«حماس» تُسابق للرد على خطة ترمب... والبيت الأبيض يتوقع قبولها

مصادر: الحركة داخل غزة كلفت قيادتها في الخارج باتخاذ «القرار المناسب»

نازحون فلسطينيون يشاهدون الدخان المتصاعد من مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية يوم الخميس (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يشاهدون الدخان المتصاعد من مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية يوم الخميس (أ.ب)
TT

«حماس» تُسابق للرد على خطة ترمب... والبيت الأبيض يتوقع قبولها

نازحون فلسطينيون يشاهدون الدخان المتصاعد من مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية يوم الخميس (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يشاهدون الدخان المتصاعد من مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية يوم الخميس (أ.ب)

في الوقت الذي واصلت فيه حركة «حماس» مشاوراتها الداخلية، ومع الفصائل الفلسطينية الأخرى، لبلورة ردّ على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة، زاد البيت الأبيض من ضغوطه على الحركة، والذي قال إن احتمالية انسحابها من الخطة سيُمثل «خطاً أحمر».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الخميس، إن الولايات المتحدة تأمل وتتوقع موافقة «حماس» على خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة، وإن الرئيس ترمب سيضع خطاً أحمر لأي رد من الحركة.

وأضافت كارولاين ليفيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» ردّاً على سؤال عن احتمالية انسحاب «حماس» من الخطة، «إنه خط أحمر سيضطر رئيس الولايات المتحدة إلى وضعه، وأنا واثقة بأنه سيفعل».

ومنح ترمب «حماس»، يوم الثلاثاء، مهلة تتراوح بين 3 و4 أيام لقبول الخطة التي تدعمها الولايات المتحدة، ودول عربية وإسلامية بشأن غزة.

وتواجه حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية التي تُشارك معها بشكل مباشر أو غير مباشر في المفاوضات، معضلةً كبيرة فيما يتعلّق بمصير خطة ترمب، والقرار الذي يجب اتخاذه بشأنها.

وتؤكّد مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة «لن ترفض الخطة بالكامل، وستقبلها بشكل جزئي، مع إضافة تعديلات عليها تتعلق ببعض القضايا، خصوصاً المتعلقة بواقع تسليم المختطفين أو قضية الانسحاب، وقضايا أخرى».

وفي المقابل، ترى مصادر من فصائل أخرى، أن الخطة «تُشكل صورة انهزامية واضحة لها، والقرار بشأن قبولها أو رفضها يعني أن قطاع غزة سيكون أمام مصير ومستقبل خطير جداً».

وتخشى المصادر من الفصائل أن تمنح الخطة إسرائيل تحقيق أهدافها بالكامل، وتحديداً «السيطرة الأمنية على القطاع لتحولها إلى منطقة مماثلة للمشهد الحالي بالضفة الغربية والقدس من استباحة يومية».

ووفقاً لمصادر من «حماس»، فإن قيادة الحركة ما زالت تتشاور داخلياً، وكذلك مع بعض الفصائل بشأن الموقف الذي يجب أن يُقدم، وبدأت بعض تلك الفصائل إبداء ملاحظاتها بالفعل إزاء هذه الخطة.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

ونقلت المصادر أن ممثلي حركة «الجهاد الإسلامي» أكّدوا «خطورة الخطة»، وأنه «يجب ألا يتم التسليم بقبولها بشكل كامل، ولا بد من فرض تعديلات تسمح على الأقل بعدم تمرير مشروعات خطيرة تتيح لإسرائيل السيطرة الأمنية على القطاع، وتحقيق أهدافها باستعادة مختطفيها من دون أن تكون هناك ضمانات مكتوبة بشكل واضح لتنفيذ خطة الانسحاب التدريجي».

وتقول إن المناقشات ما زالت متواصلة، وقد يجري انتهاؤها في أي وقت لتسليم الرد للوسطاء، وهذا أمر غير مستبعد أن يتم الجمعة، أو في غضون أيام قليلة بعدها.

تكليف بالقرار المناسب

وأشارت المصادر إلى أن هناك مشاورات تجري بين قيادة «حماس» في الخارج وكذلك في قطاع غزة، وبسبب صعوبة التواصل بفعل الوضع الأمني داخل القطاع، هناك تكليف من قيادة الحركة بالقطاع لمن هم بالخارج لاتخاذ القرار المناسب.

وتؤكد المصادر أن الحركة معنية بالتعامل بإيجابية كبيرة للغاية مع الخطة المطروحة، وبما يسمح بتحقيق هدفها الأساسي، وهو وقف الحرب بشكل نهائي والانسحاب من قطاع غزة، إلى جانب «ضمان فتح المعابر وإدخال المساعدات بحرية كاملة، وليس وفق شروط الصفقة السابقة كما تنص الخطة».

وقالت إن هناك «بعض الأمور الفنية الميدانية بحاجة لوقت أطول مما تحدده الخطة»، مثل عملية إطلاق سراح المختطفين وتسليم الجثث بشكل خاص، وضرورة وضع جدول زمني واضح لعملية الانسحاب، وكذلك إعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن هناك مشاورات كاملة تجري بين الفصائل وحركة «حماس»، لمحاولة تقديم ردٍّ فلسطيني موحد.

وفي السياق، قالت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، إن «الأولوية الرئيسية الأولى هي وقف المحرقة التي يتعرض لها الشعب في قطاع غزة، الذي قَدّم، ولا يزال، تضحيات هائلة دفاعاً عن وطنه وأرضه وهويته، ووفاءً لقضيته»، مؤكدةً أن الكل «أمام مسؤولية تاريخية تستدعي وبشكلٍ سريع وعاجل موقفاً موحداً من الكل الوطني الفلسطيني، ليتحمل الجميع مسؤولياته أمام شعبنا وأمام التاريخ»، وفق بيانها.

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي لأحياء في مدينة غزة (أ.ب)

وأكدت الجبهة «أنها تعمل على التشاور مع كل المكونات والقوى الوطنية، من أجل عقد لقاء وطني عاجل لإصدار موقف وطني جماعي، دون تفرد من أي طرف، أو تهرب أي طرف من مسؤولياته»، مشددةً على «ضرورة تكاتف الجميع، فلسطينياً وعربياً وأممياً، لوقف المحرقة التي يتعرض لها شعبنا، وضمان الانسحاب وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية وحقوق شعبنا وقضيته العادلة، وتطلعاته المشروعة في الحرية والعودة وتقرير المصير»، حسب نص بيانها.

وأكّدت أن عقد هذا الاجتماع أصبح «ضرورة وطنية مُلحة في هذه المرحلة للوصول إلى قرار وطني موحد بخصوص المقترح الأميركي، وما تتضمنه بعض بنوده من مخاطر سياسية ووجودية، وذلك لتفويت الفرصة على أي محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو السعي إلى ترجمة نتائج الحرب في قوالب سياسية قد تُستغل لإعادة صياغة المشهد بما يتعارض مع الحقوق الوطنية الثابتة»، كما قالت.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.