في مراسم تأبين ضخمة... ترمب يصف كيرك بـ«عملاق جيله» وأرملته «تُسامح» قاتله

ماسك تبادل الحديث مع الرئيس الأميركي

TT

في مراسم تأبين ضخمة... ترمب يصف كيرك بـ«عملاق جيله» وأرملته «تُسامح» قاتله

الرئيس ترمب يعانق إريكا كيرك في ختام مراسم تأبين زوجها بولاية أريزونا الأحد (أ.ب)
الرئيس ترمب يعانق إريكا كيرك في ختام مراسم تأبين زوجها بولاية أريزونا الأحد (أ.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، تشارلي كيرك بأنه «عملاق جيله»، وذلك خلال مراسم تأبين ضخمة للمؤثر المحافظ في ولاية أريزونا.

وقال ترمب إن كيرك كان «قبل كل شيء زوجاً وأباً وابناً ومسيحياً ووطنياً مخلصاً»، مضيفاً أنه «قُتل بعنف لأنه دافع عن الحرية والعدالة، عن الله والوطن، عن العقل والمنطق السليم».

وحَظيت المراسم في ملعب «ستايت فارم» في غلانديل بولاية أريزونا، الذي يتّسع لنحو 63 ألف مقعد، بمستوى غير عادي من الاهتمام والأمن، حيث حضر كبار المسؤولين في إدارة ترمب، وشبّهتها بعض وسائل الإعلام الأميركية بجنازة رسمية.

الرئيس ترمب خلال المراسم التأبينية لكيرك بولاية أريزونا الأحد (أ.ف.ب)

وقبيل كلمة ترمب، استمع الحضور إلى أعضاء بارزين في الإدارة الأميركية، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ستيفن ميلر، كبير مستشاري ترمب: «اعتقدتم أنكم قادرون على قتل تشارلي كيرك؟ لقد جعلتموه خالداً»، متعهداً «بإنقاذ هذه الحضارة، وإنقاذ الغرب».

ومن بين المتحدثين الآخرين الإعلامي اليميني تاكر كارلسون، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد.

«أسامح قاتل زوجي»

ونظّم الحدثَ مؤسسة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية»، التي أسسها كيرك، وهي مجموعة سياسية شبابية تديرها، الآن، أرملته إريكا التي ألقت أيضاً كلمة.

وأعلنت أنها تُسامح الشاب المتهم بقتل زوجها. وقالت: «زوجي تشارلي، أراد إنقاذ شباب تماماً مثل هذا الشاب الذي قام بقتله»، مضيفة بصوت مختنق: «ذلك الرجل، ذلك الشاب، أنا أسامحه».

إريكا كيرك تمسح دموعها خلال مراسم تأبين زوجها بولاية أريزونا الأحد (رويترز)

وتابعت: «أنا أسامحه لأن هذا ما فعله المسيح، وهذا ما كان سيفعله تشارلي... الرد على الكراهية ليس بالكراهية».

ترمب يصافح ماسك

ورغم خلافه المعلَن مع الرئيس الأميركي، حضر قطب التكنولوجيا الأميركي الميلياردير إيلون ماسك مراسم حفل تأبين كيرك. وأظهرت لقطات حية مباشرة من الحفل ماسك جالساً لفترة وجيزة بجانب ترمب، ويتحدث معه ثم يصافحه ويغادر مقر الاحتفال. كما شوهد ماسك أيضاً وهو يتحدث مع سياسيين جمهوريين ويلوّح للحشود في حفل التأبين.

الرئيس ترمب وماسك يتحدثان خلال مراسم تأبين كيرك بولاية أريزونا الأحد (أ.ب)

وحتى نهاية مايو (أيا)ر الماضي، قاد ماسك اللجنة التي شكّلها ترمب لخفض التكاليف، ألا وهي وزارة الكفاءة الحكومية، التي نفّذ من خلالها تخفيضات كبيرة وتقليص وظائف أدت إلى حدوث رد فعل عنيف للغاية ضد رئيس شركة السيارات الكهربائية العملاقة «تسلا». وسرعان ما تدهورت علاقتهما لاحقاً بعد نزاع علني بينهما حول إجراء موازنة دعمه ترمب.

قمع «الإرهاب المحلي»

وقضى كيرك (31 عاماً) الذي أدى دوراً بارزاً في استقطاب الناخبين الشباب المؤيدين لترمب في انتخابات 2024، بإطلاق نار في حَرَم جامعي بولاية يوتاه، في 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وبعد مطاردةٍ استمرت نحو 33 ساعة، أوقفت السلطات المشتبَه به روبنسون، الذي يواجه عقوبة الإعدام في حال إدانته.

ونقل عنه مسؤول قضائي قوله إنه أطلق النار على كيرك بسبب «الحقد» الذي كان ينشره المؤثر، الذي عُرف بمواقفه المناهضة للمسلمين والمتحولين جنسياً وغيرهم من الفئات الاجتماعية.

وعزَّز الاغتيالُ الانقسام السياسي الذي ازداد حدة في الولايات المتحدة منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى الحكم في يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان كيرك يستخدم منصات التواصل الاجتماعي حيث يتابعه الملايين، والبودكاست الخاص به والمناسبات العامة في الجامعات، لتعزيز شعبية ترمب في أوساط الشباب والدفع نحو أيديولوجية سياسية قومية تستند إلى المبادئ المسيحية.

كان البيت الأبيض قد تعهّد، عقب عملية الاغتيال، قمع «الإرهاب المحلي» الذي يقف خلفه اليسار في الولايات المتحدة.

وأعلن ترمب، الأربعاء الماضي، تصنيف حركة «أنتيفا» (مصطلح عام يُطلق على جماعات يسارية متطرفة ترفع لواء مناهضة الفاشية) «منظمة إرهابية كبرى».

كما عمدت شبكة «إيه بي سي» إلى وقف برنامج الفكاهي جيمي كيميل بعد ساعات من تلويح الحكومة الأميركية بسحب تراخيص البث، على خلفية تعليقات أدلى بها مقدّم البرنامج، واتهم فيها المحافظين بممارسة عملية استغلال سياسي لجريمة اغتيال كيرك.

وأثارت خطوات كهذه قلقاً في صفوف خصوم ترمب، الذين يحذّرون من توجه إلى إسكات المعارضين للنهج اليميني للبيت الأبيض خلال ولايته، بما فيها التراجع عن سياسات العدالة الاجتماعية، وقمع الهجرة غير النظامية عبر عمليات دهم وتوقيف تثير شكاوى من انتهاكات للحقوق الإنسانية.


مقالات ذات صلة

ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

العالم من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب) p-circle

ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية، الأربعاء، إنها ليست على علم بتواصل بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم أن الأخير لمح إلى ذلك مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية - الأميركية المشتركة يوم 19 أغسطس (رويترز)

ترمب يُرجّح لقاء كيم جونغ أون العام الحالي

يُشكّل قرار تقليص مدّة المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية المشتركة انتكاسة كبيرة لسيول الحليف التاريخي للولايات المتحدة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

ديمقراطيو الكونغرس يصعّدون معركة «قاعة حفلات» البيت الأبيض

يرى وزير العدل الأميركي، تود بلانش، أن الرئيس، دونالد ترمب، لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس لبناء «قاعة الاحتفالات» الجديدة، مذكّراً بصلاحيات الرئيس الواسعة...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

التكهنات بشأن علاقة ترمب بمساعدته ناتالي هارب تزعج ميلانيا

أفادت تقارير بأن التكهنات المحيطة بعلاقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحدى أقرب مساعداته تثير انزعاج زوجته ميلانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
TT

اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)

أفاد مسؤولون بأن مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة اصطدمتا في الجو وتحطمتا مساء الأربعاء، ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين.

لم يتضح على الفور عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة الثانية (ا.ب)

ووفقا لإدارة الطيران الاتحادية، وقع الحادث الذي شمل مروحية من طراز بل 407 والتي كان على متنها شخصان، وطائرة من طراز سيسنا 150، على بعد حوالي 110 أميال (170 كيلومتراً) شمال غرب فيلادلفيا.

من المقرر أن تتولى إدارة الطيران الاتحادية والمجلس الوطني لسلامة النقل التحقيق في الحادث (ا.ب)

وقال حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو إنه أحيط علما بالحادث وأنه في طريقه إلى الموقع.

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي مروحية مقلوبة على جانبها بالقرب من حطام الطائرتين، وصفا من سيارات الطوارئ بالقرب من مدينة كارلايل.


ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحميل «أي دولة» تساعد إيران في جهودها الحربية بتبعات اقتصادية «وخيمة"، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران بعد أشهر من الحرب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».

وفي منشوره المطول، أكد ترمب أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة" لإبرام اتفاق وكتب «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، مشيرا إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».

وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن».

والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية «لم يشهد العالم لها مثيلا».

ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الضربات الصاروخية أخيرا، تواصل إيران فرض حصار على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.

وفي الأيام الأخيرة، صرّح الجانبان بأن هناك تبادلا للرسائل، إلا أن ترمب أصرّ الثلاثاء على أن المحادثات ألغيت، ونشر خريطة تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه «أرض أميركية جديدة»، وهو ما عدّته إيران بمثابة «أوهام».


أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
TT

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)

أفاد تنبيه أمني إلكتروني، نُشر الأربعاء، بأن أجهزة حكومية أميركية عدة حذّرت بأن متسللين إلكترونيين مجهولي الهوية يحاولون اختراق أجهزة من صنع شركة «سيمنس» تُستخدم لمتابعة وتشغيل مرافق المياه وأنظمة بنية تحتية حيوية أخرى، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا التحذير وسط انتشار وقائع التسلل الإلكتروني؛ التي استهدفت شبكات مياه محلية في ولايات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، في هجمات يشتبه خبراء الأمن السيبراني في أن لإيران صلة بها.

وتحدّث التنبيه عن «تهديد نشط» لجميع «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة» من سلسلة «إس7» التابعة لـ«سيمنس»، في قطاعات متعددة من البنية التحتية الحيوية، تشمل منشآت التصنيع والطاقة والمياه ومياه الصرف والكيماويات والأغذية والزراعة. وصدر التحذير عن «وكالة الأمن القومي» و«مكتب التحقيقات الفيدرالي» ووزارة الطاقة و«وكالة حماية البيئة» و«وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» التابعة لوزارة الأمن الداخلي.

وحذّرت الحكومة بأن اختراق هذه الأجهزة قد يؤدي، في ظل ظروف محددة، إلى تعطيل العمليات الحيوية، أو وقائع تتعلق بالسلامة، أو التوقف عن العمل، أو تلف المعدات، أو اختراق بيانات مهمة، أو انتهاكات... وآثار أخرى.

ولم ترد «سيمنس» بعدُ على طلب للتعليق.

ونقل التنبيه عن «الأجهزة» قولها إن المتسللين يستخدمون الذكاء الاصطناعي ليقلص؛ بدرجة كبيرة، الخبرة التقنية، والوقت، اللازمَين لتطوير وسائل استغلال يمكنها اختراق هذه الأنظمة بنجاح. وحذّرت «وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» في 30 يوليو (تموز) الماضي من زيادة كبيرة في استهداف المتسللين «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة»، عقب تنبيه صدر في 22 يوليو حذّر من استغلال متسللين مرتبطين بإيران هذه الأجهزة التي تصنّعها «سيمنس» و«روكويل أوتوميشن» و«شنايدر إلكتريك».

ولم يصل المسؤولون الاتحاديون إلى حد الربط رسمياً بين إيران والهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة على شبكات المياه المحلية، بينما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 31 يوليو الماضي إنه لا يعتقد أن إيران ضالعة فيها. وألقى باللوم بدلاً من ذلك على مينيسوتا، وهي أول ولاية أميركية تسجّل موجة من 30 واقعة إلكترونية على الأقل مرتبطة بالمياه، وقعت في 26 و27 يوليو 2026.