توافق أوروبي - أفريقي على دعم «خريطة الطريق» الليبية

البعثة الأممية دعت الشباب للمشاركة «أونلاين» في صدور أول تقرير عنهم

جانب من اجتماع الاتحادين الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة في نيويورك (البعثة الأممية)
جانب من اجتماع الاتحادين الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة في نيويورك (البعثة الأممية)
TT

توافق أوروبي - أفريقي على دعم «خريطة الطريق» الليبية

جانب من اجتماع الاتحادين الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة في نيويورك (البعثة الأممية)
جانب من اجتماع الاتحادين الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة في نيويورك (البعثة الأممية)

أبدى «الاتحاد الأفريقي» و«الاتحاد الأوروبي» دعمهما لـ«خريطة الطريق» التي طرحتها المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، في 21 أغسطس (آب) الماضي، أمام مجلس الأمن الدولي، سعياً لإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية.

ونقلت البعثة الأممية لدى ليبيا، الثلاثاء، أن الاتحادين في اجتماعهما مع الأمانة العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر (أيلول) الجاري، «أكدا دعمهما لخريطة الطريق التي تستهدف أيضاً توحيد مؤسسات الدولة».

وصدر البيان بعد اجتماع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مع رئيس مفوضية «الاتحاد الأفريقي» محمود علي يوسف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطوني كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب كبار المسؤولين من أمانات المنظمات الثلاث.

دينيس ساسو نغيسو رئيس الكونغو خلال اجتماعه مع تيتيه في برازافيل (البعثة الأممية)

وتكثّف المبعوثة الأممية من مساعيها الدولية، بهدف تفعيل هذه «الخريطة» لإنقاذ العملية المجمدة في ليبيا. وكانت ناقشت الأسبوع الماضي في روسيا والكونغو، أبعاد الأزمة الليبية، و«مفاتيح الحل» مع مسؤولين في البلدَيْن، بالإضافة إلى ملف «المصالحة الوطنية» الذي تعطّل متأثراً بالخلافات الحادة بين الأطراف الليبية.

وعرضت تيتيه على «مجلس الأمن» والليبيين ملامح «خريطة طريق» ترتكز على ثلاثة محاور؛ هي: توفير إطار انتخابي سليم فنياً وقابل للتطبيق سياسياً يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة موحدة، بالإضافة إلى تنظيم حوار بمشاركة واسعة من جميع الليبيين لمعالجة القضايا الحيوية التي يتعيّن التعامل معها من أجل إيجاد بيئة مواتية للانتخابات.

تيتيه عقب اجتماع مع بعثة «الاتحاد الأوروبي» إلى ليبيا في 8 سبتمبر (البعثة)

وتُنفّذ «الخريطة»، وفق البعثة الأممية، بشكل متدرج على خطوات متتالية وحزمة واحدة، بحيث يُسهّل إتمام كل خطوة تنفيذ الخطوة التي تليها في «خريطة الطريق»، وصولاً إلى تنظيم الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات، وذلك خلال إطار زمني يتراوح بين 12 و18 شهراً.

وتتباين آراء سياسيين وباحثين ليبيين بشأن هذه «الخريطة» وقدرتها على حلحلة الأزمة السياسية. وانتقد أستاذ القانون رمضان التويجر، أداء البعثة، وقال إن «الخريطة» المطروحة لن تكون مجدية؛ لأن أغلب ما طرح بها جرب في السابق ولم يؤد إلى أي نتيجة، وبخاصة في المسألة المتعلقة بـ«العملية الانتخابية»، فيما عدّها آخرون «فرصة أخيرة لإنقاذ البلاد».

ويعتقد التويجر في تصريح نقله «تلفزيون المسار» المحلي، أن ما يجري على الأرض «يعكس حالة اتفاق دولي ومحلي بإبقاء الوضع على ما هو عليه في ليبيا».

في شأن قريب الصلة، دعت البعثة الأممية «شابات وشباب ليبيا للمشاركة الخميس المقبل في لقاء عبر الإنترنت حول صدور أول تقرير للبعثة عن الشباب، بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه».

وأوضحت البعثة، الثلاثاء، أن التقرير الذي يحمل عنوان «أصوات الشباب... نحو مستقبل أفضل لكل الليبيين» يجمع «أولويات أكثر من 1200 شابة وشاب من مختلف مناطق ليبيا»، مشيرة إلى أنه التقرير «هو انعكاس لعمل عدد من ورش العمل وجلسات النقاش التي نُظّمت خلال العام الماضي في إطار برنامج (الشباب يشارك)».


مقالات ذات صلة

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس الراحل مع بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء

لحق سيف الإسلام القذافي بوالده وأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، الذين قتلوا في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، فيما لا يزال الباقون مشتتين في العواصم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)

سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»

تتأهب مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا لتشييع جثمان سيف القذافي، الجمعة، في جنازة يتوقع أن يشارك فيها أطراف عديديون من أنحاء عدة بالبلد، وسط استنفار أمني واسع.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
آخر ظهور لسيف الإسلام القذافي رفقة ناشط سياسي من أقاربه بالزنتان في ديسمبر الماضي (صفحة الناشط الليبي أحمد القذافي)

ليبيا: صدمة لمقتل نجل القذافي ودعوات إلى «تحقيق شفاف»

عاشت ليبيا حالة من الصدمة، أمس (الأربعاء)، غداة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في حديقة منزله بالزنتان (غرب) برصاص مسلحين لم تحدد.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.