القضاء الفرنسي يصدر حكماً بسجن ساركوزي 5 سنوات

في قضية التمويل الليبي

TT

القضاء الفرنسي يصدر حكماً بسجن ساركوزي 5 سنوات

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (أ.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (أ.ب)

أصدرت محكمة في باريس، الخميس، حكماً بسجن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، لمدة خمسة أعوام. وفي مفاجأة كبيرة، أفادت المحكمة بأنه سيتم سجن ساركوزي حتى حال طعنه على الحكم، وذلك بعد إدانته في قضية تمويل حملته الانتخابية، بصورة غير قانونية، من جانب ليبيا.

وأعلنت المحكمة أن موعد السجن سيتم تحديده في وقت لاحق، وهو ما يجنب ساركوزي (70 عاماً) مهانة اقتياده من قاعة المحكمة على أيدي أفراد من الشرطة، وإيداعه في السجن بصورة مباشرة.

وعلق الرئيس السابق على قرار المحكمة، قائلاً إنه ضحية «ظلم مشين»، مضيفاً أن الكراهية «لا حدود لها».

وأوضحت رئيسة المحكمة، ناتالي غافارينو، أن الرئيس الأسبق أُدين بتهمة التآمر الجنائي؛ لأنه «سمح لكبار معاونيه (...) بالتحرك من أجل الحصول على دعم مالي» من جانب النظام الليبي. وكان ساركوزي متهماً بالفساد السلبي والتستر على أموال مختلسة، وتمويل غير قانوني لحملة انتخابية، والتآمر الجنائي.

كذلك أدانت المحكمة اثنين من كبار معاوني ساركوزي السابقين، هما كلود غيان وبريس أورتوفو في القضية نفسها. وأدين الأول بتهمة الفساد السلبي وبالتزوير، بينما أدين أورتوفو بالتآمر الجنائي.

ورغم المشكلات القانونية وتجريده في يونيو (حزيران) من وسام جوقة الشرف، وهو أعلى وسام فرنسي، فإن ساركوزي لا يزال شخصية مؤثرة على الساحة السياسية الفرنسية.

ويواجه ساركوزي معارك قانونية منذ مغادرته منصبه. وأيَّدت أعلى محكمة في فرنسا العام الماضي إدانته بالفساد واستغلال النفوذ، وأمرته بوضع سوار إلكتروني لمدة عام، في سابقة هي الأولى من نوعها لرئيس فرنسي. وقد أزيل السوار الآن.

وخلال العام الماضي أيضاً، أيَّدت محكمة استئناف إدانة منفصلة في تهمة تمويل غير قانوني لحملة انتخابية تتعلق بمحاولته التي لم يكتب لها النجاح لإعادة انتخابه في عام 2012.


مقالات ذات صلة

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

أوروبا بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

قضت محكمة هولندية، الاثنين، بحبس سوري 26 سنة لإدانته بتعذيب واغتصاب معارضين للرئيس السابق بشار الأسد إبان الحرب التي شهدتها سوريا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

رفض قاضٍ، الجمعة، طلب «مركز كينيدي» تعليق تنفيذ حكم يقضي بإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مبنى المركز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)

باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا، والمُدان عام 2020 في باريس، من جنسيته الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

قالت الشرطة البريطانية، الأربعاء، إنه تم اتهام رجل، جرى القبض عليه على خلفية الاشتباه في ضلوعه في هجوم بسكين في بلفاست، بالشروع في القتل.

«الشرق الأوسط» (بلفاست)
الولايات المتحدة​ صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ترمب يفتح معركة لتثبيت محاميه الشخصي وزيراً للعدل

رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل، فاتحاً بذلك معركة يتوقع أن تكون حامية لتثبيته عبر مجلس الشيوخ.

علي بردى (واشنطن)

عملية ناجحة لزرع رئة جديدة لولية عهد النرويج

ولية عهد النرويج الأميرة مته ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا بالنرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
ولية عهد النرويج الأميرة مته ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا بالنرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
TT

عملية ناجحة لزرع رئة جديدة لولية عهد النرويج

ولية عهد النرويج الأميرة مته ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا بالنرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
ولية عهد النرويج الأميرة مته ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا بالنرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)

أعلنت العائلة الملكية النرويجية أن ولية عهد النرويج، الأميرة مته ماريت، التي كانت تعاني مرضاً خطيراً، خضعت لعملية زرع رئة ناجحة.

وتعاني مته ماريت (52 عاماً) مرض التليف الرئوي، الذي لا يمكن الشفاء منه ويسبب تندب أنسجة الرئة ويجعل التنفس صعباً. وتستخدم زوجة ولي العهد، الأمير هاكون، جهاز الأكسجين في حياتها اليومية.

كان القصر الملكي في أوسلو قد أعلن، في الخامس من يونيو (حزيران) الحالي، أنه جرى وضع مته ماريت على قائمة الانتظار لزرع رئة جديدة.

ولية عهد النرويج الأميرة مته ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا بالنرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)

وارتفع عدد المتبرعين المحتملين بالرئة في النرويج، بشكل كبير، في أعقاب الإعلان، وفق وكالة أنباء النرويج «إن تي بي»، التي نقلت ذلك عن مؤسسة التبرع بالأعضاء في البلاد.

وقال رئيس قسم أمراض الرئة بالمستشفى، آري هولم، في بيان: «نحن سعداء للغاية لأن كل شيء سار، بشكل جيد حتى الآن»، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، اليوم الأربعاء.

وأضاف هولم أنها مِثل غيرها من متلقي عمليات زرع الأعضاء، ستبقي في المستشفى «لعدة أسابيع». وتابع أن هذا هو «الإجراء القياسي للتكيف مع الأدوية والتعامل مع أي مضاعفات وإجراء إعادة التأهيل».

وقال القصر الملكي إن ولي العهد النرويجي، الأمير هاكون، «سيعدّل جدوله» ليكون مع زوجته، خلال تلك الفترة. وأضاف أنه سيصدر بياناً آخر حول حالتها الصحية عندما تخرج من المستشفى.

Your Premium trial has ended


لندن: «ناطق بالروسية» هو المحرض على إشعال النار في منزلين لرئيس الوزراء

جانب إجراءات الشرطة عقب اندلاع الحريق المتعمد في منزل ستارمر شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)
جانب إجراءات الشرطة عقب اندلاع الحريق المتعمد في منزل ستارمر شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)
TT

لندن: «ناطق بالروسية» هو المحرض على إشعال النار في منزلين لرئيس الوزراء

جانب إجراءات الشرطة عقب اندلاع الحريق المتعمد في منزل ستارمر شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)
جانب إجراءات الشرطة عقب اندلاع الحريق المتعمد في منزل ستارمر شمال لندن يوم 12 مايو 2025 (رويترز)

على الرغم من تنفيذ هجمات الحرق العمد التي استهدفت سيارة ومنزلين لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في لندن، لم يكن «المحرّض الناطق بالروسية» الذي أدار العملية، وهو شخصية غامضة تعرف باسم «إل ماني» (المال)، راضياً عن النتيجة... على ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

ولم تجذب الهجمات سوى القليل من الاهتمام، ربما لأن المهاجم (21 عاماً)، وهو أوكراني تم تجنيده عبر الإنترنت، لم يكن جيداً في توثيقها... وكان من المفترض أن يُظهر أحد مقاطع الفيديو سيارة ستارمر السابقة وهي تحترق، لكنه لم يستمر سوى ثوانٍ فقط. أما المقطع الثاني، الذي تم تصويره في الظلام، فقد التقط إلى حد كبير، الصوت المتكرر لأعواد الثقاب فقط.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

وقد أراد «إل ماني» الدعاية، وكان مستعداً لدفع المال مقابلها. وأدانت محكمة بريطانية رومان لافرينوفتش، الاثنين الماضي، بجانب شريك له، إلا أن الشخص، أو الشبكة، وراء شخصية «إل ماني»، هرب من اللوم أو العقاب العلني.

وقد تمت إدانة الأوكراني لافرينوفتش ومواطن روماني يدعى ستانسلاف كاربوش (27 عاماً) بالتآمر لإحداث ضرر مادي من خلال إضرام النيران. وتمت تبرئة بيترو بوشينوك (35 عاماً) من هذه التهمة.

وألحقت الحرائق التي وقعت في مايو (أيار) 2025 الضرر بمنزل انتقل منه ستارمر بعدما تولى منصبه، بالإضافة إلى مبنى سكني كان يمتلك فيه حصة، وأسفرت عن تدمير سيارته السابقة من طراز «تويوتا» ذات الدفع الرباعي. ولم تسفر الحرائق عن وقوع إصابات.

وقد أُدين لافرينوفتش بتهمتَي «ارتكاب أعمال حرق عمد بغرض تعريض حياة للخطر، أو تعريض الحياة للخطر بارتكاب سلوك متهور». وقد وضع شخص يتحدث اللغة الروسية، ويُعرف باسم «إل ماني»، (المال)، الخطة، وقدم للافرينوفتش أموالاً من خلال تطبيق «تلغرام» للرسائل، من أجل إضرام النار في المنشآت وتصوير فيديو دليلاً على فعل ذلك لنشره على شبكة الإنترنت لجذب الانتباه إلى الهجوم.

ولم يتم الكشف عن هوية هذا الشخص أو إدانته. واستمعت المحكمة إلى كيفية منحه تعليمات مفصلة للافرينوفتش بشأن الأهداف وكيفية مزج المواد القابلة للاشتعال وخطوات تجنب إلقاء القبض عليه.

ضابطا شرطة أمام منزل ستارمر الخاص في شمال لندن بعد تعرضه لأضرار جراء الحريق المتعمد (رويترز)

وقالت هيلين فلاناجان، رئيسة فريق مكافحة الإرهاب بشرطة العاصمة، إنه «لا يوجد دليل على أن دولة معادية خططت لهذه الحرائق لأن الشرطة لم تتوصل إلى دوافع (إل ماني) أو الأشخاص الذين يعمل لحسابهم».

وقال لافرينوفتش إنه كان في حاجة إلى المال، واعترف بإضرام النيران، قائلاً إنه كان يريد 3000 جنيه إسترليني (4000 دولار) على هيئة عملة مشفرة، لدفع رسوم العلاج الطبي الذي كان يحتاج إليه والده.

ولكنه قال إنه واصل تنفيذ المخطط لأن «إل ماني» هدَّده. وأضاف أنه لم يكن يعلم من يمتلك المنشأة حتى اندلاع الحرائق، وأنه لم يكن ينوى إيذاء أي شخص.


وزير بريطاني سابق يعتزم منافسة ستارمر على زعامة الحزب الحاكم

ويس ستريتنغ (رويترز)
ويس ستريتنغ (رويترز)
TT

وزير بريطاني سابق يعتزم منافسة ستارمر على زعامة الحزب الحاكم

ويس ستريتنغ (رويترز)
ويس ستريتنغ (رويترز)

قال وزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتنغ، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إنه سيكون مستعداً لإطلاق سباق على قيادة حزب العمال لاستبدال رئيس الوزراء كير ستارمر، ربما الأسبوع المقبل، وحثّ على إنهاء سريع لما وصفها بأنها «حالة الضبابية والشلل».

وأشار ستريتنغ إلى أنه يحظى، بالفعل، بدعم 81 نائباً من حزب العمال، وهو العدد المطلوب للمنافسة على زعامة الحزب، وقال إنه يعتقد أن تلك المنافسة ينبغي أن تبدأ عاجلاً وليس آجلاً.

وكرر ستارمر، اليوم الأربعاء، في تعليقاتٍ أدلى بها خلال قمة لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في فرنسا، أنه يعتزم البقاء في منصبه، إذا خاض فعلاً منافسة رسمية على زعامة الحزب. وقال: «إذا كانت هناك منافسة، فأعتزم خوضها للاحتفاظ بالزعامة... لا أعتقد أن ذلك يجب أن يحدث لأنني أعتقد أنه أمر ليس في صالح البلاد».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

وينتظر حزب العمال لمعرفة ما إذا كان بإمكان آندي بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى، الفوز في الانتخابات المحلية في ماكرفيلد، غداً الخميس، للعودة إلى البرلمان، إذ سيصبح المرشح الأوفر حظاً في أي منافسة لستارمر.

واستقال ستريتنغ، الشهر الماضي؛ اعتراضاً على أداء رئيس الوزراء. وقال ستريتنغ: «أعتقد أنه ينبغي منح رئيس الوزراء بعض المساحة والوقت للتفكير، خلال العطلة الأسبوعية، وأعتقد أن علينا أن نرى وقتها أين نقف». وأضاف: «أفضل أن يتخذ رئيس الوزراء قراراً بنفسه وبشروطه، بدلاً من أن يترك الأمر لي أو لآندي أو لأي شخص آخر لإطلاق سباق على القيادة... لا يمكننا الاستمرار في حالة الضبابية والشلل هذه». وفي ضربة أخرى لسلطة ستارمر، استقال وزير الدفاع جون هيلي، الأسبوع الماضي، وتضمنت استقالته انتقاداً لاذعاً لسِجل ستارمر فيما يتعلق بتخصيص الأموال لزيادة الإنفاق الدفاعي.

Your Premium trial has ended