اجتماعات المساهمين في الدوري الإنجليزي الممتاز: من يمثل ناديك؟

التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)
التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)
TT

اجتماعات المساهمين في الدوري الإنجليزي الممتاز: من يمثل ناديك؟

التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)
التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)

حينما يجتمع التنفيذيون من الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا الثلاثاء، في لندن لحضور اجتماع المساهمين، سيكون المشهد مختلفاً هذه المرة. فدانيال ليفي، أحد أكثر الشخصيات تأثيراً على مدى 24 عاماً بوصفه رئيساً لنادي توتنهام هوتسبير، لن يكون حاضراً بعدما أُبعد عن منصبه هذا الشهر.

وفي الأسبوع الماضي، كشفت «ذا أثليتك» عن أن تيم لويس سيغادر منصبه نائباً الرئيس التنفيذي لنادي آرسنال، في تغييرات كبيرة طالت مجلس إدارة النادي اللندني. لويس، البالغ 62 عاماً، عمل مستشاراً لمجموعة «كرونكي سبورتس آند إنترتينمنت» (KSE) المالكة للنادي منذ عام 2007، قبل أن ينضم رسمياً إلى مجلس الإدارة في سبتمبر (أيلول) 2020، ثم يُرقى في مارس (آذار) 2023.

تغييرات مشابهة طالت أندية أخرى أيضاً، مثل تعيين مديرين تنفيذيين جدد في نيوكاسل يونايتد وأستون فيلا خلال الصيف. هذه الاجتماعات عادة ما تشهد مناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً في الدوري، وتشكيل تحالفات بين الأندية أو بروز انقسامات في المواقف.

الحضور لم يعد ثابتاً؛ إذ غالباً ما يحضر المدير التنفيذي لكل نادٍ، لكن المرافق المسموح به يختلف من اجتماع لآخر، وقد يكون رئيس النادي أو نائبه أو المدير المالي أو المستشار القانوني أو حتى سكرتير النادي، تبعاً لطبيعة المواضيع المطروحة. اجتماع الثلاثاء سيكون مخصصاً لمناقشة القوانين المالية الجديدة.

آرسنال

رحيل تيم لويس يفتح مرحلة جديدة في تمثيل آرسنال داخل اجتماعات المساهمين. فقد كان صوته مسموعاً ومؤثراً في الملفات الشائكة، خصوصاً فيما يتعلق بملكية الدولة للأندية وصفقات الأطراف ذات الصلة (APT). ومع غيابه، سيبرز اسم المدير التنفيذي الجديد ريتشارد غارليك ممثلاً أساسياً، إلى جانب مشاركة متزايدة لجوش كرونكي، نجل المالك ستان كرونكي. كما انضم إلى المجلس منتجون وشخصيات من «KSE» مثل بن وينستون، كيلي بلاها، ديف ستاينر وأوتو مالي.

أستون فيلا

أبدى النادي معارضته لإرشادات قواعد الاستدامة المالية (PSR)، حيث يرى أن الحد الأقصى المسموح بالخسارة (105 ملايين جنيه إسترليني على ثلاث سنوات) يجب رفعه إلى 135 مليوناً. المالك المشارك ناصف ساويرس صوّت ضد قواعد الـAPT العام الماضي، ليصطف إلى جانب نيوكاسل ونوتنغهام فورست. ومع رحيل كريس هيك، سيتولى فرانشيسكو كالفو المشاركة في الاجتماعات.

بورنموث

بعد رحيل الرئيس السابق جيف موستين والمدير التنفيذي نيل بليك، أصبح للنادي إدارة ثنائية برئاسة جيم فريفولا (للأعمال) وتياغو بينتو (للشؤون الكروية). وبما أن الاجتماع سيركز على اللوائح المالية، يُرجح أن يمثل فريفولا النادي.

برنتفورد

يمثل النادي عادة المدير التنفيذي جون فارني، الذي يشتهر بخبرته في مجالات التسويق الرياضي والرعاية التجارية، وقد يُرافقه الرئيس كليف كراون. النادي لا يسعى لعقد تحالفات لكنه يحظى باحترام في النقاشات.

برايتون

الحضور غالباً يكون من نصيب المدير التنفيذي بول باربر مع المالك والرئيس طوني بلوم. يتبنّيان سياسة «التدخل عند الحاجة»، وصوتهما مسموع عند اختيار اللحظة المناسبة، كما حدث عند معارضتهما مشروع «دوري السوبر الأوروبي» في 2021.

بيرنلي

يحضر الرئيس ألان بيس أو المدير التنفيذي الجديد جيمس هولرويد. النادي يعيش شَدّاً مع إيفرتون بعد رفع قضية تتعلق بخرق قواعد الاستدامة المالية في موسم 2021 - 2022.

تشيلسي

يحضر عادة المدير القانوني جيمس بونينغتون إلى جانب ممثل من الملاك. النادي يُعرف بميله لتغيير مواقفه حسب مصلحة معينة، كما حدث في تصويته المتقلب على قواعد الـAPT. كما أثار الجدل ببيعه أصولاً مثل الفنادق والفريق النسائي لتحقيق التوازن المالي.

كريستال بالاس

الرئيس ستيف باريش يُعدّ «صوت الأندية الـ14 الأخرى» خارج «الكبار الستة»، ويحرص على الدفاع عن مصالح الأندية الأصغر، حتى وإن تعارض ذلك مع مصالح أحد الملاك المشاركين في ملكية النادي مثل جون تكستور.

إيفرتون

مع ملكية مجموعة «فريدكين» الجديدة وتعيين أنغوس كينير مديراً تنفيذياً، يسعى النادي لتحسين علاقاته مع الرابطة بعد أعوام من التوتر بسبب خروقات PSR. كينير بخبرته السابقة في ليدز سيُمثل النادي.

فولهام

المدير التنفيذي أليستير ماكنتوش، بخبرته الطويلة منذ 2008، هو الممثل الدائم. النادي مثال على «الطبقة الوسطى الجديدة» في الدوري، حريص على ضبط إنفاق الكبار، والاستفادة من حقوق البث والأنشطة التجارية.

ليدز يونايتد

سيمثل النادي المدير روبي إيفانز ونائب الرئيس التنفيذي بيتر مكورميك، المحامي المخضرم الذي شغل سابقاً مناصب رفيعة في رابطة الدوري واتحاد الكرة.

ليفربول

يحضر كل من الرئيس توم فيرنر والمدير التنفيذي بيلي هوغان. النادي يتبنى نموذجاً مالياً ذاتياً صارماً، ويرفض أي استثناءات في صفقات الرعاية أو التحايل على القوانين. مواقفه عادة متقاربة مع آرسنال.

مانشستر سيتي

النادي متوتر في علاقته مع الرابطة، ويتنقل بين إرسال المدير التنفيذي فيران سوريانو أو المستشار القانوني سايمون كليف. معاركهم المستمرة حول قواعد الـAPT تظل حاضرة، رغم محاولات التهدئة. يجد سيتي حلفاء في نيوكاسل وأستون فيلا ونوتنغهام فورست.

مانشستر يونايتد

منذ استثمار جيم راتكليف، أصبح النادي ممثلاً بمديره التنفيذي الجديد عمر برادة والمدير المالي روجر بيل. النادي يدعم الاستدامة المالية لكنه صوّت أحياناً ضد قيود قصوى على الرواتب.

نيوكاسل يونايتد

مع تعيين ديفيد هوبكنسون مديراً تنفيذياً، سيقود تمثيل النادي. يظل الهدف الاستراتيجي لملاك النادي «صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، هو تعزيز الإيرادات لمنافسة الكبار، لكن القيود المفروضة على صفقات الأطراف ذات الصلة تعيق خططهم.

نوتنغهام فورست

بسبب انشغال الرئيس التنفيذي لينا سولوكو والرئيس نيكولاس راندال بمباراة أوروبية، سيُمثل النادي المدير المالي توم بونصور. النادي كان ضمن المعارضين لقواعد الـAPT العام الماضي.

سندرلاند

العائد الجديد إلى الممتاز منذ موسم 2016 - 2017، سيمثله المساهم الرئيسي كيريل لويس دريفوس إلى جانب مدير الأعمال ديفيد بروس. النادي يفتقر للخبرة في هذه الاجتماعات وسيبدأ بموقف مراقب.

توتنهام هوتسبير

بعد رحيل دانيال ليفي، سيمثل النادي المدير التنفيذي الجديد فيناي فينكاتيشام، القادم من آرسنال. حضوره الأول سيكون محط أنظار، خاصة أنه جلس سابقاً على الطاولة ممثلاً للنادي المنافس.

وست هام يونايتد

تمثل النادي عادة نائبة الرئيس كارين برادي، التي لا تتردد في التعبير عن مواقفها علناً. اشتهرت بانتقاداتها الحادة لمشروع «دوري السوبر الأوروبي» في 2021.

وولفرهامبتون واندررز

النادي يميل إلى الحذر وعدم تكوين تحالفات واضحة. مدير العمليات مات وايلد يحضر دائماً، ويرافقه إما الرئيس جيف شي وإما المستشار القانوني أليستر بورسيل.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

توماس باخ (رويترز)
توماس باخ (رويترز)
TT

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

توماس باخ (رويترز)
توماس باخ (رويترز)

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية، وسط حالة الاضطراب السياسي العالمي التي يعيشها كوكب الأرض حالياً.

وخلال زيارته للبيت الألماني في كورتينا دامبيزو، مساء الأحد، شدَّد باخ، البالغ من العمر 72 عاماً، على حاجة الشعوب الماسة إلى الفعاليات التي تُوحد الصفوف، مضيفاً: «نحن جميعاً نتوق إلى شيء يجمعنا معاً. نعيش لحظةً في تاريخ عصرنا مليئة بالعدوان والكراهية والحرب».

ويرى باخ، الذي يشغل حالياً منصب الرئيس الشرفي للجنة الأولمبية الدولية، أن القيمة الحقيقية للأولمبياد تتجاوز مجرد التنافس الرياضي، موضحاً أن الناس يرغبون في رؤية المشاهد الإنسانية التي تجمع المتنافسين.

وتابع: «يرغب الناس في رؤية كيف يقاتل الرياضيون من أجل النصر، ثم يتعانقون ويقفون معاً.. هذا شيء يسعد الجميع، وأكثر من ذلك في أوقات مثل هذه».


هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
TT

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان شهورا من التكهنات والشائعات، بتأكيد علاقتهما العاطفية رسمياً من خلال ظهورهما معاً في ملعب «ليفايس» بمدينة سان فرانسيسكو.

وجاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي سوبر بول، في المباراة التي شهدت فوز سياتل سي هوكس على نيو إنجلاند باتريوتس، حيث خطف الثنائي الأنظار من أحداث المباراة بمجرد وصولهما معا إلى المدرجات، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هاميلتون البالغ من العمر 41 عاماً وكارداشيان البالغة من العمر 45 عاماً، قررا البدء في «استكشاف علاقة عاطفية» بعد سنوات طويلة من الصداقة المتينة التي جمعتهما، حيث يعود لقاؤهما الأول إلى عام 2014 خلال حفل جوائز «رجل العام» من مجلة «جي كيو» في لندن.

ونقلت مجلة «بيبول» عن مصدر مطلع قوله، أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت الثنائي في باريس ولندن لم تكن مجرد اجتماعات عابرة، مؤكداً أن «موعد باريس كان لقاءً رومانسياً بامتياز».

كما نقل برنامج «إنترتينمنت تونايت» في وقت سابق من هذا الأسبوع عن مصدر مطلع قوله إن الصديقين القديمين قررا منح علاقتهما فرصة للتحول إلى ارتباط رسمي، حيث أوضح قائلاً: «كيم ولويس يقضيان وقتاً أطول معاً ويريان كيف تتطور الأمور بينهما. إنهما صديقان ويعرف كل منهما الآخر منذ سنوات».

ويعد هذا الارتباط هو الأبرز لكارداشيان منذ انفصالها عن بيت ديفيدسون في عام 2022، بينما يأتي في وقت يستعد فيه لويس هاميلتون لخوض تحديات جديدة في مسيرته الرياضية مع فريق «فيراري».


من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
TT

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

ووفق تقرير تحليلي ورقمي نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية، فقد سبق أن غادر كيفن كيغان وبوبي روبسون النادي بعد ضغط جماهيري واسع، وكانت النتيجة انحداراً حاداً. يجب ألا يتكرر ذلك مرة أخرى.

بدا إيدي هاو متعباً ومكسور الخاطر. فريقه نيوكاسل يونايتد كان قد غادر أرض الملعب وسط صافرات استهجان بعد خسارة قاسية على ملعبه أمام برينتفورد. ولأول مرة، تحدث هاو بلهجة مدرب يعاني في التعامل مع مشاعره.

هاو لن يبقى في مكان لا يشعر فيه بأنه مرغوب. إذا أحس بأن المدرجات انقلبت ضده، فهناك احتمال حقيقي بأن يرحل. إن لم يكن الآن، فربما مع نهاية الموسم.

حالة حزن كبيرة بسبب عدم الفوز في آخر 8 مباريات (رويترز)

النادي لا يخطط لإقالته. رغم تحقيق فوز واحد فقط في آخر 8 مباريات، فإنه لا يزال يحظى بدعم مطلق من جميع أعضاء مجلس الإدارة، وهو دعم لم يتغير صباح الأحد، مقارنة بما كان عليه الشهر الماضي عندما كان نيوكاسل يخوض نصف نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وينافس على المراكز الخمسة الأولى في الدوري، ولا يزال يملك فرصة إنهاء مرحلة دوري أبطال أوروبا ضمن أول 8.

القلق الحقيقي لا يتعلق بالإدارة، بل بهاو نفسه، وبما يشعر به. وإذا بدأ يعتقد أن الرحيل هو الحل، فسيكون ذلك خطأً كارثياً.

التاريخ واضح: من لا يتعلم منه؛ محكوم عليه بتكرار أخطائه. وعلى جماهير نيوكاسل أن تتذكر أنها لعبت دوراً كبيراً في إنهاك وإخراج أنجح مدربين في تاريخ النادي الحديث قبل هاو.

كان كيفن كيغان استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من القاع (رويترز)

كان كيفن كيغان يُلقّب بـ«المسيح»، لكنه استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من قاع ما يُعرف اليوم بـ«دوري الدرجة الأولى» إلى وصافة «الدوري الإنجليزي الممتاز»، واقتراب مؤلم من لقب 1996. رحل لأنه كان منهكاً ذهنياً، وشعر بأنه وصل بالفريق إلى أقصى ما يمكن. التوقعات التي خلقها بنفسه تحولت إلى عبء، خصوصاً أن نيوكاسل لم يحقق لقب الدوري منذ 1927، لكن الجماهير باتت تتوقع المنافسة عليه كل موسم.

أما السير بوبي روبسون، فقد أُعيدت كتابة نهاية فترته في «تاينسايد» بطريقة تتجاهل دور الجماهير. من السهل إلقاء اللوم على رئيس النادي السابق فريدي شيبرد لإقالته بعد 4 مباريات فقط من موسم 2004 - 2005، لكن الحقيقة أن الأجواء الجماهيرية كانت عدائية أيضاً.

روبسون أنقذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، ثم قاده إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا مرتين، واحتل المركزين الثالث والرابع. وفي موسمه ما قبل الأخير أنهى الدوري خامساً، وتأهل لكأس الاتحاد الأوروبي، وبلغ نصف النهائي قبل الخروج أمام مارسيليا بقيادة ديدييه دروغبا وسط أزمة إصابات حادة. رغم ذلك، فإن كثيرين؛ بمن فيهم أبرز الصحف الجماهيرية آنذاك، عدّوا أن ما تحقق «غير كافٍ».

يقول لوك إدواردز، الكاتب الرياضي بالشمال البريطاني في تقريره: أتذكر جيداً، بحكم تغطيتي النادي في تلك الفترة، صافرات الاستهجان بعد التعادل مع وولفرهامبتون في آخر مباراة بيتية، وكيف كانت الأجواء سامة. في ذلك السياق، اتخذ شيبرد قرار الإقالة معتقداً أنه يستجيب لرغبة الجماهير.

دخل نيوكاسل بعدها مباشرة في مرحلة تراجع طويلة. كان غرايم سونيس خياراً كارثياً، واستغرق الأمر استحواذين و20 عاماً ليعود النادي إلى ذلك المستوى.

اليوم، يتكرر المشهد نفسه عبر الإنترنت، وداخل الملعب إلى حد ما. الغضب الاستعراضي، والاندفاع لمهاجمة المدرب، والمطالبة بتغييره، أمور محبطة، وإن كانت متوقعة في عصرنا.

جماهير نيوكاسل محتقنة جداً في الفترة الأخيرة (رويترز)

تحدثت إلى 4 مشجعين لنيوكاسل قبل وبعد مباراة السبت، وجميعهم أكدوا دعمهم هاو، واشمئزازهم من الطريقة التي يتحدث بها بعض المشجعين عنه.

لكن صافرات الاستهجان أعادت إلى الأذهان ذكريات روبسون. هاو تحمّل المسؤولية كاملة، لم يختلق الأعذار، وقال إن الجماهير محقة في غضبها، وإنه لا يؤدي عمله كما يجب. بدا مرهقاً، وبدت عيناه محتقنتين. كان ذلك أدنى مستوى أراه له منذ توليه تدريب نيوكاسل.

على نيوكاسل أن يتساءل بجدية: كيف يريد أن يعامل أنجح مدرب في تاريخه الحديث؟

هذه أول أزمة حقيقية في مسيرة هاو التي امتدت على مدار 4 سنوات ونصف. إذا لم يكن قادراً على نيل بعض الصبر والدعم في هذه المرحلة، فليحذر الجميع مما يتمنونه.

من الطبيعي طرح الأسئلة والقلق من المسار، لكن الواقع أن ما يعيشه نيوكاسل الآن ليس طبيعياً في تاريخه.

منذ تعيين هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لم يحصد نقاطاً أكثر في الدوري سوى 4 أندية فقط، ويحتل نيوكاسل المركز الـ5 بـ274 نقطة من 166 مباراة، خلف مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول وآستون فيلا، ومتقدماً على تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام.

كما أن معدل نقاط هاو في الدوري (1.65 نقطة في المباراة) يجعله ثاني أنجح مدرب في تاريخ نيوكاسل بالدوري الإنجليزي، ولا يتفوق عليه سوى كيفن كيغان، ومتقدماً على بوبي روبسون وجميع من تولوا المهمة بعدهما.

حقق هاو كأس الرابطة، أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً، وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم عدم قدرته على تدعيم الفريق بصفقات مؤثرة منذ 2023. لعب الفريق منذ نوفمبر بمعدل مباراة كل ما بين 6 و8 أيام، واستُنزف بدنياً وذهنياً، وتعرّض لإصابات مؤثرة.

نعم؛ أخطاء حدثت في سوق الانتقالات، وهاو يتحمل جزءاً منها، لكنه أيضاً غطّى تشققات المشروع لأكثر من عامين.

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؟ بل: من يمكنه أن يحقق أفضل مما حققه؟ وما الذي يجعل ما أنجزه يبدو كأنه أمر طبيعي في نيوكاسل؟

في هذه اللحظة الصعبة، إذا كان هناك شخص يستحق الدعم لا السخرية، فهو إيدي هاو.

Cannot check text—confirm privacy policy firstCannot check text—confirm privacy policy first