شيرين لـ«الشرق الأوسط»: «المتزوجون» رسَّخت نجوميتي

الفنانة المصرية تحدثت عن مواقف مؤثرة جمعتها بمحمد نجم

لقطة من مسرحية «المتزوجون»... (الشركة المنتجة)
لقطة من مسرحية «المتزوجون»... (الشركة المنتجة)
TT

شيرين لـ«الشرق الأوسط»: «المتزوجون» رسَّخت نجوميتي

لقطة من مسرحية «المتزوجون»... (الشركة المنتجة)
لقطة من مسرحية «المتزوجون»... (الشركة المنتجة)

أكدت الفنانة المصرية شيرين عشقها لمدينة الإسكندرية الساحلية، وعبّرت عن امتنانها للقائمين على مهرجان «الإسكندرية السينمائي» في دورته الـ41، التي تُقام حالياً، مشيرة إلى أن تكريمها في المهرجان أسعدها كثيراً. وخلال الحوار، تطرّقت الفنانة المصرية إلى بداياتها الفنية، وعلاقتها بأسرتها، إضافةً إلى كواليس مشاركتها في مسرحية «المتزوجون».

ونوّهت خلال حوارها مع «الشرق الأوسط»، بأنها قدّمت في سن مبكرة عدداً من المسرحيات إلى جانب كبار النجوم، مثل صلاح السعدني، وسهير الباروني، والسيد راضي، من بينها مسرحية «الدنيا مزيكا»، وكانت أول عمل يجمعها بالفنان الراحل محمد نجم، إضافةً إلى مسرحية «عيون بهية» للدكتور رشاد رشدي، وأيضاً «حبيبتي يا مصر».

الفنانة المصرية شيرين (الشرق الأوسط)

وأوضحت شيرين أن «المسرح يسري في دمائها»، ووصفت علاقتها بخشبته بأنها أشبه بـ«الحاجة إلى الأكسجين»، قائلة: «أحب ستارة المسرح ورائحة جدرانه، فقد توافقت طبيعتي معه من حيث الانتظام في المواعيد والتفاني في البروفات والتحضيرات. كما أنني خضت جولات دولية وعرضت في دول عدة، ووجدت تفاعلاً كبيراً، وهذا بحد ذاته يمثل علامة فارقة في حياة الفنان».

وأشارت إلى تجربتها الأولى في دار الأوبرا الخديوية خلال طفولتها، حيث انضمت لاحقاً إلى فرقة باليه القاهرة بفضل إصرار عميدة معهد الباليه، وكانت حينها في عامها الدراسي الأول.

وتطرّقت شيرين إلى كواليس بداياتها المسرحية وتعاونها مع الفنان الراحل محمد نجم، موضحةً أنها عملت معه قبل زواجه، ثم ارتبطت بعلاقة وطيدة بأسرته وزوجته فيما بعد، مؤكدة أنها تعتبر نفسها مدينة له بالوفاء منذ أن جمعتهما الأعمال الفنية الأولى، وكثيراً من المواقف الإنسانية المؤثرة، كان أبرزها خلال فترة مرضه الأخيرة.

جانب من حفل مهرجان «الزمن الجميل»... (إدارة المهرجان)

تطرّقت شيرين إلى موقف مؤثر جمعها بالفنان الراحل محمد نجم خلال فترة علاجه في المستشفى، موضحةً أن زوجته تواصلت معها بناءً على طلبه، وحينها لم يكن قادراً على التعرّف إلى أحد. تقول: «عندما اقتربت من أذنيه وناديت: (يا نجم)، تعرف عليّ مباشرةً، نتيجة ارتباطنا الوثيق وعلاقتنا الطيبة عبر مسيرة طويلة جمعتنا. وأنا أستكمل هذه المسيرة حالياً مع نجله الفنان شريف نجم، وأحرص على المشاركة في مسرحياته التي يقدّمها في الإسكندرية بكل حب وود».

وعن دور مسرحية «المتزوجون» في مسيرتها الفنية، أوضحت شيرين أنها كانت قد شاركت في أعمال كثيرة قبلها، مثل مسلسل «عيون الحب» مع الفنان كمال الشناوي والفنانة سناء جميل، إلى جانب أعمال أخرى. لكنها أكدت أن مسرحية «المتزوجون» كان لها الفضل الأكبر في ترسيخ نجوميتها وانتشارها جماهيرياً، خصوصاً بعد تقديمها في أكثر من دولة عربية، من بينها الكويت، تقول: «لم أصدق نفسي وقت العرض في الكويت من شدة الأعداد التي أحاطت بنا. كما قدّمنا المسرحية في محافظات مصرية عدّة، من بينها أسيوط وسوهاج، مسقط رأس سمير غانم وجورج سيدهم، وكانت القاعات تمتلئ عن آخرها خلال العروض».

الملصق الدعائي لمسرحية «المتزوجون»... (الشركة المنتجة)

وكشفت شيرين عن كواليس مشاركتها في مسرحية «المتزوجون»، مؤكدةً أنها كانت بديلة لهويدا، ابنة الفنانة الراحلة صباح. وأضافت: «عندما عدت من معهد الباليه، فوجئت بشخص ينتظرني، وكان أمير سيدهم، قال لي نصاً: (سمير غانم هاتفني من اليونان، وجورج سيدهم هاتفني من دبي، وطلبا مشاركتك في المسرحية بالاسم)، وذلك من دون أي اتفاق مسبق بينهما».

كما أكدت أن الفنانة الراحلة صباح حضرت المسرحية كاملة من بدايتها حتى نهايتها، رغم انقطاع الكهرباء لمدة ساعتين، إذ ظلت في الكواليس تتابع العرض. وتابعت شيرين: «عندما أخبرتها بأنه لا ذنب لي في إسناد الدور إليّ بدلاً من ابنتها هويدا، أثنت على أدائي قائلةً: (سعادتي بكِ لا توصَف، فقد أتقنتِ الدور وقدمتِه أفضل من ابنتي هويدا)».

لقطة من مسرحية «المتزوجون»... (الشركة المنتجة)

وانتقلت شيرين إلى الحديث عن حياتها الخاصة، موضحةً أنها انتظرت 9 سنوات بعد الزواج حتى رزقت بابنتها الوحيدة ميريت، التي تعدّها ثمرة رحلة كفاح طويلة. وأكدت أنها حرصت على تعليمها الدين والأصول قبل التعليم الأكاديمي، وأنها فخورة بها وبأسرتها الصغيرة وبأحفادها.

وأضافت أنها كانت حريصة على توثيق اللحظات المهمة في حياتها بالصور والاحتفاظ بها في ألبومات عدة، كي يشاهدها أولادها وأحفادها يوماً ما. وتابعت: «كنت أُحدِّث نفسي بأن أسرتي ستفرح بذكريات رحلاتي وأعمالي ومقتنياتي، لكن يبدو أن الزمن تغيّر».

وعن عودة ابنتها ميريت إلى التمثيل بعد مشاركات فنية محدودة، قالت شيرين: «لها حياتها الخاصة، وهي مَن اتخذت قرار الابتعاد عن التمثيل بإرادتها. البداية والنهاية عندها، وهي وحدها من يقرر ماذا تفعل».

كما أوضحت أنها لا تجد حرجاً في تقديم أدوار الأم أو الحماة، مؤكدةَ: «أحب التنوع في شخصياتي».

وعن التكريم الذي نالته في الدورة الثامنة من مهرجان «الزمن الجميل» في لبنان، عبّرت شيرين عن سعادتها البالغة، مشيرةً إلى أن لبنان ليس غريباً عنها، ومشيدةً بالجهود الوطنية لرئيس المهرجان الدكتور هراتش، الذي أصرّ على تنظيم مثل هذه الفعاليات رغم الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.

وبعيداً عن الفن، أشارت شيرين إلى أنها تقضي معظم وقتها مع حفيدتيها، وتشعر كأنها تعيش في الجنة بقربهما، من خلال الاهتمام بأدق تفاصيل حياتهما.

جدير بالذكر أن الفنانة شيرين جسّدت على مدار مشوارها الفني شخصيات متنوّعة، وقدّمت دور البطولة النسائية في كثير من السهرات الدرامية والأعمال السينمائية والتلفزيونية. ومن أبرز أعمالها: مسلسلات «لما التعلب فات»، و«سابع جار»، و«بيت العيلة»، إلى جانب مسرحيات «المتزوجون»، و«دربكة همبكة»، و«مكتوبلي أغنّيلك». كما شاركت في أفلام «الصفقة»، و«الطائر الجريح»، و«غراميات سايس»، و«الشنطة». وكان أحدث أدوارها شخصية «الحماة درية» في مسلسل «أشغال شقة جداً»، الذي عُرض في موسم دراما رمضان 2025.

شيرين شاركت الزعيم عادل إمام في أعمال عدة (أرشيفية)

وشاركت شيرين مع «الزعيم» عادل إمام في بطولة عدد من الأعمال البارزة، من بينها أفلام: «الإرهابي»، و«بخيت وعديلة»، و«هالو أميركا»، إضافةً إلى مسلسلَي «العراف» و«مأمون وشركاه». مؤكدةً أن تعاونها معه حقق لها جماهيرية واسعة ونجاحاً منقطع النظير، كما أن التمثيل معه له طبيعة خاصة، وأن كواليس العمل معه دائماً ما كانت مليئة بالحب والتفاني.


مقالات ذات صلة

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)

امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
TT

امرأة تشعر بملعقة طولها 17 سنتيمتراً «تتحرك داخلها»

ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)
ريمي أميلينكس تحتفظ بالملعقة التي ابتلعتها (فيسبوك)

ابتلعت امرأة ملعقة طعام بطول 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ، بعدما قفز كلبها على حجرها خلال تناولها الزبادي. وقالت ريمي أميلينكس إنها وجدت نفسها مضطرة للاختيار بين «الاختناق أو ابتلاع الملعقة»، ولكنها شعرت بها «تنزلق بسلاسة إلى معدتها»، حسب صحيفة «مترو» اللندنية.

وأوضحت الشابة البالغة من العمر 28 عاماً أنها كانت تجلس على الأريكة تتناول الزبادي، عندما قفز عليها فجأة كلبها النشيط من فصيلة «الفيزلا» المجرية، ويدعى «مارلي».

وقالت ريمي، من مدينة رومست في بلجيكا: «وضعت الملعقة في فمي لأتمكن من استخدام يدي للرد على رسالة، وفي تلك اللحظة، قرر مارلي القفز عليَّ. ارتبكت بشدة وأرجعت رأسي إلى الخلف، وقبل أن أدرك ما حدث كانت الملعقة قد علقت في حلقي، فنهضت وبدأت أشعر بالذعر».

وأضافت ريمي التي تعمل مندوبة مبيعات للأدوية، أنها حاولت إخراج الملعقة بيدها، وتابعت: «لكن كل شيء حدث بسرعة كبيرة، وكان الخيار إما أن أبتلعها أو أختنق».

وعندما عاد زوجها إلى المنزل من العمل، شعرت ريمي بحرج شديد من إخباره بما حدث، ولذا «تظاهرت بأن كل شيء على ما يرام». وقالت: «لم أشعر بأي ألم على الإطلاق في البداية، لذلك لم أذكر الأمر فوراً. ولكن بعد العشاء أدركت خطورة الوضع».

وأخبرها الأطباء أن الملعقة كبيرة جداً ولا يمكن أن تمر عبر الجهاز الهضمي بشكل طبيعي، مما اضطرها إلى العودة إلى المنزل، والانتظار حتى يتم تحديد موعد لإجراء تنظير المعدة.

وأضافت: «كانت تلك الليلة صعبة. شعرت بالملعقة تتحرك، وأحيانا حتى بين ضلوعي... كان الأمر مرعباً حقاً. شعرت بالانتفاخ والغثيان، ولم أستطع تناول الطعام دون إحساس غريب، كما كان النوم صعباً؛ لأن كل وضعية كانت تذكرني بوجود الملعقة في معدتي».

وبعد يومين، تمت إزالة المعلقة من معدة ريمي تحت تخدير موضعي، واضطر الأطباء إلى تدويرها داخل المعدة، مما أدى إلى حدوث نزيف معدي بسيط.

وتابعت قائلة: «لم يكن الأمر مريحاً، ولكنني شعرت براحة كبيرة عندما خرجت».

ومضت تقول: «أصبت بالتهاب في الحلق نتيجة تضرر المريء، وعانيت من نزيف معدي طفيف، إضافة إلى حساسية في المعدة لفترة، ولكن لم يحدث أي ضرر دائم». ومع ذلك، تقول ريمي إنها اكتسبت سُمعة سترافقها مدى الحياة بوصفها: «تلك الفتاة التي ابتلعت الملعقة».

ورغم التجربة القاسية، قررت ريمي الاحتفاظ بالملعقة كتذكار. وقالت: «يريد زوجي تحويلها إلى عمل فني. لا يعرف بعد ما الذي سيفعله بها تحديداً، ولكنها ستكون قطعة فريدة بلا شك».

وشاركت ريمي بعض النصائح لعشاق الكلاب والزبادي، أو لأولئك الذين يفكرون في استخدام أدوات المائدة دون أيديهم من أجل إرسال الرسائل النصية.


«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
TT

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)
من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

اعتلى فيلم «معركة بعد أخرى» جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» في دورتها الـ78، مضيفاً إلى جوائزه العديدة (مثل «غولدن غلوبز»، و«أميركان فيلم إنستيتيوت»، و«لندن فيلم سيركل») نصراً جديداً سيُعزِّز حضوره في مسابقة الأوسكار المقبلة.

وفي حفل أُقيم مساء السبت بتوقيت لوس أنجليس، وُزِّعت الجوائز على المُحتفى بهم، مع ميداليات تقدير للمخرجين الخمسة الذين رُشِّحت أعمالهم للجائزة الأولى، وهم: ريان كوغلر عن «الخُطاة» (Sinners)، وغييرمو دل تورو عن «فرنكنشتاين» (Frankenstein)، وجوش صفدي عن «مارتي سوبريم» (Marty Supreme)، وكلوي تشاو عن «هامنت» (Hamnet).

المخرج ستيفن سبيلبرغ والمخرجة كلوي تشاو في حفل توزيع جوائز «نقابة المخرجين الأميركية» (أ.ف.ب)

وقد قُدِّمت هذه الأفلام على نحوٍ لا يخلو من الابتكار؛ إذ إن كلَّ ممثل شارك في الفيلم المُقدَّم (في الفترة السابقة لاختيار الفائز) قدَّم الميدالية لمخرج الفيلم الذي ظهر فيه. فقد قدّم ليوناردو دي كابريو الميدالية لمخرج «معركة بعد أخرى» بول توماس أندرسن، وقدّم مايكل ب. جوردان الميدالية لريان كوغلر، وجاكوب إلوردي للمخرج دل تورو، وستيفن سبيلبرغ لكلوي تشاو (بصفته منتج الفيلم)، وتيموثي شالاميه لجوش صفدي.

مخرجون متنافسون

بالنسبة للفيلم الفائز بـ«جائزة نقابة المخرجين»، لا بدَّ من الإشارة إلى أن المحافل النقدية وقفت وراء الفيلم منذ البداية؛ ففاز بجوائز «نيويورك فيلم سيركل»، و«ناشونال سوسايتي أوف فيلم كريتيكس»، و31 محفلاً نقدياً أميركياً، إلى جانب فوزه قبل نحو أسبوع بجائزة «لندن كريتيكس سيركل» وبضعة اتحادات عالمية أخرى.

هذا الاحتفاء لا يتكرر كثيراً على هذا النحو الجامع. ففي عام 1993 فاز فيلم سبيلبرغ «قائمة شندلر» (Schindler's List) بجائزة النقابة وبإجماع نقدي شامل. وكذلك كان حال فيلم «إل. إيه. سري» (L.A. Confidential) لكيرتس هانسون (1997)، ومن ثَمَّ «شبكة اجتماعية» (Social network) لديفيد فينشر (2010).

بول توماس أندرسن وليوناردو دي كابريو... فيلم «معركة بعد أخرى» (غيتي)

إلى جانب الجائزة الرئيسية التي ذهبت لفيلم «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another)، مُنحت جائزة العمل الأول للمخرج تشارلي بولنيجر عن فيلم «الطاعون» (The Plague). ويُشار إلى أن المخرج العراقي–الأميركي حسن هادي كان أحد المرشحين لهذه الجائزة عن فيلمه «كعكة الرئيس».

في مجال الأفلام غير الروائية، فاز فيلم عن الحرب في أوكرانيا بعنوان «2000 متر إلى أندريڤكا» (2000 Meters to Andriivka)، وكان من بين المخرجين المرشحين سارا كاكي ومحمد رضا عيني عن الفيلم السياسي أيضاً «القطع عبر الصخور» (Cutting Through Rocks).

تلفزيونياً، فاز مسلسل «ذا بِت» (The Pitt)، نسبة إلى جامعة سانت بطرسبورغ على الصعيد الدرامي، ومسلسل «الاستوديو» (The Studio) على الصعيد الكوميدي. وكلاهما من إنتاج منصة خاصة («إتش بي أو ماكس»، و«أبل تي في» على التوالي).

تمهيد أوسكاري

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على نتائج الأوسكار. أولاً لأن معظم أعضاء هذه المؤسسة منتمون إلى أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي توزّع جوائز الأوسكار، وثانياً بالنظر إلى تاريخ الجوائز نفسها.

هذه هي المناسبة الـ87 التي تُوزَّع فيها جوائز «نقابة المخرجين الأميركية»، وفي معظم هذه المناسبات فاز 71 فيلماً بالأوسكار بعد فوزه بجائزة النقابة. وبكلمات أخرى، هناك 8 أفلام فقط طوال هذا التاريخ فازت بجائزة النقابة الأولى لكنها خسرت جائزة الأوسكار.

وشملت هذه الأفلام، على سبيل المثال، فيلم سام مندز «1917»، وفيلم «طفيلي» (Parasite) لبونغ جون هو (كوريا الجنوبية) في السنوات الماضية الأخيرة.

في المقابل، حدث أن فيلم «كودا» (CODA) لشان هيدر كان واحداً من الأفلام القليلة التي لم تدخل مسابقة النقابة، لكنها دخلت وفازت بأوسكار أفضل فيلم (2022). وكذلك الحال بالنسبة لفيلم الثمانينات «قيادة الآنسة دايزي» (Driving Miss Daisy) لبروس بيرسفورد، الذي فاز بالأوسكار أيضاً، لكنه لم يكن من بين الأفلام المرشحة في سباق النقابة سنة 1989.

حاضر وتاريخ

من اليسار مايكل ب. جوردان وريان كوغلر... فيلم «الخُطاة» (غيتي)

هذا لا يعني أن فوز «معركة بعد أخرى» بأوسكار أفضل فيلم أو أفضل مخرج بات على قاب قوسين أو أدنى، ذلك لأن «هامنت» من بين أقوى الترشيحات المنافسة له، وكذلك «الخُطاة». وجدير بالذكر هنا أن «فرنكنشتاين» لغييرمو دل تورو يبدو أكثر هذه الأفلام إخفاقاً حتى الآن في حصد جائزة أولى، منذ خسارته أمام «هامنت» في جوائز «غولدن غلوبز».

رئيس النقابة الجديد هو كريستوفر نولان («أوبنهايمر»، «ذا برستيج»...)، وقد تحدّث في كلمة الافتتاح عن العدد الكبير من أبناء المهنة العاطلين عن العمل.

من أجمل ما قيل كلمة الممثل مايكل ب. جوردان الذي أدى بطولة مزدوجة في «الخُطاة» متحدّثاً عن المخرج ريان كوغلر: «هذا المخرج يبني مجتمعات وليس أماكن تصوير».

ليوناردو دي كابريو قال عن أندرسن إنه منح لوس أنجليس هوية جديدة، نسبة لمكان تصوير الفيلم.

كما ظهر ستيفن سبيلبرغ بوصفه منتجاً لفيلم «هامنت»، على الرغم من سجال كبير وقع بينه وبين المخرجة كلوي تشاو عندما رفضت الانصياع لرؤيته المختلفة حول فيلمها وتمسكت بموقفها، كما صرّحت مؤخراً.

تأسست النقابة سنة 1936، وبذلك تحتفي العام الحالي بمناسبتها التسعين. وبعد 3 سنوات من ذلك التاريخ بدأت تمنح جوائزها السنوية.

من بين مؤسسيها أسماء بارزة من مخرجي تلك الحقبة، منهم: جون فورد، وفرانك بورزيج، وسيسيل ب. ديميل. وهي حقبة جاورت سنوات الكساد الاقتصادي، وكان من بين أهداف النقابة منذ البداية الدفاع عن حقوق المخرجين، إضافة إلى تنظيم وتطوير آلية المهنة التي هي اليوم العنوان الأبرز في صناعة الأفلام.


لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
TT

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، على أن تُخصّص عائداتها لصالح جمعية «بانثيرا» الخيرية، دعماً لجهود الحفاظ على القطط الكبيرة، حسب موقع «سي إن إن» الأميركي.

وبعد بيع اللوحة في مزاد سوذبي يوم الأربعاء، حطمت الرقم القياسي السابق لأغلى لوحة للفنان الهولندي رامبرانت من القرن السابع عشر تُباع في مزاد علني، الذي بلغ 3.7 مليون دولار، وسُجّل للوحة «صورة رجل وذراعاه على خاصرتيه».

وقال توماس كابلان، الملياردير الأميركي فاعل الخير، وشريكه جون آيرز، مالكا لوحة «الأسد الصغير يستريح» إنهما سيخصصان عائدات المزاد لصالح مؤسستهما البارزة لحماية القطط البرية، «بانثيرا».

وجاء في بيان لكابلان قبل المزاد: «حماية الحياة البرية هي الشغف الوحيد الذي يفوق حبي لرامبرانت، وأرغب في جذب المزيد من الناس إلى هذه القضية». وأضاف كابلان، الذي كان يمتلك مع زوجته دافني 17 لوحة لرامبرانت مع بداية العام: «لا أجد طريقة أنسب من السماح لهذه اللوحة الرائعة، التي أحَبها أفراد عائلتنا لسنوات طويلة وتحمل معاني شخصية عميقة لي ولجون آيرز، بالانتقال إلى مكانها الجديد... لخدمة بانثيرا».

وفي بيان منفصل، قال آيرز إن «وجود عمل فني يجسد روح وجوهر الأسود بوضوح، سيساعد الآن في حماية نظرائها الأحياء». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل إرثاً أسمَى لهذه التحفة الفنية من أن تسهم في بقاء النوع الذي ألهمها (القطط)».

ووفقاً لدار سوذبي، كان الفنان، واسمه الكامل رامبرانت هارمنزون فان راين، في أوائل أو منتصف الثلاثينات من عمره، وفي ذروة عطائه الإبداعي في أمستردام، عندما رسم «الأسد الصغير يستريح».

ويبلغ ارتفاع اللوحة 4.5 بوصة، وتصوّر أسداً في وضعية استراحة من زاوية ثلاثة أرباع، مع طوق حول عنقه، «مما يشير إلى أنه رُسم من نموذج حي»، حسب بيان دار المزادات.

وأضاف البيان: «كل ضربة فرشاة تُجسّد الأسد بتفاصيل متقنة، فتبرز هيئته، وكذلك حيويته واتزانه وقوته».

وكانت رؤية أسد حي في أوروبا أمراً نادراً وقت رسم اللوحة، ورجحت دار «سوذبي» أن رامبرانت ربما أُتيحت له فرصة رؤية أسد في أحد المعارض.