هواجس التصعيد الروسي على مائدة قمة كوبنهاغن الأوروبية

تركّز على تسريع جهود بناء المنظومة الدفاعية وإيلاء اهتمام خاص بالخاصرة الشرقية للاتحاد

فرقاطة ألمانية راسية في ميناء بكوبنهاغن في إطار إجراءات الحماية للقمة الأوروبية المقبلة في العاصمة الدنماركية (أ.ف.ب)
فرقاطة ألمانية راسية في ميناء بكوبنهاغن في إطار إجراءات الحماية للقمة الأوروبية المقبلة في العاصمة الدنماركية (أ.ف.ب)
TT

هواجس التصعيد الروسي على مائدة قمة كوبنهاغن الأوروبية

فرقاطة ألمانية راسية في ميناء بكوبنهاغن في إطار إجراءات الحماية للقمة الأوروبية المقبلة في العاصمة الدنماركية (أ.ف.ب)
فرقاطة ألمانية راسية في ميناء بكوبنهاغن في إطار إجراءات الحماية للقمة الأوروبية المقبلة في العاصمة الدنماركية (أ.ف.ب)

تستضيف العاصمة الدنماركية، الأربعاء، قمة أوروبية غير رسمية، مخصصة للبحث في سبل تعزيز جهوزية منظومة الدفاع الأوروبي المشترك، ومواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد أن تعرّض المجال الجوي لعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد لانتهاكات عسكرية أجمعت أصابع الاتهام على أن موسكو هي التي تقف وراءها ضمن خطة واسعة من «الحرب الهجينة» التي تستهدف جسّ نبض الاستعدادات الأوروبية للرد، وزعزعة الثقة بقدرات المؤسسات، العسكرية والسياسية، على مواجهة الأخطار الخارجية.

فرقاطة دنماركية تبحر قرب ساحل كوبنهاغن ضمن الإجراءات الأمنية تحضيراً للقمة الأوروبية (أ.ف.ب)

وفي رسالة الدعوة إلى القمة التي وجهها إلى قادة الاتحاد، ذكَّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالقرارات التي اتخذتها القمم الأوروبية السابقة لمضاعفة الجهود المشتركة من أجل بناء منظومة دفاعية قادرة على المواجهة الفاعلة، والمستقلة، للتهديدات الراهنة والمستقبلة، على أن تكون جاهزة بحلول عام 2030، وعلى تنسيق تام مع منظمة الدفاع الأطلسية.

ومن المقرر أن تركّز القمة، استناداً إلى مقترحات كوستا، على تسريع جهود بناء المنظومة الدفاعية وتكثيفها، وإيلاء اهتمام خاص بالخاصرة الشرقية للاتحاد التي تتعرّض بلدانها لتهديدات متزايدة، وضمان استمرار الدعم الذي يقدمه الاتحاد لأوكرانيا، وأن يعود قادة الاتحاد إلى بت هذه المواضيع في القمة الرسمية، نهاية الشهر الحالي، في بروكسل.

لكن الطبق الرئيسي الذي سيستحوذ على قسط كبير من الاهتمام خلال هذه القمة التي لن تصدر عنها أي قرارات رسمية، هو التقرير الذي وضعه رئيس المجلس على مائدة الرؤساء، ويتضمّن معلومات موثقّة جمعتها عدة أجهزة تابعة لمؤسسات الاتحاد حول «الحرب الهجينة التي تشنّها موسكو على الدول الأعضاء».

يفيد التقرير الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، بأن روسيا دخلت مرحلة «تسخين الحرب الهجينة ضد الغرب»، وكثّفت هجماتها، وأعمالها التخريبية، والاعتداءات على المنظومات المعلوماتية، والتدخل في الشؤون السياسية لعدد من الدول، وتعطيل البنى التحتية الحساسة، وانتهاك المجال الجوي الأوروبي كما حصل مؤخراً في بولندا وإستونيا. ويرى واضعو التقرير أن هذه الأنشطة هي جزء من التكتيك المألوف الذي يستخدمه الكرملين، ويجمع بين الأدوات التقليدية والوسائل الجديدة.

الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن بعد رصد مسيَّرات مجهولة حلقت فوق المطار (رويترز)

ومع اقتراب الحرب الأوكرانية من عامها الرابع، يحذّر خبراء الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو مصمماً على تقويض الأمن الأوروبي، وتشتيت شمل حلفاء أوكرانيا، وزعزعة ثقة المواطنين الأوروبيين بمؤسساتهم واختبار قدرة الأنظمة الديمقراطية على الصمود. ويقول مسؤولون تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» إن ثمة أدلة دامغة على تزايد الجهود والعمليات الروسية للتأثير في مجريات الأحداث السياسية في عدد من بلدان الاتحاد، خصوصاً بعد الانتخابات الأوروبية، صيف العام الماضي، حيث سجـّلت الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة صعوداً ملحوظاً وضع البعض منها قاب قوسين من الوصول إلى الحكم.

لكن ما يقلق الأوروبيين بشكل خاص هو التصعيد الروسي مؤخراً عبر سلسلة من الانتهاكات الخطيرة التي شاركت فيها عناصر عسكرية في عدد من بلدان أوروبا الشرقية، وحرص موسكو على زرع الشكوك حول ما إذا كانت هذه الانتهاكات عرضية أو مقصودة.

حضر وزير العدل الدنماركي بيتر هوملغارد ورئيس الشرطة توركيلد فوغد مؤتمراً صحافياً في وزارة الدفاع بكوبنهاغن (رويترز)

الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روتّيه يرى أن استخدام مصطلح الحرب الهجينة لا يوحي بخطورة الأفعال الروسية التي تشمل اغتيالات وانتهاكات حربية لسيادة الدول، وهجمات على النظام الصحي في بريطانيا وغيرها الكثير من الأمثلة. وكانت هذه الأعمال قد استدعت رفع مستوى الجهوزية للرد لدى الحلف الأطلسي الذي يمرّ في أحرج أزماته منذ الحرب الباردة. ويذكر أنه في العاشر من الشهر الماضي دخلت 20 مسيَّرة روسية المجال الجوي البولندي، ما أسفر عن رد غير مسبوق عندما قامت مقاتلات تابعة لدول أعضاء في الحلف بإسقاطها.

المشاركون في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بكوبنهاغن (أ.ف.ب)

وبعد أيام على إرسال تعزيزات أطلسية على الجبهة الشرقية بمقاتلات فرنسية وبريطانية، قامت 3 مقاتلات روسية بالتحليق في المجال الجوي لإستونيا، التي بادرت بطلب تفعيل المادة الرابعة من المعاهدة الأطلسية، التي تنصّ على إجراء مشاورات عندما تتعرّض للخطر سلامة أراضي إحدى الدول الأعضاء، أو أمنها وسيادتها، وهي مادة لم يسبق تفعيلها سوى 7 مرات منذ تأسيس الحلف.

وفي الأيام الأخيرة تعرضت الدنمارك لسلسلة من الهجمات المسيّرة التي أجربتها على إغلاق معظم مطاراتها. وبينما صرّح وزير الدفاع الدنماركي بأن تلك الهجمات هي ضمن «عملية ممنهجة تقوم بها جهة محترفة عالية التنظيم»، ألمحت رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسون إلى دور روسيا التي قالت إنها الدولة الرئيسية التي تشكّل تهديداً للأمن الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن الدنمارك هي من الدول الأكثر دعماً لأوكرانيا، وكانت أرسلت إليها سرباً من أحدث طائراتها المقاتلة.

ويرى واضعو التقرير أن التصعيد الروسي «مدروس بدقة، يهدف أولاً إلى كشف مواطن الضعف في الدفاعات الجوية الأطلسية، ومعرفة الوقت الذي يستغرقه الرد، ومدى حزمه. ويرمي ثانياً إلى نشر شعور بانعدام الأمن، وزرع التفرقة بين الحلفاء والتشكيك في قدرات المنظمة الأطلسية على الدفاع عن مواطنيها». يضاف إلى ذلك أن إسقاط المسيّرات فوق بولندا أجبر الحلف الأطلسي على استخدام صواريخ باهظة التكاليف، بحيث لو تكررت مثل هذه العمليات على نطاق واسع، سيشكّل الرد عليها عبئاً مالياً كبيراً واستنزافاً للموارد الحربية.

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن (رويترز)

ورصدت أجهزة الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي تكثيفاً لجهود موسكو في اختراق النظام العالمي لتحديد الموقع «GPS»، لتخريب مسارات الملاحة الجوية كما حصل غير مرة في عدد من مطارات أوروبا الشرقية. وبعد أن خسرت روسيا عدداً كبيراً من جواسيسها الذين كانوا يعملون تحت الغطاء الدبلوماسي إثر طردهم من البلدان الأوروبية، تلجأ الآن إلى التعاون مع منظمات إجرامية، وإلى تجنيد عملاء لها عبر وسائط التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل مثل «تلغرام»، كما يستدلّ من تحقيقات أجرتها مؤخراً أجهزة ألمانية وبريطانية وتشيكية. ويفيد تقرير وضعه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بأن 27 في المائة من الهجمات الروسية ضد الغرب في هذه الحرب الهجينة، استهدفت مرافق نقل ومواصلات، مثل القطارات والسيارات والطائرات، و27 في المائة أخرى ضد أهداف حكومية، و21 في المائة ضد بنى تحتية مثل شبكات الكهرباء وأنابيب النفط والغاز والكابلات البحرية، وتبيَّن أن معظم هذه الأهداف لها علاقة مباشرة بالمساعدات التي تقدمها الدول الغربية لأوكرانيا.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)

لكن تقارير الأجهزة الأوروبية والأطلسية لا تجزم في استنتاجاتها حول الأسباب التي تدفع الكرملين إلى تصعيد الحرب الهجينة ضد الغرب، وتنقسم في معظمها حول اتجاهين: أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مرحلة اختبار مدى هذه الحرب إذا قرر اللجوء إليها بدل الحرب التقليدية التي أصبحت تشكل عبئاً اقتصادياً باهظاً، أو أن الانعطافة الأخيرة في الموقف الأميركي بعد قمة ألاسكا واتجاه ترمب إلى ترك أوروبا وحدها في دعم أوكرانيا هما اللذان شجعاه على هذه الاندفاعة.


مقالات ذات صلة

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

أوروبا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

حذّر رئيس ليتوانيا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت أمراً معتاداً على الجناح الشرقي لـ«ناتو».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

حذّرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر هجمات روسية محدودة ضد دول حلف «ناتو»، مع استبعادها غزواً شاملاً، ورجّحت أعمالاً تخريبية وهجمات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا وتنظر في مشاركة بوتين في «قمة العشرين» وروبيو يحذر من «توسع» الحرب لتشمل دولا أخرى.

«الشرق الأوسط» ( نيويورك (الأمم المتحدة))
آسيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

لم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير 2024.

«الشرق الأوسط» (الأمم المتحدة - سيول)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

واشنطن تدعو بوتين لحضور «قمة العشرين»

أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، بأن بلاده دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة «مجموعة الـ20» المقررة في مدينة ميامي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)
TT

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

حذّر رئيس ليتوانيا، جيتاناس ناوسيدا، الخميس، من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت «أمراً معتاداً» على الجناح الشرقي لحلف شمالي الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ونقلت «بلومبرغ» عن ناوسيدا قوله في «منتدى ليتوانيا - الولايات المتحدة للأعمال» في ميامي: «يجب وقف روسيا في أوكرانيا، وإلا فسيتعيّن وقفها في مكان آخر».

وقال ناوسيدا إن وجود القوات الأميركية في ليتوانيا يهدف إلى ردع روسيا وليس الاستعداد للقتال، وأشاد بقرار واشنطن الأخير إرسال مجموعة جديدة من الجنود إلى البلاد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُشار إلى أن الدولة المطلة على الساحل الجنوبي الشرقي لبحر البلطيق، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، لديها علاقات متوترة مع موسكو وهي داعم قوي لكييف.

وتشترك ليتوانيا في الحدود مع جيب روسيا كالينينغراد وحليفتها بيلاروسيا، التي دخلت منها عدة طائرات مسيّرة إلى المجال الجوي الليتواني.

وشهد هذا الشهر أول استخدام لطائرات حلف شمالي الأطلسي (ناتو) لاعتراض طائرة مسيّرة روسية في أجواء ليتوانيا.


بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».