البنك الدولي في «اليوم الوطني»: السعودية من أبرز قصص النجاح في العصر الحديث

العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي في «اليوم الوطني»: السعودية من أبرز قصص النجاح في العصر الحديث

العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

في رسالة احتفائية بمناسبة اليوم الوطني للسعودية، أشادت مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي، صفاء الطيب الكوقلي، بالإنجازات البارزة التي حقّقتها المملكة وشعبها، مؤكدةً أن رحلة التنمية السعودية تُعدّ من أبرز قصص النجاح في العصر الحديث.

وأشارت -في مقالة تحت عنوان: «خمسون عاماً من الشراكة والتنمية مع المملكة العربية السعودية»- إلى أن شراكة مجموعة البنك الدولي مع المملكة تمتد إلى أكثر من 67 عاماً، بدأت بانضمام المملكة إلى البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) في عام 1957. وقد شهدت هذه العلاقة تطوراً ملحوظاً، من الدعم الفني لمشاريع البنية التحتية في سبعينات القرن الماضي، وصولاً إلى افتتاح مكتب إقليمي في الرياض عام 1975، الذي يحتفل هذا العام بذكراه الخمسين، حيث نما من بعثة تضم أربعة خبراء إلى مكتب يضم أكثر من خمسين كادراً مهنياً.

شراكة استراتيجية تدعم «رؤية 2030»

أكدت الكوقلي أن المجموعة أدت دوراً محورياً في دعم مسيرة المملكة نحو تحقيق «رؤية 2030» وبرنامج التحول الوطني، من خلال تقديم خدمات استشارية متخصصة في مختلف القطاعات. وأبرزت ثلاثة أمثلة على هذا التعاون:

  • التمكين الاقتصادي للمرأة: أسهم البنك في تعزيز الإصلاحات التي أدت إلى ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 24 في المائة في عام 2019 إلى 34 في المائة في عام 2024.
  • التحول الرقمي: دعم البنك التحول الرقمي الحكومي، مما أسهم في تقدم المملكة إلى المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024.
  • نظام الحماية الاجتماعية: قدّم البنك الدعم الفني لتعزيز نظام الحماية الاجتماعية في المملكة الذي أصبح اليوم من أبرز الأنظمة الحديثة على مستوى العالم.

المملكة مساهم رئيسي في التنمية العالمية

ولفتت مديرة البنك الدولي إلى أن العلاقة بين الطرفَيْن ذات منفعة متبادلة، إذ وطّدت المملكة علاقتها مع مجموعة البنك الدولي، لتصبح أكبر مساهم عربي وواحدة من أكبر عشرين جهة مانحة للمجموعة، مما يعكس دورها المتنامي في دعم التنمية العالمية.

كما أشادت بالمبادرات السعودية الرائدة إقليمياً وعالمياً؛ مثل: مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وأكاديمية سوق العمل العالمية، ومنظمة التعاون الرقمي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقَّع رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، اتفاقية مع وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، لإنشاء أول مركز معرفي (K-Hub) مشترك بين مجموعة البنك الدولي والمملكة، بالشراكة مع المركز الوطني للتنافسية بالرياض.

ويُعَدُّ هذا المركز منصة عالمية لتبادل الأفكار، والخبرات، وأفضل الممارسات؛ بهدف التصدي لأبرز التحديات التنموية، مع تعزيز مشاركة المملكة لتجاربها التحويلية على الصعيد الدولي، ومواصلة استفادتها من الخبرات والتجارب العالمية.

وقالت الكوقلي: «مع استشراف الخمسين عاماً المقبلة، ينبغي أن تتَّسم شراكتنا بالتوسع والإقدام. فالمملكة العربية السعودية، بموجب (رؤية 2030)، تُعيد هيكلة مؤسساتها، وتستثمر في البنية الرقمية، وتُوسِّع الفرص أمام الشباب والنساء، وتفتح آفاقاً جديدة للابتكار وريادة الأعمال والاستدامة. وهذه ليست مجرد أهداف وطنية، بل طموحات عالمية نتشاركها في مجموعة البنك الدولي، حيث تستدعي رسالتنا -المتمثِّلة في بناء عالم خالٍ من الفقر على كوكب صالح للعيش- تحقيق نمو شامل، وإقامة مؤسسات قوية، والدفع نحو تحول مناخي يُراعي الجميع. ونجد في المملكة العربية السعودية شريكاً واعياً للتحديات، وراغباً في أن يكون قدوة يُحتذى به».

واختتمت مقالتها قائلة: «في هذا اليوم الوطني، تتجلى قوة شراكتنا أكثر من أي وقت مضى، فيما يَعد المستقبل بتعميق أواصر التعاون، وتوسيع نطاق التأثير، وفتح آفاق أوسع للمملكة والعالم في ميدان التنمية».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

وافق «مجلس المديرين التنفيذيين» لـ«البنك الدولي»، الاثنين، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.