سيناريوهات الوسطاء للتعامل مع «عقبات» مبادرة ترمب بشأن غزة

قيادي في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: نرفض مطالب نتنياهو الـ5

فلسطيني يسير حاملاً حقيبة مساعدات إنسانية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير حاملاً حقيبة مساعدات إنسانية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

سيناريوهات الوسطاء للتعامل مع «عقبات» مبادرة ترمب بشأن غزة

فلسطيني يسير حاملاً حقيبة مساعدات إنسانية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير حاملاً حقيبة مساعدات إنسانية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أيام قليلة عقب حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن مبادرة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، خلّفت ملامح غير رسمية ومطالب من أطراف؛ ظاهرها البحث عن دور أو حلول، وفي باطنها قد تشكّل «عقبات».

تلك العقبات الأولية؛ أبرزها: نزع سلاح «حماس»، وشكل إدارة قطاع غزة، وأدوار لمؤسسات دولية في «اليوم التالي»، بخلاف مطالب إسرائيل الخمسة التي أُعلنت في أغسطس (آب) الماضي، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

ولن يُحسم مسار تلك العقبات -وفق الخبراء ذاتهم- إلا بعد لقاء ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المتمسك باستمرار الحرب، الاثنين، متوقعين أن يذهب الوسيطان المصري والقطري، وتركيا الداعمة لهما ولـ«حماس»، إلى ضغوط أكبر و«حلول وسط» أو مقاربات شاملة، وإعادة صياغة المختلف عليه بتفاهمات جديدة، لعدم الوقوع في فخ الشروط الأميركية-الإسرائيلية.

ملامح العقبات بدأت تتبلور، الجمعة، بعد أيام من طرح ترمب مبادرة في لقاء، الثلاثاء، ضم بعض قادة دول عربية وإسلامية، بنيويورك، التي «تضم نحو 21 بنداً»، وفق ما ذكره مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في تصريحات، الأربعاء، مضيفاً أن الخطة «تعالج هواجس إسرائيل، وكل الجيران في المنطقة، وواثقون بأننا سنتمكَّن في الأيام المقبلة من إعلان اختراق ما».

وكان أحدث عقبة محتملة ما جاء في خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، بقوله: «إذا وافقت (حماس) على مطالبنا يمكن للحرب أن تتوقف الآن»، في إشارة إلى مطالب خمسة طرحتها إسرائيل عقب انسحابها في يوليو (تموز) الماضي رفقة واشنطن من مفاوضات الدوحة لوقف إطلاق النار في غزة، وتتضمّن نزع سلاح الحركة الفلسطينية.

نتنياهو أكد أيضاً، في كلمته التي قاطعتها عشرات الوفود في قاعة المحفل الأممي، أنه «سيتم تسليم السلاح في غزة، وسيتم إنشاء سلطة مدنية ملتزمة بالسلام مع إسرائيل».

ورفضت «حماس»، الجمعة، ما جاء في كلمة نتنياهو من تفاصيل ومطالبه الخمسة، وأكد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة، طاهر النونو، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «مقاطعة خطاب نتنياهو أحد تجليات عزلة إسرائيل ونتائج حرب الإبادة، والمكان الحقيقي لنتنياهو هو السجن».

وشدد على أن «وقف الحرب وعقاب الكيان هما الموقف الأخلاقي والإنساني المطلوب من قادة العالم»، مؤكداً أن «الدولة الفلسطينية ستقوم بإرادة فلسطينية عربية دولية رغم أنف نتنياهو».

وعشية المطالب التي طرحها نتنياهو في كلمته ورفضها النونو، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطابه عن بعد بالأمم المتحدة، إنه «لا مستقبل لحركة (حماس)»، مطالباً إياها صراحة بـ«إلقاء السلاح»، مؤكداً أن «الإدارة الفلسطينية مستعدة لتولي مسؤولية قطاع غزة فوراً، بدلاً من (حماس)»، وترفض إسرائيل منذ أشهر تولي السلطة الفلسطينية حكم غزة.

فلسطينيون يتفقدون أضرار غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

وطرح عباس يتقاطع مع مضامين تقارير غربية، منها ما نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الجمعة، التي تشير إلى احتمال تولي البريطاني توني بلير رئاسة هيئة مؤقتة تُسمّى «السلطة الدولية الانتقالية لغزة» لمدة تصل إلى خمس سنوات، بولاية أممية، ويتفق مع ما كشفت عنه «القناة 12» الإسرائيلية، وموقع «إكسيوس» الأميركي، أو حديث نتنياهو، الجمعة، من أن البنود لا تتضمن وجوداً لـ«حماس» أو سلاحها.

وأفادت «حماس»، في بيان، الخميس، بأن «تأكيد عباس أن حركة (حماس) لن يكون لها دور تعدٍّ على حق شعبنا الفلسطيني الأصيل»، مضيفة: «نؤكد أنه لا يمكن المساس بسلاح المقاومة ما دام الاحتلال جاثماً على أرضنا، ونستنكر المطالبة بتسليمه».

ورغم حظر إسرائيل ورفض الولايات المتحدة الأميركية لها، تمسّك مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بدور للوكالة في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أوضح أن المبادرة ليست هناك تفاصيل رسمية بشأنها، لكن الأمور ستتضح بعد لقاء نتنياهو وترمب، الاثنين، ووقتها ستتضح أكثر العقبات والمسار المتوقع. ولفت إلى أن التسريبات المتداولة بشأن تولي بلير، هيئة لإدارة غزة، عقبة كبرى، ولن تُقبل عربياً، خصوصاً أنه شخص أجنبي وكأن إسرائيل في وجوده هي من تدير، وهذا يثير أزمة.

ونبه إلى أن سلاح «حماس» بعد مطالبة محمود عباس بتسليمه ورفض الحركة سيكون عقبة في أي اتفاق، خصوصاً أن الموقف الأميركي الرسمي يتمسّك بعدم وجود أي دور للحركة في المستقبل.

بينما يرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أنه من أهم العقبات التي يمكن أن تواجه خطة ترمب هي انعدام الثقة بين الأطراف، بخلاف الانقسام الداخلي الفلسطيني برفض «حماس» بعضاً من خطاب أبو مازن بشأن نزع سلاح الحركة، بجانب شكل الإدارة في غزة بـ«اليوم التالي». ونبه إلى أن العقبة التي لم تخطر على بال أحد أن يكون هناك قتلى أكبر بين صفوف الرهائن الأحياء، وهذه ربما تغير الخطة ومسارها إجمالاً.

فلسطينية تنعى جثمان زوجها المغطى الذي قُتل في غارة إسرائيلية قرب مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

وبينما لم تصدر «حماس» أو إسرائيل رداً مباشراً، جاءت ردود فعل الوسطاء والمقربين منهم «إيجابية»، إذ رحّب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في بيان للرئاسة، الخميس، بمبادرة ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، معرباً عن تطلعه إلى تنفيذها في أقرب وقت ممكن.

وعقب لقاء ترمب، وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاجتماع بأنه «مثمر»، وذلك في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، ووجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حديثه إلى الرئيس الأميركي خلال الاجتماع معه، قائلاً: «نعول عليك من أجل وقف الحرب».

بينما قال نتنياهو، الخميس، إنه سيجتمع مع الرئيس الأميركي، الاثنين، «لاستكمال أهداف الحرب»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتساءل هريدي حول إمكانية الحديث عن إنهاء الحرب دون وقف فوري لإطلاق النار، في ظل تصريحات إسرائيلية رسمية تقول إن الحرب في غزة ستستمر أشهراً. وأشار إلى أن دور الوسطاء الذي تريده واشنطن يتمثّل في الإفراج عن الرهائن أولاً ضمن صفقة شاملة تتضمّن زيادة مساعدات، وهذا لن يُقبل، وستكون هناك مساعٍ للوصول إلى تفاهمات وتوافقات وصياغات جديدة لتجاوز أي فخ أميركي-إسرائيلي مستقبلاً.

ويعتقد مطاوع أن سيناريوهات الوسطاء للتعامل مع هذه العقبات ستكون ببحث التوازي والتدرج في تنفيذ الاتفاق بين الإفراج عن الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات وانتشار قوات دولية بقرار من مجلس الأمن مع ترتيبات لوضع خطط الإعمار حيز التنفيذ. ويُتوقع أنه ليس أمام الوسطاء، سواء قطر ومصر ومعهما تركيا، أي عقبة إلا الضغط بشكل أكبر والذهاب لصيغة وسط لا سيما نزع سلاح «حماس»، بما يحفظ ماء وجه الحركة سواء بتجميد السلام أو تخزينه أو أي صيغة أخرى.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة... و«حماس» تنتقد صمت «مجلس السلام»

المشرق العربي طفل فلسطيني يتابع مراسم جنازة الطفل سعدي غالية (7 سنوات) الذي قُتل بقذيفة دبابة إسرائيلية في وسط غزة الاثنين (رويترز)

تصعيد إسرائيلي في غزة... و«حماس» تنتقد صمت «مجلس السلام»

قُتل 6 فلسطينيين، منذ منتصف ليل الأحد - الاثنين، في سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)

حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

قال المخرج الفلسطيني حسام أبو دان إن فيلمه الروائي الطويل الأول «غزة 13» هو أول فيلم روائي يتم تصويره في غزة بعد الحرب.

انتصار دردير (القاهرة)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Jabalia, northern Gaza Strip (DPA)

مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض

دعت ألبانيزي، الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى «وسيلة لطمس آثار» الجرائم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال هجوم مستوطنين على أملاك فلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ب)

«أديداس» تعتذر بعد ظهور جندي إسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية

اعتذرت شركة «أديداس» عن أي «إساءة» تسببت فيها، نتيجة ظهور جندي سابق من الجيش الإسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية.

العالم الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)

ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف بمنتدى هيلي في أبوظبي، إن الفشل في إحراز تقدم في غزة والضفة الغربية المحتلة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
TT

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة ستواجه الخطر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية.

وبالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيام «منطقة محظورة» تمتد بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك باتجاه مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». ومن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة من أن غياب المعلومات بشأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».


تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
TT

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وقال داود أوغلو، في تصريح مقتضب عقب إدلائه بإفادته لنحو الساعة، إن «هذه سابقة في تاريخ الجمهورية التركية؛ لأول مرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئيس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبهاً به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات».

ورفض داود أوغلو الإجابة عن أي أسئلة من الصحافيين، مرجعاً ذلك إلى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني».

وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الخميس الماضي، تحقيقاً ضد داود أوغلو بسبب مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعود إلى عام 2021، انتقد فيه الرئيس إردوغان من دون ذكره بالاسم.

وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» الحبس بين سنة و4 سنوات، وفي حال ارتكاب الجريمة بشكل علني، تُزاد العقوبة بمقدار السدس.


آيزنكوت يتهم نتنياهو بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت يتهم نتنياهو بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

اتهم غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، خصمه بتغليب مصالحه السياسية على أمن البلاد، وذلك خلال تجمع انتخابي الاثنين.

وكشف رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي أسماء مرشحي حزبه «ياشار» لانتخابات 27 أكتوبر، منتقداً رئيس الوزراء لتقاعسه عن أداء مسؤولياته منذ هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي يُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الدولة العبرية.

وقال خلال تجمع انتخابي في مستوطنة روش هاعين: «في مواجهة الشرخ العميق الذي وقع في 7 أكتوبر، والتحديات الجسيمة التي تواجه دولة إسرائيل، نحتاج إلى قيادة ترتقي إلى مستوى المسؤولية، وتعرف كيف توحّد وتعيد مبادئ الصهيونية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وتوقع استطلاع رأي نشرته هيئة البث العامة «كان» الأحد، أن يفوز حزب «ياشار» بـ23 مقعداً في الانتخابات المقبلة، متقدماً على حزب «الليكود» بزعامة بنيامين نتنياهو (20 مقعداً) من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

وقد تفوز أحزاب المعارضة بـ51 مقعداً، مقابل 52 مقعداً للأحزاب التي يُرجح أن تُشكّل ائتلافاً مع «الليكود».

وإذا لم يحصل أي ائتلاف على المقاعد الـ61 اللازمة لتحقيق الغالبية المطلقة في البرلمان، يمكن أن يشكّل تحالفات مع أحزاب سياسية أخرى، لا سيما حزبين يضمان خصوصاً مرشحين عرباً، علماً أن الاستطلاع توقع أن يفوزا بـ13 مقعداً.