وزير الطاقة الأميركي يعرض المساعدة لإبعاد الهند عن النفط الروسي

وزير الطاقة الأميركي في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» (إكس)
وزير الطاقة الأميركي في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» (إكس)
TT

وزير الطاقة الأميركي يعرض المساعدة لإبعاد الهند عن النفط الروسي

وزير الطاقة الأميركي في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» (إكس)
وزير الطاقة الأميركي في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» (إكس)

كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن جهود أميركية مكثفة لتشجيع الهند على تحويل مشترياتها من النفط بعيداً عن روسيا، سواء كانت الإمدادات من الولايات المتحدة، أو من مصادر أخرى.

وفي مؤتمر صحافي عقده بمركز الصحافة الأجنبية التابع للأمم المتحدة في نيويورك، أكد رايت أن «الولايات المتحدة لديها نفط لبيعه، ولكن كذلك كل المنتجين الآخرين». وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعٍ أوسع لإنهاء الحرب في أوكرانيا، قائلاً: «نريد أن ننهي الحرب، ونريد أن ننمي علاقاتنا مع الهند».

وفي سياق متصل، حث الوزير الأميركي أوروبا على تسريع خططها للتخلص التدريجي من النفط والغاز الروسيين، معرباً عن أمله في أن تتم هذه العملية بشكل أسرع «لأسباب تتعلق بالسلام». ودعا إلى استبدال كافة واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال الروسي بإمدادات أميركية، أو من مصادر أخرى، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لديها الكثير من الأماكن لبيع الغاز»، وأن الهدف ليس مالياً بقدر ما هو «زيادة الضغط على الرئيس بوتين».

زيادة الصادرات الأميركية

تأتي هذه التصريحات في ظل جهود مستمرة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لحث الهند على شراء المزيد من النفط الخام الأميركي. ففي فبراير (شباط) الماضي، أعلن ترمب عن «اتفاق مهم بشأن الطاقة» بين البلدين يهدف إلى زيادة الصادرات الأميركية إلى الهند.

وتُظهر البيانات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيز» أن واردات الهند من النفط الخام الأميركي بلغت في المتوسط 312 ألف برميل يومياً حتى الآن في عام 2025، مقارنة بـ219 ألف برميل يومياً في عام 2024. وقد وصلت الواردات إلى ذروتها في شهري فبراير وأغسطس (آب) من العام الحالي، حيث بلغت 469 ألف برميل يومياً.

ورغم ذلك، شهدت العلاقات التجارية توتراً في الآونة الأخيرة، حيث ضاعفت الولايات المتحدة في 27 أغسطس الماضي تعريفاتها الجمركية على السلع الهندية لتصل إلى 50 في المائة، رداً على استمرار الهند في شراء النفط الروسي.

دراسة لمستقبل الطاقة والضبابية الاقتصادية

وفي خطوة أخرى لتعزيز الإنتاج المحلي، طلب وزير الطاقة الأميركي من المجلس الوطني للبترول في 22 سبتمبر (أيلول) إطلاق دراسة شاملة حول «أنظمة الطاقة المستقبلية» لاستكشاف سبل زيادة إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة. وستركز الدراسة على إيجاد حلول عملية لتسريع إصدار تصاريح البنية التحتية للطاقة، وتحسين التنسيق بين قطاعي الغاز والكهرباء، وفق «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيز».

ومع أن إدارة ترمب قد روّجت لجهودها في إلغاء القيود التنظيمية بهدف خفض تكاليف الإنتاج وتحفيز النشاط المحلي، إلا أن نتائج مسح الطاقة الفصلي الأخير الذي أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس تثير تساؤلات حول هذه السياسات. فقد أظهر المسح أن شركات النفط الصخري الأميركية ما زالت تؤجل قرارات الاستثمار، مما يعكس حالة من الضبابية بشأن السياسات التجارية، وسياسات الطاقة للإدارة الحالية.

ونقل المسح عن أحد المسؤولين التنفيذيين قوله إن شركته خفضت خطة الحفر من 10 آبار إلى 5 بعد إعلان ترمب عن فرض «تعريفات متبادلة» على العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في أبريل (نيسان)، وتدرس حالياً تعليق الحفر لأجل غير مسمى. كما اشتكى آخرون من ارتفاع تكاليف خامات الألمنيوم والصلب التي تواجه تعريفات استيراد قطاعية بنسبة 50 في المائة.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

الاقتصاد عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص الخسائر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)

مسؤول: العراق لم يتقدم بطلب حتى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي

أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، السبت، أن العراق لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعة بمكاسب محدودة سجلتها وول ستريت، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط استمرار الغموض بشأن فرص إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع يوم الجمعة، عقب جلسة تداول متقلبة خلال الليل، في ظل تضارب الإشارات بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبيكة ذهبية داخل متجر للمجوهرات في سوق الذهب بشارع المعز بالقاهرة القديمة (رويترز)

أسعار الذهب تتراجع وسط قوة الدولار وصعود النفط

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.


تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.