وزير الدفاع العراقي لـ«الشرق الأوسط»: علاقاتنا الدفاعية مستمرة مع الولايات المتحدة

أشار إلى تعزيز التحول الرقمي في الإدارة العسكرية وتحديث استخدامها

وزير الدفاع العراقي لـ«الشرق الأوسط»: علاقاتنا الدفاعية مستمرة مع الولايات المتحدة
TT

وزير الدفاع العراقي لـ«الشرق الأوسط»: علاقاتنا الدفاعية مستمرة مع الولايات المتحدة

وزير الدفاع العراقي لـ«الشرق الأوسط»: علاقاتنا الدفاعية مستمرة مع الولايات المتحدة

أكد وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي أن «حالة التعافي للجيش العراقي هي التي جعلتنا نعيد تقييم علاقتنا مع دول التحالف الدولي، الذي تشكّل لمحاربة (داعش) نحو علاقات ثنائية تحكمها مصالحنا المشتركة». وقال العباسي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إثر جولة في معسكر التاجي شمال العاصمة العراقية بغداد، نظمتها وزارة الدفاع لمجموعة من الإعلاميين والخبراء الأمنيين، إن «العلاقة الدفاعية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية هي انعكاس لتقدم هذه العلاقة بصورة شاملة».

وبشأن طبيعة العلاقة المستقبلية بين بغداد وواشنطن بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، قال وزير الدفاع العراقي إن «استمرار هذه العلاقة يُمثل نهجاً حكومياً نحو تطويرها، والعمل تحت مسار اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين، على أن حالة التعافي في القوات المسلحة العراقية أعطت زخماً كبيراً لمناقشة إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق في سبتمبر (أيلول) 2025 وسبتمبر 2026».

ورداً على سؤال بشأن مجالات العمل الثنائي بين بغداد وواشنطن حالياً وفي المستقبل قال العباسي إن «العمل مستمر بيننا في مجال مكافحة الإرهاب والتدريب وبناء القدرات للقوات المسلحة، والتجهيز والتسليح لصنوف الأسلحة في الجيش العراقي، وهذا ما نعمل عليه خلال هذه المرحلة والمراحل المقبلة في وزارة الدفاع واللجنة العليا للتسليح برئاسة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني».

وأوضح العباسي أنه تم تحقيق تقدم في كثير من الأهداف «في بناء وتطوير القوات المسلحة عبر العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية أو دول التحالف الدولي التي نقلنا علاقاتنا معها إلى علاقات ثنائية مشتركة بعد العمل بالمرحلة الأولى لإنهاء مهام التحالف الدولي في سبتمبر 2025، ومستمرون بالعمل على مسار المرحلة الثانية في سبتمبر 2026»، مشيراً إلى أن «العلاقات الدفاعية المشتركة مستمرة في مجال التمارين العسكرية، وتبادل الخبرات لتطوير القدرات العسكرية، واستدامة تدفق وتنفيذ عقود الأسلحة لتجهيز الجيش العراقي بأحدث الأسلحة».

وعد العباسي العلاقة العراقية - الأميركية في مجال التسليح والتدريب والتجهيز «مستمرة بما في ذلك المشاركة في مؤسسات التعليم العسكري بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول حلف (الناتو) ودول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أن دولتي العراق والولايات المتحدة الأميركية تعملان في ضوء نقل العلاقات نحو مسار ثنائي على الالتزام بتطوير قدرات العراق الأمنية والدفاعية، وتعميق التعاون الأمني الثنائي في المجالات كافة»، مؤكداً السعي إلى «استمرار التعاون لضمان استدامة المعدات العسكرية الأميركية التي تستخدمها قوات الجيش العراقي، إضافة إلى تعزيز التعليم العسكري وبرامج التدريب الفني لتطوير مهارات منتسبي القوات المسلحة العراقية». وبشأن الحوار الثنائي المشترك للتعاون الأمني قال العباسي: «نعمل على استكمال هذا الحوار الثاني المشترك، والتزام البلدين بتعميق التعاون الأمني الثنائي في المجالات كافة، بما ذلك هزيمة التنظيم الإرهابي (داعش) في العراق، وجهود التعاون الأمني الإقليمي لمطاردة قياداته».

تنويع مصادر التسليح

ورداً على سؤال بشأن جهود العراق على صعيد تنويع مصادر تسليح الجيش العراقي قال العباسي إن «المرحلة الحالية شهدت كثيراً من خطوات التحديث العسكري والتسليح النوعي للجيش العراقي في ضوء سياسة التسليح عبر اللجنة العليا للتسليح وخطتنا الوطنية ضمن المنهاج الحكومي في إدارة وزارة الدفاع، وبناء القوات المسلحة وتعزيز قدراتها، وهذا يأتي في ضوء التزامنا الراسخ بتطوير قدرات الجيش العراقي، وتعزيز قدرته على حماية السيادة الوطنية، حيث شرعنا في وزارة الدفاع، منذ تسلمنا مهامنا، بإعداد خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تأمين الأجواء العراقية من خلال تطوير منظومة الدفاع الجوي» مبيناً أن «الخطة تضمنت خطوات مدروسة، بدأت بإجراء تقييم شامل للواقع التسليحي القائم، ورصد التحديات والفراغات التي تعاني منها المنظومة، سواء على صعيد الجاهزية التقنية أو التعاقدات السابقة، وانطلاقاً من هذه الرؤية، باشرنا منذ العام الماضي باتخاذ إجراءات عملية ومباشرة، كان أبرزها توقيع اتفاق استراتيجي مع شركة (LIG Nex1) الكورية، التابعة لوزارة الدفاع في جمهورية كوريا الجنوبية، حيث سيكون مطلع 2026 عام تطور كبير لسلاح الدفاع الجوي، حيث من المقرر أن نتسلّم الوجبة الأولى من هذه المنظومة خلال الأشهر المقبلة». وكشف وزير الدفاع العراقي عن تسلم العراق «الوجبة الأولى من الطائرات الفرنسية متعددة المهام من نوع (كاركال)، وستتوالى الدفعات الأخرى خلال الفترة القصيرة المقبلة». وأوضح الوزير العراقي أنه «على الرغم مما ورثناه من تحديات لا سيما فيما يخص منظومة الدفاع الجوي والإخفاقات السابقة في مجال التعاقدات، لكننا وضعنا هذه الملفات في مقدمة أولوياتنا، ونعمل على معالجتها من خلال خطط أعدت لهذا الغرض».

البنى التحتية للجيش العراقي

ورداً على سؤال بشأن التركيز خلال السنتين الماضيتين على تطوير البنى التحتية للجيش العراقي قال العباسي: «لقد تقدمنا في هذا المجال في كثير من المسارات، سواء في مقر الوزارة أو المعسكرات والمقرات العسكرية، بالإضافة إلى الكليات العسكرية ومقرات القيادات والألوية والأفواج القتالية، بالإضافة إلى مدارس الصنوف والمستشفيات والصحة العسكرية، كذلك الاهتمام بتطوير شركة (الماس) وإدارة الأعمال الإنشائية في مشاريع تطوير البنى التحتية من أجل توفير مناخ ملائم لإنجاح خطة تطوير وبناء الجيش العراقي، بما في ذلك مسألة الإسكان العسكري والمجمعات المخدومة، وتوزيع الأراضي المخدومة على منتسبي وزارة الدفاع، وهذا ما عملنا عليه في كل محافظات العراق، وباشرنا الآن بتوزيع السندات على منتسبي الجيش العراقي».

واختتم الوزير ثابت العباسي حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «بدأنا على صعيد البنى التحتية التركيز على دمج التكنولوجيا بإدارة وتطوير البنية التحتية من أجل تعزيز التحول الرقمي في الإدارة العسكرية، وتحديث استخدامها في القوات المسلحة العراقية، عبر تطوير مسارات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي».


مقالات ذات صلة

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

المشرق العربي جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
المشرق العربي أحد أقارب جندي عراقي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية (أ.ف.ب) p-circle

عسكريون في العراق تقتلهم نيران الحرب خارج ساحات القتال

فوق أنقاض مستوصف عسكري بغرب العراق صار ركاماً بعد غارة جوية، يقف أحمد مع اثنين من زملائه العاملين في الوحدة الطبية، غير مصدّقين أنهم نجوا من غارة.

«الشرق الأوسط» (الحبانية)
المشرق العربي الجفاف كان الزائر الدائم لبحيرة الحبانية العراقية خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)

الحبّانية… منتجع عراقي للسياحة والحروب

من قاعدة بريطانية إلى رمز للسيادة، ومن منتجع سياحي إلى موقع عسكري حساس، تظل الحبّانية مرآة لتحولات العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش السوري السبت، التصدي لهجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوبي البلاد، وفق ما نقلت وكالة «سانا» عن هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

وأوضحت الهيئة أن الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف القاعدة العسكرية، مشيرة إلى أنها «فشلت في تحقيق أهدافها نتيجة يقظة القوات السورية المنتشرة في المنطقة».


تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية، داعيةً المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات أكثر حزماً» لوقف ذلك.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفّذت، الأربعاء، قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى في بلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين، وفق ما أكّد مركز «بتسيلم» الحقوقي و«وكالة الصحافة الفرنسية»، وتتزايد هذه العمليات الهادفة للسماح لإسرائيليين بالسكن محلّ الفلسطينيين.

وندّدت «الخارجية الفلسطينية»، في بيان أوردته «وكالة الأنباء الرسمية (وفا)» بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري بحق شعبنا في مدينة القدس المحتلة، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى في سلوان»، كما استنكرت «إصدار بلدية الاحتلال أوامر هدم فورية غير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا».

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزماً للحيلولة دون استمرار التهجير القسري بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي، وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يُسهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني».

وتستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل بحيّ سلوان في البلدة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية، إلى قانون صدر عام 1970، يسمح لليهود الذين خسروا عقاراً كانوا يملكونه قبل إنشاء إسرائيل في 1948، باستعادته.

وترتكز كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والعهد العثماني تُفيد بأن يهوداً يتحدّرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان الثورات الفلسطينية التي حدثت بين 1929 و1936.

وطردت السلطات الإسرائيلية عائلات عدّة من المنطقة في السنوات الأخيرة، في حين تنتظر أخرى تنفيذ أوامر صادرة في حقّها. ويُعدّ وجود المستوطنين في سلوان، والذي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، غير قانوني. فالبلدة جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقاً، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، بالإضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك.

ووفقاً للقانون الدولي، لا يمكن للمحتل نقل السكان من أرض محتلة أو استبدال مواطنين آخرين بهم. ويتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.

والجمعة، حذّرت منظمة «عير عميم» الإسرائيلية غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين من أنه في حال لم تتوقّف «عمليات الإخلاء القسري والهدم في سلوان»، فسوف تتسبب «في واحدة من أكبر موجات الإخلاء من القدس الشرقية منذ 1967، مؤثّرة على أكثر من ألفي فلسطيني».


غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفةً مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعِّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنَّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنَّت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أنَّ الغارات الإسرائيلية استهدفت «مباني سكنية عدة، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل مراسلَين صحافيَّين

إلى ذلك، قُتل مراسلان صحافيَّان لبنانيَّان، اليوم (السبت)، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارةً صحافيةً في جنوب البلاد. وأعلنت قناة «المنار» اللبنانية «استشهاد» مراسلها، علي شعيب، في الاعتداء على سيارة صحافية في جزين. وأكدت شبكة «الميادين» الإعلامية «استشهاد مراسلتها، فاطمة فتوني، في اعتداء إسرائيلي غادر»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي 5 مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية، قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيّرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني - الهيئة الصحية في كفرتبنيت - أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة 4 بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت، الأربعاء الماضي، مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الحالي.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة... ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة بضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله»، في بيانات صباح السبت، أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة «ميركافا» إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفِّذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شنَّ، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.