3 عوائق أمام خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

3 عوائق أمام خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

بعد ساعات من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة «تاريخية» بشأن غزة، حظيت بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تبقى هناك حالة من عدم اليقين حول ما إذا كانت الخطة سترى النور أم لا.

وتشمل بنود الخطة شروطاً يصعب على حركة «حماس» قبولها، كما انتقدها الوزير اليميني المتطرف في ائتلاف نتنياهو، بتسلئيل سموتريتش، ويبدو أن لدى رئيس الوزراء أيضاً بعض التحفظات على بنود بعينها.

أما أبرز العقبات المحتملة فهي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على النحو التالي:

«حماس»

غداة إعلان الخطة المؤلفة من 20 بنداً، لم يصدر عن «حماس» أي تعليق علني، لكن مسؤولاً فلسطينياً مطلعاً أكد أن الحركة بدأت، الثلاثاء، بدراستها، مشيراً إلى أن الأمر قد يستغرق «عدة أيام».

وشدّد المسؤول على أن «حماس» «حريصة على إنجاز اتفاق شامل لوقف الحرب والعدوان بما يضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، وينهي الحصار المفروض منذ 2007 (على قطاع غزة) وإعادة إعمار القطاع».

لكن الرئيس الأميركي حذّر الحركة، الثلاثاء، من أن أمامها «ثلاثة أو أربعة أيام» للرد على الخطة، كما توعدها بمصير قاتم إذا رفضتها.

ولا تتضمن الخطة الأميركية جدولاً زمنياً لانسحاب إسرائيل، لكنها تنص على أن تكون غزة منزوعة السلاح، وهو أمر لطالما رفضته الحركة.

أعمدة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة 30 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

ويقول هيو لوفات، الباحث البارز في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: «إذا كانت هذه الخطة أساساً للمفاوضات، فقد ترد (حماس) بشكل إيجابي، لكن إذا كان المطلوب أن تأخذها أو ترفضها، فسيكون الأمر إشكالياً؛ لأن (حماس) لا يمكنها قبول شيء بهذه الدرجة من الغموض».

ويضيف: «(حماس) وافقت بالفعل على إنهاء حكمها في غزة، وقبلت بالدخول في عملية تسليم تدريجي للأسلحة الهجومية، لذا فهي مستعدة إلى حد كبير لقبول كثير من بنود هذه الخطة، لكن هناك العديد من النقاط التي تحتاج إلى توضيح».

الثلاثاء، أكد عضو المكتب السياسي في «حماس»، حسام بدران، موقف الحركة الذي يضمن «حقنا في المقاومة ضد الاحتلال (وهو) حق مشروع ويتوافق مع كافة القوانين الدولية».

أما المحلل السياسي إياد القرا، من غزة، فيرى أن قضية نزع «حماس» سلاحها «أمر يصعب على (حماس) اتخاذ قرار في شأنه، السلاح في غزة بدائي ومحلي وخفيف وليس هجومياً ثقيلاً كما يعتقد البعض».

ويضيف: «إذا رفضت (حماس) الخطة فسوف يبدو للعالم أن (حماس) هي التي تعطل وتدمر السلم الدولي، لكن إن وافقت عليها بشكلها الحالي فهذا يعني أنها سوف تعطي شرعية لتدمير المقاومة وإنهائها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو

رغم دعمه لخطة السلام التي أعلنها ترمب، يبدو أن أحد بنودها الرئيسية قد يعارضه رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتشمل الخطة انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من قطاع غزة. وفي بيان مصور نُشر الثلاثاء، قال نتنياهو إن الجيش «سيبقى في معظم قطاع غزة».

وعن هذا التناقض عند نتنياهو، تقول أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس غاييل نتلشير، إن «نتنياهو يتحدث بصوتين».

وتوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «أحدهما يتحدث به للعالم، والآخر يتحدث به لقاعدته الانتخابية في اليمين الإسرائيلي».

الاثنين، وفي أثناء الإعلان عن الخطة، ترك نتنياهو الباب مفتوحاً لتنفيذ عمليات عسكرية في حال رفضت «حماس» الخطة.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ترمب: «إذا رفضت (حماس) خطتكم، سيادة الرئيس، أو إذا قبلتها ظاهرياً وقامت بكل شيء لمعارضتها، فإسرائيل ستكمل المهمة بنفسها».

وترى تالشير أن نتنياهو يعتمد على أن تقول «حماس»: «لا» للاتفاق، أو «نعم ولكن»، وتضع شروطاً يمكن لإسرائيل رفضها، ثم تبرير الانسحاب من الصفقة.

ولطالما اتهم منتقدو نتنياهو في إسرائيل وعائلات الرهائن المحتجزين في غزة، رئيس الوزراء بتعطيل جولات من مفاوضات وقف إطلاق النار غير المباشرة وإطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.

صورة أرشيفية لوزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

اليمين الإسرائيلي المتطرف

تعتمد حكومة نتنياهو التي تعدّ من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، على دعم وزراء يمينيين متطرفين يرفضون إنهاء الحرب بشكل قاطع ما لم يتم هزيمة «حماس».

وانتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، الخطة، واعتبر أنها «فشل دبلوماسي مدوٍّ».

وحول موقف اليمين المتطرف في إسرائيل، تقول تالشير: «جميعهم يأملون أن تقول (حماس): لا، وأن تستمر الحرب على غزة».

وتضيف: «إذا قالت (حماس): نعم، فلن يكون لدى نتنياهو حكومة».

ويرفض الوزراء اليمنيون في ائتلاف نتنياهو بشدة فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً، وهو أمر تركت له الخطة الأميركية المعلنة مجالاً.

وبحسب تالشير، «من وجهة نظر اليمين في إسرائيل، ما فعله نتنياهو أمس لا يختلف عن التوقيع على رؤية حل الدولتين... لذا فهو في موقف صعب للغاية من وجهة نظر اليمين الإسرائيلي».

ويعدّ أمر إقامة دولة فلسطينية بالنسبة لرئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دغان «خطاً أحمر».

ويقول عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «مهمة هذا الجيل تكمن في ضمان وجود الدولة من خلال تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والأراضي».

ويشير دغان إلى مخطط إسرائيل المثير للجدل لضم الضفة الغربية المحتلة، والذي يلقى دعماً واسعاً في صفوف اليمين المتطرف.

وجدد نتنياهو، الثلاثاء، في بيان مصوّر عبر منصة «تلغرام»، معارضته لإقامة دولة فلسطينية، وقال إنها لم تندرج في خطة السلام التي طرحها ترمب.


مقالات ذات صلة

نيكولاي ملادينوف... خبير أممي متمرّس يقود مهمة إنقاذ «اتفاق غزة»

حصاد الأسبوع حافظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف لكنه لم يَسْلَم من انتقادات منها اتهامه من جانب أطراف فلسطينية بـ«الانحياز للرؤية الإسرائيلية»

نيكولاي ملادينوف... خبير أممي متمرّس يقود مهمة إنقاذ «اتفاق غزة»

من أروقة الأمم المتحدة ودهاليز الوساطات المعقدة في منطقة الشرق الأوسط، برز اسم السياسي البلغاري المخضرم نيكولاي ملادينوف في ملفات النزاع الإقليمي ممثلاً أعلى

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع كوشنر (آ ب)

«مجلس السلام» لغزة... فجوة التمويل تعرقل إعادة الإعمار

في يناير (كانون الثاني) الماضي وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا،

«الشرق الأوسط» ( القاهرة)
المشرق العربي ناشط من أسطول الصمود العالمي يتحدث للصحافيين في فيوميتشينو بإيطاليا عقب الإفراج عنه من إسرائيل (رويترز) p-circle

نشطاء في «أسطول الصمود» يتحدثون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية في إسرائيل

قال منظمو «أسطول الصمود» إن نشطاء أفرجت عنهم إسرائيل بعد اعتقالهم ​على متن قوارب حاولت إيصال مساعدات إلى غزة، تعرضوا لانتهاكات.

«الشرق الأوسط» (روما - باريس - بروكسل )
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.


ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
TT

ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما تعهد بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، وذلك قبل ساعات فقط من اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزراء من دول الحلف في السويد، الجمعة، وسط انقسامات حادة بشأن الحرب على إيران.

وأرجع ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، هذا القرار إلى علاقته بالرئيس البولندي القومي المحافظ كارول نافروتسكي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في المنشور: «استناداً إلى نجاح انتخاب الرئيس البولندي الحالي، كارول نافروتسكي، الذي تشرفت بدعمه، وإلى علاقتنا به، يسعدني أن أعلن أن الولايات المتحدة سترسل خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا».

من جهته، شكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعلانه الجمعة إرسال خمسة آلاف جندي إلى بولندا.

وقال سيكورسكي للصحافيين قبل محادثات في السويد مع نظرائه في دول حلف الناتو: «أود أن أشكر الرئيس ترمب على إعلانه... الوجود الأميركي في بولندا سيبقى تقريباً في المستوى نفسه الذي كان عليه».

ويُعد هذا التطوّر تحولاً مفاجئاً بعدما ظل ترمب على مدى أسابيع ينتقد بشدة الدول الأعضاء في الحلف لعدم بذلها المزيد من الجهد لمساعدة الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية. وقال إنه يفكر في الانسحاب من الحلف، وتساءل عما إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك. وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بلدة هلسينغبورغ السويدية، قال روبيو إن ترمب «مستاء جداً» من الدول الأعضاء بالحلف التي لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد على أراضيها من أجل الحرب، مشيراً إلى إسبانيا تحديداً.

وأضاف روبيو لصحافيين في ميامي: «هناك دول مثل إسبانيا ترفض السماح لنا باستخدام هذه القواعد - حسناً، لماذا أنتم في حلف الناتو إذن؟ هذا سؤال منطقي جداً».

وتابع: «للإنصاف، كانت دول أخرى في حلف الناتو متعاونة للغاية. لكننا بحاجة إلى مناقشة ذلك».

وشدد مسؤولو حلف الناتو على أن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، المشاركة في حرب إيران، لكن كثيراً من الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها بالسماح للقوات الأميركية باستخدام مجالها الجوي والقواعد على أراضيها.

وتفاقمت المخاوف الأوروبية أيضاً بشأن موقف ترمب تجاه حلف الناتو هذا العام بسبب سعي ترمب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، الدولة العضو في الحلف.

الأوروبيون يبدون استعداداً للمساعدة بشأن «هرمز»

من المتوقع أن يسعى الوزراء الأوروبيون خلال اجتماع هلسينغبورغ إلى تهدئة الولايات المتحدة من خلال التأكيد على استعداد دولهم للمساعدة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك، وتحمل المزيد من المسؤولية عن الأمن الأوروبي.

وظل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، في حكم المغلق تقريباً منذ اندلاع الحرب، مما تسبب في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات الطاقة العالمية. وتزايدت مخاوف الأوروبيين بشأن التزام الرئيس الأميركي تجاه الحلف بسبب قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا، والذي أصدره قبل تعهده أمس الخميس بإرسال قوات إضافية إلى بولندا.

ولم يتضح بعد من أين ستأتي القوات الإضافية لبولندا. وشعر حلفاء واشنطن أيضاً بالارتباك والقلق إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا. فقد قال مسؤولون أميركيون في البداية إن القوات ستسحب من ألمانيا، لكنهم ذكروا لاحقاً أنهم سيؤجلون نشر لواء عسكري في بولندا. وأعلنت الولايات المتحدة أن عملية النشر المزمعة لصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا لن تحدث. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن واشنطن تعتزم، بالإضافة إلى ذلك، إبلاغ دول حلف شمال الأطلسي بأنها ستقلص القدرات العسكرية التي تتيحها الولايات المتحدة للحلف في أوقات الأزمات.

وسعى القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي، الجنرال أليكسوس غرينكويتش من سلاح الجو الأميركي، هذا الأسبوع إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن أحدث القرارات، قائلاً إن عمليات السحب ستستمر على مدى سنوات لإعطاء دول الحلف الوقت لتطوير قدرات لتعويضها.


«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه.بي.سي)، اليوم (الجمعة)، أن مجموعة ​ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» المتشدد غادرت مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا، ومن المحتمل أن ‌تعود إلى أستراليا.

وقالت ‌الهيئة إن ​حافلة ‌تقل ⁠المجموعة ​غادرت مخيم ⁠روج بعد ظهر أمس الخميس تحت حراسة قافلة من مسؤولي الحكومة السورية. ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى ⁠دمشق، لكن لا ‌يزال ‌من غير الواضح ​متى ربما ‌تسافر إلى أستراليا.

ولم ترد ‌وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية بعد على طلب للتعليق.

واستبعدت الحكومة الأسترالية في وقت ‌سابق تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات الأسترالية المرتبطة ⁠بتنظيم ⁠«داعش»، لكنها أقرت بوجود «قيود شديدة» على منع المواطنين من العودة إلى البلاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عادت أربع نساء وتسعة أطفال على صلة بالتنظيم إلى أستراليا ​بعد قضاء ​سبع سنوات في معسكرات الاحتجاز.