بكين تدعو واشنطن لإزالة الرسوم وتوسّع قائمة الكيانات غير الموثوقة

لقاء صيني أوروبي يركز على التعاون وسط ضغوط التعريفات الأميركية

سفن حاويات في ميناء قينغداو العملاق للبضائع شرق الصين (أ.ف.ب)
سفن حاويات في ميناء قينغداو العملاق للبضائع شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

بكين تدعو واشنطن لإزالة الرسوم وتوسّع قائمة الكيانات غير الموثوقة

سفن حاويات في ميناء قينغداو العملاق للبضائع شرق الصين (أ.ف.ب)
سفن حاويات في ميناء قينغداو العملاق للبضائع شرق الصين (أ.ف.ب)

دعت وزارة التجارة الصينية، يوم الخميس، الولايات المتحدة إلى إزالة ما وصفته بالرسوم الجمركية «غير المعقولة» المفروضة على بكين، مؤكدة أن الخطوة من شأنها أن تخلق ظروفاً مواتية لتوسيع التجارة الثنائية بين أكبر اقتصادين في العالم. وجاء ذلك في رد من متحدث باسم الوزارة على سؤال حول ما إذا كانت الصين ستستأنف شراء فول الصويا الأميركي. وفي خطوة متزامنة، أعلنت وزارة التجارة الصينية إدراج 3 شركات أميركية على قائمة مراقبة الصادرات، إلى جانب 3 شركات أخرى أُضيفت إلى قائمة «الكيانات غير الموثوقة»، في أحدث إشارة إلى تفاقم التوتر التجاري. ولم تُفصح بكين عن أسماء هذه الشركات، لكن مراقبين اعتبروا الخطوة رسالة مباشرة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تواصل توسيع نطاق الرسوم والقيود التكنولوجية ضد بكين.

تعاون أوروبي صيني في مواجهة الضغوط

بالتوازي مع ذلك، التقى رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاء اللقاء في وقت تتعرض فيه صادرات الصين والاتحاد الأوروبي لضغوط متزايدة بسبب سياسات ترمب التجارية. وقالت فون دير لاين، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إنها ناقشت مع لي قضايا التجارة، مشيرة إلى «تقديرها لاستعداد الصين للتعامل مع الاتحاد الأوروبي بروح من التفاهم المتبادل». وأكدت أن مخاوف بروكسل بشأن القيود على التصدير، والوصول إلى الأسواق، وفائض الطاقة الإنتاجية الصيني معروفة منذ فترة طويلة. وشهدت العلاقات التجارية بين بروكسل وبكين توتراً حاداً خلال العامين الماضيين بعدما فتحت المفوضية الأوروبية في 2023 تحقيقاً لمكافحة الدعم في قطاع السيارات الكهربائية الصينية، وهو ما دفع بكين إلى إطلاق تحقيقات مضادة في واردات أوروبية مثل البراندي ومنتجات الألبان ولحوم الخنزير. لكن مع تصاعد الرسوم الأميركية، وجد الطرفان دوافع جديدة للتقارب. وأعرب لي تشيانغ عن أمله في أن «تحافظ الصين والاتحاد الأوروبي على نوايا التعاون الأصلية، وأن تفي بروكسل بالتزاماتها بشأن إبقاء الأسواق التجارية والاستثمارية مفتوحة». وأضاف: «باعتبارهما قطبين مهمين في العالم، يجب على الصين والاتحاد الأوروبي إظهار المسؤولية والحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية».

مشهد معقد

ورغم دعوات بكين للتعاون، لا تزال المفوضية الأوروبية تواجه صعوبة في تشكيل موقف موحد بين أعضائها الـ27. ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعمت 10 بلدان فقط فرض رسوم على السيارات الكهربائية الصينية، بينما امتنعت 12 دولة عن التصويت، وعارضت 5 دول أخرى بينها ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي. وإلى جانب التجارة، تلعب الحرب في أوكرانيا دوراً في معادلة بروكسل مع بكين. فدبلوماسيون أوروبيون يرون أن تأثير الرئيس الصيني شي جينبينغ على نظيره الروسي فلاديمير بوتين، باعتبار الصين شرياناً اقتصادياً أساسياً لروسيا، قد يوفر فرصة أكبر لدفع موسكو إلى التفاوض، مقارنة بالنهج غير المتوقع لترمب. وقالت فون دير لاين إنها طلبت من الصين «استخدام نفوذها لوضع حد لإراقة الدماء وتشجيع روسيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات»، مضيفة: «الوقت الآن مناسب للدبلوماسية، وسيُشكل ذلك رسالة قوية للعالم». أما البيان الصيني فقد خلا من أي إشارة إلى الحرب الدائرة على حدود أوروبا. وتكشف هذه التطورات المتزامنة عن مشهد معقد يشهد تداخل الجغرافيا السياسية بالاقتصاد. ففي الوقت الذي تضغط فيه واشنطن برسومها وقيودها التكنولوجية، تسعى بكين إلى المناورة بين بروكسل وواشنطن عبر فتح قنوات تعاون جديدة مع الاتحاد الأوروبي، دون التراجع عن سياسات الرد بالمثل تجاه الولايات المتحدة.

العناصر النادرة

وفي سياق متصل، كشفت 4 مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي تدرس وضع حد أدنى لأسعار العناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى فرض ضرائب على بعض الصادرات الصينية، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على بكين وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الاستراتيجي. وتأتي هذه المناقشات بعد أن فرضت الصين، المنتج الأكبر عالمياً لهذه المعادن، قيوداً على التصدير في أبريل (نيسان) رداً على الرسوم الأميركية، ما تسبب في إرباك شديد لأسواق التكنولوجيا وصناعة السيارات الأوروبية. وبحسب المصادر، بحثت فرق العمل الفنية في اجتماع بشيكاغو إمكانية تبني آليات مشابهة لإجراءات «ضريبة الكربون» أو فرض رسوم إضافية على الواردات الصينية، استناداً إلى حجم الطاقة غير المتجددة المستخدمة في عمليات الإنتاج. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات، إذا تم اعتمادها، قد تزيد من تعقيد المشهد التجاري العالمي وتفتح جبهة جديدة في المواجهة الاقتصادية مع بكين.


مقالات ذات صلة

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، بينما انخفض الين إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل اليورو والفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان والولايات المتحدة تتوصلان إلى «توافق عام» بشأن اتفاقية تجارية

أعلن مفاوضو تايوان، يوم الثلاثاء، التوصل إلى «توافق عام» مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية تجارية، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع بكوريا الجنوبية في الخريف الماضي (أ.ب)

كندا تبني العلاقات مع الصين وسط تباعد مع أميركا

يزور رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الصين هذا الأسبوع لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعمال بأحد مناجم الذهب في السعودية (واس)

السعودية تصدر 138 رخصة تعدينية جديدة في نوفمبر

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 138 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إطار جهودها لتطوير قطاع التعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
TT

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)

توصل وزراء مالية «مجموعة السبع» وحلفاؤهم، في اجتماع واشنطن، إلى «اتفاق واسع النطاق» يقضي بضرورة التحرك العاجل لتقليص الاعتماد المفرط على الصين في قطاع المعادن الحيوية، مع التوافق على استكشاف أدوات سياسية ونقدية مبتكرة، تشمل وضع «حد أدنى للأسعار» لضمان استدامة الموردين البدلاء، ومنع الإغراق السعري، وبناء شراكات جديدة لتأمين الإمدادات بعيداً عن الهيمنة الصينية.

وخلال الاجتماع الذي استضافته وزارة الخزانة الأميركية برئاسة سكوت بيسنت، وحضره وزراء مالية «مجموعة السبع» إلى جانب أستراليا والهند وكوريا الجنوبية والمكسيك، وحضره الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وممثلون عن بنك التصدير والاستيراد الأميركي، وبنك «جيه بي مورغان»، سادت حالة من التفاؤل بشأن انتهاج سياسة «تقليص المخاطر» بدلاً من الانفصال الكامل عن بكين؛ حيث شدد المجتمعون على أن السيطرة الصينية التي تتراوح بين 47 في المائة و87 في المائة على معالجة المعادن -مثل الليثيوم والكوبالت- تمثل ثغرة أمنية تجب معالجتها عبر شراكات توريد جديدة، وبناء أسواق تعتمد على معايير أخلاقية وحقوقية، مع التلويح باستخدام الحوافز الضريبية والتدابير الجمركية لتعزيز هذا التوجه.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية -في بيان لها- أن بيسنت سعى إلى «مناقشة حلول لتأمين وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وخصوصاً العناصر الأرضية النادرة»، وأعرب عن تفاؤله بأن الدول ستسعى إلى «تقليل المخاطر بحكمة، بدلاً من فك الارتباط» مع الصين.

اليابان تخفض تبعيتها للصين

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، خلال اللقاء، نجاح بلادها في خفض تبعيتها للصين من 90 في المائة إلى 60 في المائة، كنموذج يحتذى به، محذرة من مغبة استخدام بكين سلاسل الإمداد كأداة للضغط السياسي، كما حدث مؤخراً مع طوكيو، بينما أجمع المشاركون الذين يمثلون 60 في المائة من الطلب العالمي على المعادن، على أن استقرار الاقتصاد العالمي بات رهناً بتنويع مصادر التعدين والمعالجة وإعادة التدوير، بعيداً عن الاحتكار الجيوسياسي.

وكانت كاتاياما قد صرحت للصحافيين، مساء الاثنين، بوجود «اتفاق واسع النطاق على ضرورة الإسراع في تقليل الاعتماد على الصين في مجال العناصر الأرضية النادرة». وقالت إنها حددت مناهج سياسية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لـ«مجموعة السبع» والدول ذات التوجهات المماثلة، لتعزيز إمدادات العناصر الأرضية النادرة من خارج الصين.

وأضافت كاتاياما: «تشمل هذه المناهج إنشاء أسواق قائمة على معايير، مثل احترام ظروف العمل وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى استخدام مجموعة من الأدوات السياسية: الدعم من المؤسسات المالية العامة، والحوافز الضريبية والمالية، والتدابير التجارية والتعريفية، وإجراءات الحجر الصحي، وتحديد الحد الأدنى للأسعار». وتابعت: «شددت على أهمية الالتزام بهذه التدابير».

ألمانيا لتحرك أوروبي سريع

من جانبه، قال وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، إنَّ المناقشات التي جرت في الاجتماع شملت إمكانية تحديد حد أدنى لأسعار العناصر الأرضية النادرة، وإقامة شراكات لتعزيز الإمدادات، ولكنه أشار إلى أنَّ المحادثات ما زالت في بدايتها، وأنَّ هناك كثيراً من القضايا العالقة.

وأضاف أنَّ إمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية ستكون موضوعاً محورياً خلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع المتقدمة هذا العام. مع ذلك، حذَّر من تشكيل تحالف مناهض للصين، مؤكداً على ضرورة أن تتحرك أوروبا بشكل أسرع بمفردها لتطوير إمدادات المواد الخام المهمة.

وقال كلينغبايل: «الأمر المهم جداً بالنسبة لي، هو ألا نقف مكتوفي الأيدي في أوروبا. لا يفيدنا التذمُّر ولا الشفقة على الذات؛ بل علينا أن نكون فاعلين». وأوضح أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من التمويل على مستوى التكتل؛ مشيراً إلى صندوق ألماني جديد للمواد الخام. وأكد كلينغبايل على ضرورة أن يُسرع الاتحاد الأوروبي في مجال إعادة التدوير، لافتاً إلى «إمكاناته الكبيرة» في تقليل الاعتماد على مصادر خارجية، وتوسيع نطاق الإمدادات.

وذكر وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، خلال الاجتماع، أنه ينبغي تعزيز سلاسل القيمة العالمية استناداً إلى الميزة النسبية، مشدداً على أهمية إعادة تدوير المعادن الحيوية، لضمان مرونة سلاسل الإمداد، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارته. كما حثَّ كو الدول على السعي نحو التعاون القائم على مشاريع الشركات، في حين طلبت كندا وأستراليا من كوريا الجنوبية التعاون التكنولوجي.


البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين، لما يحمله من فرص واعدة تسهم في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن الصناعي، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية. ​

وشارك البديوي في أعمال النسخة الخامسة من الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين في إطار مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه وتنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في الرياض، بمشاركة واسعة من صناع القرار، وقادة القطاعات المعنية من مختلف دول العالم.

وأشار إلى الدور الريادي الذي تضطلع به السعودية في الارتقاء بقطاع التعدين، من خلال مبادرات استراتيجية، وتنظيمها لهذا المنتدى الدولي، بما يعكس التزامها بتعزيز مكانة المعادن باعتبار أنها عنصر أساسي في بناء الاقتصادات، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها مؤتمر التعدين الدولي، بوصف أنه إطار عالمي فاعل يُسهم في بلورة رؤى مشتركة حول متطلبات ومستقبل قطاع المعادن، ومعالجة التحديات المرتبطة به.


البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مصدران مطلعان إن مسؤولين في البنوك المركزية العالمية يخططون لإصدار بيان منسّق لدعم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الثلاثاء، وذلك بعد تهديده باتهامات جنائية من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وأوضح المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن البيان، المتوقع أن يحمل توقيعات محافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، سيؤكد دعم باول وأهمية الحفاظ على استقلالية العمل المصرفي المركزي، وفق «رويترز».

وأضاف أحد المصدرين أن البيان، الذي خضع لتعديلات مكثفة خلال اليوم الماضي، لا يزال قيد الإعداد، ولم يتضح بعد عدد الموقعين المبدئي، مع إمكانية انضمام المزيد لاحقاً.

ويركز التحقيق الجنائي الذي تجريه الإدارة الأميركية رسمياً على تجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي»، لكنَّ باول وصفه بأنه «ذريعة» لكسب نفوذ رئاسي على تحديد أسعار الفائدة.

وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من الأوساط المالية، بالإضافة إلى أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري نفسه. ويخشى محافظو البنوك المركزية من أن يؤدي النفوذ السياسي على «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تآكل الثقة بالتزام البنك بهدفه المتعلق بالسيطرة على التضخم، مما قد يسفر عن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات في الأسواق المالية العالمية.

وبما أن الولايات المتحدة تُعد الاقتصاد المهيمن عالمياً، فمن المرجح أن تُصدر أي زيادة في التضخم عبر الأسواق المالية، مما يُصعّب على البنوك المركزية الأخرى مهمة الحفاظ على استقرار الأسعار.