مصادر إيطالية: بنزيمة سيغادر الاتحاد… والعودة إلى أوروبا

وكيل تعاقدات حذر الأندية السعودية من محاولات ضغط سيقوم بها لاعبون ستنتهي عقودها صيفاً

كريم بنزيمة قائد نادي الاتحاد (رويترز)
كريم بنزيمة قائد نادي الاتحاد (رويترز)
TT

مصادر إيطالية: بنزيمة سيغادر الاتحاد… والعودة إلى أوروبا

كريم بنزيمة قائد نادي الاتحاد (رويترز)
كريم بنزيمة قائد نادي الاتحاد (رويترز)

لم يكن الحديث عن مستقبل كريم بنزيمة، نجم نادي الاتحاد وأسطورة ريال مدريد السابق، بعيداً عن الأضواء خلال الأسابيع الأخيرة. فمع اقتراب عقده من نهايته، وتزايد التكهنات حول وجهته المقبلة، جاء الصحافي الإيطالي الموثوق «رودي غاليتي» ليضع النقاط على الحروف: بنزيمة لن يجدد عقده مع العميد، ويستعد لخطوة جديدة نحو أوروبا، وربما نحو المشاركة مجدداً في دوري أبطال أوروبا.

القصة اشتعلت حين كشف الإعلامي التركي إكرم كونور، أن نادي بنفيكا البرتغالي دخل في مفاوضات مع بنزيمة، بناءً على رغبة مدربه الجديد جوزيه مورينيو، الذي سبق أن أشرف على المهاجم الفرنسي لثلاثة مواسم ناجحة في ريال مدريد. هذه الأخبار أثارت ضجة كبيرة، خصوصاً أنها تتزامن مع عام بنزيمة الأخير في عقده مع الاتحاد.

لكن مورينيو سارع إلى نفي الأمر بنفسه، خلال مؤتمر صحافي نقلته صحيفة «ريكورد» البرتغالية قبل مواجهة جل فيسنتي في الدوري. المدرب البرتغالي قال بوضوح: «كانت هذه أول مرة أسمع فيها تلك الأنباء. لقد لعبنا مباراة ودية ضد الاتحاد وتحدثت مع كريم قليلاً، لكنه لا يفكر في العودة إلى أوروبا. لقد حقق كل شيء ويحصل على راتب ضخم يضمن له الراحة. لا أرى أي احتمال لذلك»، ليغلق الباب أمام التكهنات ولو مؤقتاً.

لكن المفاجأة جاءت على لسان رودي غاليتي، أحد أبرز الصحافيين المتخصصين في سوق الانتقالات، حيث أكد أن بنزيمة بالفعل اتخذ قراره النهائي بعدم تجديد عقده مع الاتحاد. وأوضح أن اللاعب يسعى لإنهاء مسيرته الكروية بأناقة، عبر خوض تجربة أوروبية أخيرة تتيح له الظهور في دوري الأبطال مرة أخرى، البطولة التي طالما تألق فيها بقميص ريال مدريد.

غاليتي لم يستبعد حتى سيناريو رحيل بنزيمة في سوق الانتقالات الشتوي المقبل، مشيراً إلى أن الاتحاد حدد بالفعل سعر التخلي عن المدة المتبقية من عقد اللاعب، الذي يتراوح بين 7 و8 ملايين يورو. وهو رقم يبدو في متناول أندية أوروبية عديدة تبحث عن مهاجم بخبرة كبيرة وقيمة تسويقية عالية. وبحسب وكيل تعاقدات سعودي حذر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، الأندية السعودية من تزايد كثير من الأخبار الخاصة بعشرات النجوم في هذا الصيف، بسبب قرب انتهاء عقود نخبة من الأجانب، حيث يعمل بعضهم مع وكلاء أعمال مقربين ويقومون بتسريب كثير من الأخبار المغلوطة، بهدف جس نبض الأندية حول العقد الذي يقارب على الانتهاء ومحاولة للضغط لتجديده، وفقاً لما يريده. وتابع وكيل الأعمال الذي فضل عدم ذكر اسمه: «قريباً ستشاهدون كثيراُ من هذه الأخبار تتزايد في الصحافة الأوروبية، والهدف غالباً هو الضغط على الأندية جماهيرياً وإعلامياً».

بقيت الإشارة إلى أن الحديث عن بنزيمة في السعودية لا ينفصل عن أرقامه ومسيرته منذ قدومه إلى جدة صيف 2023. النجم الفرنسي وصل وسط ضجة إعلامية هائلة بعد رحيله عن ريال مدريد، لكنه واجه موسماً أول صعباً، اكتفى خلاله بتسجيل 13 هدفاً وصناعة 8 تمريرات حاسمة في 29 مباراة. الانتقادات لم تتوقف، سواء من الإعلام أو الجماهير، واعتبر كثيرون أن الصفقة لم تحقق ما كان منتظراً.

لكن الصورة انقلبت رأساً على عقب في الموسم الثاني؛ وتحت قيادة المدرب الفرنسي لوران بلان، ومع تغييرات جوهرية في قائمة الفريق أبرزها رحيل عبد الرزاق حمد الله، استعاد بنزيمة بريقه. النجم المخضرم سجل 25 هدفاً وصنع 9 تمريرات حاسمة في 33 مباراة، ليقود الاتحاد إلى الثنائية التاريخية: دوري روشن السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين. هذا التألق أعاد إليه الثقة وجعل عودته إلى أوروبا مطمعاً واقعياً وليست مجرد شائعة.

مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، يملك بنزيمة حرية التفاوض مع أي نادٍ جديد دون الرجوع للاتحاد، وهو ما يفتح الباب أمام عديد الاحتمالات. بنفيكا يظل اسماً حاضراً بقوة، خصوصاً مع العلاقة التاريخية التي تجمعه بمورينيو، لكن أندية أخرى قد تدخل على الخط، خصوصاً من الدوريات التي تضمن له المنافسة في دوري الأبطال.

في المقابل، لا يبدو الاتحاد متمسكاً باللاعب حتى النهاية. فالنادي حدد بالفعل قيمة بيعه في الشتاء، ربما رغبة في الاستفادة المادية بدلاً من رحيله مجاناً في الصيف. الإدارة ترى أن المهاجم الفرنسي قدّم ما عليه، وأن مشروع الفريق في المواسم المقبلة قد يتطلب دماءً جديدة، مع استمرار سياسة الأسماء الكبيرة التي يتبناها الدوري السعودي منذ إطلاق مشروعه التوسعي.

بنزيمة، الذي بلغ 37 عاماً، لا يزال رقماً صعباً في معادلة كرة القدم العالمية. مسيرته مع ريال مدريد مليئة بالألقاب والأرقام القياسية، ومغامرته مع الاتحاد وإن كانت قصيرة، فقد أعادت له جزءاً من بريقه. واليوم، وبين نفي مورينيو وتأكيد غاليتي، يبدو أن رحيل «قائد النمور» عن جدة بات مسألة وقت، والسؤال الأهم: أين سيظهر بنزيمة في محطته الأوروبية الأخيرة؟


مقالات ذات صلة

العُلا تفتتح سباق الفرسان العالمي للقدرة والتحمّل بمشاركة 70 دولة

رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للفروسية)

العُلا تفتتح سباق الفرسان العالمي للقدرة والتحمّل بمشاركة 70 دولة

تنطلق، السبت، في محافظة العُلا بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل، فاتحةً أبواب المنافسة أمام نخبة من أفضل فرسان العالم وخيوله العربية الأصيلة.

سهى العمري (العلا)
رياضة عالمية البريطاني جاك دريبر (رويترز)

ملاحقة نجوم التنس تتسبب في إصابة البريطاني دريبر

يرى البريطاني جاك دريبر أن الضغوط الكبيرة التي فرضها على نفسه، في إطار سعيه لمجاراة الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر، لعبت دوراً في إصابته.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)
الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)
TT

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)
الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مؤكدة أن ما يُروّج في هذا الشأن «شائعات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة».

وشددت المصادر على أن الحديث عن تراجع أو انسحاب قنوات دولية من تغطية الدوري السعودي «غير صحيح على الإطلاق»، ولا يعكس الواقع التعاقدي أو الإعلامي للبطولة، التي تواصل حضورها ضمن خريطة البث العالمية وفق اتفاقيات قائمة ومعتمدة.

وأوضحت المصادر أن انتشار هذه الشائعات جاء في سياق ربط غير دقيق بغياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن المشاركة مع فريقه النصر للمباراة الثانية على التوالي، في مواجهتي الرياض والاتحاد، اللتين حقق خلالهما النصر الفوز وواصل ملاحقته للهلال متصدر الدوري.

وأشارت إلى أن الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية وتنظيمية، لا تُختزل في لاعب واحد أو حدث بسيط.

وأضافت أن تداول مثل هذه الأخبار دون الاستناد إلى معلومات موثوقة يعكس حجم الشائعات التي تنتشر في الفضاء الرقمي، خصوصاً في ظل الزخم الإعلامي الكبير الذي يحظى به الدوري السعودي، مما يستدعي تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول مثل هذه الادعاءات.


الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0 حيث نشر النادي بيانا إعلاميا يطالب اللجان المعنية بمراجعة الحالات التحكيمية واللقطات المعنية.

وقال الاتحاد في بيانه: «يعرب النادي عن استيائه من الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي شهدتها مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام نادي النصر، والتي أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته بعد تجاهل احتساب ركلتي جزاء واضحتين ومستحقتين لصالح الفريق مما حرم النادي من حقوقه المشروعة داخل أرض الملعب.

ويؤكد النادي أن إحدى هذه الحالات كانت واضحة وصريحة، كما أظهرت المراجعات عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أحقية احتسابها إلا أنه لم يتم الأخذ بذلك وهو ما يثير الاستغراب حول آلية الاستفادة المثلى من التقنية لضمان تصحيح القرارات المؤثرة».

وأضاف البيان: «انطلاقاً من حرص النادي على عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية فإنه يطالب اللجان المعنية بضرورة مراجعة هذه الحالات واتخاذ ما يلزم من إجراءات الضمان عدالة ونزاهة التحكيم والحفاظ على مصداقية المسابقة».


حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
TT

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً احترازياً، بل باعتبارها حلقة جديدة في أزمة مفتوحة بين قائد الفريق ومُلاك النادي، فرضت نفسها على المشهد الرياضي، ودفعت إلى طرح أسئلة تتجاوز نتيجة مباراة أو خلاف طبيعي.

غياب رونالدو عن الكلاسيكو جاء في توقيت حساس، وسط تقارير تربط موقفه بعدم رضاه عن مسار العمل داخل النادي، وتحديداً ما يتعلق بإدارة سوق الانتقالات الشتوية، وشعوره بأن النصر لم يحصل على الدعم الكافي مقارنة ببعض منافسيه. وهي قراءة تجد صداها لدى قطاع من المتابعين، لكنها في الوقت نفسه تصطدم بإشكالية أوسع: هل الاعتراض المشروع يبرر الغياب عن المباريات؟ وأين يقف الحد الفاصل بين التعبير عن الرأي والإخلال بالواجب المهني؟

التساؤل الأخلاقي هنا يصبح أكثر إلحاحاً عندما يتعلق الأمر بكريستيانو رونالدو تحديداً. اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم، الذي يتقاضى ما يقارب 200 مليون يورو سنوياً، أي رقم لا يقترب منه أي لاعب أجنبي آخر في الدوري السعودي؛ حيث لا يتجاوز أعلى راتب بعده نسبة 30 في المائة من دخله. هذا الفارق الهائل لا يمنح امتيازاً إضافياً في اتخاذ القرار، بل يفترض منطقياً ومهنياً مستوى أعلى من الالتزام والمسؤولية.

تشكيلة الكلاسيكو شهدت غياب رونالدو للمرة الثانية على التوالي (نادي النصر)

من الناحية النظامية، فإن غياب اللاعب من دون مبرر طبي أو فني معتمد قد يضعه تحت طائلة اللوائح الانضباطية، التي تفرض الالتزام الكامل بالعقد والواجبات المهنية. وفي حال استمرار الامتناع عن المشاركة، فإن الأمر قد يفتح باب العقوبات أو الحسومات المالية، ليس بوصفها إجراءً عقابياً بقدر ما هي تطبيق حرفي لمنظومة الاحتراف التي لا تستثني أحداً، مهما بلغت قيمته السوقية أو رمزيته.

في المقابل، لا يمكن فصل موقف رونالدو عن السياق العام للمنافسة. النصر، منذ انطلاق برنامج الاستحواذ والاستقطاب عام 2023، كان من أكثر الأندية دعماً من حيث الصفقات والموارد، لكنه لم ينجح حتى الآن في تحويل هذا التفوق النظري إلى بطولات كبرى. هنا يبرز سؤال آخر: هل المشكلة في حجم الدعم أم في طريقة استثماره؟ وهل يحق لقائد الفريق تحميل المنظومة كامل المسؤولية، بينما تظل القيادة داخل الملعب جزءاً أساسياً من المعادلة؟

المقارنة مع تجارب أخرى داخل الدوري تُستخدم هنا بوصفها مؤشراً لا حكماً. كريم بنزيمة قاد الاتحاد إلى ثنائية الدوري وكأس الملك الموسم الماضي خلال فترة قصيرة، ورياض محرز نجح مع الأهلي في تحقيق كأس دوري النخبة الآسيوي وكأس السوبر، رغم أن ناديه لم يكن الأكثر دعماً مقارنة بالنصر. هذه الوقائع لا تُقصي الفوارق بين الأندية، لكنها تعيد التأكيد على أن القيادة تُقاس بالقدرة على تحويل الإمكانات إلى نتائج.

مباراة النصر والاتحاد شهدت جدلا كبيرا بسبب رونالدو (نادي النصر)

ردّ رابطة الدوري السعودي للمحترفين الذي بثته الوكالات العالمية وصحافة أوروبا، فجر الجمعة، جاء ليضع إطاراً واضحاً للنقاش. البيان الذي شدد على استقلالية الأندية، وأن القرارات لا تخضع لإرادة أي لاعب مهما كانت مكانته، حمل رسالة تنظيمية بقدر ما كان توضيحاً للرأي العام: المشروع يقوم على قواعد حوكمة واستدامة، لا على توازنات شخصية أو ضغوط فردية.

في النهاية، تبقى أزمة رونالدو اختباراً مزدوجاً، اختباراً للدوري في قدرته على فرض معايير الاحتراف على الجميع، واختباراً للاعب نفسه في كيفية التعامل مع الإحباط والاختلاف. فحين تكون الأعلى أجراً، والأكثر تأثيراً، والأوسع حضوراً، فإن السؤال لا يكون: لماذا أنت غاضب؟ بل: كيف تعبّر عن غضبك دون أن تمس جوهر الاحتراف الذي صنعت به اسمك؟