غيلبرتو مورا... نجم مكسيكي يستعد للسطوع في كأس العالم

بعمر 16 عاماً وكسر الرقم القياسي للامين يامال

كان مورا يبلغ من العمر 16 عاماً و265 يوماً عندما شارك أساسياً مع منتخب المكسيك في نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية (غيتي)
كان مورا يبلغ من العمر 16 عاماً و265 يوماً عندما شارك أساسياً مع منتخب المكسيك في نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية (غيتي)
TT

غيلبرتو مورا... نجم مكسيكي يستعد للسطوع في كأس العالم

كان مورا يبلغ من العمر 16 عاماً و265 يوماً عندما شارك أساسياً مع منتخب المكسيك في نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية (غيتي)
كان مورا يبلغ من العمر 16 عاماً و265 يوماً عندما شارك أساسياً مع منتخب المكسيك في نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية (غيتي)

لم يصمد طويلاً الرقم القياسي المسجل باسم لامين يامال بصفته أصغر لاعب يفوز ببطولة دولية كبرى، حيث كُسر بعد 358 يوماً فقط.

في أوروبا، لا يعرف كثيرون شيئاً عن اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً، الذي حطم الرقم القياسي الذي كان يحمله يامال عندما فاز ببطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024» مع منتخب إسبانيا، لكننا سنعرف جميعاً هذا اللاعب قريباً، فاسمه غيلبرتو مورا، ومن المرجح أن يكون، وفق سيمون ستون على موقع «بي بي سي»، محور حديث الجميع بحلول موعد كأس العالم الصيف المقبل.

قبل 12 شهراً، دار جدل في أوساط كرة القدم المكسيكية بشأن ما إذا كان ينبغي على مورا إعطاء الأولوية لـ«كأس العالم تحت 20 عاماً»، أم «كأس العالم تحت 17 عاماً». وكما اتضح، فسيشارك مع منتخب بلاده في «كأس العالم تحت 20 عاماً» في تشيلي.

بعد ذلك، ستؤدي جميع المسارات إلى مشاركته في المباراة الافتتاحية لـ«مونديال كأس العالم 2026» في 11 يونيو (حزيران) بمدينة مكسيكو سيتي. ويبدو أن مورا سيلعب دوراً محورياً مع منتخب بلاده في المونديال.

وقد قال خورخي ألبرتو، مالك نادي تيخوانا: «غيلبرتو يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، وهو بالفعل ينافس لاعبين كباراً على أعلى المستويات، ويترك بصمة إيجابية مع منتخب بلاده. إنه لأمر رائع أن نرى لاعباً نشأ هنا، في نادينا تيخوانا، يُقدم أداءً كهذا. إنه شيء يجعلني شخصياً أشعر بالفخر، كما أنه مصدر فخر للنادي وللمدينة عموماً».

«لا يهاب المناسبات الكبرى»

كان مورا يبلغ من العمر 16 عاماً و265 يوماً عندما شارك أساسياً في المباراة التي فازت فيها المكسيك على الولايات المتحدة بنهائي «كأس الكونكاكاف الذهبية» في هيوستن خلال يوليو الماضي.

وكان مورا قد شارك بديلاً مع منتخب المكسيك تحت قيادة المدير الفني خافيير أغيري في مباراة الدور ربع النهائي ضد السعودية، وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية منذ ذلك الحين.

واختارت مجلة «سبورتس إليستريتد» مورا «أفضل لاعب» في مباراة نصف النهائي ضد هندوراس، حيث كان صاحب التمريرة الحاسمة لمهاجم فولهام راوول خيمينيز ليسجل هدف اللقاء الوحيد.

وقال خيمينيز، وهو لاعب أسطوري في منتخب المكسيك: «لا يزال مورا في الـ16 من عمره، لكنه يلعب بثقة كبيرة ويمتلك شخصية قوية، ولا يخشى المشاركة في المناسبات الكبرى. أعتقد أنه قادر على أن يكون عنصراً أساسياً في صفوف المنتخب الوطني، وأن يكون مصدر إلهام للجيل المقبل».

وهناك بعض الإحصاءات المذهلة بشأن مورا، حيث ظهر لأول مرة في الدوري المكسيكي الممتاز بعمر 15 عاماً و308 أيام، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ نادي تيخوانا، وأصغر لاعب يُقدم تمريرة حاسمة في الدوري.

وبعد أقل من أسبوعين، أصبح أصغر لاعب يحرز هدفاً في تاريخ الدوري. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أصبح أصغر لاعب يشارك مع منتخب المكسيك الأول، ثم حطم الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم يامال.

كان مورا، وهو ابن لاعب محترف سابق يُدعى غيلبرتو، يعشق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو منذ صغره، وانتقل إلى تيخوانا من مسقط رأسه توكستلا غوتيريز وهو في الـ6 من عمره، ثم انضم إلى فريق الشباب بالنادي وهو في سن الـ10.

وكان مهووساً بكرة القدم لدرجة أنه عندما ذهبت عائلته لتسجيله في المدرسة، كان يرفض الانضمام لأي مدرسة لن تسمح له بلعب كرة القدم في فترة الاستراحة.

ومن المؤكد أن مشاركته في خط الوسط مع المنتخب الوطني، في بلدٍ مهووس بكرة القدم مثل المكسيك، في هذه السن المبكرة تعكس ما يمتلكه من قدرات وإمكانات هائلة.

ويتميز مورا بالهدوء ورباطة الجأش، والتحركات الذكية داخل المستطيل الأخضر، بالإضافة إلى قدرته على الربط بين خطوط الفريق.

والأهم من ذلك، فإن «نضجه الذي يفوق عمره» يلعب دوراً حاسماً آخر في تألقه.

وقالت رافاييلا بيمنتا، البرازيلية التي تعمل الآن وكيلة أعماله: «التقيت غيلبرتو أول مرة منذ 6 أشهر، وكان أكبر شيء أدهشني في شخصيته هو مدى جديته وتركيزه رغم سنه الصغيرة، ومدى روعة لغته الإنجليزية أيضاً. لقد أظهر على الفور أنه لا ينظر إلى كرة القدم على أنها لعبة فقط، بل مهنة مستعد لتكريس نفسه لها تماماً».

من المتوقع أن يكون مورا محور حديث الجميع خلال المونديال (أ.ف.ب)

«نظرة على الرحلة الطويلة المقبلة»

تلقى مورا تعليمه في مدرسة للغات، ويتلقى دروساً خصوصية في اللغة الإنجليزية.

وفي عصرٍ نال فيه كلٌ من جود بيلينغهام وترينت ألكسندر آرنولد إشادة كبيرة لقدرتهما على التحدث بالإسبانية بعد انتقالهما إلى ريال مدريد، أجرى مورا مؤتمراً صحافياً باللغة الإنجليزية قبل مباراة تيخوانا في «كأس الرابطة» ضد كولورادو رابيدز الشهر الماضي.

ويؤكد كل من تعامل معه على أنه يتميز بالتواضع الشديد، ويرتبط كثيراً بعائلته، ويقضي ساعاتٍ إضافية في التدريبات لتطوير وتحسين مهاراته، كما أنه ملتزم للغاية، ويلعب دائماً من أجل مصلحة الفريق.

وإذا حافظ مورا على مساره الحالي، فمن المتوقع أن يصل إلى مستويات رائعة.

وتنتشر شائعات قوية الآن عن اهتمام ريال مدريد بالتعاقد مع مورا، خصوصاً أن هناك تاريخاً جيداً للاعبين المكسيكيين مع النادي الملكي، مثل أسطورتي المكسيك هوغو سانشيز وخافيير هيرنانديز.

لكن في الوقت الحالي، يركز هذا اللاعب الشاب بشكل كامل على كأس العالم المقبلة، ويسعى إلى أن يترك بصمة واضحة في المونديال.

تقول بيمنتا: «ما يميز غيلبرتو ليست موهبته فقط، بل نضجه الهادئ الذي يُضفيه على كل موقف يمر به. إنه الشخص نفسه داخل الملعب وخارجه؛ يركز على تحقيق أهدافه، وهو شخصية محترمة، ويفكر دائماً في خطواته المقبلة. وعلاوة على ذلك، فإنه محاط بتلك الهالة التي لا يمتلكها إلا عدد قليل من اللاعبين في عالم كرة القدم، وأعني بذلك تلك الجاذبية التي تشعر بها عند دخوله أي مكان. إنه مصدر إلهام لمن حوله، ليس فقط في المكسيك، بل في الخارج أيضاً».

وعلى عكس يامال، الذي نمت شهرته بسرعة كبيرة لدرجة أن البعض يشبهه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، رغم أنه لا يزال في الـ18 من عمره، فإن مورا غير معروف بشكل كبير لمعظم الجماهير في أوروبا.

ومع ذلك، بدأت أخبار هذا اللاعب الشاب تنتشر، كما لاحظ ألبرتو بعد الهدفين اللذين سجلهما لاعب خط الوسط الشاب في مرمى لوس أنجليس غالاكسي في الولايات المتحدة.

وقال ألبرتو: «في كل مرة يلمس فيها الكرة، تعلو أصوات الجماهير؛ ليس فقط جماهيرنا، بل جماهير غالاكسي، والجماهير المكسيكية بشكل عام. لقد حدث الشيء نفسه في كولورادو، حيث لا نملك قاعدة جماهيرية. وحتى مَن لم يتابعوا تيخوانا من قبل كانوا يصفقون له».

وأضاف: «والآن يحدث الشيء نفسه في المكسيك، حيث يصفق له جمهور الفرق المنافسة في أي مكان نذهب إليه وفي أي مدينة. يعد هذا مؤشراً قوياً على أننا أمام لاعب استثنائي. لقد أصبح بالفعل رمزاً للبلاد بأكملها».

وبحلول يونيو 2026، من المرجح أن يشاهده العالم أجمع وهو يتألق في المونديال.


مقالات ذات صلة

خيسوس: ضغط المباريات سبب إراحة اللاعبين الأساسيين في «أبطال آسيا 2»

رياضة سعودية خيسوس يتناول بعض المعجنات عقب وصوله إلى عشق آباد الثلاثاء (نادي النصر)

خيسوس: ضغط المباريات سبب إراحة اللاعبين الأساسيين في «أبطال آسيا 2»

أوضح البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر السعودي، أنه قرر استبعاد مواطنه نجم الفريق كريستيانو رونالدو عن مواجهة أركاداغ التركمانستاني الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي

«الشرق الأوسط» (عشق آباد)
رياضة عربية يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة الـ54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين بالرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة عالمية روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.