الدولار مستقر قبيل خطابات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»

امرأة تمر أمام متجر لصرف العملات الأجنبية يعرض ورقة نقدية من فئة المائة دولار في بنغالورو بالهند (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لصرف العملات الأجنبية يعرض ورقة نقدية من فئة المائة دولار في بنغالورو بالهند (أ.ف.ب)
TT

الدولار مستقر قبيل خطابات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»

امرأة تمر أمام متجر لصرف العملات الأجنبية يعرض ورقة نقدية من فئة المائة دولار في بنغالورو بالهند (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لصرف العملات الأجنبية يعرض ورقة نقدية من فئة المائة دولار في بنغالورو بالهند (أ.ف.ب)

استقر الدولار يوم الاثنين، حيث يترقب المتداولون سلسلة من خطابات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» على مدار الأسبوع، والتي قد تُقدم المزيد من المؤشرات حول توقعات أسعار الفائدة الأميركية، بعد أن استأنف البنك المركزي دورة التيسير النقدي الأسبوع الماضي.

كانت تحركات العملات في الجلسة الآسيوية أكثر هدوءاً بعد موجة تقلبات الأسبوع الماضي عقب سلسلة من قرارات أسعار الفائدة، بما في ذلك قرارات «الاحتياطي الفيدرالي» وبنك إنجلترا وبنك اليابان.

وانخفض الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 148.26 ين للدولار، مقلصاً مكاسبه التي حققها يوم الجمعة بعد أن أثار تحول متشدد في خطاب بنك اليابان احتمال رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

في غضون ذلك، انخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين عند 1.3453 دولار، متأثراً بضغوط محلية معاكسة بعد ارتفاع الاقتراض العام في المملكة المتحدة وقرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة الذي كشف عن التحدي الذي يواجه صانعي السياسات في موازنة النمو والتضخم.

وصرحت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في «رابوبانك»، عن التخفيض المتوقع لسعر الفائدة من بنك إنجلترا: «لقد أرجأنا توقعاتنا للخطوة التالية إلى عام 2026. ومع ذلك، ومع احتساب هذا التخفيض في معظمه بالفعل، وتركيز مستثمري الجنيه الإسترليني بشكل كامل على الوضع المالي في المملكة المتحدة، فإننا لا نزال نرى أن الجنيه الإسترليني سيشهد تراجعاً في الخريف وربما بعده».

في السوق الأوسع، واصل الدولار الأميركي انتعاشه من انخفاضه المفاجئ الأسبوع الماضي عقب خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، مرتفعاً بشكل طفيف مقابل سلة من العملات ليصل إلى 97.78.

وانخفض اليورو بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.1731 دولار.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، بمن فيهم رئيسه جيروم باول، كلمات هذا الأسبوع، حيث يراقب المستثمرون من كثب آرائهم بشأن الاقتصاد واستقلال «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم العملات الأجنبية والتحليلات الدولية والجيواقتصادية في بنك الكومنولث الأسترالي: «هناك بعض الفرص المتاحة لتحريك أسواق العملات من خلال هذه الكلمات». وأضاف: «أعتقد أن الخطاب الذي سيلقيه ستيفن ميران سيكون الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة للأسواق، لأن الأسواق سترغب في معرفة رأيه بشأن استقلال (الاحتياطي الفيدرالي) وتأثير الرئيس عليه وما شابه».

ودافع محافظ بنك «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، ميران، يوم الجمعة عن نفسه كصانع سياسات مستقل بعد معارضته لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر (أيلول)، ووعد بتقديم حجج مفصلة لآرائه في خطاب سيلقيه لاحقاً يوم الاثنين.

وفي سياق آخر، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 0.6595 دولار أميركي، مستفيداً من بعض الدعم من تعليقات اقتصادية متفائلة من مسؤول كبير في البنك المركزي. وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 0.5858 دولار أميركي.

وشهد اليوان الصيني استقراراً طفيفاً ليغلق عند 7.1136 دولار أميركي، مدعوماً بانحسار التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وقرار الصين إبقاء أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

الاقتصاد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك من خلال سندات باليورو لتحدي هيمنة الدولار (رويترز)

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

قال ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‌إنه يتعين على ‌الاتحاد ‌الأوروبي ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال؛ لتحدي الدولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار.

«الشرق الأوسط» (فيينا - برلين )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يبلغ ذروة أسبوعين مع ترقب قرارات «المركزيين الأوروبي والبريطاني»

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الخميس، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.