لماذا تقص «أجنحة» المدربين الإنجليز قبل أن يثبتوا جدارتهم؟

على غاري نيفيل تجنب الفخ الذي يقع فيه مواطنوه خلال تجربته مع فالنسيا

مونك منقذ سوانزي لن يستمر(أ.ف.ب)، شيروود أنقذ فيلا الموسم الماضي ثم أقيل هذا الموسم (أ.ف.ب)، غاري نيفيل بدأ مهمته مع فالنسيا (أ.ف.ب)
مونك منقذ سوانزي لن يستمر(أ.ف.ب)، شيروود أنقذ فيلا الموسم الماضي ثم أقيل هذا الموسم (أ.ف.ب)، غاري نيفيل بدأ مهمته مع فالنسيا (أ.ف.ب)
TT

لماذا تقص «أجنحة» المدربين الإنجليز قبل أن يثبتوا جدارتهم؟

مونك منقذ سوانزي لن يستمر(أ.ف.ب)، شيروود أنقذ فيلا الموسم الماضي ثم أقيل هذا الموسم (أ.ف.ب)، غاري نيفيل بدأ مهمته مع فالنسيا (أ.ف.ب)
مونك منقذ سوانزي لن يستمر(أ.ف.ب)، شيروود أنقذ فيلا الموسم الماضي ثم أقيل هذا الموسم (أ.ف.ب)، غاري نيفيل بدأ مهمته مع فالنسيا (أ.ف.ب)

أنهى كل من المدربين تيم شيرود وغاري مونك الموسم الماضي محلقين في الفضاء البعيد، غير أن أيا منهما نجح في تكرار الإنجاز مع حلول الشهر الأخير من هذا العام، والآن على غاري نيفيل توخي الحذر في تجربته الأولى مع فالنسيا الإسباني قبل أن تُقص أجنحته كمدرب.
يوم السبت المقبل سوف يعاود نايغل كلاف الظهور في ملعب «بيرلي ستيديوم» وسوف يعتمد مجددا على القضبان المعدنية التي تربط بين النفق والمخبأ بينما يشاهد لاعبيه بفريق بروتون البيون وهم يسعون جاهدين للترقي لدوري الدرجة الأولى. سوف تكون تلك المباراة الأولى على ملعبه بعد العودة للنادي الذي غادره في يناير (كانون الثاني) 2009 عدما كان الفريق في المقدمة بفارق 13 نقطة عن الفريق الذي يليه في جدول مسابقة دوري الدرجة الأولى، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الاشتراك في الدوري الممتاز للمرة الأولى.
هذا هو النادي الذي أداره كلاف بنجاح على مدى عشر سنوات قبل أن يغادره إلى نادي ديربي كاونتي. بعد أربع سنوات قضاها في نادي ديربي، وعام ونصف في شيفيلد، استطاع المدرب تحقيق المرجو منه. وفي أيامه الأولى كمدرب، كثيرا ما تعجب كلاف بصوت عال مما إذا كان بمقدوره اختبار نفسه في المستويات الأعلى. والآن، وقبل ثلاثة شهور من بلوغه سن الخمسين، ربما عاد خطوة إلى الوراء كي يحقق تقدما.
هذه السنين تعتبر غريبة بالنسبة إلى مدربي كرة القدم الإنجليز، فهم يتعرضون للنقد بسبب طموحهم في التحليق عاليا إلى أن يأتي اليوم الذي تعجز فيه أجنحتهم عن الصمود ولا تجد تيارات الهواء الدافئ فيسقطون على الأرض. يعاني هؤلاء المدربون أيضًا من عدم الثقة في قدراتهم وفي العمل والنجاح في المستويات العليا للعبتهم، ففي حين يوكل إلى المدربين المخضرمين مثل سام الاراديس وآلان باردو مهمات الإنقاذ، أحيانا ينجحون في مهامهم وأحيانا لا يصادفون النجاح، ويناضل زملاؤهم الأصغر سنا لصقل قدراتهم في عالم سقف مطالبه ومتطلباته عال بدرجة كبيرة.
الأسبوع الماضي، استجاب غاري نيفيل لمطلب صديقه الملياردير السنغافوري بيتر ليم لتدريب فريق فالنسيا، فقلة فقط من المدربين الإنجليز في سن الأربعين مؤهلون ليصبحوا مديرين فنيين لفرق كبيرة، ولهذا فإن تولي التدريب في منتصف الموسم أمر لا يخلو من المخاطر في ضوء التجهيز لدوري الأبطال.
فبعد أكثر من 600 مباراة مع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا، وذكاء خارق واتصالات خارجية مع عالم أوسع بصفته محلل في قنوات «سكاي سبورت»، بالإضافة إلى عدد كبير من شارات التدريب الأوروبية وخبرة كبيرة في المستوى الدولي كمساعد مدرب تحت قيادة روي هودغسون، سوف يكون نيفيل خيارا مثاليا لكثير من ملاك أندية الدوري الممتاز. بيد أنه لم يسبق له العمل في الدوري الإسباني «لا ليغا» ولا يتحدث اللغة الإسبانية. لقد بدا نيفيل متجهما بسبب خروج فالنسيا من دوري الأبطال بعد هزيمته أمام ليون بهدفين دون مقابل أمام جماهيرهم، ويأمل ألا تخرجه مغامرته الإسبانية عن مساره في إدارة كرة القدم.
في الأيام الأخيرة من الموسم الماضي بدا أنه من المنطقي التفاؤل بأداء تيم شيروود وغاري مونك، وهما المدربان الإنجليزيان اللذان أثمرت جهودهما مع فريقي أستون فيلا وسوانزي سيتي في جلب السعادة لمشجعيهم. وقد يكون هذان المدربان سببا في تغيير نظرة ملاك ورؤساء الأندية الإنجليزية ممن احتاجوا إلى إجراء إصلاحات سريعة فبادروا إلى الاتصال بمدرين من تشيلي، وهولندا، والأرجنتين، وفرنسا، وألمانيا وإسبانيا، والبرتغال. ففي فبراير (شباط) الماضي، ظهر المدرب الواثق شيروود بعد تجربة لم تخلُ من بعض الكدمات مع فريق توتنهام، حيث عزز مزاعم هاري كين وراين ماسون وآخرين بشأن توليه زمام فريق أستون فيلا الذي يعاني من اضطرابات أكثر من غيره. باختصار، كما أن شيروود أنقذ فريق فيلا من شبح الهبوط، فقد أسدى معروفا لروي هودغسون بعمله على تكوين خط وسط إنجليزي جديد يتألف من فابيان دلف، وأشلي وسيتود، وتوم كليفرلي، والمعجزة جاك غريليش.
ويعتبر هذا في حد ذاته نجاحا لشيروود، غير أن العكس حدث عندما بيع دلف إلى مانشستر سيتي في الصيف مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، وكليفرلي الذي كان معارا من مانشستر يونايتد، ربما لم يشعر بطموح كبير في هذا النادي وسعى إلى الانتقال إلى إيفرتون عندما انتهى عقده في يوليو (تموز) الماضي. وتحطم وعد غريليش بسبب طيش الشباب، ورغم ذلك نجح شيروود في قيادة الفريق في المباريات الأخيرة للابتعاد عن الفرق الأربعة المهددة بالهبوط،، وفي نفس الوقت وصل إلى نهائي الكأس للمرة الثالثة منذ الحرب العالمية.
وبعد أن استهل الموسم الجديد بفوز، مني شيروود بست هزائم متتالية في الدوري الممتاز. وفي ضوء ملكية راندي ليرنر للنادي الذي افتقد دوما الروح، فلم يكن أمامه إلا التضحية بشيروود، وهو لا يلام على ذلك لرغبته في الحفاظ على حقوق البث التلفزوني لفريق فيلا الموسم الماضي، وليحافظ على مقدرة النادي وقدرته على اجتذاب مشترين جدد. وعلى النقيض، سوف يرشح كثيرون نادي سوانزي كأفضل فريق في الدوري الممتاز من الناحية الإدارية، بالنظر إلى الحس المجتمعي وتطور كرة القدم التي يشجعها مجلس إدارة بقيادة هاوك جينكينز الذي أعفى المدرب مونك من مسؤولياته هذا الأسبوع. وقال جينكينز إنه فعل ذلك بقلب مثقل، ولم يكن هناك شبهة نفاق معتاد في كلماته تجاه رجل خدم النادي على مدار 12 عاما. وكبديل في حالات الطوارئ للمدرب المقال مايكل لاودروب في فبراير 2014 أنقذ مونك فريق سوانزي من الهبوط من الدوري الممتاز ليتم منحه عقدا بشكل دائم. وكان الموسم المكتمل الوحيد بدأ بفوز في ملعب «أولد ترافورد» للمرة الأولى في تاريخ النادي، وانتهى بالمركز الثامن في الدوري، وهو أعلى مركز حققه الفريق في نهاية المسابقة. غير أن توقيع مونك عقدا لمدة ثلاث سنوات هذا الصيف تزامن مع انهيار كبير في الأداء وفي الروح المعنوية والنتائج، والتي عزاها البعض إلى العلاقة الفاترة بين اللاعبين ومساعدي المدرب. وكان وصف «شاحب الوجه» التعبير الوحيد الذي يمكن أن يوصف به الرجل صاحب الـ36 عاما مع نهاية مباراة الأسبوع الماضي التي انتهت بهزيمة بثلاثة أهداف مقابل لا شيء على ملعبهم أمام ليسستر سيتي متصدر الدوري.
ومن بين كل المرشحين الشباب لخلافة هودغسون في منتخب إنجلترا، سيكون إيدي هاو الخيار الأنسب حتى في حال عودة فريقه بورنموث للدرجة الثانية الموسم القادم. ففي سن الثامنة والثلاثين استطاع الرجل قيادة الفريق للصعود ثلاث مرات من خلال تطبيقه الناجح لنمط مستنير من كرة القدم نستطيع ملاحظتها في فوز فريقه على تشيلسي في «ستامفورد بريدج» السبت الماضي ثم بملعبه على يونايتد أول من أمس. ويتمنى الجميع أن يروه يطبق أفكاره في فريق يلعب في دوري أبطال أوروبا وألا يروه مستهلكا وطريدا من النادي في نهاية المطاف.
ولذلك قد يدرك نايغل كلاف ما يتحتم عليه فعله في المجال الذي استهل به حياته في الإدارة الفنية، فعندما تولى الزمام في نادي ديربي منذ ست سنوات، طلب بعض الوقت والصبر.
وكان كلاف قد أشار إلى أن الأمر «استغرق عدة سنوات في بورتون»، إلا أنه بالنسبة إلى المدربين الإنجليز الشباب الذين يرغبون في اختبار أجنحتهم في هذا الفضاء الواسع، فببساطة، لا وجود لهذه السنوات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.