«البريميرليغ»: 5 ظواهر «رقمية» في بداية الموسم

المنافسة في الدوري الإنجليزي تشتعل مبكراً (إ.ب.أ)
المنافسة في الدوري الإنجليزي تشتعل مبكراً (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: 5 ظواهر «رقمية» في بداية الموسم

المنافسة في الدوري الإنجليزي تشتعل مبكراً (إ.ب.أ)
المنافسة في الدوري الإنجليزي تشتعل مبكراً (إ.ب.أ)

نحن في الأسبوع الخامس من موسم 2025 - 2026 من الدوري الإنجليزي الممتاز، أي ما يعادل 13.16 في المائة فقط من عمر المسابقة، ما يعني أن أي استنتاجات حول أداء الفرق أو اللاعبين ما زالت مبكرة جداً. لكن رغم ذلك، بدأت بعض الملامح التكتيكية والرقمية في الظهور: الرميات الطويلة إلى منطقة الجزاء عادت بقوة، واللعب المباشر عاد إلى الواجهة، بل إن بعض الفرق لجأت إلى أساليب شبيهة بـ«ركلات البداية في الرغبي»؛ لكسب مساحات في الملعب.

هذه الاتجاهات قد تتغير مع مرور الجولات، لكن الأرقام تكشف عن خمس ملاحظات رئيسية تستحق التوقف عندها:

1- بداية جديدة... ووجوه جديدة:

رصدت شبكة «The Athletic» أن الفرق الكبرى (ليفربول، وآرسنال، وتشيلسي، ونيوكاسل، ومانشستر يونايتد) لم تقدم بعد كرة هجومية سلسة؛ وذلك بسبب إعادة تشكيل خطوطها الأمامية بعد صيف مليء بالصفقات.

الإحصاءات تؤكد حجم التغييرات: 85 لاعباً ظهروا لأول مرة هذا الموسم خلال أول خمس جولات (بين صفقات جديدة وخريجي الأكاديميات).

هذا الرقم هو الأعلى في آخر ستة مواسم.

القفزة الكبرى جاءت مع تطبيق قاعدة التبديلات الخمسة عام 2022؛ ما منح المدربين مساحة أكبر لاستخدام عناصر جديدة.

النتيجة: الأداء يبدو «مجزّأً»، لكن الصورة واضحة وهي أن المدربين يدمجون لاعبين جدد بوتيرة أعلى من المعتاد.

2- تقنية التسلل شبه الآلي تغيّر سلوك اللاعبين:

منذ إدخال تقنية التسلل شبه الآلي (SAOT) في الدوري الإنجليزي، انخفض عدد حالات التسلل بشكل ملحوظ.

اللاعبون أصبحوا أكثر حذراً في تحركاتهم من العمق.

عدد التمريرات البينية هو الأدنى منذ موسم 2021 - 2022 (59 فقط بعد خمس جولات).

التشابه لافت: كما أثّرت قاعدة «منع إعادة الكرة للحارس» في 1992، وتغيير قاعدة ضربات المرمى في 2019 – 2020؛ فإن إدخال تقنية جديدة للتحكيم بدأ ينعكس تكتيكياً على أسلوب اللعب.

3- أستون فيلا... هجوم يمكن التنبؤ به:

فيلا بدأ الموسم بثلاث نقاط فقط من خمس مباريات، وبهدف يتيم؛ مؤشر مقلق لفريق يطمح للعودة إلى دوري الأبطال.

الأرقام تشرح الأزمة: 38 في المائة من الهجمات جاءت من الجهة اليسرى عبر لوكاس دينييه، و31 في المائة من اللمسات الهجومية جاءت من العمق (النسبة الأعلى منذ 2018 - 2019)، وجون ماكجين يلعب في مركز الجناح الأيمن لكنه دائماً يميل للداخل، ما يجعل هجوم الفريق ضيقاً وسهل القراءة.

قد تشكّل صفقات اللحظة الأخيرة مثل جادون سانشو وهارفي إليوت حلاً لتوسيع رقعة الهجوم، لكن على أوناي إيمري أن يجد توازناً سريعاً.

4- نيوكاسل... الكرات الركنية الخارجة عن المألوف:

في حين تعتمد معظم فرق البريميرليغ على الركلات الركنية «المقوسة للداخل»، فإن نيوكاسل هو الاستثناء، يعتمد على الركلات المقوسة للخارج من الجهة اليمنى بسبب غياب لاعب أيسر طبيعي، كيران تريبييه تولى معظم الكرات الثابتة.

الفريق يملك عمالقة في منطقة الجزاء: فولتيماده (1.98م)، دان بيرن (2.01م)، بوتمن (1.93م)، وشاير (1.85م).

رغم تسجيلهم خمسة أهداف فقط من الركنيات منذ بداية الموسم الماضي، فإن عودة لويس هول قد تمنح الفريق تنوعاً أكبر في الأسابيع المقبلة.

5- الكرات الثابتة... ملكة البداية:

الأرقام لا تكذب: 35 في المائة من أهداف الدوري حتى الآن جاءت من الكرات الثابتة (بما فيها ركلات الجزاء) – وهي نسبة غير مسبوقة في هذه المرحلة منذ سنوات، 22 هدفاً من الركنيات (أعلى حصيلة منذ ثلاثة مواسم)، و164 رمية تماس وصلت إلى منطقة الجزاء خلال أول خمس جولات – رقم قياسي تاريخي مقارنة بالمواسم الماضية، وأهداف مباشرة من الركلات الحرة برزت، مثل تسديدتي دومينيك سوبوسلاي (ليفربول) وأنتون شتاتش (ليدز يونايتد).

الخلاصة: هناك تحوّل بارز في دور الكرات الثابتة، يعكس إبداع المدربين في ابتكار روتينات هجومية جديدة.

قد تتلاشى بعض هذه الظواهر مع تقدم الموسم، لكن المعطيات المبكرة تشير إلى أن الدوري الإنجليزي يعيش مرحلة انتقالية تكتيكية.

بين الرميات الطويلة، والتحولات الدفاعية بفعل التكنولوجيا، وعودة الهيبة للكرات الثابتة، يبدو أن موسم 2025 - 2026 يعدنا بمفاجآت «غريبة ومثيرة» على حد سواء.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سار يُعيد كريستال بالاس للانتصارات

رياضة عالمية إسماعيلا سار لحظة تسجيله هدف كريستال بالاس الوحيد (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: سار يُعيد كريستال بالاس للانتصارات

وضع كريستال بالاس حدّاً لنتائجه المخيبة في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحقق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (برايتون)
رياضة عالمية إشبيلية تعادل مع ضيفه جيرونا (إ.ب.أ)

«لاليغا»: إشبيلية يتعادل مع جيرونا بملعبه

واصل إشبيلية وضيفه جيرونا ابتعادهما عن طريق الانتصارات في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما تعادلا 1 - 1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ديربي الـ«كوت دازور» انتهى بالتعادل (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ديربي الـ«كوت دازور» ينتهي بالتعادل

انتهى ديربي الـ«كوت دازور» بين الجارين نيس وموناكو بتعادل سلبي مخيب، الأحد، على ملعب «أليانز ريفييرا» في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (نيس)
رياضة عالمية كريستيوف باومغارتنر يحتفل بهدفه الأول في مرمى كولن (رويترز)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يهزم كولن بملعبه

فاز فريق لايبزيغ على مضيّفه كولن 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد (رويترز)

إيدي هاو يعاتب نفسه: «لا أقوم بعملي كما يجب»

لم يكن في سانت جيمس بارك ما يوحي بالجِديّة. لا النقاط التي ضاعت من وضعية فوز، ولا الهدف المتأخر الذي هز الشباك، ولا غياب الانسجام، ولا الأداء البطيء للاعبين.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

«البريميرليغ»: سار يُعيد كريستال بالاس للانتصارات

إسماعيلا سار لحظة تسجيله هدف كريستال بالاس الوحيد (أ.ف.ب)
إسماعيلا سار لحظة تسجيله هدف كريستال بالاس الوحيد (أ.ف.ب)
TT

«البريميرليغ»: سار يُعيد كريستال بالاس للانتصارات

إسماعيلا سار لحظة تسجيله هدف كريستال بالاس الوحيد (أ.ف.ب)
إسماعيلا سار لحظة تسجيله هدف كريستال بالاس الوحيد (أ.ف.ب)

وضع كريستال بالاس حدّاً لنتائجه المخيبة في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحقق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهرين.

وحقق كريستال بالاس فوزاً ثميناً على ملعب مضيفه برايتون بنتيجة 1–صفر، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ25 من المسابقة.

وسجّل النجم السنغالي الدولي إسماعيلا سار هدف كريستال بالاس الوحيد في الدقيقة 61، فيما عجز لاعبو برايتون عن إدراك التعادل في الوقت المتبقي من اللقاء.

وأصبح هذا هو الفوز الأول لكريستال بالاس في المسابقة العريقة منذ تغلبه 2-1 على مضيفه فولهام في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليفشل بعدها في تحقيق أي فوز على مدار مبارياته التسع الماضية، التي شهدت تحقيقه 3 تعادلات، مقابل 6 هزائم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد كريستال بالاس -الذي حقق فوزه الثامن في البطولة خلال الموسم الحالي، مقابل 8 تعادلات و9 هزائم- إلى 32 نقطة في المركز الثالث عشر، متفوقاً بفارق نقطة على برايتون، صاحب المركز الرابع عشر، الذي تلقى خسارته الثامنة مقابل 7 انتصارات و10 تعادلات.


«لاليغا»: إشبيلية يتعادل مع جيرونا بملعبه

إشبيلية تعادل مع ضيفه جيرونا (إ.ب.أ)
إشبيلية تعادل مع ضيفه جيرونا (إ.ب.أ)
TT

«لاليغا»: إشبيلية يتعادل مع جيرونا بملعبه

إشبيلية تعادل مع ضيفه جيرونا (إ.ب.أ)
إشبيلية تعادل مع ضيفه جيرونا (إ.ب.أ)

واصل إشبيلية وضيفه جيرونا ابتعادهما عن طريق الانتصارات في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما تعادلا 1 - 1، الأحد، بالمرحلة الـ23 للمسابقة.

وعلى ملعب (رامون سانشيز بيثخوان)، تقدم ثوماس يمار مبكراً لجيرونا في الدقيقة الثانية، لكن كيكي سالاس منح التعادل لأشبيلية في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

وأضاع جيرونا فرصة حصد النقاط الثلاث في اللحظات الأخيرة، بعدما أهدر نجمه كريستيان سنتواني ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة من الوقت الضائع، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وبذلك، رفع جيرونا، الذي أخفق في تحقيق الفوز للمباراة الثالثة على التوالي في المسابقة، رصيده إلى 26 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطة أمام أشبيلية، صاحب المركز الثالث عشر، الذي عجز عن الانتصار للمباراة الثانية على التوالي في البطولة.


الدوري الفرنسي: ديربي الـ«كوت دازور» ينتهي بالتعادل

ديربي الـ«كوت دازور» انتهى بالتعادل (أ.ف.ب)
ديربي الـ«كوت دازور» انتهى بالتعادل (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديربي الـ«كوت دازور» ينتهي بالتعادل

ديربي الـ«كوت دازور» انتهى بالتعادل (أ.ف.ب)
ديربي الـ«كوت دازور» انتهى بالتعادل (أ.ف.ب)

انتهى ديربي الـ«كوت دازور» بين الجارين نيس وموناكو بتعادل سلبي مخيب، الأحد، على ملعب «أليانز ريفييرا» في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وشهد الديربي حماسة في الالتحامات، لكنه افتقد النكهة الهجومية، بين فريقين يفتقران إلى الثبات والثقة.

وسمح التعادل لموناكو، الذي رفع رصيده إلى 28 نقطة، بالاقتراب إلى 3 نقاط من رين، وتخطي لوريان بفارق الأهداف.

أما نيس الذي حقق أول شباك نظيفة (كلين شيت) له هذا الموسم، فواصل عملية إعادة التوازن. وباستثناء الهزيمة أمام لودوغوريتس البلغاري 0-1 في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)؛ حيث دفع المدرب كلود بويل بتشكيلة شابة وخالية من ركائزه الأساسية، خاض الفريق مباراته الخامسة توالياً بلا خسارة.

ورفع نيس رصيده إلى 23 نقطة في المركز الثالث عشر.

ويلعب لاحقاً لوهافر مع ستراسبورغ، وأوكسير مع باريس إف سي، وأنجيه مع تولوز، بالإضافة لكلاسيكو باريس سان جيرمان ضد مرسيليا.