رئيس «ميونيخ للأمن»: تراجع التعاون الدولي أكبر تهديد يواجه العالم

تحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن رمزية العلا... وأشاد بإصلاحات ولي العهد

TT

رئيس «ميونيخ للأمن»: تراجع التعاون الدولي أكبر تهديد يواجه العالم

بنديكت فرانك الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» في العلا (حساب فرانك على «إكس»)
بنديكت فرانك الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» في العلا (حساب فرانك على «إكس»)

«أصبحت السعودية اليوم واحدة من أكبر اللاعبين الإقليميين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم الفاعلين في الدبلوماسية (الدولية)». بهذه الكلمات، شرح الرئيس التنفيذي لمؤتمر ميونيخ للأمن، بنديكت فرانك، سبب اختيار العلا لاحتضان اجتماع رفيع المستوى يجمع نحو 100 من كبار القادة الدوليين لبحث التحديات الأمنية في الشرق الأوسط والعالم، هذا الأسبوع.

وفي حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، عشية انطلاق أعمال الاجتماع، الأربعاء، لفت فرانك إلى رمزية العلا التاريخية والثقافية، لا سيما «صخرة الفيل التي تتوافق بشكل جيد مع شعارنا في المؤتمر: (الفيل في الغرفة)». وأشاد فرانك بجهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «الذي يعمل لخلق الاستقرار حتى تتمكن الحكومة من التركيز على خلق ازدهار طويل الأمد ومستدام».

ويأتي اجتماع العلا بعد أيام من اختتام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي هيمنت عليها حرب غزة وسلسلة الاعترافات بدولة فلسطين. وفيما وصف فرانك المأساة الإنسانية المستمرة في غزة جراء الحرب مع إسرائيل بـ«وضع يجعلنا جميعاً نشعر بالخجل»، إلا أنه عبّر عن تفاؤله بظهور مساحات للتسوية.

في الوقت ذاته، حذّر فرانك من تراجع التعاون الدولي، مُعتبراً ذلك أكبر تهديد يواجه العالم اليوم. ودعا الدول إلى إصلاح الأمم المتحدة، ودمج دول «الجنوب العالمي بشكل أسرع بكثير في الهياكل الدولية»، و«التصدي لازدواجية المعايير»، و«إنقاذ التعددية الدولية».

وفي أوروبا، لم يُبد فرانك تفاؤلاً كبيراً حيال تسوية قريبة لحرب أوكرانيا، معتبراً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الوحيد القادر على إنهائها «في يوم واحد»، وداعياً أوروبا إلى «تحمل المزيد من العبء».

أما عن اتساع الفجوة بين ضفتي الأطلسي، حمل فرانك على الأوروبيين، مؤكّداً ضرورة زيادة استثمارهم في أمنهم المشترك و«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، فضلاً عن تذكير الأميركيين بالفوائد المشتركة لهذا الحلف.

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار.

دور السعودية

عدّد الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» الأسباب التي دفعت المنظمة لتنظيم اجتماع القادة في العلا. وأوضح: «لقد عقدنا العديد من الاجتماعات في المنطقة؛ من عمان إلى القاهرة إلى طهران. وشعرنا بأن الوقت قد حان للمجيء إلى المملكة، لأن المملكة العربية السعودية أصبحت أكثر نشاطاً في الدبلوماسية الدولية».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في افتتاح اجتماع قادة «مؤتمر ميونيخ للأمن» في العلا (الخارجية السعودية)

واعتبر فرانك أن السعودية «ليست فقط واحدة من أكبر اللاعبين في المنطقة، بل من الناحية الدبلوماسية كذلك». كما تحدّث فرانك عن رمزية العلا، ورأى أنه من الصعب التغلب عليها، فقال إنه «من الصعب التغلب على حقيقة وجود (فيل في الصحراء)، أي صخرة الفيل، التي تتوافق بشكل جيد مع شعارنا الرمزي: (الفيل في الغرفة)».

وأشاد فرانك بالإصلاحات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030»، معتبراً أن «الأمر كله يعود إلى طموح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يعمل لخلق الاستقرار، حتى تتمكن الحكومة السعودية من التركيز على خلق ازدهار طويل الأمد ومستدام. أعتقد أن ما يحفزه حقاً هو زيادة الناتج المحلي الإجمالي والنهوض بالمجتمع».

وتابع: «أعتقد أن السعودية لا تريد الاعتماد على القوة المالية فقط، بل تريد بناء قوة ناعمة وعضلة دبلوماسية أيضاً. ونحن في (مؤتمر ميونيخ للأمن) مقتنعون بأنه كلما زاد عدد الدول المنخرطة في الدبلوماسية الدولية، كان ذلك أفضل للجميع».

«الإفلات من العقاب»

انتقد فرانك تراجع دور الأمم المتحدة على الصعيد الدولي، وحذّر من تداعيات «عصر الإفلات من العقاب».

وقال «رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن»: «كنت أعمل مع كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، لفترة طويلة. والأمم المتحدة قريبة جداً من قلبي. لكنني أخشى أن الأساس المنطقي للمعايير والقواعد واللوائح الدولية، وبعض القيم التي يمكن أن نتفق عليها جميعاً، أصبحت هشة بشكل متزايد».

وفي حين أنه وجد التركيز على الحرب في غزة والوضع في الشرق الأوسط خلال أعمال الجمعية العامة بنيويورك، الأسبوع الماضي، إيجابياً، فإنه حذّر من خطر التسييس الكامل للأمم المتحدة. وأوضح: «إذا كان كل ما تفعله الأمم المتحدة يدور حول هذا الصراع أو غزو روسيا لأوكرانيا، أو غيرها من الصراعات، فلن تنجز أموراً مهمة أخرى»، لافتاً إلى ضرورة إيجاد «توازن».

ويرى فرانك أن العالم يشهد عصر «الإفلات من العقاب». وأوضح: «يكفي أن ننظر حول العالم، وكيف يفلت الناس من العقاب من جميع الأطراف. وحقيقة أن الإرهاب لا يزال يحصد كثيراً من الأرواح، وحقيقة أننا نشهد الآن وضعاً إنسانياً يجب أن يجعلنا جميعاً نشعر بالخجل. كل ذلك يجعلني حزيناً».

ورغم هذا التحذير، عبّر فرانك عن أمله في أن «تسيطر الأمم المتحدة على هذا الأمر، وأن تسمح الدول الأعضاء للمنظمة بالقيام بما تجيده. أعلم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد الأمم المتحدة لعدم قيامها بما يكفي. لكنني أشعر بأن الدول الأعضاء لا تسمح للأمم المتحدة بفعل المزيد».

التهديد الأكبر

رأى فرانك أن التهديد الأكبر الذي واجه البشرية اليوم أنها لم تعد تستثمر في «الحوكمة العالمية والقواعد واللوائح التنظيمية الدولية، لأننا نعتقد إما أننا أفضل من غيرنا أو أن لا أحد غيرنا يلعب بهذه القواعد سوانا». ويأمل المسؤول في أن يتمكن المجتمع الدولي من إعادة تنشيط التعددية، وإنشاء منظمات دولية تخلق منافع حقيقية للشعوب، وحلّ المزيد من الخلافات عبر الدبلوماسية بدلاً من استخدام القوة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك - يوم 23 سبتمبر (إ.ب.أ)

وتحدّث فرانك عن مسؤولية الغرب في «دمج الجنوب العالمي بشكل أسرع بكثير في الهياكل الدولية، والتأكد من أن لها فوائد حقيقية، وأن يتم التصدي لازدواجية المعايير، وأن تؤمن المزيد من الدول بأن إنقاذ الأمم المتحدة، وإنقاذ التعددية العالمية هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به». ورأى أنه «في حال فشلنا على هذا الصعيد، أعتقد أننا سنكون في وضع سيئ للغاية».

كما أكّد فرانك دعمه إصلاح الأمم المتحدة بشكل كامل، واستخدام ميثاق الأمم المتحدة لتغيير القواعد واللوائح والمجالس والهيئات.

حلّ الدولتين

هيمنت موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين على أعمال الدورة الثمانين من الجمعية العامة، الأسبوع الماضي.

وقال فرانك في هذا الشأن إن «غالبية الدول تتفق على أن حل الدولتين هو الطريق الصحيح، بما فيها الحكومة الألمانية»، التي لم تنضمّ إلى موجة الاعترافات بفلسطين. واستدرك: «أعتقد أن السؤال هو: ما الذي يأتي أولاً، الدولة (الفلسطينية) أم عملية السلام؟ وهنا، أعتقد أن الناس منقسمون. ليس دوري أن أعلق على مَن هو على صواب ومن هو على خطأ. لكنني أعتقد أن ما نريد جميعاً أن نراه هو السلام في المنطقة والاستقرار السياسي الذي سيسمح للغزيين والإسرائيليين بالعودة إلى حياتهم الطبيعية».

عبّر فرانك عن أمله في التوصل إلى تسوية تنهي حرب غزة: «لأن الجميع مرهقون، ويريدون حلاً بشدة، كما فُتحت بعض المساحات للتسوية».

وأضاف: «لذا آمل (سواء عبر خطة الرئيس ترمب ذات الـ21 نقطة أو أي خطة أخرى) أن نرى في الواقع بعض التقدم الذي يستحقه كلا الجانبين».

نووي إيران... وعودة العقوبات

لم يستبعد الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ» دعوة إيران إلى القمّة المقبلة، رغم عودة العقوبات الأممية على طهران. واعتبر فرانك أن المؤتمر «يختلف كثيراً عن دور العديد من المنظمات الأخرى؛ فنحن منصة محايدة. لذلك نريد أن تتاح الفرصة لجميع الجهات لتوضيح نقاطها. لهذا السبب، قمنا بدعوة الجانب الإيراني إلى (ميونيخ). ولم يكن ذلك سهلاً».

وفيما رأى فرانك أنه لا يمكن حلّ مشكلات المنطقة في غياب إيران، لفت إلى أن طهران «تبدو في قلب كثير من المشكلات التي نراها حالياً. من الحوثيين في اليمن إلى دعم (حماس). إنها تعقد كل شيء».

أما على صعيد البرنامج النووي، وفيما أقرّ فرانك أنه من حق أي بلد أن يستخدم الطاقة النووية لأغراض سلمية، اعتبر أنه لا ينبغي لإيران أن تتفاجأ من تفعيل آلية «سناب باك» وعودة العقوبات، مع الشكوك التي تساور المجتمع الدولي «في ظل وجود أدلة على دعم إيران للحوثيين و(حماس) وغيرهم». وتابع أن «صبر المجتمع الدولي بدأ ينفد».

أعضاء مجلس الأمن يصوّتون على مشروع قرار يتعلق بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران - يوم 26 سبتمبر (رويترز)

وأكد فرانك: «سنستمر في دعوة (الإيرانيين)، وسنستمر في محاولة تعزيز الحوار، لكن الأمر يزداد صعوبة».

حرب أوكرانيا

دعا فرانك الدول الأوروبية إلى تحمّل المزيد من الأعباء لدعم أوكرانيا في الحرب المستمرة مع روسيا.

وقال إنه في حال لاقت تصريحات الرئيس ترمب الداعمة لأوكرانيا ترحيباً كبيراً من القادة الأوروبيين، إلا أنهم «إذا أرادوا لأوكرانيا أن تنتصر في الحرب، فسيتعين عليهم زيادة دعمهم».

آثار الدمار في حي سكني تعرض لضربة روسية بطائرة مسيرة وصاروخ في ضواحي كييف - يوم 28 سبتمبر (رويترز)

كما لفت إلى أن تصاعد انتقادات ترمب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يُترجم بالضرورة إلى مليارات ومليارات من الدعم لتوفير أسلحة إضافية لصالح كييف».

وعودة إلى تحذيره من «عصر الإفلات من العقاب»، رأى فرانك أن «قضية روسيا ضد أوكرانيا واضحة وضوح الشمس. هناك معتدٍ واحد، وهناك ضحية واحدة. هناك تجاهل تام للأعراف والقواعد والمعايير الدولية، ولا يوجد أيضاً أي نقاش حول ذلك. لذلك إذا أردنا (نحن الأوروبيين) أن ننقذ قيمنا... إذا أردنا (نحن الأوروبيين) أن نتأكد من أن هذا العالم لن ينهار، فعلينا أن نبذل المزيد من الجهد لمساعدة أوكرانيا على كسب المعركة التي يخوضونها من أجلنا ومن أجل قيمنا». واعتبر أنه «إن توقفنا عن دعم أوكرانيا، فستتغير قواعد اللعبة».

خطر توسّع الحرب

في ردّه على سؤال حول خطر اتساع رقعة الحرب عقب اتهامات أوروبية بتوغّل مسيرات وطائرات روسية في أجوائها، قال فرانك إن الرد الأوروبي ينبغي أن يأتي على شكل «المزيد من الدعم لأوكرانيا».

وأوضح: «أفقدتنا روسيا توازننا على مدى السنوات العشرين الماضية. لقد ابتكر الرئيس بوتين شكلاً من أشكال الفن لإخلالنا بالتوازن». ورأى أنه «لا ينبغي أن يكون ردُّنا على هذه التوغلات هو التصعيد في جميع أنحاء أوروبا. يجب أن يكون مجرد مزيد من الدعم لأوكرانيا».

وذكّر فرانك أن «حرب أوكرانيا مختلفة عن بعض الصراعات الأخرى؛ إذ شخص واحد يمكنه تغيير مصير الملايين، ولا أراه يفعل ذلك في أي وقت قريب».

دعوة روسيا

استبعد الرئيس التنفيذي لـ«مؤتمر ميونيخ للأمن» توجيه دعوة إلى روسيا «إذا لم يكن هناك منظور لمناقشة بناءة».

الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» - يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وقال: «لن ندعو روسيا إذا كانت الحكومة الألمانية أو الاتحاد الأوروبي أو أصدقاؤنا في أوكرانيا سيجدون في ذلك مشكلة. لكننا سندعو روسيا، إذا كنا نعتقد أننا نستطيع أن نضيف إلى عملية (التفاوض). يمكننا، كما تعلمون، دعم جهود الوساطة أو ربما أكثر من ذلك. لذا، سنجعل الأمر يعتمد على ذلك».

اعتماد أوروبا على أميركا

تتعرّض أوروبا إلى انتقادات لاذعة من حليفها الأميركي، لا سيما بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض - يوم 18 أغسطس (رويترز)

وتعليقاً على ظهور تصدّعات في هذه العلاقة الأطلسية، سلط فرانك الضوء على قضيتين يعتقد أن أوروبا فشلت في تحقيقهما. ويقول: «أعتقد أننا (نحن الأوروبيون) فشلنا فشلاً ذريعاً على مدى العقدين الماضيين في القيام بنصيبنا من العمل عندما يتعلق الأمر بالأمن الأوروبي. كما أعتقد أننا فشلنا في التواصل مع عامة الشعب الأميركي حول الأهمية الجوهرية للعلاقة عبر الأطلسي. فالناخب العادي في ميشيغان وميزوري وفلوريدا لا يعرف سبب أهمية هذا التحالف».

وشدد فرانك على ضرورة «تعزيز مساهمتنا في (الناتو)، والتأكد من أن هذه العلاقة تعمل لصالح الطرفين، وليس فقط لصالح الأوروبيين».

إلى ذلك، استبعد فرانك الاستجابة لبعض الدعوات لإنشاء جيش أوروبي، معتبراً أن إنشاء نسخة من «(حلف الناتو)، وهو أقوى حلف دفاعي على الإطلاق، سيكون أمراً خطيراً. ولكن علينا أن نتأكد من أننا لا نعتمد على الأميركيين فقط للحفاظ على استمرار عمل (الناتو)».


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

أوروبا عمال الإنقاذ في فولغوغراد خلال قصف أوكراني في مايو الماضي (رويترز) play-circle

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق، واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا ترى فرصة لحل قضايا عالقة مع أميركا وتشعر بقلق من ارتدادات سياساتها

تعتقد تركيا بوجود فرصة لحل ملفات عالقة مع الولايات المتحدة، فيما يسود قلق من سياساتها دفع إلى المطالبة بامتلاك برنامج نووي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا صالح مستقبِلاً خوري في مدينة القبة شرق ليبيا (المركز الإعلامي لصالح)

الأمم المتحدة تناشد الليبيين الاتفاق «بحسن نية» على وقف «التشظّي المؤسسي»

اتفق عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي وستيفاني خوري نائبة البعثة الأممية على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للانسداد الراهن للحيلولة دون تدهور الأوضاع المعيشية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض (رويترز)

الأمم المتحدة: انسحاب أميركا من المنظمات الدولية «خطأ فادح»

عدّت الأمم المتحدة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية بما فيها معاهدة باريس لتغير المناخ «خطأً فادحاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر تشدد على ضرورة توفير «ملاذات آمنة» ووصول المساعدات للسودانيين

شددت مصر على ضرورة توفير «ملاذات آمنة» ووصول المساعدات الإنسانية إلى السودانيين دون عوائق

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.


بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

ذكر بيان صدر ​عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين ⁠تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض ‌الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.

وكان من المقرر أن تشمل ​جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية ⁠الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.

وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.