استمرار الخفض أو التثبيت... مجتمع الأعمال المصري ينتظر قرار «المركزي» الخميس المقبل

مخاوف من عودة ارتفاع التضخم حال رفع أسعار الوقود

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

استمرار الخفض أو التثبيت... مجتمع الأعمال المصري ينتظر قرار «المركزي» الخميس المقبل

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بين مواصلة الخفض والتثبيت، ينتظر مجتمع الأعمال في مصر اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، يوم الخميس المقبل، للنظر في أسعار الفائدة، في وقت تتباين فيه التوقعات معتمدة على المؤشرات الاقتصادية نفسها.

وعلى الرغم من تراجع معدل التضخم، وارتفاع الجنيه المصري، وهما ضمن أبرز العوامل التي تدعم «المركزي» في خفض الفائدة، فإن ارتفاع أسعار الوقود المقرر في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والذي من شأنه إعادة معدل التضخم إلى الارتفاع من جديد، قد يؤجل هذه الخطوة حتى امتصاص تأثيراتها المتوقعة.

يضاف إلى ذلك، أن الحكومة رفعت سعر الغاز الطبيعي للمصانع بمقدار 1 دولار لكل مليون وحدة حرارية منذ بضعة أيام.

وتبلغ أسعار الفائدة الحالية 24 في المائة للإيداع و25 في المائة للاقتراض، وهما ضمن الأعلى في المنطقة.

وتباطأ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 12 في المائة في أغسطس (آب) من 13.9 في المائة في يوليو (تموز)، ليواصل مساره النزولي بأكثر من التوقعات. كما انخفض معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع شديدة التذبذب، إلى 10.7 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، انخفاضاً من 11.6 في المائة في يوليو.

ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي المصري لخفض أسعار الإقراض لليلة واحدة بمقدار 200 نقطة أساس، في 28 أغسطس، في ثالث خفض هذا العام لأسعار الفائدة.

تباين التوقعات

يرى فريق من المحللين أن «المركزي» سيتجه نحو خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس، اعتماداً على تحسن المؤشرات الاقتصادية والسيولة، فضلاً عن خفض الفائدة من قبل «الفيدرالي» الأميركي.

ومن شأن التراجع الأخير في مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر، أن يسهم في خفض العائد المطلوب على أدوات الدين المصرية، وزيادة صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بنسبة 24 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 18.5 مليار دولار في يوليو، وكذلك ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 49.3 مليار دولار في أغسطس، مما يدعم خطوة الخفض.

يضاف إلى ذلك، ارتفاع تحويلات العاملين المصريين في الخارج بنسبة 6 في المائة على أساس شهري، و19 في المائة منذ بداية العام، لتصل إلى 3.8 مليار دولار. وارتفاع الجنيه المصري بأكثر من 5 في المائة منذ بداية العام، ليبلغ 48 جنيهاً للدولار.

ومنذ أبريل (نيسان) من هذا العام، يخفض «المركزي» المصري تدريجياً أسعار الفائدة التي ظلت ثابتة دون تغيير منذ مارس (آذار) 2024، في مسعى للتخفيف جزئياً من سياسات التشديد النقدي التي اتبعها بعد خفض قيمة الجنيه.

وخفض البنك أسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس في 17 أبريل، وبمقدار 100 نقطة أساس في 22 مايو (أيار)، بعد زيادة حادة في السادس من مارس 2024، تبعتها تحركات كبيرة في سعر الصرف.

إلى ذلك، يعتمد الفريق الذي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، على المخاوف الناجمة من رفع أسعار الوقود المقررة خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل، وهو ما قد يؤجل قرار الخفض.

وبلغ التضخم في مصر ذروته عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، ولكنه يتراجع منذ ذلك الوقت. وفي مارس 2024، سمح البنك المركزي للسوق بتحديد سعر صرف الجنيه بمساعدة اتفاق قرض موسع مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار. ورفع البنك أسعار الفائدة آنذاك لتشديد السياسة النقدية، وإبطاء الزيادة المتوقعة في التضخم لمدة عام تقريباً.


مقالات ذات صلة

الحكومة المصرية تواصل خطط التوسع العمراني رغم انتقادات «الإشغال»

شمال افريقيا «منتدى مصر» يتطرق إلى انتقادات طالت التوسع العمراني في مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

الحكومة المصرية تواصل خطط التوسع العمراني رغم انتقادات «الإشغال»

دافع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، الثلاثاء، عن توجُّه الدولة نحو التَّوسُّع العمراني، في مواجهة انتقادات وتساؤلات عن جدوى هذا المسار وأولويته.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

«قفزة قياسية» في سعر الدولار تُربك السوق المصرية

تترقب الأسواق في مصر ما ستؤول إليه أسعار الجنيه أمام الدولار في أعقاب تراجع العملة المحلية بنحو 2 في المائة خلال أسبوع لتسجل أدنى مستوى معدل لها في غضون 5 شهور.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد حقل غاز في الصحراء الغربية بمصر (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعتزم زيادة طاقة معالجة الغاز بالصحراء الغربية في مصر

قالت مجموعة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، إنها ستزيد من طاقة معالجة الغاز في الصحراء الغربية بمصر، خلال المرحلة الثانية من مشروع مليحة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا تثبيت أسعار الوقود يمنح فرصة لاستقرار الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)

تثبيت أسعار المحروقات ينعش آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق»

أنعش قرار تثبيت أسعار المحروقات آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق». وفي رأي خبراء، فإن القرار «جنّب الأسواق ارتفاعات كانت ستلحق بغالبية السلع».

عصام فضل (القاهرة)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أرباح الشركات الأميركية... و«كوسبي» يقفز 4 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أرباح الشركات الأميركية... و«كوسبي» يقفز 4 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الأربعاء، واستقرت أسواق السندات، بعد مكاسب «وول ستريت»، مع ظهور مؤشرات أولية على قوة أرباح الشركات العالمية خلال موسم النتائج، ما عزز ثقة المستثمرين، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بتكاليف الطاقة والاقتراض وتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.

وصعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بمكاسب الأسهم الكورية الجنوبية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.3 في المائة. كما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة.

وجاءت المكاسب بعد جلسة إيجابية محدودة في «وول ستريت»، ارتفع خلالها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية. ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG)، تجاوزت نتائج 86 في المائة من الشركات التي أعلنت أرباحها، والبالغة نسبتها 13 في المائة من شركات المؤشر، توقعات المحللين.

وكتب محللون لدى «ويستباك» في مذكرة أن الأرباح القوية دعمت الأسواق الأميركية، في حين ظلت المخاوف بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض تضغط على أسواق أخرى.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1 في المائة إلى 110.03 دولار للبرميل مع استئناف التداولات الآسيوية، مواصلة مكاسبها بعد جلسة متقلبة سجل خلالها الخام أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

ووازن المستثمرون بين اجتماع الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط بين واشنطن وطهران، واستمرار هجمات الحوثيين على منشآت سعودية والتقارير عن استهداف سفن في الخليج.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت مؤقتاً على خلفية تقارير غير مؤكدة عن استئناف محادثات السلام، قبل أن تعوض معظم خسائرها بعد نفي تلك التقارير.

اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم والسندات

في أوروبا، تراجعت الأسهم الفرنسية وسط مخاوف بشأن خطط الحكومة لاحتواء الاضطرابات الأخيرة. وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن السلطات ستعزز انتشار الشرطة بقوات إضافية على نطاق واسع لمواجهة الاحتجاجات المقررة السبت.

وارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس إلى 4.94 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عائدها وعائد السندات الألمانية المماثلة إلى 153.1 نقطة أساس.

ترقب قرارات البنوك المركزية

في أسواق العملات، تراجع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 158.33 ين للدولار، بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع الصادرات اليابانية بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، دون توقعات المحللين. وعوض الطلب القوي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضعف قطاعات أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون إحجام بنك اليابان عن رفع الفائدة في اجتماعه يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل زيادة قدرها 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، تليها زيادات ربع سنوية.

وفي الولايات المتحدة، رجح الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع «رويترز» أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل يوم 28 أكتوبر، قبل رفعها في ديسمبر. وأظهرت العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الفيدرالي احتمالاً يبلغ 83 في المائة للإبقاء على الفائدة دون تغيير هذا الشهر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات نقطة أساس واحدة إلى 5.123 في المائة.

وفي الأسواق الناشئة، ترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الإندونيسي، في وقت يسعى فيه إلى وقف تراجع الروبية عقب موجة بيع أثارها تحذير من «إم إس سي آي» بشأن احتمال استبعاد الأسهم الإندونيسية من مؤشراته الرئيسية.

وارتفعت بتكوين بنسبة 0.3 في المائة إلى 82988.76 دولار، فيما صعدت إيثريوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 2452.59 دولار.


إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «سبايس إكس» (رويترز)
شعار «سبايس إكس» (رويترز)
TT

إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «سبايس إكس» (رويترز)
شعار «سبايس إكس» (رويترز)

قفزت إيرادات شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 161 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من النمو السريع لأعمال الذكاء الاصطناعي، فيما تضاعفت الأرباح إلى مستويات فاقت تقديرات السوق، بالتزامن مع زيادة حادة في الإنفاق على البنية التحتية الحاسوبية.

وارتفعت إيرادات الشركة إلى 14.58 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بتوقعات بلغت 12.72 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن (LSEG). وسجلت الشركة صافي ربح بلغ 4.4 مليار دولار، مقابل خسارة صافية قدرها 1.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة أيضاً توقعات المحللين بتحقيق أرباح قدرها 1.57 مليار دولار.

وبلغت الأرباح 45 سنتاً للسهم، مقارنة بمتوسط توقعات عند 13 سنتاً، وفق حسابات «آي بي إي إس». وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 2.5 في المائة في التداولات الممتدة بعد إعلان النتائج.

وقال ماسك، خلال اتصال مع المستثمرين، إن «سبايس إكس» تمر بمرحلة تحول مهمة عبر أنشطة الإطلاق والاتصال والذكاء الفائق، في إشارة إلى اتساع نطاق أعمال الشركة التي تجمع بين خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، وإطلاق الصواريخ، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يقود النمو والإنفاق

قفزت إيرادات الذكاء الاصطناعي بأكثر من تسعة أضعاف إلى 7.6 مليار دولار، مدفوعة في معظمها بتأجير القدرات الحاسوبية لمطوري الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد حصراً على إيرادات نماذج الشركة وبرمجياتها.

وأنفقت «سبايس إكس» 19.6 مليار دولار على الاستثمارات الرأسمالية خلال الربع، بزيادة تقارب ثلاثة أضعاف، استحوذت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على 16.4 مليار دولار منها. وتتوقع الشركة استمرار الإنفاق عند مستويات قريبة من هذا الحجم في المستقبل المنظور.

وتشمل أعمال الذكاء الاصطناعي نماذج «غروك» التابعة لشركة «إكس إيه آي»، ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إلى جانب نشاط سريع النمو في مراكز البيانات. وتحقق الشركة إيرادات من عقود توفير القدرات الحاسوبية لشركات، من بينها «أنثروبيك» و«غوغل» و«ريفليكشن إيه آي»، في نموذج أقرب إلى مزودي الخدمات السحابية منه إلى شركات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وحدها.

وقال دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «فيوتشروم» للأبحاث التقنية، إن نشاط الحوسبة واسع النطاق بات أكبر خطوط أعمال الشركة، ويوفر لها قوة تشغيلية ومرونة يمكن أن تدعما التوسع في أنشطة الأقمار الاصطناعية والإطلاق.

ومع ذلك، لا تزال وحدة الذكاء الاصطناعي تسجل خسائر تشغيلية كبيرة، فيما حذرت الشركة من حاجتها إلى استثمارات مستمرة قبل أن تتمكن من تحقيق أرباح بصورة منتظمة.

«ستارلينك» تتجاوز توقعات المشتركين

واصلت وحدة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» توسيع قاعدة عملائها، لتصل إلى 13.6 مليون مشترك خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 12.19 مليون مشترك.

لكن التوسع في الأسواق الدولية وتقديم باقات أقل سعراً يضغطان على متوسط الإيرادات الشهرية لكل مشترك، الذي تراجع من 99 دولاراً في عام 2023 إلى 69 دولاراً خلال الربع الثالث.

وتراقب الأسواق قدرة الشركة على مواصلة النمو مع تحسين اقتصاديات شبكتها، في ظل إنفاقها الكبير على توسيع التغطية وزيادة السعة التشغيلية وتطوير خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة المحمولة.

وتستفيد «ستارلينك» من إطلاق مزيد من الأقمار الاصطناعية وتوسيع خدماتها للمستهلكين والشركات وقطاعي الطيران والنقل البحري والجهات الحكومية.

«ستارشيب» وتكاليف تطوير الصواريخ

في المقابل، لا يزال نشاط الفضاء مصدراً للتكاليف وحالة عدم اليقين، مع استمرار تطوير منظومة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام «ستارشيب»، التي لم تدخل الخدمة التجارية بعد.

ومن المتوقع أن تتيح المنظومة نشر أقمار اصطناعية أكثر قدرة على نقل البيانات، إلى جانب تطوير بنية تحتية للحوسبة بالذكاء الاصطناعي في المدار. ويظل نجاح «سبايس إكس» في تحويل «ستارشيب» إلى مركبة قابلة لإعادة الاستخدام بصورة موثوقة عاملاً أساسياً في استراتيجيتها طويلة الأجل.

وكانت الشركة قد نجحت الشهر الماضي في نشر عدد من أقمار «ستارلينك» خلال أول رحلة اختبار مدارية لـ«ستارشيب»، انتهت قبل موعدها المتوقع بسبب مشكلة في أحد المحركات.

ورغم استمرار قوة نشاط إطلاق صواريخ «فالكون»، تتفاوت إيرادات هذا القطاع بحسب مزيج عمليات إطلاق الأقمار التابعة للشركة، والمهام التجارية للعملاء، والعقود الحكومية، فيما تتحمل «سبايس إكس» تكاليف كبيرة لتطوير «ستارشيب».

وفي سياق آخر، يترقب المستثمرون تصريحات ماسك بشأن احتمال اندماج «سبايس إكس» مع شركة «تسلا»، وسط تقارير سابقة عن إمكانية إبرام صفقة بين الشركتين، من دون إعلان التزام رسمي من أي منهما أو من ماسك بهذا الاتجاه. ومن المقرر أن تعلن «تسلا» نتائجها المالية الأربعاء.


تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

ظلّ الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، ما قلّص جاذبية العملة الأميركية، في وقت عززت فيه مكاسب أسواق الأسهم الإقبال على الأصول الأكثر مخاطرة.

واقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل نظيره الأميركي، بعدما قال أندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إن توقعات التضخم أصبحت «أسوأ بشكل ملموس»، ما يترك البنك أمام احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7013 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوى سجله في الجلسة السابقة عند 0.7017 دولار. في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.78 نقطة، بعدما تراجع 0.2 في المائة، الثلاثاء.

وكان الدولار قد استفاد في الفترة الماضية من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي، مدعوماً أيضاً باستقلال الولايات المتحدة النسبي في مجال الطاقة.

لكن أسعار النفط تراجعت خلال الليل، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط موازنة المستثمرين بين اجتماع الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، الذي تضطلع بلاده بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، واستمرار هجمات الحوثيين على منشآت سعودية وتقارير عن استهداف سفن في الخليج.

وفي المقابل، سجلت «وول ستريت» مكاسب قوية مع انطلاق موسم نتائج شركات التكنولوجيا، فيما ارتفع مؤشرا «نيكي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي، الأربعاء.

وقالت كارول كونغ، الاقتصادية واستراتيجية العملات في «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى يمكن أن تؤثر بقوة على الدولار، في ظل ارتباط معنويات أسواق الأسهم وتوقعات النمو بأداء تلك الشركات.

وأضافت أن الطلب على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً قد يتراجع مع انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار الطاقة، لكنها توقعت أن تسجل العملة الأميركية ارتفاعاً محدوداً خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الأميركية.

واستقر الدولار أمام الين الياباني عند 158.33 ين، وأمام اليورو عند 1.1229 دولار، وأمام الجنيه الإسترليني عند 1.33735 دولار.

وظل المستثمرون حذرين إزاء اليورو في ظل الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في فرنسا وتفاقم الضغوط المالية. وأعلنت الحكومة الفرنسية، الثلاثاء، تعزيز قوات الشرطة بعناصر من الجيش وتنفيذ إجراءات أمنية واسعة استعداداً لاحتجاجات جديدة السبت، بعد إقرارها بوجود قصور في التعامل مع أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، التي تصدر في أيام متتالية بدءاً من الأربعاء المقبل، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وفي المقابل، يراهن المتعاملون على رفع كل من بنك الاحتياطي النيوزيلندي وبنك كندا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5677 دولار أميركي، فيما استقر الدولار الكندي عند 1.4064 دولار كندي للدولار الأميركي.