«زووم للاتصالات»: فرص واعدة للتحول الرقمي الذكي في المنطقة

مسؤول لـ«الشرق الأوسط» يؤكد أن «إيه آي كومبانيون 3.0» تدعم منظومة اقتصادية متكاملة

جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
TT

«زووم للاتصالات»: فرص واعدة للتحول الرقمي الذكي في المنطقة

جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)

في ظل التسارع الرقمي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، تبرز السعودية بصفتها نموذجاً يقود التحولات التكنولوجية بدعم «رؤية 2030» والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي. هذه التحولات جعلت المنطقة محط اهتمام كبريات الشركات العالمية، وفي مقدمتها «زووم للاتصالات»، التي أكدت التزامها بتعزيز حضورها عبر استثمارات نوعية وشراكات استراتيجية مع مؤسسات بارزة، مثل «أرامكو» و«صندوق الاستثمارات العامة».

وفي هذا السياق، أعلنت الشركة عن إطلاق خدمة جديدة «إيه آي كومبانيون 3.0» (AI Companion 3.0) خلال مؤتمرها السنوي «زووم توبيا 2025»، الذي استضافته لندن. وقد تابعت «الشرق الأوسط» فعاليات الحدث مباشرة من موقعه، حيث كشفت الشركة عن ابتكارات من شأنها تدشين مرحلة جديدة من الإنتاجية والتعاون الذكي، أبرزها تحويل المحادثات إلى أفعال عملية عبر مساعدات مخصصة تعمل داخل تطبيقات الاجتماعات.

ويتيح الإصدار الجديد إمكانيات متقدمة تشمل إضافة الملاحظات الشخصية، وجدولة الاجتماعات بدعم الذكاء الاصطناعي، وتطوير صور رمزية تشبه المستخدمين، وهو ما يمنحهم مرونة أكبر في أداء مهامهم اليومية عبر منصات متعددة. ومن المقرر أن يتاح الإصدار الأساسي بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتُعد «زووم» واحدة من أبرز الشركات العالمية في مجال الاتصالات والتعاون الرقمي، وقد ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بالاجتماعات الافتراضية والتعليم عن بُعد والعمل الهجين. واليوم، تسعى إلى توسيع نطاقها لتصبح منصة متكاملة للعمل الذكي، مدعومة بأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

خلال انعقاد المؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» في لندن (الشرق الأوسط)

نتائج تدعم الأعمال

وخلال المؤتمر، شدّد إريك يوان، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، على أن «زووم» أصبحت أداة رئيسية لإجراء المحادثات المهمة بين العملاء، مؤكداً أن هذه المحادثات لم تعد مجرد تواصل بل أصبحت مصدراً لإنتاج رؤى تسهم في تحقيق تقدم ملموس.

وأوضح أن إصدار «إيه آي كومبانيون 3.0» قادر على فهم سياق المستخدمين وأولوياتهم وأهدافهم، ما يساعدهم على تصفية المعلومات والتركيز على القضايا الأساسية، وصولاً إلى نتائج عملية تدعم أعمالهم.

ويتميز النظام الجديد باستخدام مفهوم «الذكاء الاصطناعي الوكيل»، الذي يمكّن من استرجاع وتوليف المعرفة الداخلية للمؤسسات، مثل نصوص الاجتماعات والمكالمات الهاتفية وسجلات المحادثات والمستندات المشتركة. كما يدمج هذه البيانات مع مصادر خارجية مثل أبحاث السوق وبيانات الصناعة المتاحة، ليقدم للمستخدمين معلومات أساسية في اللحظة المناسبة.

هذه القدرات تتيح للمؤسسات والأفراد الاستفادة من رؤى أعمق مستمدة من محادثاتهم ووثائقهم وتطبيقاتهم، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرارات وتحسين إدارة الوقت. ويضيف النظام مهارات استباقية لإدارة المهام المرهقة، مثل التحضير للاجتماعات وتقديم التوصيات في أثناء انعقادها، إلى جانب إمكانيات متقدمة للبحث والكتابة المدعومة بالبيانات.

مهند الكلش نائب رئيس شركة «زووم» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان (الشرق الأوسط)

مراكز بيانات ذكية

وعلى صعيد المنطقة، أوضح مهند الكلش، نائب الرئيس لشركة «زووم» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان، أن إطلاق هذه الحلول يمثل منصة استراتيجية تسلط الضوء على الفرص الواعدة التي تشهدها المنطقة، لافتاً إلى أن الطفرة الرقمية غير المسبوقة في السعودية تقود المشهد بفضل «رؤية 2030»، والاستثمارات الضخمة في التقنيات الحديثة.

وقال الكلش في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إن وجود «زووم» في المنطقة يعكس التزامها بالمساهمة في تحقيق أهداف التحول الرقمي الوطني، موضحاً أن الشركة حصلت على تراخيص رسمية مثل رخصة «سي إس تي» في السعودية، وافتتحت مراكز بيانات محلية في جدة لتعزيز الخصوصية وتسريع الاتصال ورفع مستوى تجربة المستخدم.

وأكد أن استراتيجية «زووم» تقوم على أربعة محاور رئيسية: بناء البنية التحتية المحلية عبر مراكز بيانات ذكية، والامتثال للتشريعات المحلية لحماية البيانات، والاستثمار في التوسع ودعم المشاريع المرتبطة بالرؤى الوطنية، إضافة إلى توطين الكفاءات وتنمية المهارات عبر برامج تدريبية وشراكات تعليمية.

وأشار إلى أن الشركة استثمرت 75 مليون دولار في السعودية في مجالات تطوير البنية التحتية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التعاون مع مؤسسات حكومية لتعزيز المنظومة الرقمية. كما تعمل على دعم الكفاءات المحلية عبر برامج مثل «زمالة مسك» لتمكين المواهب الشابة وربطها بمقار الشركة العالمية.

واختتم الكلش حديثه بالتأكيد على أن «زووم» لا تقتصر رؤيتها على توفير منصة تواصل متقدمة، بل تسعى إلى المساهمة في بناء منظومة اقتصادية رقمية متكاملة تدعم التنافسية، وتفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد المعرفي في المنطقة.


مقالات ذات صلة

الرياض والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان مستجدات البرنامج الوطني

الاقتصاد اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)

الرياض والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان مستجدات البرنامج الوطني

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي مستجدات البرنامج الوطني للطاقة الذرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)

«المملكة القابضة» تكشف تفاصيل حصتها في «سبايس إكس» قبيل طرحها في «ناسداك»

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن آخر المستجدات المتعلقة باستثمارها الاستراتيجي في شركة «سبايس إكس» (SpaceX)، وذلك إلحاقاً بإعلانها السابق الصادر في السادس عشر…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية

أكد «صندوق النقد الدولي» أن الاقتصاد السعودي أظهر كفاءة استثنائية وقدرة عالية على الصمود في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي عرقلت الملاحة في مضيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد: اقتصاد السعودية يحصِّن استقراره الكلي بمرونة هيكلية ضد الأزمات

أعلن خبراء صندوق النقد الدولي في ختام بعثة مشاورات المادة الرابعة، أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة وصلابة عالية في مواجهة تداعيات الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إندونيسيا تُقرّ قانوناً يوسّع دور البنك المركزي في دعم النمو

زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تُقرّ قانوناً يوسّع دور البنك المركزي في دعم النمو

زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)
زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)

أقرّ البرلمان الإندونيسي، يوم الخميس، تشريعاً شاملاً يعزّز دور بنك إندونيسيا في دعم النمو الاقتصادي، ويمنح المشرّعين صلاحية إصدار توصيات مُلزمة للهيئات التنظيمية المالية المستقلة والبنك المركزي، في خطوة أثارت مخاوف المستثمرين بشأن احتمال تزايد التدخل السياسي في صنع السياسات النقدية والمالية.

يأتي هذا القانون في وقت تسعى فيه حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تنفيذ برنامج اقتصادي طموح يستهدف رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 8 في المائة بحلول عام 2029، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد، وفق «رويترز».

ولم يُنشر نص مشروع القانون بالكامل قبل إقراره، إلا أن بعض بنوده كُشف عنها خلال جلسة استماع برلمانية عُقدت يوم الأربعاء، من بينها منح البرلمان صلاحية تقييم أداء الهيئات المستقلة وإصدار توصيات ملزمة لها.

ويشمل القانون عدداً من المؤسسات الرئيسية، من بينها بنك إندونيسيا، وهيئة الخدمات المالية، ومؤسسة تأمين الودائع الإندونيسية.

كما يتضمن التشريع آلية جديدة لعزل أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي، وفق ما أعلنه نائب وزير المالية، بوربايا يودهي ساديوا، خلال جلسة الاستماع، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هذه الآلية. وفي المقابل، شدد المسؤول الحكومي على أن استقلالية البنك المركزي ستظل مصونة.

تدقيق متزايد في السياسات الاقتصادية

يأتي إقرار القانون في وقت تتراجع فيه ثقة المستثمرين تجاه أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، والذي تبلغ قيمته نحو 1.4 تريليون دولار. وكانت وكالتا «موديز» و«فيتش» قد خفضتا هذا العام النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لإندونيسيا من «مستقرة» إلى «سلبية»، مشيرتين إلى تراجع مستوى المصداقية والقدرة على التنبؤ في عملية صنع السياسات الاقتصادية.

وتعرضت الأسواق الإندونيسية لضغوط ملحوظة؛ إذ هبطت الأسهم بأكثر من 30 في المائة منذ بداية العام، بينما فقدت الروبية أكثر من 7 في المائة من قيمتها أمام الدولار، لتصبح من بين أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة الآسيوية. ولامست العملة الإندونيسية مستوى قياسياً منخفضاً عند 18.045 روبية للدولار يوم الخميس.

وقال بهيما يوديشثيرا أدهينيجارا، المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاقتصادية والقانونية، إن القانون الجديد قد يقوّض استقلالية البنك المركزي ويمنح السياسيين نفوذاً أكبر على المؤسسات المستقلة.

أوراق نقدية من الروبية الإندونيسية مُكدّسة في مكتب لصرافة العملات في جاكرتا (أ ف ب)

وأضاف: «الجانب الأكثر إثارة للقلق يتمثل في آلية عزل أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي؛ إذ قد تصبح عرضة للاعتبارات السياسية». وتابع: «قد يواجه أي محافظ أو مسؤول تنفيذي لا يستجيب للضغوط السياسية خطر الإقالة»، مشيراً إلى أنه لم يطّلع بعد على النص النهائي للقانون.

من جهته، أكد بوربايا، الخميس، أن إصلاح النظام المالي يمثل ضرورة لتحقيق نمو اقتصادي أعلى وأكثر استدامة.

وقال: «يحتاج الاقتصاد الإندونيسي إلى دفعة قوية في عدة قطاعات، بما في ذلك بناء قطاع مالي قوي ومتين قادر على دعم النمو».

توسيع مهام البنك المركزي

وأوضح بوربايا خلال جلسة الاستماع أن القانون يضيف هدفاً جديداً إلى مهام البنك المركزي يتمثل في تهيئة «بيئة اقتصادية مواتية لنمو القطاع الحقيقي وخلق فرص العمل».

وكان مسؤولو بنك إندونيسيا قد أكدوا مراراً أن النمو الاقتصادي يُؤخذ بالفعل في الاعتبار عند صياغة السياسات النقدية، إلا أن القانون يمنح هذا الهدف صفة رسمية ضمن مهام البنك.

ودافع مؤيدو التشريع عن هذه التعديلات، مشيرين إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعمل أيضاً وفق تفويض يشمل دعم التوظيف إلى جانب استقرار الأسعار.

ورأى بهيما أن التركيز المتزايد على النمو قد يدفع بنك إندونيسيا إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً على حساب هدف الاستقرار، لكنه أشار إلى أن قرار البنك المركزي الأخير برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس يعكس استمرار تمسكه باستقلالية قراراته ومقاومته لأي ضغوط محتملة.

وأضاف بوربايا أن القانون يتضمن كذلك أحكاماً تتعلق بإصدار سندات صندوق الثروة السيادية (دانانتارا)، بما في ذلك إمكانية إصدار أدوات دين خاصة، مثل سندات «باتريوت» المثيرة للجدل، وسندات «الأحمر والأبيض»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.

كما يشمل التشريع خطة لتحويل بورصة إندونيسيا إلى شركة مساهمة، ووضع إطار تنظيمي لبورصة المعادن والسلع الاستراتيجية، فضلاً عن قواعد خاصة بإنشاء مركز مالي دولي مقترح.


الدولار يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه القوية بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين خلال تعاملات الخميس، مع تراجع شهية المخاطرة بفعل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، فيما واصل الين الياباني التحرك قرب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى يراقبه المتعاملون من كثب تحسباً لأي تدخل رسمي.

وأدت هجمات إيرانية استهدفت الكويت، يوم الأربعاء، إلى إلحاق أضرار بمطارها وإصابة العشرات، في حين نفذ الجيش الأميركي غارات قرب مضيق هرمز، ما زاد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع الدائر.

ورغم اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار، فإن التوصل إلى اتفاق سلام شامل لا يزال بعيد المنال، وهو ما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.

وارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1609 دولار، بعدما أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25 في المائة في 11 يونيو (حزيران) بهدف كبح التضخم. في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3427 دولار.

كما استقر الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، عند 0.7129 دولار أميركي، بعد صدور بيانات أظهرت عودة الميزان التجاري السلعي الأسترالي إلى تسجيل فائض خلال أبريل (نيسان). وارتفع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.3 في المائة إلى 0.5875 دولار أميركي، متعافياً من أدنى مستوياته في أسبوع.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين، 99.45 نقطة، ليظل قريباً من أعلى مستوى له منذ 7 أبريل الذي لامسه في الجلسة السابقة.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، إن «مكانة الدولار كملاذ آمن تبدو آخذة في التعزز مجدداً» في ظل ارتفاع أسعار النفط وصعود العوائد العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن «العوامل الحالية لا تدعم تراجع الدولار الأميركي»، مشيراً إلى أن البنك يتبنى موقفاً محايداً ويتوقع استمرار تداول العملة الأميركية ضمن نطاق محدود.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مسح نُشر الأربعاء أن مؤشر أسعار الخدمات المدفوعة من قبل شركات الخدمات الأميركية قفز إلى أعلى مستوى له منذ نحو 4 سنوات خلال الشهر الماضي، ما عزز توقعات الاقتصاديين بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.

وسجل الين الياباني 159.92 ين للدولار، بعدما هبط يوم الأربعاء إلى ما دون مستوى 160 يناً للمرة الأولى منذ 30 أبريل، الأمر الذي دفع السلطات اليابانية إلى إطلاق تحذيرات لفظية جديدة.

ويُنظر على نطاق واسع إلى مستوى 160 يناً للدولار باعتباره خطاً أحمر قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف لدعم العملة.

وفي اليابان، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا، التوجه نحو رفع أسعار الفائدة خلال يونيو، في خطوة تعكس تشديداً أكبر للسياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية، لا سيما بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية وما ترتب عليها من مخاطر متزايدة على الأسعار.

وكتب ناوهيكو بابا، رئيس قسم الأبحاث اليابانية وكبير الاقتصاديين لشؤون اليابان في بنك «باركليز»، أن نبرة البنك المركزي أصبحت أكثر تشدداً، بما في ذلك التعبير الواضح عن القلق من التأخر في مواجهة الضغوط التضخمية، مضيفاً أن البنك لا يزال يتمسك بتوقعاته برفع أسعار الفائدة خلال يونيو.

وفي سوق العملات المشفرة، هبطت «بتكوين» إلى أدنى مستوى لها في 4 أشهر، متراجعة بنسبة 1.3 في المائة إلى 63984 دولاراً، بينما لامست الإيثيريوم أدنى مستوى لها منذ أبريل 2025 قبل أن ترتد وترتفع بنسبة 0.6 في المائة إلى 1791 دولاراً.


الرياض والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان مستجدات البرنامج الوطني

اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)
اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)
TT

الرياض والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان مستجدات البرنامج الوطني

اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)
اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي (إكس)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي؛ حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الفني والتقني، وتطبيق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين، ومستجدات البرنامج الوطني للطاقة الذرية، وما حُقق من تقدم ملموس بالتعاون مع الوكالة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن إطار تعزيز الشراكة المستمرة، التي تتضمن تبادل الخبرات ودعم القدرات الوطنية في مجال الطاقة النووية والإشعاعية لتطوير البنية التحتية، بما يحقق توجهات تنويع مزيج الطاقة وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وكان غروسي قد التقى أيضاً وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان وناقش معه علاقات التعاون بين المملكة والوكالة؛ خصوصاً فيما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية، وضمان السلامة والأمن النوويين.

عقب اللقاء، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأهمية الاستراتيجية لوجوده في المملكة، لا سيما مع المضي قدماً في برنامجها النووي المدني.

وأعرب غروسي عن ترحيب الوكالة بالالتزام السعودي الراسخ بمبدأ الشفافية، مؤكداً أن الوكالة ستواصل العمل جنباً إلى جنب مع الرياض لضمان تقدم هذا البرنامج بطريقة آمنة، ومحمية، وسلمية بالكامل، معبراً في الوقت ذاته عن شكره للمملكة على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال.

وتعزز هذه الإشادة الدولية التوجه الاستراتيجي للمملكة؛ حيث كان الأمير عبد العزيز بن سلمان قد أكد، في وقت سابق من العام الماضي، خلال كلمته في المؤتمر العام التاسع والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن مشروع بناء أول محطة نووية يستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعزيز الإمدادات النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على أن المملكة تتطلع لأن تكون قدوة ونموذجاً يحتذى به عالمياً في هذا المجال.

من جهتها، أكدت وزارة الطاقة في أكثر من مناسبة الاستمرار في تنفيذ المشروع الوطني للطاقة النووية بجميع مكوناته، بما في ذلك الاستفادة القصوى من التطبيقات الإشعاعية للأغراض السلمية، مما يضع المملكة في صدارة دول المنطقة الساعية لتأمين مستقبل مستدام للطاقة النظيفة.

ويعتبر المشروع الوطني للطاقة الذرية إحدى الركائز الاستراتيجية التي تعتمد عليها «رؤية 2030» لتنويع مزيج الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد على النفط، وتحقيق مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» للوصول إلى الحياد الصفري للكربون.