بوادر «تحالف أقوياء» يستهدف ولاية السوداني الثانية

مصادر ترجح تكرار تحالف «إدارة الدولة» في بغداد

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني لدى إدلائه بصوته في الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني لدى إدلائه بصوته في الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (إعلام حكومي)
TT

بوادر «تحالف أقوياء» يستهدف ولاية السوداني الثانية

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني لدى إدلائه بصوته في الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني لدى إدلائه بصوته في الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (إعلام حكومي)

رغم عدم اليقين بشأن إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في موعدها المقرر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإنه تُتداول داخل الكواليس السياسية في بغداد وإقليم كردستان أحاديث عن خريطة تحالفات محتملة، لكنها لا تزال غامضة، بالنظر إلى حالة الانقسام الطولي والعرضي داخل قوى المكون الواحد أو بين المكونات الرئيسية: الشيعية، والسنية، والكردية.

وقبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل، تشهد الساحة السياسية الشيعية انقساماً واضحاً داخل «الإطار التنسيقي»، وهو التحالف الذي يضم أبرز الأحزاب والفصائل المتحالفة مع إيران. ورغم أن «التنسيقي» يقود الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، فإن خلافات عميقة تفجرت بين أركانه، خصوصاً بين نوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون»، والسوداني، المدعوم من بعض أطراف (الإطار) ذاته. وتفيد مصادر مطلعة بوجود محاولات لتدشين تحالف يُعرف بـ«الأقوياء»، يضم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، وائتلاف «دولة القانون»، إلى جانب تحالف «العزم» السني الذي يقوده مثنى السامرائي.

وتؤكد المصادر أن السامرائي هو الأشد حرصاً على قيام هذا التحالف، بهدف جمع طرفي «التنسيقي»؛ المالكي وقيس الخزعلي (زعيم عصائب أهل الحق)، إلى جانب بارزاني. غير أن مصادر أخرى ترى أن «هذا التحالف لا يزال يحتاج إلى الكثير حتى ينضج».

وتشير المصادر إلى أن دوافع السامرائي تتمثل في «إضعاف خصومه من القوى السياسية السنية، وعلى رأسهم رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي، وتكريس نفسه ممثلاً أول للمكون السني».

وفي الجهة المقابلة، يتحرك كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي في مسارين متضادين لإقناع «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بالتحالف مستقبلاً؛ إذ يسعى السوداني، وفق المصادر، إلى منع المالكي من العودة إلى رئاسة الحكومة أو التحكم في مسارات تشكيلها المقبلة.

وترجّح المصادر أن يكون الخزعلي مهتماً أيضاً بالتحالف المطروح، نتيجة تردده في دعم تولي السوداني ولاية ثانية، إضافة إلى تفضيله علاقته الجيدة بالسامرائي، الذي يعدّ أقرب إليه من الحلبوسي ضمن المشهد السني.

كما تلمح المصادر إلى «إمكانية استثمار محمد شياع السوداني في حل ملف رواتب موظفي الإقليم والقضايا المالية الأخرى؛ لإقناع بارزاني بالتحالف معه في المستقبل القريب».

وكان وزير الخارجية، فؤاد حسين، وهو أحد قيادات حزب بارزاني، قد أعلن في وقت سابق عن «إزالة العقبة التي كانت تعوق صرف رواتب موظفي كردستان»، دون أن يوضح كيفية ذلك، وذلك خلال تصريحات أدلى بها من نيويورك ونقلتها شبكة «رووداو» المحلية.

وتقول المصادر إن ما سيجمع «تحالف الأقوياء» الافتراضي هو رغبة مَن سينضمون إليه في قطع الطريق على ولاية ثانية للسوداني. ومع ذلك، تشير إلى أن ما قد يمنع تشكيله هو «القرار النهائي لبارزاني بشأن حليفه المقبل في بغداد».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

صعوبة التكهن

من جهته، يقر كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، بصعوبة التكهّن بالتحالفات المحتملة التي يجري الحديث عنها بين «الديمقراطي» والقوى الشيعية أو السنية الأخرى.

ويؤكد محمود، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أهمية «الأوزان الانتخابية» في تحديد شكل التحالفات المقبلة.

ويعتقد المستشار الكردي أن «الأوضاع داخل الإقليم مستقرة نسبياً، لكنها غير مهيّأة حالياً لأي تحرك تحالفي أو انتخابي باتجاه الأحزاب العربية، فالحزبان الرئيسيان لم يتوصلا حتى الآن إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة الإقليم، رغم توقعات تفعيل عمل برلمان الإقليم مطلع الشهر الحالي، وهو ما لم يحدث للأسف».

ويشير محمود إلى ما يسميها «الثوابت الاستراتيجية» التي ستحكم تحركات «الحزب الديمقراطي» وبقية القوى الكردية باتجاه بغداد وأحزابها وكتلها، ومن أبرز هذه الثوابت «حسم ملف النفط والطاقة، وقضية رواتب موظفي كردستان المعقدة، إلى جانب الإيمان بالثوابت الدستورية، والنظام الفيدرالي، واحترام صلاحيات الإقليم».

ويشدد على أن «أي اتفاق سابق للانتخابات لا يحمل أهمية حقيقية ما لم يُقرن بنية صادقة لتطبيقه. فقد وقعنا في السابق عشرات الاتفاقات مع القوى السياسية في بغداد، لكنها لم تُنفذ. وهناك تصميم كردي هذه المرة على تنفيذ أي اتفاق يُبرم، دون تملص أو مراوغة».

ويخلص محمود إلى القول إن «(الحزب الديمقراطي) وزعيمه غير معنيين بالجهات السياسية التي تسعى لاستقطابهما، بل يهتمان بشكل أساسي بجدوى تلك التحالفات وانعكاساتها الإيجابية على كردستان والعراق بشكل عام».

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مع رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني في أربيل (أرشيفية - إعلام حكومي)

لا جدية في التفاوض

ولا يستبعد مصدر في ائتلاف «دولة القانون» نجاح التحركات التي يقودها مثنى السامرائي أو غيره من الشخصيات السياسية، ضمن المفاوضات الأولية بين الأحزاب والكتل استعداداً لخوض الانتخابات والمرحلة التي تليها.

ويقول المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «قيادة (دولة القانون) تستقبل يومياً عدداً كبيراً من السياسيين ورؤساء التحالفات، لكن لم يتبلور اتفاق جديد حتى الآن».

ولا ينفي المصدر إمكانية التحالف مع «الحزب الديمقراطي الكردستاني» أو غيره من الأحزاب في المرحلة التي تلي إعلان نتائج الانتخابات.

وبشأن ما يُتداول عن «أيام الخصام» بين «دولة القانون» وتحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، يرى المصدر أن «الاحتكاك داخل المكون الواحد أمر وارد جداً في هذه المرحلة؛ بسبب التنافس على المقاعد نفسها، لكن ذلك سينتهي بعد إعلان نتائج الانتخابات والانخراط في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة».

ويتوقع المصدر أن تستعيد الدورة البرلمانية الحالية المسارات نفسها التي حكمت الدورات السابقة، أي إن «القوى الشيعية ستتحالف أولاً لتشكيل الحكومة، ثم تتحرك نحو الأحزاب والكتل السنية والكردية. وبالتالي، فإن تكرار سيناريو تحالف (إدارة الدولة) الذي شكل الحكومة الحالية أمر مرجح في الدورة المقبلة».

وتشتكي قيادة «الحزب الديمقراطي الكردستاني» من أن الاتفاقات الموقعة مع القوى الفاعلة في بغداد خلال الدورات البرلمانية الماضية لم تُنفذ، خصوصاً بشأن الملفات المالية والنفطية.


مقالات ذات صلة

أرنولد يعلن قائمة «أسود الرافدين» لمعسكر إسبانيا

رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

أرنولد يعلن قائمة «أسود الرافدين» لمعسكر إسبانيا

أعلن الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، الثلاثاء، قائمة موسعة تضم 34 لاعباً للانخراط في معسكر تدريبي يُقام في إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي السابق محمد السوداني لدى إعلانه استرداد أموال من «سرقة القرن» (أ.ف.ب)

«سرقة القرن» العراقية تعود إلى الواجهة برصيد 5 مليارات دولار

عادت قضية سرقة الأموال الضريبية في العراق، أو ما تعرف بـ«سرقة القرن»، إلى الواجهة، برصيد جديد بلغ نحو 5 مليارات دولار...

الخليج الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»

الإمارات تعلن اعتراض 6 مسيّرات وتكشف مصدر هجوم «براكة»

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي رصدت وتعاملت خلال الساعات الـ48 الماضية مع 6 طائرات مسيّرة وصفتها بـ«المعادية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

«كتائب حزب الله» العراقية تنفي صلتها بموقوف لدى واشنطن

نفت «كتائب حزب الله» العراقية الاثنين صلتها بموقوف قالت واشنطن إنه قيادي في الفصيل وإنها اعتقلته بتهمة التخطيط لهجمات «إرهابية» بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

انقسامات حادة تطيح بوحدة «الإطار التنسيقي» العراقي

كشفت جلسة البرلمان العراقي للتصويت على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، الخميس الماضي، عن حجم الانقسامات الخطيرة داخل قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي عن الانحياز لأي من المتنافسين؛ وهما رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وخرجت «حماس» ببيان مفاجئ ونادر، السبت الماضي، لإعلان تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية.

وأجمع مصدران، وهما من القيادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس».

ورأى أحد المصدرين أن «الأوراق البيضاء» تشير إلى أن «هناك حالةً من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربما حالة احتجاجية على سياسات الحركة إزاء بعض الملفات، ومحاولة الدفع باتجاه قيادة شبابية».

لكن المصدر الآخر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجاً على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واستمرار عمل المجلس القيادي الحالي».


ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.


الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)
TT

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس». وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة». وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، معربا عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أخرجت من سياقها خلال عملية المونتاج»، مؤكدا أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور. وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيرا إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة على قناة فضائية عربية، والتي تضمنت وصفا اعتبره كثيرون مسيئا لأهالي دير الزور.