نشاط المصانع اليابانية يتراجع بأسرع وتيرة في 6 أشهر

مرشح بارز لرئاسة الوزراء يدعو لـ«رؤية مشتركة» بين الحكومة و«المركزي»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ب)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يتراجع بأسرع وتيرة في 6 أشهر

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ب)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، يوم الأربعاء، انكماش نشاط الصناعات التحويلية باليابان بأسرع وتيرة خلال ستة أشهر في سبتمبر (أيلول)، مع انخفاضات حادة في الإنتاج والطلبات الجديدة. وأشارت الشركات المشاركة في المسح إلى أن ضعف الطلب في أسواق رئيسية مثل الصين والرسوم الجمركية الأميركية أثر على أداء الأعمال. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العالمي في اليابان، التابع لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.5 نقطة في سبتمبر من 49.7 نقطة في أغسطس (آب)، ليبقى دون عتبة 50.0 التي تفصل النمو عن الانكماش. ويمثل هذا أكبر تدهور منذ مارس (آذار) الماضي.

ولم يطرأ تغير يُذكر بالمؤشر عن القراءة الأولية البالغة 48.4 نقطة. وأبلغ المصنعون عن انخفاض حاد في الإنتاج مرتبط بانخفاض تدفقات الأعمال الجديدة، بينما انخفضت الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان). كما تراجعت طلبات التصدير، على الرغم من تباطؤ وتيرة الانخفاض مقارنةً بشهر أغسطس، حيث أشارت الشركات إلى ضعف الطلب من الصين وتأثير الرسوم الجمركية الأميركية. وتباطأ نمو التوظيف إلى أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط)، مما يعكس حذر الشركات في ظل تراجع ثقة الأعمال، التي انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل.

وقالت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «بشكل عام، تشير البيانات إلى أنه ما لم نشهد تحسناً ملحوظاً في الطلب محلياً ودولياً، فمن المرجح أن يواجه القطاع صعوبة في تحقيق نمو كبير على المدى القريب». وأضافت: «ارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة، لكنه ظل أقل من المتوسط المسجل في النصف الأول من العام. على الرغم من ذلك، رفعت الشركات أسعار بيعها بوتيرة ثابتة لحماية هوامش الربح».

• تحسن للثقة

لكن في مقابل التراجع التصنيعي، أظهر استطلاع للبنك المركزي أن ثقة الشركات المصنعة اليابانية الكبرى تحسنت للربع الثاني على التوالي، وأن الشركات حافظت على خطط إنفاقها المتفائلة، مما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة هذا الشهر. ويشير المسح، الذي يُعد من بين البيانات الرئيسية التي سيُدقق فيها بنك اليابان في اجتماعه للسياسات هذا الشهر، إلى أن الاقتصاد المعتمد على التصدير قد تجاوز تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية، على الأقل في الوقت الحالي، وفقاً للمحللين.

وأظهر مسح «تانكان» ارتفاع مؤشر ثقة أعمال الشركات المصنعة الكبرى إلى «زائد» 14 نقطة في سبتمبر من «زائد» 13 نقطة في يونيو (حزيران)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وذلك مقارنة بتوقعات السوق التي كانت تشير إلى قراءة «زائد» 15 نقطة. وبلغ مؤشر ثقة الشركات غير المصنعة الكبرى «زائد» 34 في سبتمبر، دون تغيير عن مستواه في يونيو، ويأتي ذلك مطابقاً لمتوسط توقعات السوق.

وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «يؤكد أحدث مسح تانكان أن الاقتصاد الياباني يتجاهل التوترات التجارية، ويدعم وجهة نظرنا الراسخة بأن بنك اليابان سيستأنف دورة تشديد السياسة النقدية هذا الشهر».

وأظهر تقرير «تانكان» أن الشركات الكبرى تتوقع زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 12.5 في المائة بالسنة المالية الحالية المنتهية في مارس 2026، بزيادة عن زيادة متوقعة بنسبة 11.5 في المائة في يونيو، وأعلى من توقعات السوق بارتفاع بنسبة 11.3 في المائة. ومع ذلك، أظهر تقرير «تانكان» صورة أقل تفاؤلاً بشأن التوقعات المستقبلية، إذ يتوقع كلٌّ من كبار المصنّعين وغير المصنّعين تدهور الأوضاع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مما يُبرز المخاطر الوشيكة، مثل احتمال تباطؤ الطلب الأميركي، وتفاقم آثار الرسوم الجمركية.

• رؤية مشتركة

وفي غضون ذلك، نقلت صحيفة «نيكي» عن شينجيرو كويزومي، أحد أبرز المرشحين لرئاسة وزراء اليابان في الانتخابات المقبلة، قوله إنه من المهم أن تتشارك الحكومة والبنك المركزي في فهم مشترك لاتجاه السياسة الاقتصادية. ونُقل عن كويزومي قوله في مقابلة مع «نيكي» أُجريت يوم الثلاثاء ونُشرت يوم الأربعاء: «آمل أن أحقق دورة اقتصادية إيجابية من خلال تكامل السياسة الاقتصادية للحكومة والسياسة النقدية لبنك اليابان». وجاءت هذه التصريحات وسط توقعات كثيرة في السوق بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة فور انعقاد اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد انقسام حاد في مجلس الإدارة خلال مراجعة أسعار الفائدة الشهر الماضي. ويُعد كويزومي، وزير الزراعة الحالي، المرشح الأوفر حظاً في سباق قيادة الحزب الحاكم الذي سيُعقد يوم السبت.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.