لماذا قد تغلق الحكومة الأميركية؟

زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع ترمب مع قادة الكونغرس من كلا الحزبين (رويترز)
زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع ترمب مع قادة الكونغرس من كلا الحزبين (رويترز)
TT

لماذا قد تغلق الحكومة الأميركية؟

زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع ترمب مع قادة الكونغرس من كلا الحزبين (رويترز)
زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع ترمب مع قادة الكونغرس من كلا الحزبين (رويترز)

أمام الكونغرس الأميركي مهلة تنتهي يوم الثلاثاء، لتمرير تشريع يبقي الحكومة الفيدرالية مفتوحة وإلا فإنه سيؤدي إلى إغلاق جزئي.

فمن المفترض أن يخصص الكونغرس التمويل اللازم لـ438 وكالة حكومية قبل الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، وهو موعد بداية السنة المالية. ولكن نادراً ما يلتزم المشرِّعون بهذا الموعد النهائي، وغالباً ما يمررون مشاريع قوانين إنفاق مؤقتة للحفاظ على عمل الحكومة، ريثما ينهون عملهم. وإذا تركوا هذا التمويل ينتهي، فيجب على الوكالات الحكومية أن توقف جميع الأعمال التي لا تُعتبر «أساسية».

وعادة ما يكون هناك خلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن الإنفاق، وليس من المستغرب أن تستمر المفاوضات حتى اللحظة التي يُفترض فيها انتهاء التمويل.

تصاعدت هذه التوترات في ظل الرئيس دونالد ترمب. فمنذ توليه منصبه، قام بتفكيك كثير من الوكالات الحكومية، وأشرف على مغادرة مئات الآلاف من الموظفين المدنيين، ورفض إنفاق مليارات الدولارات التي أذن بها الكونغرس. وقد أشاد الجمهوريون الذين ينتمي إليهم ترمب بهذه التحركات، على الرغم من أنها تقلل من سلطة الكونغرس على الشؤون المالية، بينما لم يتمكن الديمقراطيون من إيقافه.

ويسيطر الجمهوريون على كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ولكنهم سيحتاجون إلى 7 أصوات ديمقراطية على الأقل في مجلس الشيوخ المكوَّن من 100 مقعد، لتمرير تشريع الإنفاق.

وهذا يمنح حزب الأقلية بعض النفوذ. هذه المرة، يصر الديمقراطيون على أن أي مشروع قانون للإنفاق يجب أن يضمن أيضاً عدم انتهاء صلاحية إعانات الرعاية الصحية الموسعة، بموجب قانون الرعاية الميسَّرة (Affordable Care Act) في نهاية العام.

يقول الجمهوريون إنهم منفتحون على تمديد تلك الإعانات، ولكنهم يرون أنه يجب التعامل مع هذه المسألة بشكل منفصل.

قبة مبنى «الكابيتول» في اليوم الذي التقى فيه ترمب كبار قادة الكونغرس من كلا الحزبين (رويترز)

ما هو تأثير إغلاق الحكومة؟

  • وقع 14 إغلاقاً منذ عام 1981، وفقاً لخدمة بحوث الكونغرس، استمر كثير منها يوماً أو يومين فقط. كان آخر إغلاق هو الأطول أيضاً؛ حيث استمر 35 يوماً بين ديسمبر (كانون الأول) 2018 ويناير (كانون الثاني) 2019، خلال فترة ولاية ترمب الأولى، بسبب خلاف بين الرئيس والكونغرس حول أمن الحدود.
  • ستتم إجازة مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين دون أجر، ويمكن أن تتعطل مجموعة واسعة من الخدمات، من الرقابة المالية إلى جمع القمامة في المتنزهات الوطنية.
  • سيظل العمال الآخرون الذين يعتبرون أساسيين في وظائفهم، على الرغم من أنهم لن يتقاضوا رواتبهم أيضاً. في الماضي، كان يتم دفع أجر للموظفين الفيدراليين عن وقت إجازتهم بأثر رجعي.
  • يكون للإغلاقات التي تستمر بضعة أيام فقط تأثير عملي ضئيل؛ خصوصاً إذا حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولكن الاقتصاد الأوسع قد يعاني إذا بدأ الموظفون الفيدراليون في تفويت رواتبهم بعد أسبوعين.
  • كلَّف إغلاق 2018- 2019 الاقتصاد نحو 3 مليارات دولار، أي ما يعادل 0.02 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لمكتب الموازنة في الكونغرس.
  • هذه المرة، سيخلق إغلاق مطول مزيداً من الاضطراب؛ حيث إن الحروب التجارية لترمب، ومعاركه مع «الاحتياطي الفيدرالي» أضافت بالفعل حالة من عدم اليقين إلى الاقتصاد العالمي.

ما هي الوظائف التي تعتبر أساسية؟

  • لدى كل دائرة ووكالة خطة طوارئ لتحديد الموظفين الذين يجب عليهم الاستمرار في العمل دون أجر.
  • أدى إغلاق 2018- 2019 إلى إجازة ما يقرب من 800 ألف من موظفي الحكومة الفيدرالية البالغ عددهم 2.2 مليون.
  • في إغلاق 2018- 2019، أبقت إدارة ترمب 63 متنزهاً وطنياً مفتوحة، على الرغم من إغلاق دورات المياه العامة ومكاتب المعلومات وتوقف التخلص من النفايات.

مقالات ذات صلة

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

الاقتصاد شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض غرامات بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، على خلفية مخالفات مزعومة لقوانين مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)

ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30 في المائة من الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه مشروع خط أنابيب ألاسكا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يتسوق في سوبر ماركت في مانهاتن (أ.ف.ب)

ارتفاع البنزين والغذاء يهدد بتسارع التضخم الأميركي إلى 3.6 %

يُرجّح أن يكون التضخم في الولايات المتحدة قد تسارع خلال سبتمبر (أيلول)، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والغذاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تجيب على الأسئلة خلال جلسة إحاطة المدير العام حول أجندة السياسة العالمية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يحذّر من اتساع الاختلالات المالية ويدعو إلى إصلاحات عاجلة

دعا صندوق النقد الدولي الحكومات إلى التحرك سريعاً لمعالجة الاختلالات المالية واحتواء تصاعد الديون.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

الذهب يستقر قرب 4160 دولاراً مع ترقّب بيانات التضخم الأميركية

استقرت أسعار الذهب، الأربعاء، مع ترقّب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الأوروبية تستعيد بعض خسائرها السابقة بدعم من نتائج «إيه إس إم إل» القوية

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستعيد بعض خسائرها السابقة بدعم من نتائج «إيه إس إم إل» القوية

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الأربعاء، مستعيدة بعض خسائر الجلسة السابقة، بعدما عززت النتائج القوية لشركة «إيه إس إم إل» قطاع التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.32 في المائة إلى 636.99 نقطة، بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع، الثلاثاء، عن أعلى مستوى له في أسبوع، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم «إيه إس إم إل»، أكبر مُورّد في العالم لمُعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على مُعداتها لطباعة الدوائر الإلكترونية على الرقائق قوي إلى حد أنها لن تتمكن من تلبية طلب العملاء بالكامل في عاميْ 2027 أو 2028.

وأضافت الشركة أنها تدرس سبل زيادة طاقتها الإنتاجية، بالتزامن مع رفع توقعاتها للمبيعات خلال العام بأكمله.

وسجل قطاع التكنولوجيا ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، متصدراً مكاسب القطاعات الأوروبية.

في المقابل، تراجعت شهية المستثمرين للمخاطرة مع ارتفاع أسعار النفط، عقب تعرض سفينتين لهجومٍ في مضيق هرمز.

ومن بين الأسهم الأخرى، هبط سهم شركة «أورستد» بنسبة 4.2 في المائة، بعدما أفادت «بلومبرغ نيوز» بأن الولايات المتحدة ستعيد تقييم التصريح الخاص بمزرعة الرياح التابعة للشركة في ولاية رود آيلاند.

ويتجه اهتمام المستثمرين أيضاً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.


مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، الأربعاء، إنه أكثر تشككاً في توقعات الأسواق بأن يرفع البنك أسعار الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، خلال العام المقبل.

وقال بيل الذي صوَّت لصالح رفع أسعار الفائدة، خلال فعالية نظمتها مجموعة «سيتي» على هامش الاجتماعات نصف السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك: «هل من الواضح أننا سنحتاج إلى التحرك ومجاراة توقعات السوق برفع الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة؟ في هذا الشأن سأكون أكثر تشككاً بعض الشيء»، وفق «رويترز».

وأضاف: «أعتقد أنه من المهم أن نضع أنفسنا في الموقع المناسب، ولا يزال أمامنا بعض العمل لتحقيق ذلك. وأعتقد أن هذا الأمر بات يتضح على نحو متزايد الآن. ولكن هل تُعد 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل أمراً مناسباً؟».

وكان بيل وعضوان آخران في لجنة السياسة النقدية قد صوَّتوا لصالح رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بينما فضّلت أغلبية أعضاء اللجنة، بمن فيهم المحافظ أندرو بيلي، الإبقاء عليها دون تغيير، في انتظار مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن تأثير الحرب في إيران على التضخم.

وكان بيلي قد كرر الثلاثاء رأيه بأن الضغوط التي أحدثتها صدمة أسعار الطاقة على التضخم الأوسع نطاقاً في بريطانيا ظلت محدودة حتى الآن، ولكنه أضاف: «كلما طال أمد هذا الوضع ازدادت الأمور صعوبة».


وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل إجراءات الموازنة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل إجراءات الموازنة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأربعاء، بأن وزير المالية البريطاني جون هيلي يتوقع تمويل الإجراءات الجديدة الواردة في موازنة الشهر الحالي، بما فيها حزمة لدعم تكاليف المعيشة، من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، بدلاً من اللجوء لمزيد من الاقتراض.

ومن المقرر أن يقدّم هيلي أول موازنة سنوية له في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تحقق، وفقاً للصحيفة، حصيلة إيجابية في ميزانيتها المالية لعام 2029-2030، وهو العام الأخير من الدورة البرلمانية، بما يعني تغطية الزيادات التقديرية في الإنفاق بالكامل من خلال تدابير تمويلية مقابلة. ونقلت الصحيفة ذلك عن مصادر مطلعة على التحضيرات للموازنة.

وتنص القواعد المالية التي وضعتها الحكومة لنفسها على تمويل الإنفاق الجاري من الإيرادات الضريبية، مع خفض الدَّين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وسجّلت بريطانيا عجزاً في الموازنة بلغ 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، العام الماضي، وفق «رويترز».

وأضاف التقرير أن الحرب مع إيران فرضت ضغوطاً إضافية على المالية العامة البريطانية، وقلّصت هامش المناورة المتاح أمام هيلي بعد استيفاء القواعد المالية.

ومن المتوقع أن يحتفظ وزير المالية بهذا الهامش المالي بوصفه «صندوقاً للطوارئ» يمكن الاستعانة به في فترات الضغوط الاقتصادية، وفقاً للصحيفة.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد المطلعين على التحضيرات للموازنة قوله: «ستكون هذه وسيلة وزير الخزانة لإظهار التزامه بالمسؤولية المالية».

وإلى جانب حزمة مساعدات موجّهة لتخفيف ارتفاع فواتير التدفئة، خلال فصل الشتاء، يُتوقع أن يتراجع هيلي عن خطط لزيادة ضريبة الوقود بمقدار 3 بنسات للتر في يناير (كانون الثاني) المقبل، و2 بنس في مارس (آذار) المقبل، وفقاً للتقرير.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة، في بيان: «أكد وزير الخزانة، بوضوح، أن الانضباط المالي يشكّل أساس كل تعهُّد تقطعه هذه الحكومة، لهذا فهو ورئيس الوزراء متفقان تماماً على الالتزام بالقواعد المالية».

وأضاف: «ينصبّ تركيزه على دعم الوظائف البريطانية، ومنح الأُسر والشركات متنفساً مالياً، ودفع عجلة النمو في جميع أنحاء البلاد».

كان صندوق النقد الدولي قد أيّد، هذا الأسبوع، الاستراتيجية المالية البريطانية، داعياً لندن إلى «المُضي في النهج الحالي»، بدلاً من تسريع وتيرة خفض العجز.

يأتي ذلك في وقت تتباين فيه السياسة البريطانية مع سياسات اقتصادات كبرى أخرى لا تملك خططاً واضحة، أو لا تملك خططاً على الإطلاق، لخفض الاقتراض، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة.