تقرير: ترمب أبلغ نتنياهو بوضوح بأنه سيتوقف عن دعمه في حال رفض خطة غزة

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو يتصافحان في مؤتمر صحافي مشترك في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (رويترز)
دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو يتصافحان في مؤتمر صحافي مشترك في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

تقرير: ترمب أبلغ نتنياهو بوضوح بأنه سيتوقف عن دعمه في حال رفض خطة غزة

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو يتصافحان في مؤتمر صحافي مشترك في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (رويترز)
دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو يتصافحان في مؤتمر صحافي مشترك في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (رويترز)

أشار مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح بأنه سيتوقف عن دعمه في حال رفضه خطة غزة.

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، الأربعاء، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة بأن البذور الأولى للخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة زُرعت قبل ثلاثة أسابيع، حين قصفت إسرائيل العاصمة القطرية الدوحة في محاولة فاشلة لاغتيال قادة من حركة «حماس».

ووفقاً للمصادر، رأى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشارا ترمب، في القصف الذي أثار موجة غضب عربية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرصة لإطلاق مبادرة سلام.

وقال أحد مستشاري ترمب المطلعين على النقاشات: «لقد كان واضحاً، خصوصاً لستيف، أن هذا الصوت العربي الموحد، رغم أنه كان في البداية سلبياً ضد إسرائيل، يمكن تحويله شيئاً إيجابياً».

وبعد أن حصل ويتكوف وكوشنر على الضوء الأخضر من ترمب، شرعا في بلورة خطة لاحتواء الأزمة مع قطر وتحويلها أساساً لاتفاق أكبر لإنهاء الحرب، حسب المصادر.

أخذ الفريق الأميركي مقترحاً سابقاً لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وأضاف إليه خطة ما بعد الحرب التي كان كوشنر قد عمل عليها مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ليشكلا معاً وثيقة من 21 بنداً.

وقال مسؤول أميركي: «القصف الفاشل في الدوحة غيَّر الديناميكيات الإقليمية وفتح الباب لنقاش جدي حول كيفية إنهاء الحرب في غزة».

وذكرت المصادر أن ويتكوف عرض الخطة على دول عربية وإسلامية خلال اجتماعها مع ترمب في واشنطن الأسبوع الماضي، وتوصلت الأطراف، الأربعاء الماضي، إلى اتفاق أولي على نص الوثيقة قبل إرسالها إلى الجانب الإسرائيلي.

وقالت المصادر إنه بعد ورود تقارير عن نية نتنياهو رفض الخطة أو على الأقل المطالبة بتعديلات جذرية، أجرى ترمب مكالمة «حازمة وواضحة» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي. وذكر مصدر مطلع على المكالمة أن ترمب أبلغ نتنياهو بوضوح بأنه سيتوقف عن دعمه إذا لم يقبل بالخطة.

وأشار مصدر مطلع إلى أن ترمب وافق على بعض التعديلات التي اقترحها نتنياهو، لكنه رفض أخرى مرتبطة باعتبارات سياسية داخل تحالفه اليميني المتشدد. لكن عندما أُرسلت النسخة المعدلة إلى المسؤولين العرب والمسلمين، أثارت غضباً واسعاً بسبب عدد التغييرات التي أدخلها نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق بشروط الانسحاب الإسرائيلي من غزة، حسب «أكسيوس».

وقال مسؤول إسرائيلي للموقع: «نتنياهو أبلغ ترمب خلال مكالماتهما أنه لن ينسحب ببساطة ويترك (حماس) تعيد بناء نفسها»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي وافق على ذلك.

وذكرت المصادر أن بعض الدول العربية ضغطت لإجراء تغييرات على الخطة، لكن لم تتم الاستجابة لكثير من مطالبها. وقال أحد المصادر إن قطر نصحت فريق ترمب بعدم نشر الخطة التفصيلية، لكن ترمب أعلن الخطة، قائلاً إنه يتوقع رداً من «حماس» خلال «ثلاثة أو أربعة أيام». وقدّم مسؤولون عرب تقارير إلى فريق ترمب، الثلاثاء، تشير إلى «تحرك إيجابي» من جانب «حماس»، حسب مصدر مطلع.

وعلى الرغم من إصدار الدول العربية بياناً مشتركاً رحبت فيه بالإعلان الأميركي، قال دبلوماسيون إنهم يعدّون أن التفاصيل ما زالت قيد التفاوض، وأن الاتفاق لم يُحسم بعد. وأبلغ مسؤول أميركي «أكسيوس» أن بعض «التعديلات الطفيفة» قد تُضاف، لكن ترمب لا ينوي إعادة التفاوض على الخطة بأكملها.


مقالات ذات صلة

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

المشرق العربي أنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل بمدينة غزة في صورة التُقطت الاثنين (رويترز)

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

تتواصل المساعي والجهود الدبلوماسية في القاهرة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين وسّع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها في القطاع وسط قصف متواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا امرأة تتفاعل بينما يستمع الناس إلى إجراءات المحكمة خارج المحاكم الملكية في وسط لندن (أ.ف.ب)

الحكومة البريطانية تفوز باستئناف يتعلق بقرار حظر «فلسطين أكشن»

فازت الحكومة البريطانية اليوم (الاثنين) في استئنافها على حكم قضائي بعدم قانونية حظرها لحركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )
المشرق العربي عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تعلن تسليم رد الفصائل على «خريطة الطريق» لغزة

أعلنت حركة «حماس» أنها سلمت، السبت، رد الفصائل الفلسطينية على خطة «خريطة الطريق» التي كانت قد تسلمتها من ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يزيلون الرمال والحطام عقب غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت خيامهم (أ.ف.ب)

«صحة غزة» تحذر من أزمة متفاقمة في بنوك الدم

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (الأحد)، من التحديات المتزايدة التي تواجه بنوك الدم والمختبرات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».


العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.


نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».