رئيس «ميونيخ للأمن»: تراجع التعاون الدولي أكبر تهديد يواجه العالم

تحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن رمزية العلا... وأشاد بإصلاحات ولي العهد

TT

رئيس «ميونيخ للأمن»: تراجع التعاون الدولي أكبر تهديد يواجه العالم

بنديكت فرانك الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» في العلا (حساب فرانك على «إكس»)
بنديكت فرانك الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» في العلا (حساب فرانك على «إكس»)

«أصبحت السعودية اليوم واحدة من أكبر اللاعبين الإقليميين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم الفاعلين في الدبلوماسية (الدولية)». بهذه الكلمات، شرح الرئيس التنفيذي لمؤتمر ميونيخ للأمن، بنديكت فرانك، سبب اختيار العلا لاحتضان اجتماع رفيع المستوى يجمع نحو 100 من كبار القادة الدوليين لبحث التحديات الأمنية في الشرق الأوسط والعالم، هذا الأسبوع.

وفي حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، عشية انطلاق أعمال الاجتماع، الأربعاء، لفت فرانك إلى رمزية العلا التاريخية والثقافية، لا سيما «صخرة الفيل التي تتوافق بشكل جيد مع شعارنا في المؤتمر: (الفيل في الغرفة)». وأشاد فرانك بجهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «الذي يعمل لخلق الاستقرار حتى تتمكن الحكومة من التركيز على خلق ازدهار طويل الأمد ومستدام».

ويأتي اجتماع العلا بعد أيام من اختتام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي هيمنت عليها حرب غزة وسلسلة الاعترافات بدولة فلسطين. وفيما وصف فرانك المأساة الإنسانية المستمرة في غزة جراء الحرب مع إسرائيل بـ«وضع يجعلنا جميعاً نشعر بالخجل»، إلا أنه عبّر عن تفاؤله بظهور مساحات للتسوية.

في الوقت ذاته، حذّر فرانك من تراجع التعاون الدولي، مُعتبراً ذلك أكبر تهديد يواجه العالم اليوم. ودعا الدول إلى إصلاح الأمم المتحدة، ودمج دول «الجنوب العالمي بشكل أسرع بكثير في الهياكل الدولية»، و«التصدي لازدواجية المعايير»، و«إنقاذ التعددية الدولية».

وفي أوروبا، لم يُبد فرانك تفاؤلاً كبيراً حيال تسوية قريبة لحرب أوكرانيا، معتبراً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الوحيد القادر على إنهائها «في يوم واحد»، وداعياً أوروبا إلى «تحمل المزيد من العبء».

أما عن اتساع الفجوة بين ضفتي الأطلسي، حمل فرانك على الأوروبيين، مؤكّداً ضرورة زيادة استثمارهم في أمنهم المشترك و«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، فضلاً عن تذكير الأميركيين بالفوائد المشتركة لهذا الحلف.

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار.

دور السعودية

عدّد الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» الأسباب التي دفعت المنظمة لتنظيم اجتماع القادة في العلا. وأوضح: «لقد عقدنا العديد من الاجتماعات في المنطقة؛ من عمان إلى القاهرة إلى طهران. وشعرنا بأن الوقت قد حان للمجيء إلى المملكة، لأن المملكة العربية السعودية أصبحت أكثر نشاطاً في الدبلوماسية الدولية».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في افتتاح اجتماع قادة «مؤتمر ميونيخ للأمن» في العلا (الخارجية السعودية)

واعتبر فرانك أن السعودية «ليست فقط واحدة من أكبر اللاعبين في المنطقة، بل من الناحية الدبلوماسية كذلك». كما تحدّث فرانك عن رمزية العلا، ورأى أنه من الصعب التغلب عليها، فقال إنه «من الصعب التغلب على حقيقة وجود (فيل في الصحراء)، أي صخرة الفيل، التي تتوافق بشكل جيد مع شعارنا الرمزي: (الفيل في الغرفة)».

وأشاد فرانك بالإصلاحات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030»، معتبراً أن «الأمر كله يعود إلى طموح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يعمل لخلق الاستقرار، حتى تتمكن الحكومة السعودية من التركيز على خلق ازدهار طويل الأمد ومستدام. أعتقد أن ما يحفزه حقاً هو زيادة الناتج المحلي الإجمالي والنهوض بالمجتمع».

وتابع: «أعتقد أن السعودية لا تريد الاعتماد على القوة المالية فقط، بل تريد بناء قوة ناعمة وعضلة دبلوماسية أيضاً. ونحن في (مؤتمر ميونيخ للأمن) مقتنعون بأنه كلما زاد عدد الدول المنخرطة في الدبلوماسية الدولية، كان ذلك أفضل للجميع».

«الإفلات من العقاب»

انتقد فرانك تراجع دور الأمم المتحدة على الصعيد الدولي، وحذّر من تداعيات «عصر الإفلات من العقاب».

وقال «رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن»: «كنت أعمل مع كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، لفترة طويلة. والأمم المتحدة قريبة جداً من قلبي. لكنني أخشى أن الأساس المنطقي للمعايير والقواعد واللوائح الدولية، وبعض القيم التي يمكن أن نتفق عليها جميعاً، أصبحت هشة بشكل متزايد».

وفي حين أنه وجد التركيز على الحرب في غزة والوضع في الشرق الأوسط خلال أعمال الجمعية العامة بنيويورك، الأسبوع الماضي، إيجابياً، فإنه حذّر من خطر التسييس الكامل للأمم المتحدة. وأوضح: «إذا كان كل ما تفعله الأمم المتحدة يدور حول هذا الصراع أو غزو روسيا لأوكرانيا، أو غيرها من الصراعات، فلن تنجز أموراً مهمة أخرى»، لافتاً إلى ضرورة إيجاد «توازن».

ويرى فرانك أن العالم يشهد عصر «الإفلات من العقاب». وأوضح: «يكفي أن ننظر حول العالم، وكيف يفلت الناس من العقاب من جميع الأطراف. وحقيقة أن الإرهاب لا يزال يحصد كثيراً من الأرواح، وحقيقة أننا نشهد الآن وضعاً إنسانياً يجب أن يجعلنا جميعاً نشعر بالخجل. كل ذلك يجعلني حزيناً».

ورغم هذا التحذير، عبّر فرانك عن أمله في أن «تسيطر الأمم المتحدة على هذا الأمر، وأن تسمح الدول الأعضاء للمنظمة بالقيام بما تجيده. أعلم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد الأمم المتحدة لعدم قيامها بما يكفي. لكنني أشعر بأن الدول الأعضاء لا تسمح للأمم المتحدة بفعل المزيد».

التهديد الأكبر

رأى فرانك أن التهديد الأكبر الذي واجه البشرية اليوم أنها لم تعد تستثمر في «الحوكمة العالمية والقواعد واللوائح التنظيمية الدولية، لأننا نعتقد إما أننا أفضل من غيرنا أو أن لا أحد غيرنا يلعب بهذه القواعد سوانا». ويأمل المسؤول في أن يتمكن المجتمع الدولي من إعادة تنشيط التعددية، وإنشاء منظمات دولية تخلق منافع حقيقية للشعوب، وحلّ المزيد من الخلافات عبر الدبلوماسية بدلاً من استخدام القوة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك - يوم 23 سبتمبر (إ.ب.أ)

وتحدّث فرانك عن مسؤولية الغرب في «دمج الجنوب العالمي بشكل أسرع بكثير في الهياكل الدولية، والتأكد من أن لها فوائد حقيقية، وأن يتم التصدي لازدواجية المعايير، وأن تؤمن المزيد من الدول بأن إنقاذ الأمم المتحدة، وإنقاذ التعددية العالمية هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به». ورأى أنه «في حال فشلنا على هذا الصعيد، أعتقد أننا سنكون في وضع سيئ للغاية».

كما أكّد فرانك دعمه إصلاح الأمم المتحدة بشكل كامل، واستخدام ميثاق الأمم المتحدة لتغيير القواعد واللوائح والمجالس والهيئات.

حلّ الدولتين

هيمنت موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين على أعمال الدورة الثمانين من الجمعية العامة، الأسبوع الماضي.

وقال فرانك في هذا الشأن إن «غالبية الدول تتفق على أن حل الدولتين هو الطريق الصحيح، بما فيها الحكومة الألمانية»، التي لم تنضمّ إلى موجة الاعترافات بفلسطين. واستدرك: «أعتقد أن السؤال هو: ما الذي يأتي أولاً، الدولة (الفلسطينية) أم عملية السلام؟ وهنا، أعتقد أن الناس منقسمون. ليس دوري أن أعلق على مَن هو على صواب ومن هو على خطأ. لكنني أعتقد أن ما نريد جميعاً أن نراه هو السلام في المنطقة والاستقرار السياسي الذي سيسمح للغزيين والإسرائيليين بالعودة إلى حياتهم الطبيعية».

عبّر فرانك عن أمله في التوصل إلى تسوية تنهي حرب غزة: «لأن الجميع مرهقون، ويريدون حلاً بشدة، كما فُتحت بعض المساحات للتسوية».

وأضاف: «لذا آمل (سواء عبر خطة الرئيس ترمب ذات الـ21 نقطة أو أي خطة أخرى) أن نرى في الواقع بعض التقدم الذي يستحقه كلا الجانبين».

نووي إيران... وعودة العقوبات

لم يستبعد الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ» دعوة إيران إلى القمّة المقبلة، رغم عودة العقوبات الأممية على طهران. واعتبر فرانك أن المؤتمر «يختلف كثيراً عن دور العديد من المنظمات الأخرى؛ فنحن منصة محايدة. لذلك نريد أن تتاح الفرصة لجميع الجهات لتوضيح نقاطها. لهذا السبب، قمنا بدعوة الجانب الإيراني إلى (ميونيخ). ولم يكن ذلك سهلاً».

وفيما رأى فرانك أنه لا يمكن حلّ مشكلات المنطقة في غياب إيران، لفت إلى أن طهران «تبدو في قلب كثير من المشكلات التي نراها حالياً. من الحوثيين في اليمن إلى دعم (حماس). إنها تعقد كل شيء».

أما على صعيد البرنامج النووي، وفيما أقرّ فرانك أنه من حق أي بلد أن يستخدم الطاقة النووية لأغراض سلمية، اعتبر أنه لا ينبغي لإيران أن تتفاجأ من تفعيل آلية «سناب باك» وعودة العقوبات، مع الشكوك التي تساور المجتمع الدولي «في ظل وجود أدلة على دعم إيران للحوثيين و(حماس) وغيرهم». وتابع أن «صبر المجتمع الدولي بدأ ينفد».

أعضاء مجلس الأمن يصوّتون على مشروع قرار يتعلق بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران - يوم 26 سبتمبر (رويترز)

وأكد فرانك: «سنستمر في دعوة (الإيرانيين)، وسنستمر في محاولة تعزيز الحوار، لكن الأمر يزداد صعوبة».

حرب أوكرانيا

دعا فرانك الدول الأوروبية إلى تحمّل المزيد من الأعباء لدعم أوكرانيا في الحرب المستمرة مع روسيا.

وقال إنه في حال لاقت تصريحات الرئيس ترمب الداعمة لأوكرانيا ترحيباً كبيراً من القادة الأوروبيين، إلا أنهم «إذا أرادوا لأوكرانيا أن تنتصر في الحرب، فسيتعين عليهم زيادة دعمهم».

آثار الدمار في حي سكني تعرض لضربة روسية بطائرة مسيرة وصاروخ في ضواحي كييف - يوم 28 سبتمبر (رويترز)

كما لفت إلى أن تصاعد انتقادات ترمب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يُترجم بالضرورة إلى مليارات ومليارات من الدعم لتوفير أسلحة إضافية لصالح كييف».

وعودة إلى تحذيره من «عصر الإفلات من العقاب»، رأى فرانك أن «قضية روسيا ضد أوكرانيا واضحة وضوح الشمس. هناك معتدٍ واحد، وهناك ضحية واحدة. هناك تجاهل تام للأعراف والقواعد والمعايير الدولية، ولا يوجد أيضاً أي نقاش حول ذلك. لذلك إذا أردنا (نحن الأوروبيين) أن ننقذ قيمنا... إذا أردنا (نحن الأوروبيين) أن نتأكد من أن هذا العالم لن ينهار، فعلينا أن نبذل المزيد من الجهد لمساعدة أوكرانيا على كسب المعركة التي يخوضونها من أجلنا ومن أجل قيمنا». واعتبر أنه «إن توقفنا عن دعم أوكرانيا، فستتغير قواعد اللعبة».

خطر توسّع الحرب

في ردّه على سؤال حول خطر اتساع رقعة الحرب عقب اتهامات أوروبية بتوغّل مسيرات وطائرات روسية في أجوائها، قال فرانك إن الرد الأوروبي ينبغي أن يأتي على شكل «المزيد من الدعم لأوكرانيا».

وأوضح: «أفقدتنا روسيا توازننا على مدى السنوات العشرين الماضية. لقد ابتكر الرئيس بوتين شكلاً من أشكال الفن لإخلالنا بالتوازن». ورأى أنه «لا ينبغي أن يكون ردُّنا على هذه التوغلات هو التصعيد في جميع أنحاء أوروبا. يجب أن يكون مجرد مزيد من الدعم لأوكرانيا».

وذكّر فرانك أن «حرب أوكرانيا مختلفة عن بعض الصراعات الأخرى؛ إذ شخص واحد يمكنه تغيير مصير الملايين، ولا أراه يفعل ذلك في أي وقت قريب».

دعوة روسيا

استبعد الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» توجيه دعوة إلى روسيا «إذا لم يكن هناك منظور لمناقشة بناءة».

الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» - يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وقال: «لن ندعو روسيا إذا كانت الحكومة الألمانية أو الاتحاد الأوروبي أو أصدقاؤنا في أوكرانيا سيجدون في ذلك مشكلة. لكننا سندعو روسيا، إذا كنا نعتقد أننا نستطيع أن نضيف إلى عملية (التفاوض). يمكننا، كما تعلمون، دعم جهود الوساطة أو ربما أكثر من ذلك. لذا، سنجعل الأمر يعتمد على ذلك».

اعتماد أوروبا على أميركا

تتعرّض أوروبا إلى انتقادات لاذعة من حليفها الأميركي، لا سيما بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض - يوم 18 أغسطس (رويترز)

وتعليقاً على ظهور تصدّعات في هذه العلاقة الأطلسية، سلط فرانك الضوء على قضيتين يعتقد أن أوروبا فشلت في تحقيقهما. ويقول: «أعتقد أننا (نحن الأوروبيون) فشلنا فشلاً ذريعاً على مدى العقدين الماضيين في القيام بنصيبنا من العمل عندما يتعلق الأمر بالأمن الأوروبي. كما أعتقد أننا فشلنا في التواصل مع عامة الشعب الأميركي حول الأهمية الجوهرية للعلاقة عبر الأطلسي. فالناخب العادي في ميشيغان وميزوري وفلوريدا لا يعرف سبب أهمية هذا التحالف».

وشدد فرانك على ضرورة «تعزيز مساهمتنا في (الناتو)، والتأكد من أن هذه العلاقة تعمل لصالح الطرفين، وليس فقط لصالح الأوروبيين».

إلى ذلك، استبعد فرانك الاستجابة لبعض الدعوات لإنشاء جيش أوروبي، معتبراً أن إنشاء نسخة من «(حلف الناتو)، وهو أقوى حلف دفاعي على الإطلاق، سيكون أمراً خطيراً. ولكن علينا أن نتأكد من أننا لا نعتمد على الأميركيين فقط للحفاظ على استمرار عمل (الناتو)».


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».