإصابة. اعتماد حامل اللقب على مزيج من خريجي الأكاديمية واللاعبين البدلاء والأساسيين ليؤكد عمق تشكيلته.

كان المسرح مُهيأً تماماً لنجم برشلونة الشاب لامين جمال، الذي احتل المركز الثاني بعد ديمبيلي في جائزة الكرة الذهبية الأسبوع الماضي، لكي يُبدع على الملعب الأولمبي، لكن رغم اللمحات التي قدمها من مستودع موهبته فإن الظهير الأيسر لسان جيرمان نونو مينديز حد كثيراً من خطورته. أثبتت المباراة أن الروح الجماعية للفريق الباريسي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي هي الحاسمة للنصر، تماماً كما حدث عندما فاز بالبطولة الموسم الماضي.

وقال إنريكي: «يجب أن ندافع عن هويتنا بغض النظر عن الأزمات والغيابات والمشاكل. يجب أن نكون في الموعد دائماً مثل جماهيرنا».

وأضاف: «بغض النظر عن الأسماء التي تبدأ المباراة، نحن حاضرون دائماً... لا يهم من يرتدي القميص، نحن نلعب بهوية واضحة».

وواصل المدرب السابق لبرشلونة قائلاً: «يجب أن أقول إننا قدمنا مباراة جيدة جداً، البداية كانت صعبة للغاية، فقد كانوا يستحوذون على الكرة، وكما هو الحال دائماً أمام برشلونة، لديهم لاعبون يتمتعون بجودة عالية. لكن عندما سجلنا الهدف، اكتسبنا الثقة، وكنا الطرف الأفضل، واستحققنا الفوز لأننا صنعنا كثيراً من الفرص».

وبعد تقدم برشلونة مبكراً عبر فيران توريس، جاء رد باريس سان جيرمان من لاعب غير متوقع، بعد أن أدرك سيني مايولو لاعب الوسط (19 عاماً)، الذي شغل مركز المهاجم، هدف التعادل قبل الاستراحة قبل أن يضيف البرتغالي غونزالو راموس الهدف الثاني في الدقيقة الـ90. وشهد اللقاء تألق وجوه شابة واعدة مع بطل فرنسا، مثل إبراهيم مباي (17 عاماً)، والذي خاض أول مباراة له في المسابقة، بلمسة مميزة في بناء هجمة الهدف الأول بالتعاون مع نونو منديز. كما شارك كوينتين نغانتو (18 عاماً) في ظهوره الاحترافي الثاني فقط، وأظهر ما يكفي من الحيوية والجرأة بعد دخوله بديلاً في الدقائق الأخيرة، ليؤكد ثقة لويس إنريكي به في مثل هذا الموقف. وقال مايولو: «نفخر برؤية هذا العدد من لاعبي باريس الشبان في مباراة كهذه. نعمل بجد يومياً، والمدرب يثق بنا، ويضعنا في التشكيلة الأساسية، ومن واجبنا أن نرد له الجميل».

راموس (يمين) يسجل هدف الفوز القاتل لسان جيرمان في مرمى برشلونة (ا ف ب )

وأظهر راموس صاحب هدف الفوز براعته في اللحظات الحاسمة بعد مشاركته بديلاً متأخراً.

وأشاد فيتينيا لاعب وسط سان جيرمان بالجهد الجماعي لفريقه، وقال: «كانت مباراة مذهلة، وأنا فخور بهذا الفريق. غاب عنا خمسة لاعبين أساسيين، وتألق لاعبون لا يشاركون كثيراً وقدموا أداءً رائعاً». ولم يعزز الفوز موقف سان جيرمان بعد انتصاره في أول مباراتين له فحسب، بل أكد أيضاً على النهج المتبع من النادي بالاعتماد بشكل كبير على المواهب المحلية بدلاً من الاندفاع وراء الأسماء الرنانة في سوق الانتقالات؛ وهو الأمر الذي سرَّع من تطور أسماء مثل مايولو ومباي ونغانتو.

في المقابل، غاب عن برشلونة أيضاً عدد من اللاعبين المؤثرين بسبب الإصابة، لعل أبرزهم حارس المرمى خوان غارسيا، ورافينيا، وغافي، وفيرمين لوبيز. لكن هذه المباراة كانت بمثابة فرصة للفريق الكاتالوني لكي يثبت جدارته أمام حامل اللقب، كما كان يتوقع لاعب خط وسطه، بيدري، الذي صرّح قبل اللقاء بأنه يعتقد أن برشلونة، الذي خسر في نصف النهائي العام الماضي، هو أفضل فريق في أوروبا حالياً. لكن كانت هذه هي ليلة باريس سان جيرمان، وجهوره الذي يثق بأنه فريقه بات لا يقهر.

وأقرّ الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة بأنّ فريقه في حاجة إلى تحسين دفاعه بعد أن تلقى هدفاً متأخراً من سوء التنظيم وفي ظل اندفاع لاعبيه لانتزاع التقدم.

ونجح المغربي أشرف حكيمي في استغلال هفوة في الخط الدفاعي العالي الذي استخدمه النادي الكاتالوني، فانطلق على الجهة اليمنى قبل أن يمرّر كرة عرضية أرضية تابعها راموس في الشباك، ليقر فليك بأن سان جيرمان لعب على مستوى أعلى.

وكان الفريق الكاتالوني خرج من الدور نصف النهائي للنسخة الماضية على يد إنتر ميلان الإيطالي بعد أن ظهرت بوضوح نقاط ضعفه الدفاعية، حيث تلقى سبعة أهداف في مباراتين. وعلق فليك: «عندما تكون النتيجة 1 - 1، يجب أن ندافع بشكل أفضل، وأن يكون لدينا تنظيم دفاعي أقوى... سنتعلم من هذا، وعلينا أن نقدم أداءً أفضل في المرة المقبلة أمام فريق بهذا المستوى من الجودة».

وقال مدرب برشلونة: «سان جيرمان استحق الفوز بالمباراة، لم نكن في أفضل مستوياتنا ولم نستطع مجاراتهم في هذه الأمسية... لا فائدة من القول إننا في المستوى نفسه، لكنني أؤمن بفريقي. ولم يكن هذا يومنا الأفضل».

cut outساكا يحتفل بتسجيل هدف أرسنال الثاني (اب)

وأضاف: «نحن نتدرب لنصبح أفضل وأفضل، وهذه المباراة ستفيدنا كثيراً، حتى في المستقبل. الفريق بأكمله يجب أن يدافع، والفريق بأكمله يجب أن يهاجم...».

وختم: «الفلسفة التي يتمتع بها سان جيرمان رائعة. لديهم لاعبون شبان يمتلكون جودة عالية وسرعة كبيرة في التحرك بالكرة، فريق ممتاز جداً».

وأوضح مدرب بايرن ميونيخ الألماني السابق بأن فريقه عندما يكون في أفضل مستوياته سيكون قادراً على مضاهاة فريق الإسباني لويس إنريكي، وقال: «رأينا مستوى باريس سان جيرمان، وأنا واثق بنسبة 100 في المائة أننا قادرون على اللعب بهذا الشكل أيضاً».

وكان العملاق الكاتالوني يأمل في إقامة المباراة على ملعب «كامب نو» بسعته الكاملة التي تزيد على 100 ألف متفرج، لكن سلطات المدينة أكدت أن التجديدات التي استمرت لمدة عامين ما زالت في حاجة إلى بعض الأنظمة الأمنية، وهو الأمر الذي سيحرمه أيضاً من خوض اللقاء المقبل ضد أولمبياكوس اليوناني والمقررة في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بلعبه.

آرسنال يتقدم

وسيتي يهدر تفوقهوشهدت الجولة الثانية لقاءات بارزة عدة أخرى، حيث حقق آرسنال الانجليزي فوزاً متوقعاً على أولمبياكوس اليوناني بهدفين نظيفين، بينما فرَّط مواطنه مانشستر سيتي بتقدمه مرتين أمام موناكو الفرنسي ليخرج بالتعادل 2 - 2.

على استاد الإمارات في شمال لندن، حسم آرسنال انتصاره على أولمبياكوس بهدفين سجلهما البرازيلي غابريال في الدقيقة الـ12، ثم انتظر حتى الثواني الأخيرة ليضيف له بوكايو ساكا الهدف الثاني.

وعقب اللقاء قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال إن عمق تشكيلته وقوة دكة البدلاء تجعل الفريق أكثر استعداداً للذهاب بعيداً في دوري الأبطال هذا الموسم.

وتأهل آرسنال للدور قبل النهائي الموسم الماضي، قبل أن يودع البطولة أمام باريس سان جيرمان، الذي توج باللقب في النهاية.

وتمكن أرتيتا من إجراء عملية تدوير في تشكيلة الفريق أمام أولمبياكوس، حيث كان موجوداً على دكة البدلاء أسماء قوية، مثل ديكلان رايس وبوكايو ساكا وإيبيريشي إيزي قبل الدفع بهم بالشوط الثاني. وكان ساكا، هو من قام بتهدئة التوتر، عندما شارك من على دكة البدلاء وسجل الهدف الثاني للفريق. وقال أرتيتا: «مع كامل احترامي، في الموسم كنا ننظر على مقاعد البدلاء ولا نجد بها سوى لاعبين من الأكاديمية، على الأرجح لم يلعبوا كرة قدم احترافية في دوري أبطال أوروبا؛ لذلك هذا الموسم التدعيمات التي قمنا بها قادرة على صنع الفارق». وأضاف: «قررنا إجراء 5 تغييرات خلال الشوط الثاني لأنني أردت أن يشارك الجميع ويشعرون بأنهم جزء من الفريق». وأردف: «كان لدينا أيضاً الشعور بأننا كنا ننهار بدنياً؛ لأننا خضنا مباراة شديدة القوة ضد نيوكاسل قبل بضعة أيام. اللاعبون الذين شاركوا رفعوا من مستوى الأداء وساعدونا على الفوز بالمباراة، وهذا أمر رائع».

وأكد أرتيتا: «بدأنا المباراة بشكل جيد، سجلنا هدفاً، هددنا مرمى المنافس كثيراً، وكانت هناك فرصتان أو ثلاثة خطيرة، ولكن عندما لا تستغل مثل هذه الفرص في هذه المسابقة، فسيكون عليك أن تحذر، اضطررنا إلى القيام بتصدٍ مذهل لمنعهم من تسجيل هدف، وهو أمر تحتاج إليه أيضاً في هذه البطولة».

وأضاف: «بعد ذلك كانت لدينا لحظات من السيطرة العامة، لكننا تراجعنا قليلاً، وكل مرة كانوا يرسلون فيها كرات إلى داخل منطقة الجزاء كانت تشكل خطورة، أنا سعيد للغاية، الفوز بمباراة في دوري الأبطال دائماً ما يكون صعباً».

وفي موناكو فشل مانشستر سيتي في الحفاظ على تقدمه مرتين وخرج بتعادل 2 - 2 مع فريق الإمارة الفرنسية بعد هدف قاتل لإريك داير في الدقيقة الأخيرة.

وسجل النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند هدفي التقدم لسيتي مرتين في الدقيقتين الـ15 والـ44، وعادل الهولندي جوردان تيزه لموناكو في المرة الأولى بالدقيقة الـ18، قبل أن يسجل داير من ركلة جزاء التعادل الثاني بالدقيقة الـ90.

ورفع هالاند رصيده إلى 52 هدفاً في دوري الأبطال خلال مباراته الـ50 بالمسابقة، وبات الآن يرصد رقم الأرجنتيني ليونيل ميسي القياسي كأسرع لاعب يسجل 60 هدفاً في المسابقة القارية. حققها الأرجنتيني في 80 مباراة.

وقال عقب اللقاء: «كل مباراة في دوري الأبطال صعبة، انظروا إلى الموسم الماضي، لقد خرجنا، ليس هناك الكثير من الفرق فازت في أول مباراتين، وهذه هي طبيعة البطولة».

وأضاف: «بالطبع لا أشعر بالارتياح، لم نفز وارتكبنا أخطاء غير ضرورية في الشوط الثاني، لم نلعب بشكل جيد بما يكفي، لا نستحق الفوز». وكشف: «نحتاج إلى طاقة أكبر، كان يجب أن نضغط عليهم أكثر كما فعلنا في الشوط الأول حين سيطرنا أكثر، لكن بالشوط الثاني هم من فرضوا إيقاعهم». وعن أهدافه قال: «يمكنك أن تكون مؤثراً في المباراة بطرق مختلفة، وهذا هو عملي، قمت بدوري في الشوط الأول، أما في الشوط الثاني فلم أفعل».

من جهته، أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي عن رضاه بشكل عام عن أداء فريقه ونتيجة التعادل، وقال: «لعبنا مباراة جيدة جداً، حاولنا صناعة المزيد من الفرص مع تقليل عدد الفرص على مرمانا، وهذا ما حدث». وأضاف: «منافسنا لديه لاعبون يمتازون بالسرعة، استقبلنا فرصاً قليلة وصنعنا الكثير؛ لذلك أنا سعيد جداً بذلك، لكن بالطبع كنا قريبين من الفوز». وتابع: «لم ندافع جيداً في الركلة الحرة، واستقبلنا ركلة جزاء، في كرة القدم عليك أن تفوز، والأمر في النهاية يتعلق بالنتيجة... إذا حللت المباراة، ستجد أننا قمنا بالكثير من الأمور بشكل جيد، خطوة بخطوة سنتحسن أكثر». ورفض المدرب الإسباني التعليق على قرار احتساب ركلة الجزاء المتأخرة بعد تدخل نيكو ضد داير، حيث قال: «لا، ليس لدي ما أقوله».


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

رياضة عالمية الفرنسي بيير ساج مدرب كريستال بالاس (رويترز)

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

أعرب الفرنسي بيير ساج، مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، عن حماسه للعودة إلى مواجهة فريقه السابق أولمبيك ليون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير أولمبياكوس (رويترز)

السماح لجماهير أولمبياكوس بحضور مواجهة مرسيليا في الدوري الأوروبي

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، السماح لجماهير أولمبياكوس اليوناني بحضور مباراة فريقها أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)

سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

تتواصل الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسع مباريات اليوم، يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أونيل (رويترز)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
TT

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا.

ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج».

كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم».

وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين.

وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».


فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
TT

فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)

أبدى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، استياءه من الطريقة التي يعامله بها الحكام، مطالباً بتوفير حماية أكبر للاعبين الموهوبين مثله، إلى جانب لامين يامال وجوليان ألفاريز.

وجاءت تصريحات فينيسيوس عقب فوز ريال مدريد بنتيجة 4-3 على روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، في مباراة نجح فيها الفريق في قلب تأخره إلى فوز، كما اعترف المهاجم البرازيلي بتراجع مستواه في الفترة الحالية، لكنه أكد أنه لا يساوره أي شكوك في قدرته على استعادة أفضل حالاته قريباً.

وتزامنت مواجهة ريال مدريد مع روما مع صدور قرار بإيقافه 4 مباريات في الدوري الإسباني، وذلك بعد طرده إثر قيامه بشد شعر أحد لاعبي الفريق المنافس واعتراضه على قرار الحكم.

وقال فينيسيوس: «لا أتذكر أن لاعباً آخر تعرض لعقوبة الإيقاف 4 مباريات، لقد حاولت إبعاد اللاعب الذي كان أمامي، فتشابكت يدي بشعره».

وأضاف: «كانت النتيجة بطاقة حمراء، وهو أمر فاجأني للغاية، لم أقل للحكم أي كلمة مسيئة تستوجب إيقافي 4 مباريات، لكن عندما يتعلق الأمر بفيني (فينيسيوس)، يبدو اتخاذ مثل هذه القرارات أمراً سهلاً للغاية».

وتابع النجم البرازيلي: «سيقول الفريق المنافس دائماً إن العقوبة مبررة، وكذلك ستفعل الصحافة، وأنا أتفهم ذلك، أنا هنا لأواصل التطور والتحسن، لأنني أعرف من أين أتيت، وما أنا قادر على تحقيقه».

وأوضح: «من المفهوم أن تُطلق جماهير الفرق المنافس صيحات الاستهجان ضدي، فمهمتي هي تسجيل الأهداف في مرمى أنديتهم، لكنني لا أفهم تصرفات الحكام».

واختتم حديثه قائلاً: «لقد قرأت الإحصائيات، لقد تعرضت لـ500 خطأ، لم ينتج عنها سوى 5 بطاقات حمراء فقط، في النهاية، يبدو أن البطاقات الصفراء تذهب دائماً إلى (فيني) وإلى اللاعبين المهاجمين، نحن بحاجة لحماية اللاعبين الذين يقدمون لمسة مختلفة في اللعبة، مثل لامين في برشلونة أو جوليان في أتلتيكو مدريد. يُسمح للمدافعين بارتكاب الأخطاء ضدي طوال المباراة، لكن في نهاية المطاف، أجد نفسي أنا مَن يتلقى البطاقة».

من جانبه، أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، استياءه من توقيت الإعلان عن عقوبة الإيقاف.

وقال مورينيو: «هل تعتقدون أنه من الطبيعي أن يكتشف لاعب في فريق إسباني، يستعد لمباراة مهمة وحاسمة لكرة القدم الإسبانية، نبأ إيقافه 4 مباريات قبل ساعتين فقط من صافرة البداية؟».


أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
TT

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا، مدرب فولهام، بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي، بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية وخياراته في سوق الانتقالات، بعد ست مباريات فقط من توليه المهمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويقبع فولهام في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز برصيد نقطتين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الست الأولى، لتزداد الضغوط على أربيولا قبل مواجهة هال سيتي، صاحب المركز الثامن، على ملعب كرافن كوتيج السبت.

وحسب التقرير، أبدى عدد من لاعبي فولهام تحفظات على النهج الذي يتبعه المدرب الإسباني منذ فترة الإعداد للموسم، وسط مخاوف من أن تؤدي طريقته الهجومية إلى ترك الفريق مكشوفاً دفاعياً. كما أعرب بعض أفراد الفريق عن اعتقادهم بأن جودة التدريبات تراجعت مقارنة بالفترة التي قضاها البرتغالي ماركو سيلفا على رأس الجهاز الفني.

ولم تقتصر التحديات التي تواجه أربيولا على الجانب الفني، إذ أثارت تعاقدات فولهام مع ثلاثة لاعبين شبان من ريال مدريد، هم غونزالو غارسيا وسيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل، استياء بعض الأطراف داخل النادي، خصوصاً أن اللاعبين الثلاثة سبق لهم العمل تحت قيادة المدرب الإسباني، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعاقد فولهام مع الثلاثي في صيف شهد تغييرات كبيرة في تشكيلته، بعدما خسر خدمات سيلفا، الذي انتقل إلى بنفيكا، إلى جانب المهاجمين راؤول خيمينيز وهاري ويلسون اللذين غادرا في صفقتين مجانيتين. وكان اللاعبان قد سجلا 10 و11 هدفاً على التوالي في الدوري الموسم الماضي، وأسهمت أهدافهما مجتمعة في نحو 40 في المائة من أهداف الفريق بالمسابقة.

ويُعد غياب سيلفا، الذي أمضى خمسة أعوام مع فولهام، ضربة مؤثرة للنادي، بعدما كان المسؤولون يتوقعون تجديد عقده قبل أن يغير المدرب البرتغالي موقفه ويقبل عرض بنفيكا. واضطر النادي إلى التحرك سريعاً للعثور على بديل، ليستقر اختياره على أربيولا، الذي تولى تدريب ريال مدريد بصورة مؤقتة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، بعد إقالة تشابي ألونسو.

ورغم أن أربيولا يملك سجلاً مميزاً لاعباً، بعدما توج بكأس العالم 2010 مع إسبانيا وبدوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد، فإن تجربته التدريبية على مستوى الفريق الأول تظل محدودة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرته على قيادة فولهام للخروج من أزمته الحالية.

وتكشف أرقام فولهام عن مفارقة واضحة بين أسلوب اللعب والنتائج؛ إذ يحتل الفريق المركز الثالث بين فرق الدوري من حيث عدد التمريرات، والثامن في الأهداف المتوقعة، لكنه يعاني ضعفاً في الحفاظ على تقدمه خلال الدقائق الأخيرة من المباريات.

واستقبل الفريق أهدافاً متأخرة أمام سندرلاند وكريستال بالاس وإيبسويتش تاون، كما فرط في الفوز أمام مانشستر يونايتد بعدما استقبل هدف التعادل في وقت متأخر. وكانت الخسارة الأخيرة أمام إيبسويتش الأكثر إيلاماً، بعدما تقدم فولهام بهدف قبل أن تهتز شباكه مرتين في الدقيقتين 88 و92.

وأثارت قرارات أربيولا خلال المباراة انتقادات، بعدما فضّل عدم الاستعانة بالمدافع الدنماركي يواكيم أندرسن، صاحب الخبرة الكبيرة، واختار الدفع بلاعب الوسط الشاب مانويل أنخيل، الذي كان يخوض ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي. وجاء الهدفان عقب كرات عرضية إلى منطقة الجزاء، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الفريق الدفاعية.

كما لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء، حين قال إنه لعب لأفضل فريق في العالم ودرب أفضل فريق في العالم، في إشارة إلى ريال مدريد. لكن هذه الكلمات لم تلقَ قبولاً واسعاً لدى جماهير فولهام، التي باتت تتساءل عن قدرة المدرب على تغيير مسار الفريق.

وتواجه الإدارة أيضاً تحديات مالية، بعدما سجل النادي خسائر بلغت نحو 45 مليون جنيه إسترليني في أحدث نتائجه السنوية المنشورة، عن الفترة المنتهية في يونيو (حزيران) 2025، فضلاً عن التكلفة الكبيرة للمدرج الجديد في ملعب كرافن كوتيج، التي يُعتقد أنها وصلت إلى 350 مليون جنيه إسترليني.

ورغم أن التحول إلى أسلوب لعب جديد يتطلب وقتاً، فإن فولهام لا يملك رفاهية الانتظار طويلاً، خصوصاً مع حاجته إلى تعزيز صلابته الدفاعية واستعادة الفاعلية الهجومية. كما أن بعض الصفقات الهجومية مرتفعة التكلفة لم تقدم العائد المنتظر؛ إذ سجل كيفن هدفاً واحداً فقط في 30 مباراة بالدوري، فيما لم يحرز أوسكار بوب أي هدف خلال 20 مباراة مع الفريق في المسابقة.

وتمنح المباراتان المقبلتان أمام هال سيتي وكوفنتري سيتي، وهما من الفرق الصاعدة، أربيولا فرصة مهمة لتصحيح المسار، لكنهما تمثلان في الوقت نفسه اختباراً حاسماً لقدرته على كسب ثقة لاعبيه وجماهير النادي.

وبين التحفظات داخل غرفة الملابس، وتراجع النتائج، والانتقادات الموجهة إلى خياراته الفنية، يجد المدرب الإسباني نفسه أمام مهمة عاجلة تتمثل في إثبات أن مشروعه قادر على تحقيق التوازن بين الاستحواذ والهجوم من جهة، والانضباط الدفاعي وحصد النقاط من جهة أخرى.