«التحفيل»… تراث بديع من المكايدات الكروية ينفجر مع المنازلات الكبرى

جماهير الأهلي احتفت بفوز فريقها أمام الزمالك «سوشيالياً»

جانب من مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك (النادي الأهلي)
جانب من مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك (النادي الأهلي)
TT

«التحفيل»… تراث بديع من المكايدات الكروية ينفجر مع المنازلات الكبرى

جانب من مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك (النادي الأهلي)
جانب من مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك (النادي الأهلي)

ما إن أطلق حكم مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، بالدوري المصري الممتاز لكرة القدم، صافرته معلناً فوز الأهلي بنتيجة 2-1 حتى سارعت جماهير الأحمر إلى منصات التواصل الاجتماعي للاحتفال بفوز فريقها.

«رايح فين ده (التحفيل) للصبح»، كانت أولى العبارات التي انتشرت على المنصات، المُستلهمة من أحد مشاهد فيلم «رصيف نمرة 5»، في إشارة من جمهور الأهلي إلى أنها ستحتفل و«تحفّل» على الجماهير البيضاء بالكوميديا الساخرة، حيث يشير مصطلح «التحفيل» إلى ظاهرة التراشق بالنكات، والإبداع في «الكوميكس» المستلهمة من الأفلام والدراما، وابتكار «الميمز» والمنشورات الفكاهية، بين جماهير الناديين، عقب كل مباراة قمة أو عقب المنازلات الكبرى، أو تعثر لأحدهما أمام الفرق المنافسة.

وشهدت ظاهرة «التحفيل الكروي» تنامياً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، بين مشجعي قطبي الكرة المصرية عبر «السوشيال ميديا»، كنوع من المكايدات بينهما، حيث يقود «التحفيل» أنصار الفريق المنتصر بهدف الشماتة والاستهزاء بالخصم، الذي يكون ساخراً في الأغلب ومهيناً أحياناً.

@19afsha19

انسى اسمي و مانساش القاضيه ممكنⓂ️1️⃣9️⃣ في ال85 افشة ازاي متساااب❤️1️⃣9️⃣#افشه19⚡ #الاهلي #الاهلي_نادي_القرن #نهائي -القرن#القاضيه_ممكن

♬ الصوت الأصلي - محمد/M19

وخلال المواسم الكروية الماضية، ظهر التحفيل بين الجانبين جلياً في أكثر من موقف، كان أبرزه ما لازم هدف محمد مجدي «أفشة» في «نهائي القرن» عام 2020، الذي توّج الأهلي ببطولة دوري أبطال أفريقيا على حساب غريمه الزمالك. وفي المقابل، كان حارس مرمى الأهلي وقائده محمد الشناوي في «مرمى التحفيل» عقب تركه مرماه والخروج من منطقة الـ18، وهو الخطأ الذي استغله لاعبو الزمالك في إحراز هدفهم الأول، والتتويج ببطولة كأس مصر 2021.

وتركزت ملامح التحفيل بفوز الأهلي، حول ثقة «الزمالكاوية» بالفوز بالمباراة، حيث تم تحويل ما تحدث به لاعبون سابقون ومدربون ومحللون إلى مادة للتهكم منهم بعد الهزيمة.

كما انصب جانب من التحفيل على تذكير جماهير الزمالك بتاريخ تفوق الأهلي في عدد البطولات أو المواجهات المباشرة، إلى جانب استرجاع صور وفيديوهات لمباريات سابقة شهدت فوز الأهلي بنتائج كبيرة.

وتحولت كلمات معلق المباراة أيمن الكاشف، «أيها الناس المكنة طلعت قماش»، على هدف محمود تريزيغيه، الثاني للأهلي، إلى مادة كبيرة للسخرية، كونها مستقاة من فيلم «عائلة زيزي» على لسان الفنان الراحل فؤاد المهندس.

كما طال «التحفيل» عدداً من مشاهير «الزملكاوية»، كان في مقدمتهم الإعلامي عمرو أديب.

خالد عبد الراضي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» في مصر والمملكة العربية السعودية، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «منصات التواصل الاجتماعي هي ما أبدعت مصطلح (التحفيل)، بل إنه عرف بمسماه الحالي من خلالها، عندما بدأ الجمهور يبتكر أدوات وصوراً ومقاطع فيديو وينشئ بها كوميكس على الجمهور المنافس، ثم تطور ليأخذ أشكالاً وقوالب مختلفة، ومع التفاعل الكبير الذي تشهده المنشورات الساخرة، ظهرت صفحات وحسابات مخصصة، هدفها الوحيد هو دعم الفريق الذي يشجعونه عبر محتوى فكاهي لاذع».

وأضاف: «مع هذا التطور تحوّل الأمر إلى صناعة رقمية حقيقية، وبدأت هذه الصفحات تحقق أرباحاً مالية ضخمة نتيجة لارتفاع معدلات الوصول والتفاعل غير المسبوقة، بالتالي أصبح التحفيل الرياضي شكلاً من أشكال المحتوى التفاعلي، وأكبر من مجرد وسيلة ترفيه».

ويشير عبد الراضي إلى أنه «في السنوات الأخيرة المحتوى الساخر لم يعد محصوراً على الصفحات العامة، بل أصبح هناك أشخاص ومنشئو محتوى متخصصون في هذه الصناعة، وبالتالي فنحن أمام وسيلة لتحقيق المكاسب المادية والشهرة، فهناك أسماء منشئي محتوى من المشاهير ينتمون للأهلي والزمالك، الذين يقومون على هذا النوع من المحتوى بشكل أساسي، وكثير منهم كانت شهرته الأولية وقائمة متابعيه الضخمة هي نتيجة مباشرة لنجاحه في التحفيل على القطب المنافس، حيث إن ما يقدمونه هو مادة خصبة ودائمة للتفاعل».

وأوضح أن «هذه الصناعة تمتد لمنصات مثل (تيك توك) و(يوتيوب) و(فيسبوك)، فالكوميكس والصور الساخرة لم تعد مجرد مشاركات عابرة، فالصورة تجلب أموالاً، والكوميكس يجلب أرباحاً».

بدوره، يوضح أحمد ناصر، وهو أحد القائمين على صفحة «حجز كورة خماسي»، على «فيسبوك»، التي تتخصص في المحتوى الرياضي الساخر، ويتابعها نحو 500 ألف متابع، أن «المحتوى الفكاهي على الصفحة لا يعتمد بالضرورة على تخطيط مسبق أو أفكار جماعية، بل يعتمد على الإلهام اللحظي المرتبط بـ(الترند) الرياضي اليومي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الهدف الأساسي من المحتوى التحفيلي هو مجرد الفكاهة ورسم البسمة»، مع التأكيد على أن هذا المحتوى يخضع لضوابط أخلاقية صارمة، بعيداً عن التنمر أو الإساءة، وعدم الدخول في جدالات أو خلافات.

وتطرق ناصر إلى تحول المحتوى التحفيلي إلى مصدر دخل رئيسي للعديد من الشخصيات في مصر، خصوصاً مع ازدياد أعداد متابعيهم، مشيراً إلى أن العديد من «التيكتوكر والبلوغرز» المعروفين يحققون أرباحاً كبيرة من خلال هذا النوع من المحتوى، لافتاً إلى أن هؤلاء الأشخاص نجحوا بفضل قدرتهم على تقديم «ميمز تضحّك المتابعين بطريقة لطيفة»، مما أدى إلى انتشارهم بشكل واسع وتحويلهم إلى أسماء معروفة في الأوساط الرياضية.

من جانبه، يوضح الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، أن «التحفيل ظاهرة مرتبطة بالمنافسة، بالتالي عمرها من عمر الانتماء وتشجيع الأندية في مصر، لكن تطوره مرتبط باختلاف شكل التواصل»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في السابق كان التحفيل محدوداً بين أفراد العائلة في البيت أو الأصدقاء على المقهى، أي مع أشخاص نعرفهم ولمدة محددة، ثم جاءت منصات التواصل لنرى تجاوزاً في حدود التحفيل، وصل إلى الاشتباك اللفظي لكون الأطراف الأخرى خارج دائرة المعارف، كما أن التحفيل يستمر لأيام وساعات متواصلة».

وعما إذا كان «التحفيل» يعكس تطوراً في ثقافة التشجيع أم انحداراً نحو التعصب، أجاب: «ردود فعل المشجعين الحقيقيين كما هي، والتعصب موجود أيضاً، لأن دائماً هناك نسبة متهورة لا يمكن السيطرة على ردود أفعالها، وهذه النسبة وجدت في التحفيل وسيلة سهلة للوصول إلى الشهرة، فالطريق الأسهل للشهرة والحصول على المشاهدات حالياً هو الظهور بمظهر المدافع عن النادي، إلى جانب السخرية من الطرف الآخر».

ويشير إلى أن «السيطرة على هذه النسبة كفيلٌ بوضع الشعرة الفاصلة بين التحفيل الرياضي المقبول الذي يهدف للفكاهة، والتعصب المرفوض الذي يهدف للإساءة».


مقالات ذات صلة

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

رياضة عالمية فريق «الألعاب المعززة» خلال مؤتمر صحافي لإعلان النسخة الجديدة من البطولة المقررة عام 2026 (رويترز)

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

تتضمن البطولة مسابقات في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، وسط انتقادات حادة من الهيئات الرياضية العالمية ووكالات مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة سعودية خيسوس أرويو (الدوري السعودي)

خيسوس أرويو: الدوري السعودي سيطبق مشروعاً مالياً جديداً لمحاكاة النماذج الأوروبية

أكد خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، أن فوز كريستيانو رونالدو بلقب الدوري هذا الموسم لا يُعد العامل الرئيس لقوة المسابقة.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه


زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
TT

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)

دخل الاتحاد العراقي لكرة القدم مرحلة جديدة ومليئة بالتوتر، بعدما أسفرت انتخابات المكتب التنفيذي التي جرت السبت في بغداد عن فوز النجم الدولي السابق، يونس محمود، بمنصب رئيس الاتحاد، متفوقاً على الرئيس السابق، عدنان درجال، قبل ثلاثة أسابيع من انطلاقة المونديال، في واحدة من أكثر الانتخابات إثارة في تاريخ الكرة العراقية الحديث.

وحصد يونس محمود 38 صوتاً من أعضاء الهيئة العامة، مقابل 20 صوتاً لدرجال، فيما حصل المرشح إياد بنيان على صوت واحد فقط، مع إلغاء ورقتي اقتراع، وسط حضور ممثلين عن الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم للإشراف على العملية الانتخابية.

ولم تكن نهاية الانتخابات هادئة؛ إذ شهدت القاعة أجواء مشحونة بعد إعلان النتائج، خصوصاً مع تداول تقارير عراقية عن توجه درجال إلى محكمة التحكيم الرياضية للاعتراض على نتائج الانتخابات، في ظل اعتراضات على بعض الإجراءات التنظيمية وآلية التصويت.

كما أثار رد فعل درجال جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي العراقي، بعدما رفض الحديث إلى وسائل الإعلام عقب خسارته الانتخابات، في وقت انتشر فيه مقطع مصور له خلال مغادرته القاعة وسط تجمهر الصحافيين.

وفي خضم هذه التطورات، خرجت تصريحات متباينة من شخصيات عراقية بارزة، حيث أكد علي جبار عدم وجود نية للذهاب إلى «كاس»، لكنه انتقد في الوقت نفسه الطريقة التي أُديرت بها الانتخابات، معتبراً أن اللجنة المشرفة «لم تقم بالانتخابات بالشكل الصحيح»، نافياً وجود تدخلات سياسية في عملية التصويت.

كما تداولت منصات عراقية تصريحات لدرجال أبدى فيها غضبه من أحد الأسئلة الصحافية المتعلقة بإمكانية عمله مشرفاً على المنتخب الوطني في حال فوز يونس محمود، ليرد قائلاً: «أنا عدنان درجال رمز من رموز الكرة العراقية».

وتحمل نتائج الانتخابات تحولاً كبيراً داخل الكرة العراقية، خصوصاً أن يونس محمود يُعد أحد أبرز نجوم «أسود الرافدين»، بعدما قاد المنتخب العراقي إلى التتويج التاريخي بلقب كأس آسيا 2007. كما سبق له العمل داخل الاتحاد بمنصب النائب الثاني للرئيس، ما منحه خبرة إدارية إلى جانب تاريخه الرياضي.

في المقابل، تنتهي حقبة درجال التي بدأت عام 2021، وشهدت إعادة العراق تدريجياً إلى خريطة استضافة المباريات الدولية، وافتتاح عدد من الملاعب الجديدة، إضافة إلى تحركات واسعة على مستوى البنية التحتية. لكن تلك الفترة لم تخلُ أيضاً من الأزمات والانتقادات، سواء فيما يتعلق بنتائج المنتخبات الوطنية أو طبيعة إدارة الملفات الفنية والإدارية داخل الاتحاد.

وبالتوازي مع انتخاب يونس محمود، أُعلن تشكيل مجلس الإدارة الجديد للاتحاد العراقي لكرة القدم للفترة الممتدة حتى عام 2030، حيث ضمّ سرمد عبد الإله نائباً أول للرئيس، ومحمد ناصر نائباً ثانياً، إلى جانب مجموعة من الأعضاء الذين سيمثلون المرحلة المقبلة داخل الاتحاد.

ويترقب الشارع الرياضي العراقي الآن ما ستؤول إليه الأيام المقبلة، في ظل الحديث عن تصعيد قانوني محتمل، مقابل طموحات كبيرة معلقة على الإدارة الجديدة لإعادة الاستقرار الفني والإداري إلى الكرة العراقية، قبل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وفي مقدمتها حلم إعادة «أسود الرافدين» إلى الواجهة العالمية.


محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

اختارت كرة القدم العراقية أحد أبرز رموزها التاريخية لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما انتُخب يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم، عقب فوزه في الانتخابات التي أُقيمت السبت في العاصمة بغداد، متقدماً على الرئيس السابق عدنان درجال.

وجاء انتخاب يونس محمود في توقيت مهم، قبل أسابيع من مشاركة منتخب العراق لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أول ظهور للمونديال منذ نسخة 1986.

وحصد يونس محمود 38 صوتاً، مقابل 20 صوتاً لعدنان درجال، في حين نال إياد بنيان صوتاً واحداً، مع إلغاء ورقتَي اقتراع.

ويُعد يونس محمود، البالغ 43 عاماً، واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة العراقية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى التتويج التاريخي بلقب كأس آسيا 2007، حين سجل هدف الفوز في النهائي، كما تُوج خلال البطولة بجائزة أفضل لاعب والحذاء الذهبي، وأصبح أول لاعب عراقي يدخل القائمة النهائية لجائزة أفضل لاعب في آسيا.

كما حمل شارة قيادة المنتخب العراقي لعشر سنوات، وخاض تجارب احترافية ناجحة مع أندية عراقية وخليجية في قطر والسعودية والإمارات، وحقق جائزة هداف الدوري القطري ثلاث مرات.

وكان يونس محمود قد شغل سابقاً منصب النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم خلال إحدى الولايات السابقة، قبل أن يقرر خوض سباق الرئاسة هذه المرة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الرئيس الجديد قوله عقب فوزه: «سيتم عرض برنامج عمل الاتحاد للفترة المقبلة على أعضاء المكتب التنفيذي من أجل مناقشته وإقراره».

وأضاف: «يمتلك أعضاء المكتب التنفيذي أفكاراً ورؤى مهمة يجب تضمينها في البرنامج، ومن الضروري أن يكون المشروع متكاملاً ويعكس روح العمل الجماعي، بما يسهم في رفع سمعة الكرة العراقية».

في المقابل، خسر عدنان درجال الانتخابات رغم الإنجازات التي تحققت خلال فترة رئاسته، والتي شهدت إعادة افتتاح عدد من الملاعب العراقية، وعودة العراق تدريجياً لاستضافة المباريات الدولية، إلى جانب التأهل إلى كأس العالم لأول مرة منذ أربعة عقود. لكن فترة درجال شهدت أيضاً انتقادات تتعلق بتراجع مستوى المسابقات المحلية، وتذبذب نتائج المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة.

وكان المنتخب العراقي قد حجز بطاقة التأهل الأخيرة إلى مونديال 2026 بعد فوزه على منتخب بوليفيا لكرة القدم في نهائي الملحق العالمي بين القارات، الذي أُقيم في المكسيك خلال أبريل (نيسان) الماضي.

وسيخوض منتخب العراق لكرة القدم منافسات كأس العالم ضمن المجموعة التاسعة، إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.


تريزيغيه: هدفنا الوصول إلى أبعد مدى في كأس العالم

مرموش وتريزيغيه (رويترز)
مرموش وتريزيغيه (رويترز)
TT

تريزيغيه: هدفنا الوصول إلى أبعد مدى في كأس العالم

مرموش وتريزيغيه (رويترز)
مرموش وتريزيغيه (رويترز)

أكد المصري محمود حسن تريزيغيه أن هدف منتخب بلاده في كأس العالم 2026 يتمثل في الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة، مشيراً إلى أن الجيل الحالي يسعى إلى كتابة إنجاز جديد للكرة المصرية خلال البطولة التي ستقام الشهر المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال تريزيغيه، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، إن المشاركة في كأس العالم تبقى حلماً لكل لاعب.

وأضاف: «إنه شعور رائع أن أشارك في كأس العالم مجدداً. أتمنى أن أكون محظوظاً بما يكفي لخوض البطولة، لأن الوجود في حدث بهذا الحجم يظل حلماً لأي لاعب، باعتبارها البطولة الأهم في العالم».

وتابع: «بالنسبة لي، أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من كأس العالم للمرة الثانية».

واستعاد لاعب الأهلي المصري ذكريات مشاركته الأولى مع المنتخب المصري في مونديال 2018، مؤكداً أن التجربة رغم صعوبتها كانت مهمة في مسيرته.

وقال: «كانت تجربة مميزة لأنني كنت أحقق حلم اللعب في كأس العالم. صحيح أن النتائج لم تكن الأفضل، لكنها منحتني خبرات كبيرة، وأتمنى أن تكون النسخة المقبلة أفضل بكثير».

كما تحدث تريزيغيه عن خيبة الإخفاق في التأهل إلى مونديال قطر 2022، معتبراً أنها واحدة من أكثر اللحظات المؤلمة في مسيرته.

وأضاف: «كان الغياب عن كأس العالم الماضية صعباً للغاية، خصوصاً أننا كنا قريبين جداً من التأهل وخسرنا بركلات الترجيح. كانت لحظة مؤلمة للغاية بالنسبة لي، لكننا تجاوزناها ونأمل أن نعود بصورة قوية في النسخة المقبلة».

وأكد الجناح المصري أن تمثيل منتخب بلاده يحمل مسؤولية كبيرة، في ظل الشعبية الهائلة لكرة القدم داخل مصر.

وقال: «اللعب من أجل منتخب مصر شعور استثنائي، لأنك تمثل 120 مليون شخص. أنا موجود مع المنتخب منذ 13 عاماً، وشاركت في بطولات كثيرة، سواء كأس الأمم الأفريقية أو كأس العالم، وأتمنى الاستمرار لأطول فترة ممكنة».

وأشاد تريزيغيه بزميله وقائد المنتخب محمد صلاح، مؤكداً أنه يمثل مصدر فخر لكل المصريين.

وأضاف: «محمد صلاح تاريخه يتحدث عنه. لقد مثّل مصر في أقوى دوري بالعالم، وكان بالنسبة لنا أفضل لاعب في العالم. وجوده يمنح المنتخب إضافة كبيرة، ونتمنى مساعدته على تحقيق أكبر طموحاته».

وأشار اللاعب المصري إلى أهمية نقل الخبرات إلى الجيل الجديد داخل المنتخب، خصوصاً أن عدداً قليلاً فقط من لاعبي مونديال 2018 ما زالوا حاضرين مع الفريق.

وقال: «لم يتبقَ من جيل كأس العالم 2018 سوى محمد صلاح ومحمد الشناوي وأنا، ولذلك نحاول نقل خبراتنا إلى بقية اللاعبين».

وختم تصريحاته قائلاً: «هدفنا الأول هو تجاوز دور المجموعات، ثم الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة ورفع اسم مصر عالياً».