«أميركا أولاً» يخيّم على خطاب ترمب وسط حروب ونزاعات وتحديات

غياب الأجواء الاحتفالية رغم حضور زعماء العالم الذكرى الـ80 لإنشاء الأمم المتحدة

وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك استعداداً لانعقاد الجمعية العامة (أ.ف.ب)
وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك استعداداً لانعقاد الجمعية العامة (أ.ف.ب)
TT

«أميركا أولاً» يخيّم على خطاب ترمب وسط حروب ونزاعات وتحديات

وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك استعداداً لانعقاد الجمعية العامة (أ.ف.ب)
وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك استعداداً لانعقاد الجمعية العامة (أ.ف.ب)

تشهد نيويورك بدءاً من صباح الثلاثاء انطلاق الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية الثمانين، في واحد من أكثر الأوقات تقلباً على الساحة الدولية. وتأتي هذه الدورة أيضاً في ظل تحديات تزداد خطورة بسبب حرب طاحنة تشنها إسرائيل في غزة وغزو متواصل من روسيا لأوكرانيا، ونزاعات أخرى في بلدان عديدة أبرزها اليمن والسودان وليبيا، وتحولات متسارعة رفع خلالها الرئيس دونالد ترمب شعار «أميركا أولاً» باعتباره بديلاً عن الرهانات الطويلة الأمد على الدور القيادي للولايات المتحدة.

ومع ذلك، توافد نحو 150 من رؤساء الدول والحكومات والمئات من المسؤولين الدوليين الكبار إلى نيويورك، التي تحوّلت إلى قلعة أمنية لتوفير الحماية لهذه المناسبة، فيما ظلّت الآمال معقودة على الأمم المتحدة، التي ولدت من أنقاض الحرب العالمية الثانية على أساس أن الدول ستعمل سوية لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية والمالية، لتجد نفسها الآن في خضم أزمة حادة، اعترف بها الأمين العام أنطونيو غوتيريش بقوله إن «التعاون الدولي يعاني ضغوطاً لا سابق لها في حياتنا». وأضاف: «نجتمع في ظروف مضطربة، بل ومجهولة» بسبب «ارتفاع حرارة كوكبنا، وتسارع التقنيات الجديدة من دون حواجز، واتساع أوجه عدم المساواة ساعة بساعة».

السفير الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة مايك ولتز متحدثاً في اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول إستونيا قبيل وصول الوفد للمشاركة في الجمعية العامة (أ.ف.ب)

مصالح أميركية

في أجواء لا تبدو احتفالية بالذكرى السنوية الثمانين، يتطلع الآلاف من المسؤولين والدبلوماسيين الدوليين إلى ما سيقوله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن القضايا الساخنة التي تشغل بلاده محلياً وعلى الساحة الدولية؛ نظراً إلى الثقل الهائل الذي تحظى به الولايات المتحدة، وانصراف الإدارة إلى تطبيق أجندة ترمب القائمة على شعاريه «أميركا أولاً» و«فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، اللذين يريدان وضع الاعتبارات الخاصة بالمصالح الأميركية فوق أي اعتبار آخر مهما علا شأنه.

ويتوقع أن يبرز خطاب ترمب إنجازاته في مكان تخلى فيه عن النفوذ، مع تأكيده في الوقت ذاته على النفوذ الأميركي الأحادي من خارج المنظمة الدولية. وبرز عدم اكتراث إدارته في خفض مساهمتها في ميزانية الأمم المتحدة، ووضعت نفسها في مواجهة حلفائها الذين طال أمدهم في مجلس الأمن. ولطالما كانت الأمم المتحدة هدفاً مفضلاً للجمهوريين، لكن المدافعين عنها يقولون إن تجاهل إدارة ترمب للأمم المتحدة كان ضاراً بشكل خاص في وقت التوترات الدولية المتصاعدة والصراعات الدموية في غزة وأوكرانيا.

وبالإضافة إلى ترمب، يشمل اليوم الأول كلمات مهمة لكل من الرؤساء: البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سليفا، والتركي رجب طيب إردوغان، والمكسيكية كلاوديو شينباوم، والبرتغالي مارسيلو ريبيلو دو سوسا، واللبناني جوزيف عون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمصري عبد الفتاح السيسي، والعراقي عبد اللطيف رشيد. وكذلك سيتم إلقاء كلمتين لكل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل المغربي الملك محمد السادس.

إجراءات أمنية مشددة وتفتيش للسيارات في محيط مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أفكار نبيلة

وعاماً بعد عام، يستغل مسؤولو الأمم المتحدة وقادة العالم الاجتماع السنوي لطرح أفكار نبيلة وخرائط طريق مفصلة للتغيير. لكن التطبيق الملموس لا يزال بعيد المنال. ولا يزال العالم بعيداً كل البعد عن تحقيق أهدافه في التنمية أو إيجاد حل لتغير المناخ. حتى عمل الأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية العالمية - وهو أحد المجالات القليلة التي واصلت فيها المنظمة التفوق والريادة - صار الآن مهدداً بتخفيضات الميزانية، ولامبالاة المانحين، وتقليص عدد الموظفين.

لكن مراقبي الأمم المتحدة يؤكدون أنه في عالم شديد الاستقطاب، مع انعدام أي احتمالات لوقف النار في غزة وأوكرانيا والسودان، فإن تحقيق الاجتماع رفيع المستوى لأي تقدم يبقى علامة استفهام كبيرة.

وبالإضافة إلى ملف حرب غزة الذي استأثر بحيز واسع من الاهتمامات الدولية ضمن المؤتمر الدولي لحل الدولتين، هناك الكثير من القضايا الشائكة المدرجة على جدول الأعمال، ومنها ما يتعلق بغزو روسيا لأوكرانيا وحروب التعرفات الجمركية للرئيس ترمب مع بقية دول العالم، بالإضافة إلى متابعة زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي سيكون أول رئيس سوري يتحدث في مثل هذه المناسبة منذ عام 1967، وملف إيران النووي مع زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في ظل جهود غربية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على بلاده بسبب برنامجها النووي.

وفي أحد الأمثلة المتبقية على التعاون مع الحلفاء التقليديين، تدعم الولايات المتحدة تحرك الحكومات الأوروبية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، وتُعرف بآلية «سناب باك»؛ لأن إيران واصلت العمل على برنامجها النووي في انتهاك لاتفاق عام 2015؛ ما دفع الموقعين الأوروبيين إلى إعادة فرض العقوبات التي رُفعت سابقاً.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في الاجتماع الرفيع للمؤتمر العالمي الرابع للنساء في الأمم المتحدة قبيل انعقاد الجمعية العامة (إ.ب.أ)

هواجس ومخاوف

يشهد الأسبوع أيضاً العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى حول معالجة تغير المناخ، والحرب المستمرة منذ أكثر من عامين في السودان، التي أطلقت شرارة أسوأ أزمة نزوح في العالم، وحول الصومال حيث تنشط جماعة «الشباب» المؤيدة لتنظيم «القاعدة»، والأزمة التي تعانيها هايتي، حيث تسيطر العصابات على أكثر من 90 في المائة من العاصمة بورت أو برينس، وتوسعت إلى الريف.

وأقيمت، الاثنين، مناسبة لإحياء الذكرى الثلاثين لمؤتمر بكين للمرأة، الذي اعتمد برنامجاً لتحقيق المساواة بين الجنسين. وتقول الأمم المتحدة إن تحقيق هذا الهدف يزداد ابتعاداً.

ويتمثل أحد أهم أهداف غوتيريش هذا العام في حشد الدعم لخططه لإصلاح الأمم المتحدة وجعلها أكثر استجابة للعالم مما هي عليه في 2025. وبسبب تخفيضات التمويل من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن ميزانيتها التشغيلية العادية لعام 2026 بحاجة إلى خفض بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 3.2 مليار دولار، بالإضافة إلى خفض بنسبة 19 في المائة في الوظائف؛ أي 2681 وظيفة.

وبدلاً من استراتيجية التعاون، قال محللون إنه خلال هذا الأسبوع، سيضغط مسؤولو إدارة ترمب على دول العالم لتبني قيود على حقوق اللجوء. وقال مصدران مطلعان على التخطيط إن البيت الأبيض يعمل على جدولة محادثات ثنائية لترمب مع بعض القادة مثل الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما قد يلتقي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لأول مرة في ولايته الثانية.


مقالات ذات صلة

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.