القاهرة تؤكد مواصلة تعميق «الشراكة الاستراتيجية» مع واشنطن

عبد العاطي تحدث عن «خصوصية في العلاقات تمتد لأكثر من 4 عقود»

بدر عبد العاطي خلال لقاء قيادات اللجنة اليهودية الأميركية في نيويورك (الخارجية المصرية)
بدر عبد العاطي خلال لقاء قيادات اللجنة اليهودية الأميركية في نيويورك (الخارجية المصرية)
TT

القاهرة تؤكد مواصلة تعميق «الشراكة الاستراتيجية» مع واشنطن

بدر عبد العاطي خلال لقاء قيادات اللجنة اليهودية الأميركية في نيويورك (الخارجية المصرية)
بدر عبد العاطي خلال لقاء قيادات اللجنة اليهودية الأميركية في نيويورك (الخارجية المصرية)

أكدت القاهرة، الجمعة، مواصلة تعميق «الشراكة الاستراتيجية» مع واشنطن، في ضوء «خصوصية في العلاقات تمتد لأكثر من 4 عقود».

ذلك الحديث طرحه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقاء مع عدد من قيادات اللجنة اليهودية الأميركية، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

تلك الخطوة التي سبقتها، لقاءات بين عبد العاطي ومسؤولين أميركيين، منهم نظيره ماركو روبيو، يراها عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إدراكاً مصرياً مهماً عبر دبلوماسيتها لأهمية فتح قنوات تواصل مع واشنطن تعمّق علاقاتهما التاريخية.

وخلال لقاء مع عدد من قيادات اللجنة اليهودية الأميركية، أشاد عبد العاطي بـ«خصوصية العلاقات بين مصر والولايات المتحدة التي تمتد لأكثر من 4 عقود».

وأبرز الوزير المصري «الدور الحيوي الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مُجدِّداً «ضرورة مواصلة جهود تعميق التعاون المصري - الأميركي في مختلف المجالات، وبما يُحقِّق مصالح الشعبَين الصديقَين»، وفق «الخارجية المصرية».

وجدَّد عبد العاطي إشادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالجهود التي يقودها الرئيس دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة بشكل فوري، اتصالاً باجتماع «القمة» الذي عُقد في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي بين المجموعة العربية - الإسلامية، والولايات المتحدة في نيويورك.

وشدَّد الوزير المصري على «ضرورة التوصُّل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار بغزة، بما يسهم في خفض التصعيد وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء الفلسطينيين بالكميات التي تلبي احتياجاتهم».

تصاعد الدخان في مدينة غزة بعد غارات إسرائيلية خلال وقت سابق (أ.ف.ب)

وأوضح عبد العاطي أن «تحقيق السلام العادل والشامل لن يتأتى إلا عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار، وإنهاء دوائر العنف المتكررة في المنطقة».

وأكد «الأهمية البالغة لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية في غزة»، موضحاً «الخطورة البالغة للمخططات الإسرائيلية الداعية للتهجير والقتل والتجويع، وأن هذه المخططات تُشكِّل عنصراً أساسياً من عناصر عدم الاستقرار في المنطقة، وتقوِّض بشكل مباشر الأمن الإقليمي».

ويرى السفير حجازي أن «تأكيد مصر على تعميق الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن يدل على أن مصر تدرك أبعاد المشهد وأدوات الضغط والتأثير عليها، خصوصاً بشأن دور الولايات المتحدة بالمنطقة حتى لا تتفرد إسرائيل بهذا المسار».

وشدَّد على أن استقطاب الدور الأميركي بعيداً عن التفرد الإسرائيلي، أمر مهم وضروري في هذه المرحلة حتى يكون الموقف الأميركي دافعاً لإعادة استقرار المنطقة، خصوصاً بعدما عصفت به الجرائم الإسرائيلية في غزة أو غيرها.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وجاء لقاء بدر عبد العاطي مع قيادات اللجنة اليهودية الأميركية، قبل إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كلمة بالأمم المتحدة، الجمعة، ولقاء ترمب الاثنين، وسبقه لقاءان جمعا وزير الخارجية المصري، الأربعاء، مع روبيو، وعدد من قيادات غرفة التجارة الأميركية، وذلك على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وبحث لقاء عبد العاطي وروبيو «سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والعلاقات الثنائية الممتدة عبر عقود»، وأكد الوزيران «التزامهما بتعزيز التعاون في مختلف المجالات، وبما يحقِّق مصالح الشعبَين الصديقَين، ويدعم الاستقرار في المنطقة»، وفق بيان «الخارجية المصرية». كما تناول اللقاء الآخر «الشراكة الاقتصادية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تُشكِّله من ركن أساسي في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين».

تلك اللقاءات المتواصلة بحسب عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» تعكس مجدداً فهماً مصرياً للدور الأميركي وقدرته على التأثير، سواء عبر التواصل مع الإدارة الأميركية أو الجاليات المؤثرة على قرار واشنطن مثل الجالية اليهودية وغيرها، مشدداً على «أهمية مثل هذه اللقاءات حتى لا تُترَك الساحة لبنيامين نتنياهو لإلقاء ادعاءات وتحفيز واشنطن ضد المنطقة». وتعدّ تلك الخطوات بمثابة «محاصرة دبلوماسية للقناعات المغلوطة التي تُروِّجها إسرائيل في واشنطن، عبر تقديم رواية صحيحة تسهم في استقرار المنطقة».


مقالات ذات صلة

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.