إدارة ترمب تشدد عقوباتها على البرنامج «الباليستي» الإيراني

تشمل 21 كياناً و17 شخصاً وتعزز إجراءات «سناب باك» الأممية

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية يونيو الماضي (رويترز)
TT

إدارة ترمب تشدد عقوباتها على البرنامج «الباليستي» الإيراني

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية يونيو الماضي (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات جديدة على إيران شملت 21 كياناً و17 شخصاً لتورطهم في شبكات تيسر حصول وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية على تقنيات حساسة خاصة بإنتاج الصواريخ والطائرات العسكرية، فيما وصفه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت محاولة إضافية لحرمان النظام الإيراني من «الأسلحة التي قد يستخدمها لتحقيق أهدافه الخبيثة» في المنطقة.

وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة بأنه وضع هذه الكيانات وهؤلاء الأفراد على قائمة العقوبات، لأنهم «متورطون في شبكات تسهل الحصول على سلع وتقنيات حساسة لوزارة الدفاع ولوجيستيات القوات المسلحة الإيرانية، بالإضافة إلى جهودها في إنتاج الصواريخ والطائرات العسكرية».

وأضاف أن هذه الشبكات «أسهمت في نشاطات تشمل شراء تكنولوجيا أنظمة صواريخ أرض - جو متطورة، وشراء طائرة هليكوبتر أميركية الصنع بشكل غير مشروع». واعتبر أن «قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية، المدعومة من الشبكات المُدرجة اليوم، تُشكل تهديداً كبيراً لأفراد الخدمة الأميركيين في الشرق الأوسط، والسفن التجارية الأميركية العابرة للمياه الدولية، والمدنيين».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن «دعم النظام الإيراني للوكلاء الإرهابيين وسعيه للحصول على أسلحة نووية يُهددان أمن الشرق الأوسط والولايات المتحدة وحلفاءنا حول العالم»، مضيفاً أنه «بقيادة الرئيس (دونالد) ترمب، سنحرم النظام من الأسلحة التي قد يستخدمها لتحقيق أهدافه الخبيثة».

ووضعت وزارة الخزانة الأميركية العقوبات الجديدة في سياق دعم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر (أيلول). وأضافت أنه يتعين على كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة «الإسراع في تطبيق قيود الأمم المتحدة على برامج إيران النووية والصاروخية وغيرها من برامج الأسلحة، بما في ذلك حظر الأسلحة، وضوابط التصدير، وحظر السفر، وتجميد الأصول، وغيرها من القيود المفروضة على الأفراد والكيانات، بما في ذلك المصارف، المتورطة في النشاطات النووية والصاروخية الإيرانية».

وأكدت أن تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض قيود الأمم المتحدة جاء «نتيجة مباشرة لعدم وفاء إيران بالتزاماتها النووية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه عام 2015». وزادت: «يُظهر قرار مجلس الأمن هذا سعي المجتمع الدولي إلى حماية نظام منع الانتشار النووي العالمي من المساعي الإيرانية لتقويضه من خلال التهديدات والتصعيد النووي».

عبر القارات

واستهدفت العقوبات الجديدة شبكات الدعم العسكري الإيراني التي تمتد عبر قارات متعددة، ومنها شبكة تشتري مكونات أسلحة نيابة عن «منظمة الصناعات الجوية» التابعة لوزارة الدفاع وسلاح الجو والكيانات التابعة لها، بما في ذلك «مجموعة باكري الصناعية»، المسؤولة عن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تعمل بالوقود الصلب.

صورة وزعتها «الخزانة الأميركية» لمسؤول إيراني مدرج على العقوبات

واتخذت إجراءات أيضاً ضد شبكة مشتريات، معظمها متمركز في إيران وهونغ كونغ والصين، لدورها في توريد إلكترونيات أميركية الصنع مزدوجة الاستخدام بشكل غير مشروع لـ«شركة شيراز للصناعات الإلكترونية» التابعة لوزارة الدفاع وسلاح الجو، وهي تنتج معدات للجيش الإيراني، بما في ذلك رادارات وتقنيات توجيه الصواريخ لأنظمة الدفاع الصاروخي أرض - جو.

واستهدف «أوفاك» شبكة أخرى تعمل انطلاقاً من إيران وألمانيا وتركيا والبرتغال وأوروغواي، والتي تقوم بشراء معدات، بما في ذلك طائرة هليكوبتر أميركية الصنع، لصالح شركة دعم وتجديد طائرات الهليكوبتر التابعة لوزارة الدفاع وسلاح الجو.

وأعلنت وزارة الخزانة أنها تعمل مع وزارتي الخارجية والأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» لتفكيك شبكات الدعم الإيرانية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وبالتزامن مع تصنيفات «أوفاك»، تفرض وزارة الخارجية عقوبات على 5 أفراد إيرانيين وكيان إيراني واحد «لمشاركتهم في نشاطات تُسهم مادياً أو تشكل خطراً بالمساهمة مادياً في انتشار أسلحة الدمار الشامل من إيران».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended