أسهم السيارات والطاقة تقود ارتفاعات بورصات الصين

ارتفاع اليوان بدعم إجراءات جذب المستثمرين الأجانب

عمال في موقع إنشاءات بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
عمال في موقع إنشاءات بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم السيارات والطاقة تقود ارتفاعات بورصات الصين

عمال في موقع إنشاءات بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
عمال في موقع إنشاءات بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مع ارتفاع أسهم شركات صناعة السيارات والطاقة الشمسية، مدعومة بمؤشرات على أن حملة بكين على حروب الأسعار بدأت تؤتي ثمارها. وكذلك عزز الارتفاع تعهد البنك المركزي الصيني بتكثيف دعم السياسات للنمو.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، مع حلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة. وفي هونغ كونغ، قفز مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.4 في المائة.

وأظهرت بيانات صدرت يوم السبت أن أرباح الشركات الصناعية في الصين قفزت بنسبة 20.4 في المائة، في أغسطس (آب) مقارنة بالعام السابق، عاكسة بذلك انخفاضاً بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز).

وقال هونغ هاو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «لوتس» لإدارة الأصول، في إشارة إلى حملة الحكومة الصارمة ضد الإفراط في الإنتاج: «إن ارتفاع أرباح الشركات الصناعية في أغسطس يعود في الغالب إلى تأثير القاعدة، ولكن هناك بوادر على النجاح المبكر لحملة (مكافحة التراجع) بدأت تظهر». وأضاف أنه «من المرجح أن يستمر انتعاش الأرباح في الأشهر المقبلة، مما يبشر بمزيد من المكاسب السوقية».

وقال بنك «غولدمان ساكس» إن «التحسن الملحوظ في الربحية في قطاعات المواد الخام، مثل الصلب، يُشير إلى تطبيق سياسات الحكومة لمكافحة التراجع». وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات التحفيز الاقتصادي الجديد بعد أن أعلن بنك الشعب الصيني (المركزي) يوم الجمعة، أنه سيعزز التنسيق بين السياسات النقدية والمالية لدعم النمو الاقتصادي.

ويتوقع «غولدمان ساكس» أن تخفض الصين أسعار الفائدة ونسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك في الربع الرابع.

وقفزت القطاعات التي عانت بشدة من حروب الأسعار، بما في ذلك سيارات الطاقة الجديدة والطاقة الشمسية. وكذلك ارتفع مؤشر «ستار ماركت» بشكل حاد، بعد أنباء عن حصول شركة «مور ثريدز تكنولوجي»، وهي شركة لتصنيع شرائح الذكاء الاصطناعي تُنافس شركة «إنفيديا»، على موافقة الجهات التنظيمية لإدراج أسهمها في بورصة شنغهاي المُخصصة لقطاع التكنولوجيا.

وفي هونغ كونغ، تُعدُّ مؤشرات المواد الخام والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا من بين أفضل المؤشرات أداءً.

اليوان يرتفع

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الاثنين، بعد أن اتخذ البنك المركزي الصيني إجراءات إضافية لجذب المستثمرين الأجانب إلى سوق السندات، وتعزيز الاستخدام العالمي للعملة الصينية. كما حصلت العملة الصينية على دعم من التوقعات بحوافز اقتصادية جديدة في وقت لاحق من هذا العام، بالإضافة إلى بيانات تُظهر عودة نمو الأرباح الصناعية الصينية في أغسطس.

وبلغ سعر صرف اليوان نحو 7.12 يوان للدولار في التعاملات الصباحية المبكرة، بزيادة قدرها 0.2 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة، مع تراجع الدولار. وفي الأسبوع الماضي، سجل اليوان أكبر خسارة أسبوعية له في شهرين وسط قوة الدولار. ويوم الجمعة، وسَّع البنك المركزي الصيني نطاق الوصول الأجنبي إلى سوق إعادة شراء السندات، في إطار جهوده لتشجيع المستثمرين العالميين على امتلاك أصول اليوان. وبالإضافة إلى ذلك، أطلق بنك الشعب الصيني مركز عمليات في شنغهاي، لتعزيز الاستخدام العالمي لليوان الرقمي، بينما كشف المسؤولون أيضاً عن خطط لتعزيز أعمال اليوان الخارجية في هونغ كونغ.

وتوقعت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة أن يتذبذب سعر اليوان بين 7.10 و7.20 للدولار على المدى القصير؛ حيث تعهد بنك الشعب الصيني يوم الجمعة بالحفاظ على استقراره. كما تعهد البنك المركزي بتكثيف دعم السياسات للنمو، مما عزز التوقعات بحوافز جديدة.

وصرَّحت شركة «تشاينا غالاكسي» للوساطة المالية، متوقعةً خفض أسعار الفائدة في الربع الرابع: «إن الجمع بين السياسات النقدية الأكثر مرونة والسياسات المالية الأكثر استباقية، سيدفع قيمة اليوان إلى الارتفاع».

ومن المتوقع أيضاً أن تواصل الولايات المتحدة خفض أسعار الفائدة هذا العام، ما يعني أن خصم عائد الصين مع الولايات المتحدة قد لا يتسع أكثر. وتتوقع شركة الوساطة المالية أن يرتفع سعر اليوان إلى 7.0 للدولار -أي أعلى بنحو 2 في المائة من مستواه الحالي- بحلول نهاية العام في سيناريو أساسي. وأضافت أنه قد يصل إلى 6.7 للدولار في ظل ظروف أكثر تفاؤلاً.


مقالات ذات صلة

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».