الأسهم الآسيوية تتباين وسط ترقب إغلاق محتمل للحكومة الأميركية

متداولون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ترقب إغلاق محتمل للحكومة الأميركية

متداولون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباينت مؤشرات الأسهم الآسيوية في تداولات الثلاثاء، وسط أحجام تعاملات محدودة، مع ترقّب المستثمرين ما قد يسفر عنه الجمود السياسي في واشنطن واحتمال دخول الحكومة الفيدرالية في حالة إغلاق.

ففي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.3 في المائة، ليغلق عند 44.932.63 نقطة. وجاء هذا الأداء على وقع إعلان الصين بيانات ضعيفة لنشاط المصانع في سبتمبر (أيلول)، مما يعكس استمرار التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، المتأثر بتصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وتراجع الصادرات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في المقابل، سجلت أسواق «هونغ كونغ» و«شنغهاي» ارتفاعاً ملحوظاً؛ إذ صعد مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 26.694.10 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة، ليبلغ 3.882.07 نقطة. أما في باقي آسيا فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إكس آي 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 8.847.00 نقطة، في حين فقد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.1 في المائة، ليستقر عند 3.428.28 نقطة.

وفي الولايات المتحدة، يقترب الموعد النهائي لإقرار الميزانية الفيدرالية، مما يهدد بحدوث إغلاق حكومي جديد. ورغم أن عمليات الإغلاق السابقة كانت قصيرة الأمد ولم تترك أثراً اقتصادياً كبيراً، فإن استمرار الانقسام بين الديمقراطيين والجمهوريين هذه المرة قد يؤدي إلى تعطيل إصدار بيانات اقتصادية أساسية، مثل تقارير التوظيف والتضخم، بل ربما يدفع البيت الأبيض نحو اتخاذ خطوات تشمل تسريحات واسعة النطاق للموظفين الفيدراليين.

وقال الشريك الإداري في شركة «غس بي آي» لإدارة الأصول، ستيفن إينيس: «لقد استُهلكت قصة الإغلاق الحكومي من كل زاوية ممكنة، حتى باتت تبدو أشبه بموضوع باهت، ومع ذلك، ومع بقاء أقل من 24 ساعة على الموعد النهائي في واشنطن، لا تزال هذه القصة تفرض نفسها بقوة في الأسواق».

على صعيد «وول ستريت»، أنهت المؤشرات الرئيسية جلسة يوم الاثنين على ارتفاع، مدعومة بارتداد أسهم التكنولوجيا، فقد صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، مسجلاً 6.661.21 نقطة، وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 46.316.07 نقطة، في حين تقدم مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5 في المائة، مسجلاً 22.591.15 نقطة.

وجاء الدعم من أسهم كبرى شركات التكنولوجيا؛ إذ ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.1 في المائة، بعد خسارة بلغت 5.1 في المائة الأسبوع الماضي، فيما صعد سهم «مايكروسوفت» بنسبة 0.6 في المائة ليعوض جزءاً من تراجعه السابق.

ويترقّب المستثمرون تقرير الوظائف الأميركية المنتظر صدوره الجمعة الذي يُتوقع أن يؤدي دوراً حاسماً في توجيه سياسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». فقد نفّذ البنك المركزي أول خفض في أسعار الفائدة هذا العام، ويتوقع مسؤولو «الفيدرالي» مزيداً من التخفيضات حتى نهاية العام المقبل. ويرى المستثمرون أن استمرار التيسير النقدي سيعزّز سوق العمل ويحفّز شهية المخاطرة في أسواق الأسهم.

غير أن قوة مفرطة في بيانات الوظائف قد تدفع «الفيدرالي» إلى التريث بشأن التخفيضات المقبلة، مما قد يشكّل ضغطاً على الأسهم التي تُنتقد أصلاً بأنها بلغت مستويات تقييم مرتفعة. أما إذا جاءت البيانات ضعيفة جداً، فقد يثير ذلك المخاوف من دخول الاقتصاد في حالة ركود.

ومن بين أبرز التحركات في السوق، قفز سهم «إلكترونيك آرتس» بنسبة 4.5 في المائة، بعد إعلان تأكيد صفقة استحواذ تاريخية بقيمة 55 مليار دولار، ستدفع بموجبها مجموعة من المستثمرين 210 دولارات نقداً لكل سهم، فيما يُوصف بأنه أكبر صفقة نقدية لتحويل شركة عامة إلى شركة خاصة.

وفي أسواق السلع، واصل الذهب تسجيل مستويات قياسية متجاوزاً 3850 دولاراً للأونصة، مدعوماً بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، بالإضافة إلى المخاوف من التضخم، وتضخم الديون الحكومية عالمياً.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.