«وول ستريت» تتجه نحو شهر مربح آخر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتجه نحو شهر مربح آخر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تواصل الأسهم الأميركية مسارها الإيجابي لتسجل شهراً رابحاً جديداً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التعاملات المبكرة، لكنه لا يزال على المسار الصحيح لتحقيق شهر رابح خامس على التوالي بعد تسجيله مستوى قياسياً، الأسبوع الماضي. وسجل مؤشر «داو جونز» الصناعي انخفاضاً بمقدار 27 نقطة، أي 0.1 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالنفط مجدداً مع استمرار خسائرها خلال الأسبوع المتأثر بانخفاض أسعار الخام، حيث انخفض سهم «هاليبرتون» بنسبة 2 في المائة. وقد عوض ذلك ارتفاع سهم «كور ويف» بنسبة 15.6 في المائة بعد إعلانها أن «ميتا بلاتفورمز» ستدفع لها ما لا يقل عن 14.2 مليار دولار مقابل طلب جديد لقوة الحوسبة السحابية وفق اتفاقية الخدمة القائمة.

ومن المتوقع أن تؤثر تقارير اقتصادية مهمة تصدر لاحقاً اليوم على مسار التداول، بما في ذلك تقرير ثقة المستهلكين الأميركيين وسط تباطؤ سوق العمل واستمرار التضخم فوق المستويات المرجوة، بالإضافة إلى تقرير عدد الوظائف الشاغرة بنهاية أغسطس (آب)، حيث تأمل «وول ستريت» أن تعكس الأرقام توازناً يحافظ على مسار خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى هذا العام، مع توقع المزيد من التخفيضات حتى نهاية العام المقبل لدعم سوق العمل، بعد فترة استقرار طويلة لأسعار الفائدة. ومع ذلك، فإن أرقام سوق العمل القوية جداً قد تحد من رغبة البنك في خفض الفائدة، بينما الأرقام الضعيفة جداً قد تشير إلى اقتراب الركود، وهو ما قد يضر بأسواق الأسهم التي وصلت بالفعل إلى مستويات قياسية منذ أدنى مستوى لها في أبريل (نيسان).

ويضاف إلى ذلك تهديد محتمل من إغلاق حكومي في الولايات المتحدة بنهاية اليوم، ما قد يؤخر صدور العديد من التقارير الاقتصادية المهمة، بما في ذلك تقرير الوظائف الشهري المقرر يوم الجمعة، ويزيد من مخاوف وول ستريت بشأن الاقتصاد وتداعياته على خفض أسعار الفائدة.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم منتجعات «فايل» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن خسائر أكبر من المتوقع في الربع الأخير مع نمو محدود في مبيعات تذاكر موسم التزلج المقبل، بينما قفز سهم «لامب ويستون» بنسبة 6.3 في المائة بعد إعلان أرباح أعلى من التوقعات للربع الأخير.

وفي الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية والآسيوية في تداولات متواضعة، بينما تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.12 في المائة مقارنة مع 4.15 في المائة بنهاية جلسة الاثنين.


مقالات ذات صلة

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد بيسنت يدلي بتصريح صحافي عقب اجتماعات مع وفد صيني (أ.ف.ب)

ثورة بيسنت النقدية... الاستعانة بنموذج بنك إنجلترا لإخضاع «الفيدرالي»

يدرس وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، مقترحات لإعادة هيكلة جذرية للعلاقة التاريخية التي تربط وزارة الخزانة بالاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصور تلفزيوني يصوّر لوحات مؤشرات تُظهر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات في طوكيو (إ.ب.أ)

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

بينما تنشغل العواصم الكبرى بقرارات الحرب والسلم في الشرق الأوسط، تُطلق سوق السندات العالمية «صافرات إنذار» مدوية تتجاوز شاشات التداول لتضرب صلب الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4 %... ويبقي «خيار الرفع» مفتوحاً

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4 %... ويبقي «خيار الرفع» مفتوحاً

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، بما يتوافق مع توقُّعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز». وأوضح أن رفع سعر الفائدة الرئيسي في أحد الاجتماعات المقبلة يظل احتمالاً مرجحاً.

وسجَّلت قيمة الكرونة النرويجية ارتفاعاً إلى 11.17 مقابل اليورو بحلول الساعة 09:11 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ11.19 قبل الإعلان مباشرة.

وقالت المحافظة إيدا وولدن باش في بيان: «تُعدُّ حالة عدم اليقين أكبر من المعتاد؛ نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، لكن اللجنة ترى أن رفع سعر الفائدة الرئيسي في أحد اجتماعات السياسة النقدية المقبلة سيكون مرجحاً».

وأضاف بنك النرويج المركزي أن توقعات سعر الفائدة الرئيسية قد تمَّ تعديلها بالزيادة منذ ديسمبر (كانون الأول)، وتشير إلى ارتفاعها إلى ما بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة بحلول نهاية العام.

وأظهر محضر الاجتماع، الذي نُشر لأول مرة، أن اللجنة ناقشت رفع سعر الفائدة خلال الاجتماع، لكنها قرَّرت في النهاية عدم اتخاذ أي إجراء في الوقت الراهن. وأشار بعض الأعضاء، دون كشف هوياتهم، إلى أن التضخم ظلَّ أعلى من المستوى المستهدف لفترة طويلة، وأنَّ ارتفاع أسعار السلع الأساسية يزيد من الضغوط التضخمية، بينما رجّح آخرون صعوبة تقييم ضغوط التضخم الأساسية، مؤكدين أن انتظار مزيد من البيانات حول توقعات التضخم كان الخيار الأمثل.

وخلص البنك إلى أن لجنة السياسة النقدية اتفقت بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.


الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (نحو 333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة: «يُظهر هذا الإجراء الحاسم عزم الحكومة الراسخ على حماية الشعب الفلبيني من صدمات الإمدادات الخارجية وضمان توفر الوقود بشكل مستمر وكافٍ وموثوق في جميع أنحاء البلاد».

وبموجب هذا البرنامج، تخطط الحكومة لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود لدعم الإمدادات المحلية، إلى جانب شراء المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال.

وصرَّح الرئيس فرديناند ماركوس الابن يوم الأربعاء بأن مخزون النفط في البلاد يكفي لنحو 45 يوماً.

تعليق مبيعات الكهرباء

وفي خطوة متزامنة، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، تعليق مبيعات الكهرباء في سوق الكهرباء الفورية بالجملة حتى إشعار آخر، بسبب مخاطر نقص الوقود وتقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب الإيرانية. ويُعد هذا التعليق تدخلاً حكومياً نادراً في إحدى الأسواق الآسيوية القليلة المرتبطة بفواتير الكهرباء بأسعار السوق.

وأكَّدت الهيئة أنها تعمل على وضع خطة تسعير معدلة يتوقع الانتهاء منها بحلول يوم الأربعاء المقبل. وأظهرت بيانات مشغل السوق المستقل أن متوسط أسعار الكهرباء الفورية في الفلبين قفز بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، بعد أن أدَّت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب الإمدادات.

وارتفعت أسعار الكهرباء في منطقتي مينداناو وفيساياس إلى ما يقارب الضعف، بينما شهدت لوزون الأكثر سكاناً زيادة بنسبة 42 في المائة. ويأتي هذا التعليق تنفيذاً لخطط أعلنتها وزيرة الطاقة شارون غارين في مقابلة مع «رويترز» في 13 مارس (آذار)، حيث صرَّحت بأن الحكومة ستتدخل في السوق لوقف الارتفاع المتوقع في فواتير الكهرباء.

وتُعد التعريفات في الفلبين، الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة، الأعلى في المنطقة بعد سنغافورة. وأوضحت الهيئة أنها ستعتمد نظام تسعير معدّل نظراً لأن أسعار السوق التاريخية لم تعد «تعكس الظروف الحالية التي تتسم بالتوترات الجيوسياسية وقيود إمدادات الوقود».

وأضافت الهيئة أن نظام الكهرباء خلال فترة التعليق سيعمل وفق إرشادات تهدف إلى إعطاء الأولوية للطاقة المتجددة والحفاظ على مخزونات الوقود الأساسية، مع دفع مستحقات محطات الفحم بسعر ثابت، ومحطات الغاز الطبيعي وفق الأسعار المتعاقد عليها، على أن تظل السوق معلقة حتى تصبح الظروف مناسبة للتشغيل الطبيعي.

تثبيت الفائدة

وفي سياق متصل، قرر البنك المركزي الفلبيني الإبقاء على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة خلال اجتماع استثنائي خارج الدورة المعتادة يوم الخميس، مؤكداً أن سياسته النقدية ستركز على الآثار الثانوية لصدمات أسعار النفط العالمية.

وقال المحافظ إيلي ريمولونا إن الاجتماع الاستثنائي كان ضرورياً لمتابعة البيئة الاقتصادية سريعة التغير وغير المستقرة، والتي وصفها بأنها «وضع استثنائي للغاية». وأكَّد أن السياسة النقدية ستظل حاسمة لمواجهة المخاطر الحالية المرتبطة بارتفاع التضخم، متوقعاً نمواً اقتصادياً بنسبة 4.4 في المائة هذا العام و5.9 في المائة في عام 2027.

وأضاف ريمولونا: «ستركز السياسة النقدية على معالجة الآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط، وسنبقى متيقظين لهذا الأمر. سنسترشد بالبيانات ونتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هدفنا الأساسي».

وتوقع أن يبلغ التضخم 5.1 في المائة هذا العام، متجاوزاً الحد الأقصى البالغ 4 في المائة، قبل أن يعود إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مشيراً إلى أن البنك يراقب التضخم الأساسي من كثب. وفي بيانه، أشار البنك المركزي إلى أنه يتوقع استمرار ضعف النمو الاقتصادي في 2026، وأن رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي قد يؤخر التعافي.


احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.